E-mail Print PDF VIEWS701

بري لرئاسة المجلس والحريري لرئاسة الحكومة وتعقيدات في الحقائب ( السفير ) :

اتصالات عربية فرنسية تواكب تشكيل الحكومة وتكون الضمانة .. احتمال لقاء الحريري بري نصرالله وسليمان سيلعب دوراً رئيسياً   , ورغم التصريحات الانفعالية ما بعد الانتخابات والكلام عن اعتراضات على امور رافقت الانتخابات الا ان الجو العام يبدو ايجابياً، وكلام النائب محمد رعد عن ان سلاح المقاومة مشروع، رافقه موقف من الاكثرية ان الموضوع هو على طاولة الحوار ولا لزوم للتشكيك بالامر، والبيان الوزاري سيتضمن ان سلاح المقاومة هو موضوع لبناني داخلي، مع التحفظ على دخوله المعادلة السياسية.
من المتوقع ان يتم انتخاب الرئيس بري رئيساً للمجلس النيابي، وان يأتي النائب سعد الحريري مرشحاً لتشكيل الحكومة بعدما نال الاكثرية، والرئيس بري غير بعيد عن تذليل تعقيدات عون لانه بات في الوسط ما بين عون والحريري على المستوى السياسي، خاصة وان سعد الحريري ابلغ من يهمهم الامر ان موضوع سلاح المقاومة امر يبحثه اللبنانيون وهذا ما يريح بري في وساطته وتسهيل مهمة سعد الحريري.
في هذا الوقت سيكون الشاهد الدولي العربي هو الضمانة لتشكيل الحكومة، وقد تكون الحكومة على اساس 10 للمعارضة 4 لرئيس الجمهورية و16 للاكثرية مقابل اعطاء الضمانات للمقاومة ضمن البيان الوزاري ويكون الثلث الضامن في يد رئيس الجهمورية.
على كل حال فان باريس بدأت اتصالات بقطر ودمشق والسعودية، وهناك اتصالات سورية سعودية لترتيب البيت اللبناني وتظهير الحكومة في اسرع وقت كي لا تأتي ازمة وزارية على ابواب موسم الاصطياف في الصيف.
التيار الوطني الحر اعلن بشكل صريح ان التمثيل يجب ان يكون نسبياً، وبالتالي فان المعارضة يجب ان تحصل على 13 او 14 وزيراً دون الاخذ بالاعتبار الفارق الذي هو 14 نائبا زيادة للاكثرية على المعارضة، وسينجلي موقف عون اليوم في تصريح يعلنه على الـOTV بشأن الحكومة والمستقبل.
الاحصاءات الرسمية اعطت 830 الف ناخب انتخبوا المعارضة و690 الفا انتخبوا الموالاة وهذا الرقم صادر عن وزارة الداخلية واستعملته المعارضة، في حين ان الارقام ذاتها تشير الى ان عون حصل على 42 بالمئة من اصوات المسيحيين الموارنة والروم، فيما حاز مسيحيو 14 آذار على 58 بالمئة من الاصوات المسيحية، وهذا ما استعملته الموالاة في قولها ان تمثيل عون هبط من 70 بالمئة الى 42 بالمئة على مستوى التمثيل المسيحي.
الستاتيكو والاستحقاقات المقبلة وأشارت مصادر متابعة ان الستاتيكو الذي كان قائما قبل الانتخابات سيسري في المرحلة المقبلة وان لا شيء سيتغير مطلقا، وستتكثف الاتصالات بين القوى السياسية وتحديدا حتى 20 الشهر الحالي موعد انتهاء مهلة المجلس النيابي الحالي لتأمين افضل الشروط للنائب عبد اللطيف الزين «الاكبر سنا» للدعوة الى عقد جلسة للمجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد للمجلس، وقد حسمت الامور باتجاه المرشح الوحيد الرئيس نبيه بري وهذا ما أعلنه رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط، لكن ذلك لن يمنع صدور مواقف من العديد من نواب الموالاة تدعو الى عدم انتخاب بري والتذكير بمواقفه السابقة لجهة تعطيل المجلس النيابي او صوغ تفاهم معه على كيفية ادارة المرحلة القادمة، لكن ذلك لن يغير شيئا في ظل قرار جنبلاط الذي يملك «بيضة القبان» واضافت المصادر «ان مبادرة الرئيس بري والسيد نصرالله والوزير سليمان فرنجية بتهنئة فريق الاكثرية تركت ارتياحا لدى سعد الحريري ووليد جنبلاط اللذين بادرا برد التحية للمعارضة من خلال الاصرار على فتح ابواب الحوار للوصول الى قواسم مشتركة ترضي الجميع لكن بدون صيغة الثلث الضامن الذي يعتبر الحريري وجنبلاط «ان الانتخابات تجاوزتها».
يقابل ذلك رغبة من الموالاة باعطاء الثلث الضامن لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وفي حال رفضت المعارضة ذلك فان جنبلاط طرح موضوع اعطاء ضمانات للمعارضة تقضي بالتوافق على المسائل الاساسية قبل عرضها على طاولة مجلس الوزراء وهذا الامر ترفضه المعارضة مصرة على حصتها بالثلث الضامن والا لن تشارك في الحكومة المقبلة، وهذا ما اكده سليمان فرنجية.
اما تكتل التغيير والاصلاح فسيذهب الى أبعد من ذلك عبر طرح مبدأ «النسبية» في تمثيل المعارضة بالحكومة اي الحصول على 13وزيرا.
وهذه الامور سيتطرق اليها ميشال عون اليوم خلال اطلالته التلفزيونية الاولى بعد الانتخابات مع الزميلة ماغي فرح عند الساعة التاسعة والنصف على الـOTV.
وتضيف المصادر «ان الطروحات الحالية من فريقي الموالاة والمعارضة لرفع سقف الشروط فقط قبل بدء الحوار الجدي، وان موضوع الثلث الضامن لن يؤدي الى تفجير الاوضاع ولن يدخل البلاد في أزمة، خصوصا وان الاتصالات السعودية السورية القطرية الايرانية ستؤدي الى توافق على كل المسائل لأن الأجواء الاقليمية هي اجواء تهدئة وحوار، ولبنان لا يمكن ان يكون خارجها.
وفي هذا المجال، ذكرت مصادر مؤكدة ان اتصالات تحصل لتأمين لقاء بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وسعد الحريري بناء لرغبة الاخير لمناقشة كل التفاصيل وتحديدا في ما يتعلق بسلاح المقاومة الذي يعتبره سعد الحريري خارج النقاش وقد ترك امره لطاولة الحوار، وبالتالي هناك رغبة من الحريري باعطاء تطمينات لحزب الله بأن البيان الوزاري للحكومة الجديدة بالنسبة لسلاح المقاومة سيكون مشابها لحكومات ما بعد 2005، وهذا ما يؤكده رئيس اللقاء الديموقراطي المصر على استمرار خطواته الانفتاحية تجاه حزب الله وامينه العام السيد حسن نصرالله، وأشارت مصادر قريبة من «التقدمي» ان الاتصالات متواصلة لتأمين عقد لقاء قريب بين الرجلين لمناقشة كل التفاصيل.
وعلمت «الديار» ان حزب الله والتقدمي الاشتراكي توافقا على اجراء مصالحة شاملة في الجبل، وان الاتصالات لتأمين افضل الاجواء لاجراء المصالحة يتولاها احد الضباط الامنيين الكبار والذي يحظى بثقة الطرفين والاهالي، وقد قام الضابط الامني بجولة على المرجعيات الدينية في الطائفة الدرزية بمختلف تلاوينها وحظيت حركته بمباركة المشايخ و«التقدمي» كما تحظى حركته ايضا بمباركة حزب الله.
وبالتالي فان الثقة التي يحظى بها المرجع الامني لدى كافة الاطراف تسمح له بتحقيق المصالحة في اقرب فرصة وربما قبل تشكيل الحكومة الجديدة. مصدر في المعارضة لاحظ ان مواقف بعض اركان الموالاة وتحديدا جنبلاط والحريري يمكن البناء عليها للمرحلة المقبلة ولتجاوز الاستحقاقات القريبة. واكد المصدر ان اول استحقاق سيتعلق برئاسة المجلس، ولاحظ المصدر ان لا اعتراضات كبيرة ستظهر وبالتالي فان عودة الرئيس بري الى رئاسة المجلس هي مؤكدة.
واشار الى ان الموضوع الاساسي الذي سيتبين عن خلاله موقف الاكثرية سيكون في تشكيل الحكومة والتعاطي الجدي مع مسألة الشراكة الوطنية وادارة شؤون البلاد.
كما اشار الى ان لدى المعارضة ثلاثة اقتراحات قد تطرحها عند بدء تشكيل الحكومة وهي اما اعطاء المعارضة الثلث الضامن والثاني ان يضم تمثيل الكتل بالحكومة وفق ما تمثله كل كتلة في المجلس النيابي، والثالث هو تشكيل الحكومة على اساس المثالثة مع رئيس الجمهورية، وقال المصدر ان حرارة الاتصالات عادت من جديد تحضيراً للقاء مرتقب بين السيد نصرالله والنائب جنبلاط مع العلم ان لا موعد محدداً بهذا الخصوص.
مصدر في فريق الاكثرية اكد ان ما صدر من مواقف من كل الاطراف يشجع على تجاوز المرحلة السابقة والبدء بمرحلة جديدة من التعاون، وجزمت المصادر بان لا مشكلة بانتخاب الرئيس بري مؤكدة ان النائب سعد الحريري ليس لديه ادنى اعتراض على هذا الموضوع، واوضحت ان موضوع الحكومة سيأخذ وقته ولكن الارجحية هو الوصول الى توافق في تشكيل الحكومة يرضي كل الاطراف.
الى ذلك، بدأت الاتصالات على مستوى محلي وخارجي من اجل معالجة الاستحقاقات المقبلة وخصوصاً موضوع تشكيل الحكومة حيث قال مصدر مطلع للديار انه يشكك في امكانية تشكيلها في وقت مبكر نظراً للتعقيدات التي تواجهها والخلاف التقليدي الحاصل حولها بين الموالاة والمعارضة، فالموالاة تتحدث عن مشاركة من دون الثلث الضامن بينما تؤكد المعارضة عن المشاركة بنسبة حجمها النيابي او على الاقل بالثلث الضامن كحد ادنى.
اما بخصوص رئاسة مجلس النواب فمن المتوقع ان ينتخب رئيس المجلس نبيه بري باعتبار ان ليس هناك مرشح آخر يواجهه لا من الموالاة ولا من المعارضة.
وبالتالي فان موضوع رئاسة المجلس امر محسوم للرئيس بري.
كما يجري الحديث ايضاً عن محاولات لتخفيف التشنج الذي ظهر قبل الانتخابات من خلال لقاءات مباشرة بين اقطاب الموالاة والمعارضة، وقد شجعت على ذلك التصريحات التي صدرت عن الاقطاب والتي احتفلت تماماً عن التصريحات التي سبقت الانتخابات.
Comments
Add New
Write comment
Name:
Email:
 
Title:
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow: