كلما امتد بنا العمر كلما اتسع شريط ذكرياتنا وكلما اتسع هذا الشريط اضفنا له المزيد
الذكريات لحظات سابقة عشناها قد نكون مدركين او غير مدركين لها لكنها مخزونة لدينا متى استنفرناها حضرت قد تتاخر علينا بالحضور وقد تاتينا مسرعة قد تكون مؤلمة ومريرة وقد تكون جميلة قد نكون مواقف غير واعين لها حين حدثت فتضحكنا وقد تجعلنا نسخر من انفسنا كيف فاتنا ادراكها في حينها
انها ومضات من حياتنا لولاها لما كنا اليوم ..........
والجميل في شريط ذكرياتنا أنه يشع بلحظات الفرح فتبدو أكثر إسعادا من وقتها وتقلل من شأن لحظات الحزن فيخف بريقها وتبهت حتى نكاد نذكرها دون ألم......فأشد اللحظات مرارة في حياتنا تلك التي نذكرها و تكون الحسرة موجودة لكن العَبرة تغيب.....
ولم تكن الذكرى يوما بعيدة عن العمر فلولاه لما وُُجدت .........هي نبض من نبضاته لايعيش بدونها .......ولا تكون بدونه ...هما اكثر من صديقين هما خليلين .
اما ذكرياتنا الجميلة فكيف كنا سنعرفها لولا ذكريات اليمة عشناها ....هي الحياة غائبة حاضرة مليئة بالتناقضات ولانعرف الضد الا بضده ....ولانعرف اللحظة ماذا تعني اذا لم نعش لحظات سابقة.
ابدا نحن لانساوي شيئا دون ذكرياتنا وبالتالي حياتنا، لذلك مهما بلغنا حدا من التشاؤم لايمكن ان نرمي ذكرياتنا وهي جزء منا...ولو اعادنا الزمن للوراء الى حيث بدايتنا حتما لن تتغير الذكريات لاننا سنواجه المواقف بنفس الطريقة وسناقبل حزننا وفرحنا بفس النبض السابق .......وحتى نغير من هذا الشريط علينا ان نستعير حياة اخرى لاشخاص اخر ونعيش ذكرياتهم ....