سلام و محبة الى الأخت Bruse Bekham
إسمحي لي أن أهنئك على غيرتك لتعلم لغة أجدادك و لشجاعتك في
طرح هذا الموضوع في موقع زيدل . أرجو ألا تيأسي إذا شعرت إن
عددا قليلا من سكان زيدل قد تجاوب مع دعوتك . إنني من اللذين
يناضلون من أجل تعليم اللغة السريانية المقدسة لتعود لغة حية حقيقية
يتكلمها السريان / الآراميون أينما كانوا .
كفانا ترقيع ! لا نريد لغة سريانية من أجل الصلاة و الليتورجيا ولكن
لغة تكون وعاء لإمتنا السريانية / الآرامية الجريحة .
أرجو أن يسمع ندائك كل أهل زيدل و كل السريان في العالم اللذين
لا يتكلمون هذه اللغة المقدسة . أريد يا اخت Bruse أن أؤكد لك أنه من
الممكن أن نتعلم اللغة السريانية ، و كما تفضلت " فما رأيكم تعليم اللغة
السريانية في الكنيسة في الصيف او العطل " . تعلم اللغة السريانية
ليس بمهمة مستحيلة !
لقد زرت رعية سريانية في مدينة بروكسل Bruxelles و تعرفت
على الأب الفاضل صبري ايدين كاهن هذه الرعية التي تتألف من
حوالي 100 عائلة سريانية ، و يعمل هذا الأب الغيور على تعليم
اللغة السريانية في أيام السبت و العطل المدرسية . لقد وجدت أكثر
من 80 طفل تتراوح أعمارهم بين 9 و 15 سنة متوزعين على ثلاث
صفوف و هم يتعلمون لغة أجدادهم المقدسة .
نحن نحاول أن نقنع الأباء في الكنائس السريانية أن تعمد الى تعليم
اللغة السريانية في المدارس و لكن للأسف الشديد إن بعض الأباء قد
ماتت فيهم محبة اللغة السريانية فهم يدعون بحبها علنا و لكنهم يحاربونها
سرا ! متذرعين بحجج واهية !
أرجو يا اخت Bruse أن تحافظي على رغبتك في تعلم اللغة السريانية ،
لا تفقدي الأمل فهنالك الألوف و الألوف من السريان الذين يتعلمون
و يتكلمون لغتهم و يحافظون عليها .
أخيرا ، أنه من العار الإدعاء أن العرب أو العثمانيين قد منعوا
أجدادنا من التكلم أو تعليم اللغة السريانية . أرجو أن يسمح لي المشرف
عن هذا الموقع أن أنشر رابط حول تاريخ اللغة السريانية وخاصة
الأسباب التي دفعت أجدادنا في سوريا بعدم التكلم باللغة السريانية .
http://bartella.com/forums/index.php?topic=29269.0
ملاحظة صغيرة : لا أريد أن أعلق على رد الأخت سمر فإنني فهمت
أو تفهمت موقفها و لكنني لم أفهم معنى " فكرة مثالية " عندما ذكرت
" وفي النهاية ربما فكرة أن نتعلم اللغة السريانية هي فكرة مثالية في زيدل " فهل تقصد إنها فكرة مستحيلة التحقيق أم أنها فكرة جيدة
( على الآخرين أن يأخذوا مثلا من أهل زيدل ).
الأخت سمر الموقرة ، لقد رددت الأخت Bruse مرارا "ان الامة التي لا تحافظ على نفسها ولا تغار على لسانها و لا تنشر تاريخها من يعرفها ومن يسمع عنها ؟ "
صدقيني أن شبابنا السرياني الناهض في كل العالم يناضل من أجل
معرفة تاريخه الحقيقي و من أجل تعلم لغة الأجداد ، و كلمة " مستحيل"
غير واردة في قواميسهم ، خاصة و أنهم يرون و يسمعون يوميا
من شاشات الفضائيات السريانية ، عشرات الشباب و الشابات يتكلمون
اللغة السريانية بطلاقة !
رب على الفضائيات السريانية أن تخصص " برنامجا خاصا " من
أجل تعليم اللغة السريانية موجه الى السريان اللذين لا يتكلمون لهجة
طور عبدين .
هنالك مؤسسات سريانية عديدة تعمل من أجل تعليم اللغة السريانية
لذلك سأنشر ردي في بعض المواقع السريانية كي تتعرف المؤسسات
السريانية على إحتياجات أهل زيدل ( كتب تعليم للغة السريانية ، سي
دي لتعليم السريانية ، قواميس و غيرها ) . كذلك كي يسمع بقية
السريان نداء الأخت Bruse الصارخ و الواضح متمنيا من بعض
المؤسسات السريانية أن تساعدها في إعادة تعليم اللغة السريانية في
ضيعة / مدينة زيدل المحبوبة .
هنري بدروس كيفا