موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الإداري > المركز الثقافي العربي بزيدل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17th November 2016, 04:14 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
أمسية أدبية في ذكرى الحركة التصحيحة المجيدة

بمناسبة ذكرى الحركة التصحيحية المجيدة

الواقع في يوم الأربعاء 16 / 11 / 2016

كان لنا لقاء مع الأمسية الشعرية والقصة القصيرة

أحياها كل من السادة مع حفظ الألقاب وفقا للإعلان التالي :

الاســـم:	إعلان الأمسية.jpg
المشاهدات: 683
الحجـــم:	40.9 كيلوبايت


__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 17th November 2016, 04:17 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع الأمسية

الاســـم:	منتهى.jpg
المشاهدات: 104
الحجـــم:	97.9 كيلوبايت


تقدمت الآنسة منتهى يازجي من الحضور

مباركة لذكرى الحركة التصحيحية المجيدة

ومن بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الوطن سوريا

قدمت الشعراء والأدباء وفقا للبرنامج المعد مسبقاً

فتفضلت السيدة القاصة فاديا عيسى قراجة :

لها خمس مجموعات قصصية وعدد من الجوائز وثلاث روايات ..

الاســـم:	فاديا.jpg
المشاهدات: 110
الحجـــم:	102.8 كيلوبايت




الـقــصــة بـعـنـوان

(( الـرجـل المـائي ))


قبل أن أتعرف على ذلك الرجل ,كنت أظن بأنني امرأة تجيد لعبة الأنثى , وأن حضوري وحده كفيل على إذهال من حولي و نشر السحر والعبق في الأرجاء كلها.. وكنت على يقين بأنني سأدير رأس هذا القادم من مسافات المستحيل ,وسأكون له الهوس والجنون, وكما هو فعل اليقين المخادع, كان غروري .. ففي تلك السهرة التي جمعتني به أيقنت كم كنت ساذجة ..فقد لفني بعباءة من الغموض البهي .. قال كلمات ضبابية ,وانصرف ليراقص صديقتي على مرأى ومسمع مني ..

عادا يتضاحكان وأنا المقيدة إلى شجرة سحره, بطاعة ما كانت من صفاتي يوماً .. حاولت شحذ أنوثتي الطاغية , وقررت أن ألعب معه تلك اللعبة الشيقة .. تركت عدم مبالاتي لتمارس جنونها عليه .. ابتعدت عن مرمى نظراته الساحرة , وراقصت أصدقائي , وعندما اقترب مني قال : كنت مذهلة وأنت تتكسرين على أذرع معجبيك .. لا تحلمي يوماً أن تضمك ذراعاي .

حدقت في عينيه الآسرتين ..يا إلهي من هذا الرجل الذي ألهب غروري بغموض يزيده اشراقاً ؟ ولغموض الرجل فتنة لها طعم آخر .. كانت الساعات تقترب من عقارب الرحيل حينما اقترب مني وقال: سنلتقي غداً وسأقرأ كفك , وطالعك. بكلمات مختصرة سرق قراراتي وأدخلني في فصول لاهبة من الدهشة والإنسحاق ...

كيف لم أسأله متى ,وأين سنلتقي؟ كيف تجرأ على خلخلة ثبوتيات حياتي ؟

وصلت إلى غرفتي بعواطف منهكة, مسروقة الأمان , انتزعت أقنعتي , فبدى وجهي متعباً , ليست رتوش الزينة هي من أتعبته , لقد دعاني ذاك الرجل لركوب عربة جنونه بعد أن انتزع أحزمة الأمان, وفعل فعله في ضوضاء ألواني .. رن هاتفي , قفزت عن سريري , بعثرت في حقيبتي الخضراء , كان رقماً غريباً يتربع على شاشة هاتفي مثل راهب بوذي لن تعنيه مراقبة الفضوليين, تسلل صوتٌ كبحةِ ناي , قال : غداً في مطعم [جوليا دومنا] الساعة التاسعة مساءً .

إنه هو.... تدحرج صوته كحبة مطر, , كيف تغرينا الأسلاك الهاتفية بغواياتها, وألقها ؟ تصفحت رقمه , كم يحمل من الأرقام التي أحبها , فالسبعة مكررة , وهي تدل على انتصاره عليّ , والخمسة هي لدرء العيون الحاسدة , والأربعة هي عناصر الحياة مجتمعة من ماء ونار وتراب, وهواء , وغداً يوم مبارك كما أخبرتني العرافة ,إضافة لكل ذلك أنا أتحرق شوقاً كي أعرف ماذا يريد هذا الفارس, وبأية لغة سيقرأ كفي ؟!

صففت شعري , لونت وجهي بألوان فائضة عن الحاجة .. كم كانت خزانتي شحيحة, استعرضت فساتيني , لم أوفق إلى أي منها .. ماذا يفضل أميري من ألوان ؟ إن لبست الأسود قد يظنني سوداوية , وإن لبست الناري قد يظنني شهوانية, وإن لبست الأخضر قد يظنني طفلة بجديلة وشريطة, وأن لبست الأصفر قد يظنني امرأة ألتهب غيرة .. جلست منهكة وقد لمعت فكرة مجنونة في رأسي .. طلبت رقمه , فتسربت بُحّة الناي , قلت له: ماذا سأرتدي اليوم أكاد أجن؟

جلجلت ضحكته مثل شلال يشق الصخور, قال: الأمر بسيط للغاية , البسيني يا طفلتي .
تكومتُ أمام عبارته مسحوقة ..يا الله أنا أعشق هذا الغموض المثير !!
قال كلاماً لم أسمع منه سوى صداه , وأنهى المكالمة كعادته بتغريدة ٍ تشبه مناجاة بلبل وحيد .. هبت روحي إليه .. كم كان ساحراً .. ضاعت يدي في تجاويف يده , طبع قبلة دافئة على باطن كفي , وقال :

ـ هل تعرفين أن هناك بعض الشعوب يتسابق الرجل والمرأة كي يفوز أحدهما بتقبيل باطن كف الآخر كي يملكه , بهذه القبلة سأمتلكك , إياك أن تبعدي كفك الحريرية , انظري إلى تقاطع خطوط يدك , أنت تشقين طريقك وتعرفين ما الذي تريدينه , ومن بياض يديك يخرج فارس يرمي عمره فوق طرقاتك, ويحكي لك عن أسفاره الخلبية , وأحلامه اللازوردية , بينما أنت تختالين أمامه بكل صلف وغرور, أنت امرأة نارية ورجلك مائي أحدكما يطفئ ,والآخر يشعل .

ما أجمل حكايات هذا الرجل .. من أين له بتلك الفتنة والغواية ؟ تكاثرت الأسئلة وطفت على حدود السراب واليقين بينما حديثه لم يتوقف ... كنت كتلميذة تستمع إلى دروس غاية في الأهمية , أشعل لفافة تبغ , امتصها بإغواء , ارتجفت أصابعي وأنا أشعل لفافتي حيث أحرقت ناري المجوسية المقدسة يديه المائيتين , قرأت الحيرة في عينيه.. هل يدور حول ناري , أم يقع في أتونها ؟

تسارعت نبضات الوقت, حدق في ساعته , قام .. فتمدد نظري فوق قامته , حدجني بنظرة لها رائحة الفاكهة, ساعدني في ارتداء حيرتي وقمنا نزرع الشوارع بخطواتنا الثملة.. ودّعني وأنا لا أزال مبعثرة بين الشك واليقين مثل مذنب يريد التوبة ولا يريدها.. بقيت زمنا طويلاً معلقة على خطوط يدي أسألها : هل يعود عراف الوقت كي يقول لي هل أرتديه جلداً ولحماً ودماً, أم عطراً وسحراً وفتنة وغموض ؟!

هامش :
• جوليا دومنا امبرطورة حمصية اعتلت عرش روما .
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17th November 2016, 04:18 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع الأمسية 2

وتابعنا مع السيدة القاصة فاطمة عيسى قراجة :

لها ثلاث مجموعات قصصية وعدة جوائز ...

الاســـم:	فاطمة.jpg
المشاهدات: 91
الحجـــم:	113.0 كيلوبايت



القصة الأولى بعنوان

(( يوميات حاتم الطائي في بلد الياسمين))


. سار حاتم الطائي عاريا إلا من أصالته في الأحياء المثقوبة بألف حقد وحقد، فوجد طفلاً يبكي عاري القدمين، نظر إلى نعله الذي مزقته طعنات الناس الذين شبعوا من موائده العامرة، وتلوث بأنفاسهم الآثمة حين كان ذا مال وجاه، فالنعل لم يعد يجدي نفعا لولا الأحزمة التي ربطها حوله...

. ركض الطائي نحو القمامة عله يعثر على حذاء يليق ببهاء الطفل ليقدمه في يوم العيد ... حتى مكب القمامة بخل عليه بذلك فلم يعثر إلا على بطيخ عفن ...
. تجول الطائي في الأنحاء إلى أن وصل إلى مكبات الأحياء الثرية، وكم كانت خيبته كبيرة حينما وجد وجبات طعام كاملة لم تمس، وأدوات منزلية ليست مشروخة وأشياء .. وأشياء أخيراً وجد حذاء مناسباً للطفل العاري من الأمل ...

. قال في سره : سوف أعمل على تنظيفه عند الإسكافي ليبدو جديداً وأفرح قلبه الصغير .. وبعد أن أنهىَ مهمته عاد سعيداً إلى مرتع الطفل .. كان هناك تجمعات غضب وبكاء وعويل .. ركض الطائي بطاقة فرسه الأصيلة التي أطعمها للناس في زمن الجوع الغابر .. فوجد الطفل ملقياً على وجهه وجسده تشظى جراء قذائف العيد ( هكذا أسموها ) التي أمطرت الحي بوابل من حقد.

( تمت ) قصة : الكاتبة فاطمة عيسى قراجة


*********************************

القصة الثانية (( طقــــــوس الخيـــــــــزران ))


جلس في ظل صخرة تتربع كنصب تذكاري على فوران بركان غابر الحلم .. لم يعد له حتى الذكرى, لولا تصلب اندفاعات غضبه وثورانه.

أخرج كتابه المقدس يتوسطه قلم انبرى نصف عمره, وراح يرتل أهازيجه, صوفياته بصوت مفهوم وغير مفهوم ..أنشد الخيزران أناشيده المعهودة, وغنى مع تمايل الريح, لكن أحداً لا يهتم به, فليس من أسطورة جديدة.. لم يبح أحد بقصة تروى. زمجرت الريح ولفت حول سيقان القصب ثم ولّت مخلفة الخيزران شامخاً, وكأنه يتلو الفاتحة على أرواح هامت وامتزجت في الهواء الشفيف. لم يكترث الراعي لأصوات من حوله.. كل شيء كان ينادي ويستنجد به.. الأشجار الجافة والمياه المستكينة.‏

يتأرجح جسده مع إيقاع صوته مرة للأمام وأخرى للخلف وبين الفينة والفينة ينهض ليعيد خروفاً إلى مكانه ..‏

اشرأبت أعواد القصب نحوه تستطلع الحكايا لترويها وتعزفها على تخاريمها المتعرجة, لكنه غافل عن نحيبها وعن غنائها. سنوات عشر بل أكثر مرت على عمله هذا حينما كان في العشرين أو الخامسة والعشرين.. الجميع يتذكر إلا هو.‏

حينها دفن حكايته تحت عيدان الخيزران بإغراء وغواية منها, لكن الريح الآثمة هبّت من بين السيقان الرفيعة لتعزف أسراره على نايات الحنين, وتجاويف القصب لا تتقن حفظ الأسرار ولا تدفن حكايات الحزن..‏

لعينيك أبجدية لا يتقنها إلا نزيف القلب يا أمي. لعينيك خلق الكون وبسط اخضراره معتمراً قبعة السماء. حينما غيّب الموت أمه كان معلماً في مدرسة القرية.. لكن أمه لم تمت فحسب, بل هاجرت وأخذت معها ضياء روحه.. كان يقول دائماً: كل الناس ما هم إلا قطرات ماء تجف تباعاً وتتبخر أو تتسرب بين رماد الأرض.. أمّه لم تكن قطرة ماء تتبخر في فضاء الكون, ولم تمتصها تربة متعطشة.. أمّه كانت اكسير حياته.. لكنها هاجرت مع السنونو دونما عودة, وأخذت معها ذاكرته ومكنونات نفسه.‏

هو في حالة انتظار.. سيأتي يومه ليجف ويتلاشى في عالم تسبح في فضاءاته الأرواح الهائمة التي تبوح ولا تبوح بحزنها.‏

أيها الراعي الحالم بحنان الأمهات.. كيف أهلت التراب على ذاكرتك العامرة بأطايب العطور والمعاني؟‏

أمي لم تمت.. كيف ألبسوها قميص التراب؟ كيف كفنوها الظلمة وغسلوها من رائحتي؟ كيف فعلوا كل هذا في غيابي؟ إنها مؤامرة ضدي, لقد وعدتني أنها ستراني عريساً.. وعدتني أنها سترى أولادي وأحفادي! كانت تبحث لي عن عروس! أمي لم تمت ستعود, أجل ستعود.‏

تدفقي أيتها الأمنيات على العتبات وأثمري أمهاتٍ تحرس الأحلام والبيوت الدافئة, وتدثر برد الأطفال والرجال بثوب حليبي الرائحة, فما زال يحس بطعم الحليب يسيل على شفتيه.. يلعقه عن شاربه الأشقر الناعم.. لا زالت تستولد الصباحات لتنعشها برائحة طعامها وعبيرها.. يحس بلمسات يديها المتعبتين وهي تقيس على بدنه ملابس جديدة مزهوة بمعرفة مقاساته وألوانه المفضلة دون رغبة منه في تبديل شيء منها .‏

أنا لم أقرر الزواج يا أمي.. أنت من قرر ذاك القرار الذي أودى بحياتك وأوقف نبض قلبك. أنت التي كنت تبعثين بي إلى هنا وهناك لأبحث عن صبية تناسبك, حينما لمع هذا القرار بذهنك بت شاردة, حائرة, لازمك الصمت والخوف. تيبس جسدك ورحت تدورين داخل حلقة مفرغة, وكأنك تتوجسين فقداني, رحت تبحثين وتبحثين دون جدوى.. لا تعلمين ماذا فقدت ولا تعرفين عما تبحثين! اشتعلت جذوة مرارة ترملك حين كنت لا أزال في رحمك, واتسعت مساحة الظلمة حولك حتى تلاشيتِ داخل الحلقة الملعونة.‏

هل توقف قلبك عن عزف أمنياته لذاك السبب؟ قد يتشرب أديم الأرض قطرات الماء المنثور على امتداده, يتشرب الناس كل الناس إلا أنت يا أمي.. فأنت الأرض, أنت أنفاس المراعي الصباحية, وصوتك كصوت المياه الراكضة من أعالي الجبال إلى أخاديد الحياة..أنت آلهة القمر الأزلية. يا لقلبي النازف كيف أضمده؟‏

تطاولت عيدان الخيزران المترقبة تنتظر كلمة منه. منذ زمن لم يسمع أحد صوته.. ذلك الصوت الذي كان يشدو بأناشيد الأطفال المدرسية أو يرتل آيات من الذكر الحكيم. كان الشيوخ يجلسون حول حيطان المدرسة المؤلفة من غرفتين ليستمعوا إلى المعلم الذي يصدح بصوته, يفخمه حيناً ثم يرققه بطريقة مبدعة وحين يذهب بتلاميذه إلى نهر القرية في حصة الرياضة, كانت العجائز تمشي خلفه ليتزودن من شبابه المتدفق واندفاع نهره الربيعي المعطر.. بينما أمه تقف على باب بيتها تشعل البخور وتتمتم بتعاويذ مفهومة وغير مفهومة خوفاً على وحيدها من عين حاسدة تأتي من هنا أوهناك.. إنها تضع في ملابسه أكثر من تميمة, فالزرقاء تحرسه من عين الحاسد, والسوداء لتبعد الهواجس عنه, والبيضاء لتنير دربه بنور الله, يا إلهي ما أجملك يا غياث! لماذا يبدو الولد الوحيد أكثر بهاءً من غيره؟ إلهي ارحمني من حسدي لكنزي.. لغياث أجمل الملابس المعطرة بكافور القلوب المعذبة وله الأطايب كلها.‏

لن تحلمي بعد اليوم أيتها النايات بحكاية مشابهة, فالأم تشربتها الأرض والشاب الذي يتمنى أن يتكور في رحم أمه هام على أحزانه ونسي كل شيء.‏

تنكّرت (دايانا) آلهة القمر بزيّ أمه وجاءته تسوق جيادها الناصعة, حاولت إيقاظه لكنه آثر النوم على سفح جبله ولم يشعر بقبلتها الحارة .. أخذت تناديه:‏

أيها الراعي.. غياث (أنديميون) لكنه لم يتحرك وظل غارقاً في حلمه. خافت عليه من الآخرين فلا شيء يشبه جماله.. حملته وفرت به إلى كهفها الذي لن يدنسه إنسان سرقت أضواء روحه وذهنه وراحت لتنام قريرة العين, من يومها وغياث غافل عن كل شيء.. ضلّ وهام على وجهه. شهور وشهور وهو يبحث عن أمه في القرى المجاورة, إلى أن اجتمع أهل قريته وأعادوه إلى بيته الذي كان يأبى دخوله دون أمه, رقاه الشيخ ابراهيم على مدى سبعة أيام متوالية وهو يوسده القرآن الكريم حتى همدت نفسه, واستكانت لمستقبل لا يعرف منه شيئاً.. لم يفكر أن يبحث عن آلهة القمر لتعيد أليه أنواره.. إنه لا يصدق ما حدث كما أنه لا يتقبل فكرة موت الأمهات.. ما زال يناجي أمه.. يحدثها.. يبعثر أشياءها في الغرفة, ثم يعيد كل شيء إلى مواضع أياديها.. فكيف تموت الأم التي تتنفس من أنفاس ولدها!‏

أمي لم أعد أطيق.. قلبي يتورم كدملة تكاد أن تنفجر.. يصيح في لياليه الطويلة وهي أمامه أبداً تحدثه, تبثه القوة, توسد عيدان الخيزران للياسمينة والعريشة, تسور بها الحديقة.. تحيك منها كوخاً في طرف حديقتها.. تغزلها مع جدائل شعرها الأشيب ليجلس وحيدها فيه ويقرأ ما يحب.. تبطن السقف بأكياس القنب الداكنة حتى لا تصل إليه شمس آب المحرقة, ولا تنسَ جرة الماء وأدوات الشاي.. ترتب كتبه على طاولة صغيرة .. لكن الأم تلاشت وتشربها السراب قبل أن تعلق له أصص الورد. تصبح غيمة سديمية حين ينهض ليضمها لن يجد شيئاً.‏

- أمي تعالي أو دعيني بسلام.. يصيح, ينادي باسم أمه عشرات المرات, يقع أرضاً رافساً الهواء بقدميه, والدموع حمم تحفر أثلامها في قلبه الكليم.. في كل مرة تحيله نوبات ألمه إلى كومة رماد منسية. همد غياث. استسلم لثغاء أغنامه ولحفيف الأشجار التي لم تورق بعد.. دفتره بين يديه ولا أحد يعلم هل ما زال يتذكر الكتابة والقراءة؟ هل يذكر كيف غيبها الخوف والحزن حين كان في العاصمة ينتقي عروساً من قريباته؟‏

ها قد استكان, وتربع الصمت على صدره بعد أن سرقت منه (دايانا) أضواء روحه.‏

استسلم وصار راعي قطيع القرية. لن أبوح لأحد بوجعي حتى لك أيتها العيدان, أعلم أنك تبكين أمي.. أعلم أنك تشعرين بالفقدان.. أعلم أنك تنتظرين أن أحدثك عنها... لكن لن تنعمي بمواويلي وغصاتي.. كفاكم تهريجاً على أحزاني فقد صرت بهلول قريتكم التي دفنتْ أمي في غيابي, كما دفنت أبي الشاب في غيابي!‏

فتح دفتره وتابع كتابة رسائله إلى أمه التي أخذت منه أسماء الورود كلها وكانت مذكراته التي واظب على كتابتها منذ سنين تحت عنوان (مواويل القصب).‏

( رسم بالكلمات / فاطمة عيسى قراجه ) .
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17th November 2016, 04:22 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع الأمسية 3


الاســـم:	جورج الجابر.jpg
المشاهدات: 94
الحجـــم:	135.5 كيلوبايت

الشاعر الأستاذ جورج الجابر :

له من القصائد :

(( سوريا ))

سوريا أم الحلوين .... يا أحلى كل البلدان
بربوعك زّهر تشرين ... ومنْ قبلو زّهر نيسان

انتصرت بالتشرين ... نيسانك أحلى عيدين
وين بلاقي مثلا وين ... للعالم أنتِ عنوانْ

سورّيا أصل التاريخ ... قبل الزهرا والمريخ
والدهر قبالك بيشيخ ... فتنة ها الزمان
تبقى |ع| طول الزمان ... سوريّة نبع الإيمان

..........................................
(( بحبك يا شام ))
بحبك وبحب ترابك ... والله يا شام
واللي بيبقى من حبابك ... ما رح ينضام

منّا مريود هالغالي ... ومنا سلطان
وسيوف العظمة تلالي ... ضّد العدوان

صالح سبع الليالي ... طول الزمان
هنانو عزّ رجالي ... وباقي الشجعان
|ع| ولادي يا نيالي ... بتقول الشام

جنودك بالهيجا رجالك ... يحموا الحدود
|ع| جنودك يا نيالك ... بالحرب أسود
الروح بترخص كرمالك ... بالدّم نجود
بيرفرف فوق جبالك ... رمز السلام
..........................................

(( خوابي خمر ))
بعدك يا حلوي بهالقلب شريان ... عايش على دفقات دمانو
أنتِ لعيني النور والإنسان ... وأنتِ لجرحي البلسم بذاتو

خبيتك ضوى خجلّ قمر نيسان ... أحلى قمار الكون طلاتو
وشعرك حرير مسبّل زحليان ... ومعلّـقة روحي بـِخصلاتو

عيونك خوابي خمر والسكران ... قلبي وما في متل سكراتو
خدك يا ضمة ورد من بستان ... فاحوا بأحلى عطر ورداتو

كرمك حليّ يا ريتني الضمّـان ... اقطف واتغذى بعنباتو
هيك الدني العايش بها خسران ... كلاّ شقى نيال هالماتو
بتمضي تمّني وحرقصة وحرمان ... وستين عمري بالأمل فاتوا
..........................................
(( بلا عنوان ))
قالت تعى وحدي أنا بالدار ... بييّ وأمي سافروا هاليوم
شو مخبية بقلبي ألك أخبار ... وأحلى خبر إني بحبك دوم

بلبسلك البدلة الما ألها زرار ... بخجل انقلتلي ياعيب الشوم
وتضمني حتّى نطفيّ النار ... نار الجوى حرقت قال مغروم

بالله تعى لنجدد الأسرار ... طوّق خصوري وحول قلبي حوم
وأوعى تّـوصلني لموقف عار ... أنت الكبير ولو كمن محروم

هيّالك بوجهي الورد آذار ... أنت بتجي ونيسان يمحي غيوم
بالله تعى عم أنطرك |ع| النار ... داوي بقبلاتـك قلب مكلوم

بالله تعى لو بالسني مشوار ... بترجع عناقيدها الكروم
بالله تعى قلبي بحبّك صار ... ضايع بأيامو بالا عنوان
أنت عناوينو الأمر محسوم
..........................................
(( سفينة نوح ))
معقول بدك يا حبيب تروح ... وتترك قلب حبّك معّبى جروح
وبعد الحقيقة ترجع الأحلام ... وشوفك ياعمري بعد مش مسموح

ولا عاد نقطف ياسمين الشام ... ولا عاد نتلاقى المسا |ع| سطوح
بَعدك يا ولفي تنتهي الأحلام .... قلي |ع| مين العين بدها تشوح

بَعدك القلب الحّب رح ينضام .... ولمين بدي بالمحبة بوح
لو رحت بدّي قول للظّـلام ... راح الحمام وظل عنّا الشوح

لا تروح وعيوني إلك خدّام ... خلي شجار الحب تعطي شلوح
أوهام بعدك هالعمر أوهام ... ويا ريتها تغادر جسدها الروح
يا ريت ما عشنا لهـالإيام ... ومن يومها غرقت سفينة نوح
..........................................
(( الصيدلاني ))
يا صيدلاني هاتلك حّـبة ... بلكي نخفف نار المحبة
تطلّع وقلي مش حرام عليك ... لو كان عندي عالجت قلبي

حلوي بتمرق متل بيّـا بيك ... والثانية بحالة عشق صعبة
واللي بتسمح تحضنا إيديك ... مجبو صدّق خالقة ربـّي

الحلوات لو مروا شي مرّة عليك ... بيسلّموا والمرحبى بتكون
وحياة الله مثل المسبّـة
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17th November 2016, 04:25 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع الأمسية 4


الاســـم:	سميرة عواد.jpg
المشاهدات: 93
الحجـــم:	159.7 كيلوبايت

القاصة السيدة سميرة عواد :

لها إصدارات منوعة :

( مجموعة قصصية : بوح اليمام ـ خواطر ونثر ـ متسولة ـ هكذا تكلمت العرافة ),

وأيضاً لها مجموعات شعرية ( زفير العطر ـ حفنة أمل ) :

(( عنوان قصة الأمسية : كنا بشراً إلى حين ))

مفعمة بالحيوية والرهافة ، كأنها ابنة قوس قزح ، وأنا الذي يجيد نصب الكمائن العاطفية للنساء ، اصطدتها بسنارة من ذهب , وحين قضيت منها الوطر ، صرت أعاملها بخشونة وجلافة ، وأصب في أذنيها سيل من الإهانات الجارحة ، التي لا تمحوها الأيام ، ناسياً أن الصبر خزاناً وليس نبعاً. معترضاً على كل ما تفعله وتقوله ، وخصوصاً أنها ليس نزقة .

كانت تقابل ثورتي ببرود يزيد من غضبي ، ولا تترك لحزنها وألمها مجالاً للظهور ،حتى لا تشفي غليلي ، وحين أهدأ كانت تقفز نحوي , تطوق رقبتي بذراعيها ، وتمطرني بالقبل هامسة لي : سأنتظرك ،و استمع إليك , وأهتم بك وأنصحك بإخلاص, وأحنو عليك كأم.... لقد أختارك الله لتكون مميزا في نظري ، بكل ما تقوله وتفعله !! كلما اختُطِفَت امرأةٌ، كانت عيناي تمتلئ بالليل، وتعذبني ذكراها فأتشبع بعرق تبكيت الضمير وأقسم لذاتي : إن عادت سوف أصونها وأسكنها في شغاف قلبي . ها أنا أطرق أبواب المختطفات ، لأقول لذويهن ، إن رجعن ترفقوا بهن ، إنهن ضحايا الوحشية الضارية ، والمجتمع الذي يرفضهن مجتمع متخلف، ولا تفتحوا جراحهن وتذكروهن ولو إشارة بما عانين، فما حصل لهن من ألمٍ جسديٍ ونفسي كاف.

كلما تحررت دفعة ولم تكن بينهم أشعر بخنجر يخترق قلبي و يتحول العالم بنظري إلى مادة للحزن، فأعض على جراحي . وأغرق نفسي أكثر في عمل لجنة الإنقاذ الوطني بإصرار عميق، وصبر مثل الصوان. ذات ليلةٍ باردةٍ كئيبة ، جلست في الركن الأشد ظلمة من بيتي ، تجلى جوهر روحي، فبكيت بمرارة وأدركت حجم الفراغ الذي خلفه غيابها . وفي الصباح خرجت مبكراً لأجد نفسي أمام حشد متدفق ،وتظاهرة متلاطمة يتقدمها أناس يحملون الرايات ، واللافتات المطالبة بحرية المخطوفين ، وينددون بتفاقم ظاهرة الخطف والترويع فانضممت إليهم وذبت بين الجموع .

فجأة انفصل رجل عن الحشد، وجاء صوبي قائلا :
ـ أحمل لك خبراً سعيداً دمدمت بيأس : ماهو ؟
ـ رأيت زوجتك بأم عيني عرفت بأنه من سماسرة اللحم والدم الذين أصبحوا خطراً جديداً على المجتمع ،اندس بين المتظاهرين ، واختلط بهم . اجتاحتني قوة غريبة ، هززته من كتفيه وجأرت :
ـ أين رأيتها ؟ كيف عرفتها ؟
ـ تأتأ الرجل وخرجت الحروف من فمه متداخلة ، في الحي الفلاني.
ـ أعطني أوصافها، ما هي علاماتها المميزة
ـ إنها ربعة لها ذئابة بيضاء في ناصية رأسها ، ووشم صغير في وجه ناصع البياض.

أحسست بروحي تغادر جسدي ، و أنه بين الدقائق والثواني والأيام ، فاصل أبدي. بعد انتظار ومفاوضات مطولة ،أجريت حملة اتصالات واسعة ومعقدة ،بين ذوي اللحى الطويلة الذين أخذوا جرعتهم من الدين ، و حملوا الحق في جيوبهم ، وتآلفت أذانهم مع نغمة الألم البشري، والنخاسين الذين نسوا أصول المهنة . وأفرج عن بعض الأسيرات . حين رأيتها تجعد وجهي وتوترت وتعرق جبيني ، فنهلت الشجاعة من أمثالي المنتظرين معي .

أما هي أصابتها الرعدة خوفاً من بطش يدي وتحولت إلى رخام. كانت ترتدي ثوباً طويلاً فضفاضاً وتغطي رأسها بحجاب أسود أسوة بالنساء اللواتي عاشت معهن طيلة فترة احتجازها . ما صعقني أنها لم تكن حطاماً كما توقعت ، كانت تشع حماسة وحيوية ، وعيناها الفاتنتان رائقتان تماماً. جهدت لأبدو طبيعيا ، إني محاطاً بواقع سأتعلم كيف أتقبله وأتعايش معه، صرت ألامسها كوردة أخشى سقوط بتلاتها ،أو تحفة أثرية من سومر أو بابل ! .. حاولت إخباري عمَ جرى لها، فأضع إصبع يدي على شفتيها ، وأقول أنسي الموضوع : هذه طريقة تفكير ضحلة سنعيش الحياة ببعد آخر ، و أعض على النواجز من حين لآخر , وشلالٌ هادر من الصور السوداء يجتاح مخيلتي وحواف شعوري.

في الصمت الرائق لتلك القيلولة، كنا نجلس متباعدين نتحدث كزوجين عجوزين. لمحت في أغوار عيني شيئاً ما، وأنا أتأملها بتركيز، فقلت لها متهكما : هل كنت مرتاحة عندهم ؟؟ أم تشكلت حول مشاعرك قشرة سميكة من اللامبالاة ؟؟
ـ كم ذئب افترسك ونكل بك ؟؟
ـ وكم ، و كم ، وهل؟وهل ؟ أغمضت عينيها وتأوهت... ثم أردفت كراهيتي لهم احتلت كل مساحات الحب .
ـ ألم يضربوك ؟ أو يشتموكِ؟ أو يغتصبوك؟
ـ قطعاٌ كانوا وحوشاً جائعة وشرسة. خرج الكلام من فمها أشلاء ً وكأنه يصدر عن امرأة غيرها .
ـ ثمة شخص واحد بينهم ، حلو المعشر ، وكريم الخلق ، لا ينتمي إلى دين ، أو طائفة ،أو عصر ، تصرف معي برقي وعذوبة إنسانية مذهلتان يشيان بأنه متورط ، ولم ير في أداة لذة ، بل حماني من تلك الزمرة اللعينة ، الذين حاولوا اغتصابي وراء الأبواب , لقد أحبني حباً أعجز عن وصفه، اقتحم المخاطر وتعرض للموت مراراً ، لكي يفصلني عنهم و يستأثر بي وحده.

اهتز حاجبي ، وأحسست برمح يخترقني ، فخرجت عن طوري ، وعاودني ذاك المزاج الناري ، فأشبعها رفساً ولكماً حتى انبجس الدم من جسدها ، وتناثرت أسنانها على الأرض ، ناسياً كل الوعود التي قطعتها على نفسي حين هدأت غلواء قلبي شعرت باللوم والخجل فاجثيت على ركبتي أمامها ودفنت وجهي بيدي ، ثم رحت أنتحب كطفل أضاع أمه . واسترسلت في بوحها ألتطهيري .

حدجتها بواحدة من تلك النظرات.... وزمجرت: كفى سنسدل حجاباً على الماضي. شيئاً فشيئاً سئمت من رتابة حياتها ،وصار كلامي ثقيلاً عليها كالحجارة ، صارت تنفر مني وترفضني ، وغدا لطفي المفرط شيئاً مملاً ، تمنت لو تتشاجر معي كسابق عهدها لأتفه الأسباب ثم نعود ونتصالح مجددا ، ما أجمل ذلك الزمن وما أبعده.... حين كانت عيناي تريان دموعها, وأذناي تسمعان نحيبها. وساعة بعد أخرى ألفت نفسها تفكر بذاك السرير المضمخ بالعطر الساكن في أدغال وعيها ، وتنبعث من خلاياها رائحة عرق من أحبته ، وبذاك السر الذي أخفته تحت جلدها لتستمتع به خلسة، فتزداد جذوة حبها ويتكاثر اللعاب في فمها، ويسيل غرور الأنوثة في أوردتها، وحين بدأ ثدياها يؤلمانها، وتنتابها تلك الدوخة المباركة لم تعد تستطع وقف دفق حنين لا يمكن مقاومته أو استيعابه .

في هدأ ة الليل خرجت تحمل في رحمها أعظم المتع قاطبة وشقت طريقها إليه وكأن قوة سحرية تدفعها ، من بين الجثث التي تركت للعفن والتحلل تتقاذفها ألف فكرة وفكرة .


( سميرة عواد )
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17th November 2016, 04:27 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع الأمسية 5


الاســـم:	عفاف الخليل.jpg
المشاهدات: 83
الحجـــم:	161.6 كيلوبايت

السيدة الشاعرة عفاف الخليل :

من مواليد حمص حاصلة على

( إجازة لغة إنكليزية ـ دكتوراة فخرية من المجلس الإعلامي للإعلام الفلسطيني ),

لها ثلاث مجموعات شعرية [ نبضات عاشقة ـ أزمنة لصيف آخر ـ أشيلُ ارتحالي ]

ومجموعة قصصية قيد النشر ( مذكرات حرب ) ...:

نورد لها القصائد التالية :

(( خمس أحلام ووردة ))

لا تُسرفي في الحزن

أسقي عشب الروح

قليلاً من وجه الأحبّة

غادري طينك

إلى فضاء المكان...

لا تقتليني في داخلك ِ

فلست هاربة من معركة

ولا متسمرة حتى يأتي الموت

أنا ألملم هذا الدم السائل

وأرسم به وطني

********

الأحلام مثقلة بالاغتراب

والصمت قارس كالبعد

الأفكار جثث تتعب الرأس

الذي مازال شامخا فوق الرقبة

**********

أغفو على أنقاض المدينة

شجرة زنزلخت قالت لي يوماً

يجب أن تسمعي صهيل أحلامي المغلقة بالتيه...

وتخلت عني نهائياَ

* * *

فهل سأنجو من أزمة الخوف

أو روزنامة القلق المعرش على الأمنيات

أم أنني سأتلو بما تعلمت من

كبرياء وجه الكرامة.

*********

الثالثة صباحاَ

يصحو قلبي

أهذي بحنين وأدحرج ذكرى

فوق رمال مواجعي

تأتي مبللاَ بالصهيل

وأستقبلك مجففة من الحرمان

ومن فرط الهزيمة أوشك

على البوح.

وأصدق أن العاصفة

هي المسافة بين

عينيك ..... والله

* * *

الا تعرف أني خبأت الورد

وعلى بعد أنملتين وأكثر

وجدت وابلاَ من حب

*******

يوجعني العيش كقصيدةٍ

تحيك غيمةً... نبؤةً

تدّعي السوسن

أو ليلاً يطفو على

عنبِ التعب

يستجيرُ ببلحٍ بعيد

ويمسحُ عن جبينه

أصابعَ الخطيئةِ

لويتدثرُ بكرامة تطاردني

حتى أسقطَ في العوسج ...

وحواسي الثرثارة لا تحاول

كتمان السر حتى

أنتظر ورد مدينتي

......وأحبك ...!!!

( د. عفاف الخليل )
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17th November 2016, 04:28 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع الأمسية 6


الاســـم:	زياد سطاح.jpg
المشاهدات: 82
الحجـــم:	171.6 كيلوبايت

الشاعر الأستاذ زياد سطاح غني عن التعريف :

(( ربيع تشرين ))

يا شام ما للياسمين حزين

و القلب للاهات فيك رهين

اوّاه ما للطير فارق روضه

والليل اطبق والنهار دفين

يا شام انت المجد في عليائه

انت الحضارة و التقى و الدين

والتين و الزيتون فيك مبارك

وكذا ترابك طاهر و مصون

وَعَدوْك في فوضى ربيع مزهر

عجباً !! أترسم زهرةً سكين

ونسوا بأن ربيعنا من صنعنا

فربيع ( جلّق ) صاغه تشرين

ولعلهم لم يقرؤوا في سفرنا

انّا بلاد للاسود عرين

فليكتب التاريخ قولا واحدا :

فينا و منّا يبدأ التكوين

.........................

(( وصية جندي ))


أنا انْ قـَدّمـِتْ روحي مـش كفايه

الوطن أسمى و أغلى من عَطايي

الوطن غايي و رايه وحضن دافي

مـ َ فِيـّي عـِيش فيه بـْدون غايه

وْ وصيّه كـْتبتها بـْجملة قَـوافـي

مشاعر صادقه وْ صورة هِدايه

تـَ تِبقى بعد مـِنـّي فـِكـِر صافي

وْ تـَ يِـتـْحَقـّق بـَعـِد أكتر رَجايي

إذا بَـعـَّدِتْ عـَنـِّكْ لا تـْخـافـي

يـ َإمـّي بَـعـِدني بـالـبـال رايـه

وْعـَ عُمـْري ان راح لـَ تـْقولي أسافه

أنا رايِح وعـُمر النـّور جايي

وْ يـَ بـَيّي اللي بـْ حَنانـَك بـَيّ ما في

شُموخَكْ كان هَمـّي مـْن البِدايه

دوى جُرح الوَطَن تـَ يـْكون شافي

مـِنِ جـْراحي أنا بـْقـدّم دَوايـي

وْ إلـِكْ يـَ رْفـيـقـة الـدَّرب بـْرَهافه

رِضاكي كـان غـايـة مـُبـْتـَغـايي

هَواكي بالـقـلب وافـي و ُ كـافي

وْ مَعِكْ عـِشْق الوطن تـَمـَّمْْ هَوايي

وْ يـَ إبني تـْراب أرضَك لا تـْجافي

أمانه عـْلَيك تـ َتـْعيش بـْرِضايي

صلـيـب الـتـضحـيـه رافـَق كـتافي

و صار الوقـت تـَتـْكـَفـّي وَرَايي

وْ أهـلي وْ يـا رفـاقـي بـالـثـقـافـه

إجـا وقت الـكـتـابـه و الـقـرايـه

وَطَنـّا كـْتاب مش ساحة صِرافه

ســهولو: نور, و جْبالو: مَعاني

وْ سـُطورو بـْطـُهـْر آيــه للنـهـايـــه

__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17th November 2016, 04:45 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
صور الحضور :

تنزيل صور الحضور :

الاســـم:	1.jpg
المشاهدات: 65
الحجـــم:	123.1 كيلوبايت

الاســـم:	2.jpg
المشاهدات: 67
الحجـــم:	132.0 كيلوبايت

الاســـم:	3.jpg
المشاهدات: 59
الحجـــم:	152.5 كيلوبايت

الاســـم:	4.jpg
المشاهدات: 61
الحجـــم:	153.7 كيلوبايت

الاســـم:	5.jpg
المشاهدات: 59
الحجـــم:	130.1 كيلوبايت

الاســـم:	6.jpg
المشاهدات: 59
الحجـــم:	124.5 كيلوبايت

الاســـم:	7.jpg
المشاهدات: 61
الحجـــم:	118.4 كيلوبايت

الاســـم:	8.jpg
المشاهدات: 55
الحجـــم:	143.4 كيلوبايت

الاســـم:	9.jpg
المشاهدات: 54
الحجـــم:	128.6 كيلوبايت

الاســـم:	10.jpg
المشاهدات: 67
الحجـــم:	124.5 كيلوبايت

(( نتابع معكم ))



__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17th November 2016, 04:49 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع

نتابع معكم الصور :

الاســـم:	11.jpg
المشاهدات: 64
الحجـــم:	136.3 كيلوبايت

الاســـم:	12.jpg
المشاهدات: 66
الحجـــم:	120.3 كيلوبايت

الاســـم:	13.jpg
المشاهدات: 52
الحجـــم:	130.8 كيلوبايت

الاســـم:	14.jpg
المشاهدات: 53
الحجـــم:	129.7 كيلوبايت

الاســـم:	15.jpg
المشاهدات: 67
الحجـــم:	131.5 كيلوبايت

الاســـم:	16.jpg
المشاهدات: 69
الحجـــم:	132.5 كيلوبايت

الاســـم:	17.jpg
المشاهدات: 68
الحجـــم:	120.0 كيلوبايت

الاســـم:	18.jpg
المشاهدات: 68
الحجـــم:	123.7 كيلوبايت

الاســـم:	19.jpg
المشاهدات: 70
الحجـــم:	123.8 كيلوبايت

الاســـم:	20.jpg
المشاهدات: 69
الحجـــم:	125.5 كيلوبايت

(( نتابع معكم ))

__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17th November 2016, 04:55 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع معكم

نتابع الصور معكم :

الاســـم:	21.jpg
المشاهدات: 97
الحجـــم:	100.5 كيلوبايت

الاســـم:	22.jpg
المشاهدات: 67
الحجـــم:	133.2 كيلوبايت

الاســـم:	23.jpg
المشاهدات: 53
الحجـــم:	135.2 كيلوبايت

الاســـم:	24.jpg
المشاهدات: 65
الحجـــم:	126.5 كيلوبايت

الاســـم:	25.jpg
المشاهدات: 51
الحجـــم:	131.0 كيلوبايت

الاســـم:	26.jpg
المشاهدات: 66
الحجـــم:	141.6 كيلوبايت

الاســـم:	27.jpg
المشاهدات: 47
الحجـــم:	149.1 كيلوبايت

الاســـم:	28.jpg
المشاهدات: 47
الحجـــم:	156.4 كيلوبايت

الاســـم:	29.jpg
المشاهدات: 48
الحجـــم:	149.5 كيلوبايت

الاســـم:	30.jpg
المشاهدات: 76
الحجـــم:	156.7 كيلوبايت

( نتابع باقي الصور )

__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 17th November 2016, 05:04 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,290
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
النهاية :

تنزيل باقي الصور :

الاســـم:	31.jpg
المشاهدات: 49
الحجـــم:	161.8 كيلوبايت

الاســـم:	32.jpg
المشاهدات: 65
الحجـــم:	170.3 كيلوبايت

الاســـم:	33.jpg
المشاهدات: 49
الحجـــم:	151.3 كيلوبايت

الاســـم:	34.jpg
المشاهدات: 48
الحجـــم:	161.4 كيلوبايت

الاســـم:	35.jpg
المشاهدات: 45
الحجـــم:	179.4 كيلوبايت

الاســـم:	36.jpg
المشاهدات: 50
الحجـــم:	152.1 كيلوبايت

الاســـم:	37.jpg
المشاهدات: 48
الحجـــم:	168.3 كيلوبايت

الاســـم:	38.jpg
المشاهدات: 49
الحجـــم:	145.4 كيلوبايت

الاســـم:	39.jpg
المشاهدات: 50
الحجـــم:	161.0 كيلوبايت

الاســـم:	40.jpg
المشاهدات: 51
الحجـــم:	158.9 كيلوبايت

انشا الله كل عام وبلدنا بألف خير

شكرا لمتابعتكم

شكرا لحضوركم الكريم

شكرا لقيادات الفرق الحزبية

شكرا للمركز الثقافي

شكرا للاتحاد النسائي

وشكرا لكم

(( مع تحيات إيلي سويد ـ حبيب العمر ))

__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:27 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2017
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2017
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص