موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الروحي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4th December 2005, 07:01 AM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
*ميلاديات*

{ المجد لله في الأعالي و على الأرض السلام و في الناس المسرّة }

*كل عام و أنتم بخير*
هي تأملات في حدث الميلاد أحب أن نشترك فيها جميعاً , و لنبدأ في فكرة شمولية الميلاد :
للوهلة الأولى نرى في الميلاد مولود جديد يبدأ حياة إنسانية , ينمو و يكبر و يتمم رسالة الخلاص . و لكن لو أمعنّا النظر لوجدنا أن الميلاد فيه من الشمولية ما يفوق كل تصوّر, يبدأ بالله و لا ينتهي أبداً:
1-الله و البشر : \في البدء كانت الكلمة ...\ شاءت القدرة الإلهية أن تكون هنالك مصالحة بين الخالق و المخلوق بعد الخطيئة الأصلية و مخالفة آدم لوصيّة الآب السماوي . فكان لا بد من وسيط يحمل الصفتين : الإلهية و البشرية . الصفة الإلهية: لأن الخطيئة الأصلية كانت بحق الله تعالى . و الصفة البشرية : لأن الخطيئة صدرت عن مخلوق بشري \آدم\ . و هكذا جاء ميلاد الطفل يسوع من أم بشرية و أب روحي \ابن الله بالروح \ .
2- الملائكة : في الميلاد ظهر جمهور من الجند السماوي مسبّحين الله و قائلين :" المجد لله في الأعالي و على الأرض السلام و في الناس المسرّة " . و كذلك الملاك الذي بشّر العذراء كان يحمل فرحاً عظيماً في بشارته.
3- الرجل و المرأة : نقرأ في قصة الميلاد عن نساء قديسات مثل العذراء و اليصابات و حنّه .. و كذلك رجال قديسين مثل يوسف النجار و زكريّا الكاهن و سمعان الشيخ .. و جميعهم اشتركوا في فرح الميلاد .
4- أغنياء و فقراء : المجوس كانوا أغنياء فقد قدّموا الهدايا الثمينة و القيّمة ( و سآتي على رموزها في مشاركة لاحقة ) و من جهة أخرى فقد كان يوسف النجار فقيراً و كذلك العذراء مريم , و حتى مكان الولادة و المهد كان فيه الكثير من الفقر و التواضع.
5- اليهود و الأمم : كما نرى اليهود في قصة الميلاد فإننا كذلك نرى باقي الأمم يمثّلهم المجوس الذين هم ليسوا من اليهودية .
6- العاقر : لقد شمل فرح الميلاد من لم يعشن هذه التجربة , و هكذا كان وضع اليصابات حيث أعطاها الله ابناً في شيخوختها كي يمهّد الطريق لمجيء الرب .

= و هكذا نرى في الميلاد : الصغير و الكبير , العلماني و الكاهن , العابد و الخادم , النبي و الإنسان البسيط , المرأة و الرجل ,و الكل يجمعهم فرح الميلاد المجيد .

**يتبع**
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 4th December 2005, 07:06 AM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
{وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ، حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. 10 فَلَمَّا رَأَوْا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا. 11 وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَبًا وَلُبَانًا وَمُرًّا. 12 \متى 2 \ }

- الذهب : هدية المجوس من الذهب للطفل يسوع هو اعتراف بأنه : ملك . و ما كان الذهب يعطى كهديّة إلاّ للملوك . و في العهد القديم نرى الذهب مرتبطاً بالمقدسات , فقد كان تابوت العهد مغشّى بالذهب , و كل أدوات و أجزاء الهيكل من الذهب , و قسط المن ( الذي يرمز للعذراء و نقاوتها ) من ذهب أيضاً .
- اللبان : و هو يرمز إلى الكهنوت و العبادة .
- اللبان هو حبات البخور التي توضع في المجمرة , و تقديمه مناط بالكهنة فقط . كما و أن بخور اللبان يرمز للعبادة , جاء في (مز 1 : 14: 2 ) " فلتستقم صلاتي كالبخور أمامك " . فهو عندما يتحول إلى بخور أو دخان فإنه يصعد إلى فوق إلى الخالق كما صلاة القديسين .
- المُر ّ : المر هو رمز للألم ( آلام السيد المسيح على الصليب ) , كما و أنه نوع من العطور . و هنا صورة رائعة عندما يجتمع الرمزين معاً فيكون للألم رائحة زكيّة أمام الله , و هو أشبه ما يكون بقولنا عن دماء الشهداء بأنها دماء زكيّة بالرغم من اقترانها بالمر أي بالألم .

و هكذا ندرك أنه إذا لم نعش الألم و نحترق كاللبان لن نصعد للآب السماوي كالبخور , أمّا إذا عشنا هذه النعمة فسيكون لنا شراكة في أكاليل الذهب الذي هو المجد السماوي ..

** يتبع **
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 4th December 2005, 11:09 AM
Abu Julian Abu Julian غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 588
الجنس: ذكر
Abu Julian
جاء في المزامير عن ميلاد "الله الكلمة المتجسّد"....الرب يسوع المسيح...التالي: Ps:68:11: "الرب يعطي كلمة.المبشرات بها جند كثير"...... وهذا حدث للرعاة.... فلنقرأ القصة:
". وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم. واذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما. فقال لهم الملاك لا تخافوا. فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة" (لوقا 8:2-14).....
وبعدها يُخبرنا إشعياء النبي عن ولادته من عذراء، قائلاً: "Is:7:14: "ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل".
وعن ولادته في بيت لحم، يخبرنا النبي ميخا: "Mi:5:2: "اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ ايام الازل".

في الحقيقة، كل الأنبياء في العهد القديم تنبّأوا عن مجيء المخلّص.....وكل واحد منهم أخبرنا عن جانب من صفاته أو حياته..... ومن يودّ أن يرى الرب يسوع في العهد القديم، فليقرأ كتاب "المسيح في الكتب"..... أنا شخصياً اشتريته من دار الكتاب المقدس في دمشق... وهو كتاب رائع جداً....
وكما قلت: كل الأنبياء أشاروا بإصبع البنان إلى الرب يسوع.....ولم يكن النبي يُعتبر نبيّاً إن لم يتكلّم عن السيد المسيح.....
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 4th December 2005, 11:14 AM
Abu Julian Abu Julian غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 588
الجنس: ذكر
Abu Julian
يخبرنا سفر التثنية عن ثلاث شخصيّات حدّدها الله هو، ولم يقبل أن يفرضها الشعب فرضاً.... وهؤلاء الثلاثة هم:

1- الملك: " متى أتيت الى الارض التي يعطيك الرب الهك وامتلكتها وسكنت فيها فان قلت اجعل عليّ ملكا كجميع الامم الذين حولي. فانك تجعل عليك ملكا الذي يختاره الرب الهك. من وسط اخوتك تجعل عليك ملكا. لا يحل لك ان تجعل عليك رجلا اجنبيا ليس هو اخاك" (تثنية 14:17، 15)
2- الكاهن: " لا يكون للكهنة اللاويين كل سبط لاوي قسم ولا نصيب مع اسرائيل. ياكلون وقائد الرب ونصيبه. فلا يكون له نصيب في وسط اخوته. الرب هو نصيبه كما قال له" (تثنية 1:18، 2)... وسبط لاوي هو أحد الأسباط الإتثي عشر الذي فرزه الرب نفسه لخدمة الكهنوت....ولا يكون له ملك أرض مثل إخوته، لأنه الرب هو نصيبه....ونِعم النصيب.
3- النبي: "يقيم لك الرب الهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي. له تسمعون......قال لي الرب قد احسنوا فيما تكلموا. اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به. ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه" (تثنية 15:18، 17-19). وهنا الكلمات "مثلي...مثلك" أي مثل الله ومثل موسى الإنسان...أي يجمع بين الله والإنسان....الله المتجسّد....

لم يقم ملك على إسرائيل إلا وكان إسرائيلياً بحتاً (من الأسباط الإثني عشر)......اللّهم سوى هيرودس الملك الذي لم يكن يهودياً، بل رومانياً.....والذي فيه تحقّقت نبوءة يعقوب أبو الأسباط قائلآً لابنه يهوذا (الذي جاء السيد المسيح من سبطه): "Gn:49:10: "لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى ياتي شيلون وله يكون خضوع شعوب".... وهكذا حين زال قضيب الملك من الشعب الإسرائيلي، وُلد الرب يسوع......الذي هو ليس فقط ملك....بل Rv:17:14: "هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون"...."فخررت امام رجليه لاسجد له.فقال لي انظر لا تفعل. انا عبد معك ومع اخوتك الذين عندهم شهادة يسوع. اسجد للّه. فان شهادة يسوع هي روح النبوة. ثم رأيت السماء مفتوحة واذا فرس ابيض والجالس عليه يدعى امينا وصادقا وبالعدل يحكم ويحارب. وعيناه كلهيب نار وعلى راسه تيجان كثيرة وله اسم مكتوب ليس احد يعرفه الا هو. وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله. والاجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزا ابيض ونقيا. ومن فمه يخرج سيف ماض لكي يضرب به الامم وهو سيرعاهم بعصا من حديد وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء. وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الارباب" (رؤيا 10:19-16)....والذهب يرمز إلى الملوكية (كما أشار الأخ زياد)....وهذه كانت هدية المجوس الأولى للمولود في المغارة....

والرب يسوع جاء ليقوم بخدمة المصالحة، التي هي وظيفة الكاهن أيضاً.....يصالحنا مع الآب السماوي بإلغاء الصك الذي كان ضدنا...... ولم يكن مجرد كاهن، بل "Heb:6:20: حيث دخل يسوع كسابق لاجلنا صائرا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة الى الابد".....Heb:7:26: لانه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار اعلى من السموات".....Heb:8:1: "واما راس الكلام فهو ان لنا رئيس كهنة مثل هذا قد جلس في يمين عرش العظمة في السموات".....Heb:9:11: "واما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة للخيرات العتيدة فبالمسكن الاعظم والاكمل غير المصنوع بيد اي الذي ليس من هذه الخليقة".... وبما أنه كاهن، بل رئيس كهنتنا، قدّم له المجوس اللّبان (البخور).....

وكون الرب يسوع هو النبي الذي كان الشعب ينتظره، قدّم له المجوس المُرّ الذي يرمز أيضاً للنبوّة (كما للآلام)......وبما أن الكاهن والملك المذكورين في سفر التثنية حدّد الله أن يكونا من الشعب اليهودي (وليس من أي شعب آخر)، هكذا أيضاً النبي المذكور هناك يجب أن يكون من الشعب اليهودي (وليس من أي شعب آخر)..... والقول (من وسطك، من بين إخوتك) ينطبق فقط على اليهود (إذ الملك عليهم كان دائما منهم، والكاهن أيضاً).... وماذا يخبرنا الكتاب المقدس عن النبي الذي كان الشعب ينتظره؟.....Mt:21:11: "فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل"...وهذه هي شهادة يوحنا حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من انت. فاعترف ولم ينكر واقرّ اني لست انا المسيح. فسألوه اذا ماذا. ايليا انت. فقال لست انا. النبي انت. فاجاب لا" (يوحنا 19:1-21)....Jn:6:14: "فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا ان هذا هو بالحقيقة النبي الآتي الى العالم".....Jn:7:40: "فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا هذا بالحقيقة هو النبي"..... والرب يسوع أنبأنا عن الكثير من الأمور التي ستحدث، مثل ذلك: موته وقيامته بعد أيام ثلاثة (قال ذلك 3 مرات)....خيانة يهوذا وبطرس وباقي التلاميذ (حين هربوا وتركوه وحده).....السمكة التي اصطادها بطرس وفيها الذهب الكافي لدفع الضريبة....موت لعازر.....إلخ......

وهكذا تجتمع تلك الشخصيات الثلاثة في طفل مغارة بيت لحم.....متجلّية بهدايا ملوك الأمم.....فالرب يسوع صالح الجميع مع الآب....وأما الذين يقبلونه (من يهود أو أمم) ينالون التبنّي للآب السموي، كما يقول يوحنا:واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله" (يوحنا 12:1)

(((يتبع)))
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 4th December 2005, 11:18 AM
Abu Julian Abu Julian غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 588
الجنس: ذكر
Abu Julian
كانت الطريق من الناصرة إلى بيت لحم شاقة للعذراء مريم الحامل بالرب يسوع......مع ذلك لم تتذمّر!......لم تقل ليوسف: دعنا ننتظر يوماً أو يومين حتى ألد!.....لن تهرب الدنيا!....... بل استسلمت لمشيئة الرب بكل بساطة وتواضع...........
ولم تتذمّر أيضاً عندما لم يجدا لهما مكاناً يبيتا فيه.....فرضيت المبيت في مغارة بيت لحم التي كانت تستعمل كزريبة للحيوانات.........فمن يملك الرب يسوع في قلبه، لا يهمّه الدنيا وما فيها....وهكذا كان حال الرهبان الذين تركوا هذا العالم غير آسفين عليه.....مستسلمين ليد الرب الحانية!....
انتظر الرب يسوع حتى أخذ كل واحد مكاناً له في فندق، أو عند قريب أو صديق، أو أحد أهل الخير المضيافين...... ووصل آخر الكل..... وكأنه يودّ لنا أن نكون مرتاحين آمنين.....وهو؟... لايهمّ....أنا يكفيني هذه المغارة.....التي سأجعل من مذودها عرشي.....وإليها سيأتي القاصي والداني ليسجد لي مع المجوس..... لا أريد لي مكاناً على هذه الأرض الملعونة..... مكاني السماء.....هناك مجدي الذي أخليته من أجلكم......أخذت صورة العبد كي أخدمكم..... أبدلت لكم هذا الطعام الحيواني (التبن في المذود) إلى طعام روحاني سماوي....جسدي المكسور من أجل خلاص العالم.....خبز الحياة الذي من يأكل منه يحيا إلى الأبد...... اتركوا العالم وما هو للعالم، وتعالوا إليّ يا كل المتعَبين بأثقال الخطايا، فأريحكم منها......أعطيكم صكّ حرّيتكم من الخطيئة....بطاقة سفر باتّجاه واحد إلى الملكوت.....أزيح عنكم الغضب الموعود به لأبناء المعصية....
جئت لأجدّد طبيعتكم الفاسدة بالخطية..... أنا آدم الثاني المنتصر على الشيطان وتجاربه وحيله.... إن بقيتم بطبيعة آدم الأول، فلن تروا الملكوت، بل اللعنة والغضب..... تخلّصوا من الأول!.... واحملوا الثاني..... الأول أورثكم الموت والذل والهوان، وأوقعكم تحت غضب الله..... أما أنا فجدّدت لكم طبيعتكم....طهّرتها....قدّستها.....فصرتم أهلاً (من جديد) للميراث...... آدم الأول محكوم عليه بالموت.....أما أنا منحتكم الحياة....

فلنخلع - أحبائي - الإنسان القديم....إنسان الخطيئة والموت واللعنة والغضب....ولنلبس الثاني الذي حرّرنا من كل هذا........ فلنعتمدْ على اسمه القدوس، فيموت الأول ويُدفن في جرن المعمودية، ويقوم إنساناً جديداً طاهراً من كل إثم، غير محكوم عليه بعد....لا يعبر إلى الدينونة.... فإن أصرّينا على الأول، فالويل لنا.......
ولنأكل جسد الثاني.....الغذاء الروحي.....الخبز النازل من السماء.....فيسؤي في أبداننا نسغ الحياة، وتتغذّى نبتة الحياة فينا فتبقى خضراء وارفة........
هلمّ إلى الرب يسوع في المغارة......خالعين حتى الرداء النجس من إنساننا العتيق......فنحصل على الدفء...على الرحمة والسلام.....على الحب الخالص..... فمن يتأمل في الميلاد، يودّ لو يبقى أبد الدهر في المغارة........هناك حيث Ps:85:10 "الرحمة والحق التقيا. البر والسلام اجتمعا"...

الشكر لتعب محبّتك من أجلنا يا رب!!!!!!!!!
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 4th December 2005, 08:33 PM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
بشيم آبو و ابرو و روحو حايو قاديشو حاد آللوه شاريرو آآآآآآآآمين .

من أجل إغناء الموضوع ليصير مفيداً من كافة الجوانب و الإهتمامات : سنتطرّق لكل ما هو متعلّق بعيد الميلاد المجيد , فلا نكتفي بالروحانيّات فقط :
--حكاية بابا نويل :
-بابا نويل أو ما يسمى أحياناً بـ سانتا كلوز أو كلوس ليست شخصيّة خيالية و إنّما اختصار لإسم و شخصية حقيقية و هو (( مار نيقولاوس )) أسقف مايرا و هي مدينة في آسيا الصغرى . ولد سنة 280 للميلاد لعائلة غنيّة جدّاً . و قد كان شديد الكرم و دائم المواساة و التعزية للناس . و عرف عنه الكثير من قصص الكرم و المروءة . و منها أنه كان يرمي حقائب الهدايا على الناس , و بعض تلك الهدايا كان يضعها في فردات الجوارب . و من هنا جاءت فكرة تعليق الجوارب بجانب الموقد لتلقّي الهدايا في الليل . و أوّل رسم لصورة بابا نويل كان سنة 1862 على شكل شخص صغير كأنه قزم يلبس ملابس حمراء , و قبّعة صغيرة , و له لحية (ذقن) طويلة بيضاء ..

(عن مجلة المستقبل )
**يتبع**
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 5th December 2005, 11:01 PM
الصورة الرمزية ابونا بطرس ربوز
ابونا بطرس ربوز ابونا بطرس ربوز غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 20
ابونا بطرس ربوز is on a distinguished road
تعظم نفسي الرب--وتبتج روحي بالله مخلصي--

[انه النشيد الذي غنته مريم لتعبر لله العظيم وللبشر اجمع مدى توضعها يوم بشرها الملاك قائلا :
لا تخافي يامريم لانك نلت نعمة عند الرب فها انت تحبلين وتلدين ابنا وتسينه يسوع ---وهذا يكون عظيما وابن العلي يدعى --هذا يكون عظيما-------ويملك على ال يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه انقضاء <لوقا 30
هذه هي الرسالة السماوية التي حملها الملاك جبرائيل الى العذراء مريم معلنا لها انها ستكون ام الله الحي الذي جاء لخلاص العالمين وكيف لاوهي التي اعلنت قالت بكل تواضع ها انا امة للرب ليكن لي حسب قولك -----
وانشدت تلك الانشودة الخالدة التي نرددها في صلواتنا كل يوم في صلاة الصباح قائلين :
تعظم نفسي الرب ---
وتبتهج روحي بالله مخلصي --
لانه نظر الى تواضع امته---------
وها ان جميع الجيال تطوبني -------لان القدير صنع بي عظائم
واسه قدوس ---------ورجمته الجيل الاجيال
انزل العظماء عن الكراسي-----ورفع المتواضعين
اسبع الجياع خيرات --------وارسل الاغنياء فارغين---
ماأجمل هذه الكلمات وما اعظم هذا التواضع من العذراء وهي فرحة بهذا الخبر السعيد لها وللعالم اجمع
لان مولود الميلاد هو الذي يخلص شعبه من خطياهم -------------
وهو مولود السلام ليحل السلام في العالم اجمع -----------حتى نهتف مع ملائكة السماء النشودة الخالدة >المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة <
وها نحن على ابواب الميلاد لنعيد هذه الذكرى الغالية على قلوبنا جميعا لكي تتجدد من سنة الى اخرى وننشد السلام المفقود --وكل عام وانتم بخير
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 6th December 2005, 05:48 AM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
تزيين شجرة الميلاد :
في التقاليد المسيحية : اعتاد المسيحيون في الغرب , في العصور الوسطى , أن يقيموا تمثيل مسرحي حول أسرار السيد المسيح أي أحداث حياته الخلاصيّة . و ذلك داخل الكنيسة أو في ساحتها الأمامية . و كانوا يقومون بتمثيل الخلق و الفردوس و سقوط آدم و حواء . و كانوا يقيمون شجرة وسط المسرح رمزاً للفردوس , و يثقلونها بالثمار رمزاً للحياة , ثم زال التمثيل و بقي رمز الشجرة ..
في سنة 1521أقيمت شجرة الميلاد للمرّة الأولى في بلاد ( الألزاس) التي صارت فيما بعد منطقة فرنسية . و في القرن السابع عشر أضيئت بالشموع . و منذئذ انتقل التقليد إلى ألمانيا ثم أوربا الشمالية و الوسطى .و في سنة 1841 رفعت ْ شجرة الميلاد في قصر ( وندسور ) الملكي في عهد الملكة فكتوريا .. و في سنة 1912 رفعت ْ شجرة الميلاد العملاقة في ساحة بوسطن مزيّنة بالنور .. و بعد الحرب العالمية الثانية بدأ هذا التقليد ينتقل من بلد إلى آخر..

( عن مجلة هللويا )
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 7th December 2005, 11:17 AM
Abu Julian Abu Julian غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 588
الجنس: ذكر
Abu Julian
قال لي أحد الرهبان مرّة: مليح اللي آدم أكل التفاحة وجرّنا لهالحال، لأنو لو ما أخطأ، ما كان الرب تجسّد وحمل طبيعتنا البشرية......والآن طبيعتنا نالت مجداً أسمى بكثير مما كانت عليه قبل السقوط!.........

نعم.........يا رب.........شرّفتَ ومجدّت طبيعتنا البشرية بحلولك فيها........ وبهذا المجد صار مجدنا في السمويات أمجد بكثير مما كان لنا........أخليت مجدك (حين قمت عن العشاء وخلعت رداءك) ولبست صورة الخادم (اتّزرت بالمنديل) وغسلتنا من لوث الخطيئة (بغسلك أقدام التلاميذ).... ثم عدت إلى مجدك (لبست رداءك من جديد)..... والبداية كانت في المغارة، مغارة التواضع والتجرّد......
بتواضعك سحقت كبرياء الشيطان الذي ليس في قاموسه هذا المصطلح......خطيئة الكبرياء هي التي أسقطته...... وبتواضعك غلبته...... كان يعرف ما جاء في الكتب عنك..... فعندما رأى جبرائيل الملاك ينزل إلى الأرض ليبشّر العذراء بولادتك منها، قال في قلبه: "إذن قد جاء ملء الزمان.....ولكن، هل يُعقل أن المخلّص سيولد من هذه الفتاة اليتيمة الفقيرة؟!....غير معقول....إذن ليس هو المخلّص المنتظر!".....ثم يرى مريم تذهب إلى إليصابات، فيختلج الجنين في بطنها ممتلئاً من الروح القدس.....فقال الشيطان: "لا بل هو المخلّص!".....ثم بعد فترة نرى العائلة المقدسة تذهب إلى بيت لحم....فقال: "فعلاً إنه هو....لأن المخلّص سيولد في بيت لحم!".....ولكنه عاد ليرى مريم ويوسف لا يجدان لهما مكاناً عند أحد، ويقبلان بمغارة تستعمل كزريبة حيوانات.....فصاح: "لا....لا يمكن أن يكون هو!....فكيف لملك الملوك ورب الأرباب أن يولد في هذا المكان؟!".....ثم يرى الملائكة تنزل وتبشّر الرعاة وتسبّح الله في الأعالي، فيقول: هه!...إذن إنه هو!؟"...... وبعدها يرى العائلة المقدسة تهرب إلى مصر من وجه هيرودس خوفاً من الموت، فيجنّ ويصرخ: "كيف يكون هو ويخاف ويهرب مثل أي إنسان؟!....لم أعد أفهم شيئاً!"..........
وهكذا بقي يؤمن بأنه هو تارة....وأنه ليس هو.....حتى موعد الموت على الصليب.....عندما أتى ليقبض على روح السيد المسيح ليُنزلها إلى الهاوية، وإذ بالرب القادر على كل شيء يقبض عليه ويهدم مملكته ويزجّ به بأغلال في غياهب السجون إلى حين أن يُحلّ لزمن ما، وبعدها يأتي يوم دينونته وهلاكه........... <<هذا التأمّل مقتبس من تأمل للبابا شنوده>>>........
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 9th December 2005, 09:50 PM
Abu Julian Abu Julian غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 588
الجنس: ذكر
Abu Julian
بناءً على نبوءة ميخا النبي القائلة: ""اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ ايام الازل" (ميخا 2:5)، فقد كان حمل عيد الفصح (اليهودي) يختاره الكهنة من بيت لحم، ويؤخذ ليربى في الهيكل في أورشليم حتى يوم الفصح (يوم الكفارة العظيم) - كما في سفر اللاويين، الإصحاح 16 - ليقدّم ذبيحة كفارية عن خطايا الشعب مرّة في السنة......

وهكذا وُلد حمل الله الذي يرفع خطية العالم في بيت لحم، ونهاية مطافه كانت أورشليم......حيث قدّمه رئيس الكهنة "قيافا" ذبيحة كفارة ليس عن خطايا الشعب فقط، بل عن خطايا العالم كلّه.... يقول الكتاب: " فقال لهم واحد منهم وهو قيافا كان رئيسا للكهنة في تلك السنة. انتم لستم تعرفون شيئا. ولا تفكرون انه خير لنا ان يموت انسان واحد عن الشعب ولا تهلك الامة كلها. ولم يقل هذا من نفسه بل اذ كان رئيسا للكهنة في تلك السنة تنبأ ان يسوع مزمع ان يموت عن الامّة. وليس عن الامة فقط بل ليجمع ابناء الله المتفرقين الى واحد" (يوحنا 49:11-52)..... فرئيس الكهنة في العهد القديم هو فقط من يذبح خروف الكفارة ويدخل بدمه إلى قدس الأقداس ويرش على قرون المذبح، فيصفح الله عن خطايا الشعب..........
ولكن الرب يسوع المسيح هو حمل الله، الذبيحة،.....وهو أيضاً رئيس الكهنة....."Heb:6:20: حيث دخل يسوع كسابق لاجلنا صائرا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة الى الابد".....Heb:7:26: لانه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار اعلى من السموات".....Heb:8:1: "واما راس الكلام فهو ان لنا رئيس كهنة مثل هذا قد جلس في يمين عرش العظمة في السموات".....Heb:9:11: "واما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة للخيرات العتيدة فبالمسكن الاعظم والاكمل غير المصنوع بيد اي الذي ليس من هذه الخليقة".... هو من قدّم نفسه طوعاً للموت من أجلنا.....عوضاً عنّا.......... وعندما صعد إلى السماء، دخل إلى قدس الأقداس بدمه هو - إذ هو الذبيحة ورئيس الكهنة - وقبل الله هذا الدم الكريم، صافحاً عن خطايا العالم.....ذبيحة أبدية متجدّدة دوماً في سر القربان المقدّس...... ولمرّة واحدة، كما قال هو ذاته: "روح الرب عليّ لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للمأسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية، واكرز بسنة الرب المقبولة" (لوقا 18:4، 19)......أي بسنة طقوس كاملة...... كل الطقوس التي كان اليهود يكرّرونها كل سنة، قام بها الرب يسوع بذاته، سنة طقسية واحدة مقبولة لدى الله، ختمها بموته على الصليب وقيامته وصعوده ودخوله قدس الأقداس........سنة طقسية واحدة وكاملة، غير متكرّرة.....كافية لمغفرة خطايا العالم كله...............
وهذه "السنة المقبولة" ابتدأت في مغارة بيت لحم.............
شكراً لتعب محبتك من أجلنا يا رب!!.....وليقل الجميع آمين........
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13th December 2005, 05:56 PM
maikel maikel غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 247
maikel
اعذروني إن تمنيته سعيداً...

من وحي كتاب "النبي" لجبران
وظل الشيخ المسن ينتظر سفينته، فقالت له فتاة في عمر الورود: حدثنا عن العام القادم، فصعد الى السفينة وقال: وداعا، الريح تأمرني بأن أغادركم، فالمحبة لا تعرف عمقها الا ساعة الفراق. ومسح عام 2005 دمعة عن عينيه.
وأردف يقول:
باسم الحب الصافي المتلألىء في عيون الامهات الوالدات بعد مخاض عسير،
باسم السلام المنشود في العراق وفلسطين والسودان وغيرها من بقاع الارض المكلومة،
باسم أطفال العراق الخائفين من الذهاب الى كنيسة الآباء والاجداد، خوفا من هدية ملغومة، يداعبهم بها أبناء الظلام،
باسم العدالة الباحثة عن مذود لتولد فيه، وليس لها حجر تسند اليه رأسها،
باسم الطفولة وحقوقها المعترف بها وتلك المسلوبة،
باسم الابتسامة على وجوه الناجحين فوق مقاعد الدراسة وفوق كل طرق الحياة،
باسم الشباب، بعنفوانهم وتمردهم وتنظيراتهم وانتظاراتهم،
باسم العائلة المثقلة بالاقتصاد المتدهور وما زالت متشبثة بالمحبة كعنوان الوفاء،
باسم الشيخ أو المسن الذي يحسد "بابا نويل" على حيويته ومحبة الناس له،
باسم المريض في مشفاه، والمنتظر قدوم أحدهم ومعه هدية العيد، لتخفف عنه أوجاع الصليب،
باسم الذي أسلم نفسه بين ذراعي الموت ولم يتوان عن قول كلمة حب لمن يحب،
باسم الباذر الحبوب المتأمل مع أمطار الميلاد ان تهطل أمطار الخير على الارض،
باسم اليتامى والثكالى، باسم الحزانى والمشردين، باسم الجائعين والعطاش الى السلام والحقيقة والعدالة،
باسم الناجين من أهوال الارهاب وباسم ضحاياه، باسم الهالكين تحت وطأة الزلازل، التي لا يقوى انسان اليوم، المدجج بوسائل التكنولوجيا كافة، على التصدي لها،
باسم المجاهدين جهادَهم الاكبر، في سبيل التأسيس لحضارة المحبة، في العقول والنفوس والضمائر، قبل الدول والأمم والشعوب،
باسم العيد، وباسم صاحب العيد، أتنمى لكم عاما جديدا.
واعذروني إن تمنيته أن يكون... سعيدا.
قال هذا، ولملم أمتعته، ومضى في سبيله



منقول
__________________
الحياة دمعة وابتسامة :دمعة تطهر القلب وتكشف أسرار الحياةوغموضها,وابتسامة عنوان فرحي بوجودي...
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14th December 2005, 11:05 AM
Abu Julian Abu Julian غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 588
الجنس: ذكر
Abu Julian
وعلى الأرض السلام.....

رنّمت الملائكة، قائلة: "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام للّذين بهم المسرّة"........

قبل مجيء الرب يسوع كان هناك عداوة بين أهل الأرض وبين الله...... الله الكلّي القداسة يبغض الخطيئة بشدّة...... وآدم جلب لنا تلك الخطيئة..... أحضر الدبّ إلى كرمه (كما يقول المثل)، فأتلفت الخطيئة كل شيء..... أقصتنا عن ينبوع المحبة...... عن الخير الأعظم....... عن النور..... فرمت بنا في غياهب الظلمة...... الظلمة الخارجية المرفوضة من الله...... خارج مملكة الله...... وهذا أشد عقاب يلقاه الجنس البشري...........

وعدالة الرب حتّمت موت الإنسان الخاطئ...... موت الجسد..... وهناك الموت الأدبي: الإقصاء النهائي عن الله إلى الأبد، حيث لا نهاية...... البقاء في الظلمة الخارجية، حيث الشيطان وأعوانه أسياد علينا، يذلّوننا (كما في مصر، أرض العبودية والظلم والذل.....حيث لا أمل ولا رجاء.... حيث فقد الشعب رجاءه بالخلاص).......... هذا ما جرّته علينا الخطيئة، ولم يظلمنا الرب..... بل نحن ظلمنا أنفسنا........

ورحمة الرب تحتّم خلاص هذا الإنسان المسكين البائس، الفاقد الأمل......... وعد بالخلاص: بمحو الصكّ الذي علينا..... إنزال العقوبة الشديدة (غضب الله) في الإنسان الذي تكمن فيه الخطيئة ..... وذلك بإرسال المخلّص، من نسل المرأة.... وتلك المرأة هي عذراء (كما يخبرنا أشعياء النبي)....... والله هو المخلّص، كما في الآيات التالية: Is:45:15: "حقا انت اله محتجب يا اله اسرائيل المخلص"...... Is:43:11: "انا انا الرب وليس غيري مخلص"....... Is:60:16: "وترضعين لبن الامم وترضعين ثدي ملوك وتعرفين اني انا الرب مخلصك ووليك عزيز يعقوب"......... Jer:14:8: "يا رجاء اسرائيل مخلصه في زمان الضيق لماذا تكون كغريب في الارض وكمسافر يميل ليبيت (تذكرني هذه الآية بقصة تلميذي عمواس)"..... Ex:15:2: "الرب قوّتي ونشيدي.وقد صار خلاصي. هذا الهي فامجّده.اله ابي فارفعه"........ 2Sm:22:3: "اله صخرتي به احتمي .ترسي وقرن خلاصي. ملجإي ومناصي. مخلّصي من الظلم تخلصني"........

ولكي تجتمع العدالة مع الرحمة - هذه المعادلة الصعبة - تجسّد الرب يسوع، الله الكلمة، البار الذي بلا خطيئة..... حمل جسدنا، ودان الخطيئة فيه...... حمل غضب الله كاملاً نيابة عنّا..... البار عوضاً عن الخاطئ (الممثّل ببارباس)...... قبل بالقيد لكي يحرّرنا...... قبل أن يُظلم، ولم يدافع عن نفسه...... وبهذا نالت عدالة الله كفايتها من الإنسان..... وانمحى صكّ عبوديّتنا إلى غير رجعة (شرط الثبات على حال الطهر)....... وعاد لنا سلامنا مع الله....... إذ قد دينت الخطيئة...... وغُسلنا منها....... وكما يقول إشعياء النبي عن آلام الرب يسوع: "Is:53:5: وهو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل آثامنا تاديب سلامنا عليه وبحبره شفينا"..... نال التأديب عنا حتى نفوز بالسلام..... وجراحاته شفتنا...........

قبل الفداء - حيث أن الخطيئة كانت ما تزال في الأرض - كانت عدالة الله هي السائدة....... وبعده فاقت رحمة الله عدالته، لأن عهد البرّ الجديد - عهد الدم المخلّص - بدأ.......... عهد السلام على الأرض..... السلام الحقيقي مع الله، ومع أنفسنا........ وسلامنا مع أنفسنا هو نوالنا "فيزا" الملكوت، مختومة على جواز سفرنا، والتي تمنحنا حقّ المواطنة هناك..... هناك نحن أبناء.... أصحاب الدار، ولسنا بعد غريبين...... إن كنّا نعاني الكثير هنا من غربتنا (عن الوطن - والأهل - أو حتى بين الأهل وداخل الوطن، أي وطن)، لكن لنا وطن كلّه نور وغبطة، يعوّض علينا لحظات الألم القليلة التي نعاني منها..... يعوّض بما لا يقاس.......

هذا هو "السلام على الأرض" الذي بشّرتنا به الملائكة عند ميلاد رئيس السلام في المغارة في بيت لحم........... هذا هو المخلّص الملك...... ملكوته ليس من هذا العالم...... جاء متجرّداً عن كل متاع الدنيا...... حتى أنه لم يحمل من نيّة أحد يستقبله في بيته..... بل شاء أن يولد في مغارة متواضعة..... وطوال حياته لم يكن له أين يسند رأسه.......... وآلامه ابتدأت من اللحظة الأولى من ميلاده........ ووجهته منذ البدء كانت "الصليب"........

وكل من يريد الخلاص والسلام الحقيقي، فليأتِ إليه..... وليتعلّم منه..... وليتبع آثاره!...... والبداية هنا: في مغارة بيت لحم...............
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14th December 2005, 08:49 PM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
هيهات يا بو الزُّلًف ْ
-------حكمة سماوية ْ
طفل المغارة انتصرْ
-------ع َ أصل الخطيّة ْ
**
رَبّي وعَدني و وفا
------ما أجمل وعودو
يملا حياتي الدّفا
-----إغفا على زنودو
درب الهنا و الصفا
-----فارِش ْ لنا ورودو
يغسل قلوب ْ الجفا
-----ب ِ نهر ْ المعموديّةْ
**
من الرب كان الوعد
-----يعمل لنا زيارة ْ
للأرض حقّق ْ مجد ْ
-----مولود الطهارة
مذود وضيع: المهد
-----و المملكة:مغارة
و الأمْ :طُهْر ْ الورد
-----عذراء ْ شرقيّة
*****


وكل عام & أنتم بخير
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 14th December 2005, 09:39 PM
Abu Julian Abu Julian غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 588
الجنس: ذكر
Abu Julian
جميل جداً أن نتغنّى بمراحم الرب........ والأجمل أن ذكره يحرّك المواهب فينا!....... موهبتك متميّزة، أخي زياد........أزادك الله!......
وإليك وللجميع أهدي هذه الترنيمة:

http://www.arabaudio.com/hymns/ziad_.../zs2/zs207.ram
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15th December 2005, 10:43 PM
الصورة الرمزية ziad sattah
ziad sattah ziad sattah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,739
الجنس: ذكر
ziad sattah is on a distinguished road
-ماذا يقول لنا طفل المغارة :

يا أخوتي جايي أنا تا زور ْ
أرضْ اللي بيّي الرب عمّرها

لا بْ مملكة طامع و لا بقصور
جايي ذنوب الناس : اغفرها

جايي تَ إمسح دمعة المقهور
-بإيدَين عَ الخَشْبهِ حَ سمِّرها

جايي أنا تا حرّر ْ المأسور
و اجمع كروم الرب, أعصرها

و أحمل أنا الخمر الجديد و دُور
إملا كؤوس الحب,عطِّرها

بْ أحلا عطر ْ من ريحة البخّور
صوب السّما تَ الروح يغمرها

جايي تَ حقّق ْ وعْد ْ بالمزمور
داوود بالكلمات سطّرها

جايي تَصالح ْ آمر ْ و مأمور
و قدِّم ْ ذبيحة , الرب ْ ناطرها

و ما نعود ْ محتاجين بَعد ْ: نذور,
نذر ْ السما : للأرض غيَّرها

عهدي الجديد يصير عهد النُور
درب ْ السّما : شَرَّع معابرها..
***
__________________
إذا كان الله معنا فمن علينا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:40 PM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص