موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > منتدى المجتمع

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14th November 2005, 10:10 AM
DIMA ملاك الحب
Guest
 
المشاركات: n/a
هذه هي قصتي

أجلس مع نفسي كثيراً وافكر في هذه الحياة اسأل نفسي ياترى هل انا سعيده هل انا محظوظه هل امتلك مقومات السعادة التي يحسدني عليها الكثير؟؟ ماهي الحياة كيف نستطيع أن نضحك مع كل ذلك الألم والمعاناة والنزيف الداخلي الذي لا يكاد يتوقف..غريبه هذه الحياة غريب ذلك الواقع الذي نعيش تارة يمنحنا السعادة وتارة يمد يده في اعماقنا ليقتلع منها كل غالي ونفيس أي شي أغلى من فراق الاحباب الذين نسعد بوجودهم وفجأة يأخذهم الموت منا .. لازلت أرى حتى الأن لحظات الذهول والحزن يعلو وجهي ..لازلت اذكر هذا اليوم الرهيب الذي لايريد الزمن أن يسدل الستار عليه ..أصبح هذا اليوم هاجساً يؤرقني وحلماً رهيباً لا يريد أن ينتهي.. أنها أكثر من مأساة..تخيلوا أم وأب يتجاوزو الاربعين من عمرهم لا يزالو في سن الشباب مخرجون بدمائهم ملقين على الأرض أثر حادث أليم .. لقد كانو ماما وبابا ..وكانت ضحكاتهم تبعث في نفسي الفرحه..نجلس جميعاً يوميا ونتخيل يوم تخرجي طبيبة نسائيه وماذا سنفعل ونتخيل عندما سأتزوج ماذا ستفعل ماما وبابا في زفاف ابنتهم الوحيده..كانت ماما تحبني كثير ولكن كانت دائماً تخاف علي وكأنها تشعر أنها سنفترق..لم أكن أؤومن بالاحساس الذي كانوا يقولون عنه..ولكن الأن عرفت الحقيقة فعلاً..لقد كان قلب ماما وبابا قلب الوالدين الحنونين وانطفأت شمعه شبابهما بكل برود..كانت تلك الليله المشؤمه.. خرجنا لنسهر ونعيد ليلة العيد عند عمي...نعم لقد كان الموت في انتظارهم .. اخذهم القدر دون رحمه ولا شفقه تركهم بدمائهم ملقين على الأرض كانت أنفاسهم الاخيرة لكنه ظل على قيد الحياة حتى اقتربت منهم وبابا قال لي ديما لازم تصيري دكتوره وفارق الحياه وأمي ابتسمت وشدت على يدي وماتت ..وحاولت بكل مافي وسعي لإنقاذهم دون فائده ..ولكن الموت كان أقرب مني إليهم ..نعم لقد ماتو.. لقد أصبحو ماما وبابا الملئين بالحيويه جثه هامدة ..قتلو بيد الغدر ..دفعو حياتهم ثمن للا شئ..لقد دفعو حياتهم ثمن لسرعة احد الشباب المتهورين اللذين مرو مسرعين امامهم فاصدمت سيارة ماما وبابا بعامود الكهربا وماتو استكثر هذا الشاب عليهم الحياه ما زالت هذه الصوره امامي و ما زلت اتذكر والدتي ووالدي ملطخين بالدماء مازلت اتذكر كلمات بابا وعيناه وأنين صوته يقول: ديما لازم تصيري دكتوره ااااااااااااااااااااخ ماما ... بابا كيف رحلتم وتركتوني وحيدة في هذه الدنيا لماذا لم تأخذوني معكم لعلني اخمد جراحكم .. لعلني اسقيكم ماءً ترويكم.. ماما حبيبتي بابا يا غالي لم أشبع من النظر إليكم . فراقكم يؤلمني ويبكيني..يجعلني انظر للحياة وكأنها غابه ..القوي يأكل الضعيف .. ولكن أروع مافي الدنيا أن القلب المؤمن الذي تدخله الطمأنينه يصبح صاحبه قوياً صابراً محتسباً.. ايماني هو الذي يصبر نفسي الآيمان الذي يزرع الأمل في أنفسنا ويدفعنا للأمام :هكذا هي الحياة مليئه بالاحزان والألام ولكنها أيضاً لاتخلو من لحظات السعادة التي تمتلكها .. الثقه بالله والصبر على المصيبه فذلك من عزم الأمور .. تلك كلماتي التي تعبر عن حزن دفين محاولة اخفاؤه ...


Sponsored Links
  #2  
قديم 14th November 2005, 05:49 PM
الصورة الرمزية victorwardeh
victorwardeh victorwardeh غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: syria.homs.zaidal
المشاركات: 764
victorwardeh can only hope to improve
ما أصعب الفرقة بلا تمهيد ..

عزيزتي ديما : المؤمن يقول أن الله قد كتب لهم ساعة رحيلهم وهذا كله مكتوب لهم ولا راد لقضاء الله أما أنت فسيرسل لك معزيا ً وسلوانا ً ؟ ولأنني لست من تلك الفئة لذلك أتساءل بمرارة أي إله ذاك الذي كتب لهم ذاك الرحيل المدوي و أي نهاية تلك لزهور لا زالت في مقتبل العمر يطأها قدم الموت الرهيب من دون سابق إنذار ومن منكم كان يتوقع ذاك القدوم المبكر لذاك الزائر الغريب ؟ و أية قوة يمكن أن تنسي فتاة وجوه والديها التي لا زالت بها رغبة للحياة وهي تفارق الروح بين يديها وهي عاجزة لا تقوى على شيء سوى البكاء والرثاء و أي امتحان ذاك و أي اختبار و زالت في أول المشوار .؟
صديقتي ديما : مريرة هي هذه الحياة وقد باتت شريعة الغاب تحكهما ..الإنسان يفترس أخاه الإنسان بلا وازع ولا ضمير و أي ضمير نستصرخ وفاقد الشيء لا يعطيه وقد شيع بنو البشر ضمائرهم منذ البدء هذا إن لم يخلق بمعظمهم ضمائر مشوهة معطوبة ولاديا ً ؟ و أية رحمة ننتظر منهم غير رحمة الشفاه أما القلوب فما أبطأ خطاها في طرق الرحمة والمحبة وما أسرعها في دروب المعصية والشر . الشر يعلن في أيامنا هذه سحقه جيوش المحبة والرحمة في القلوب ويرفع راياته معلنا ً نصره الأكيد فهنيئا ً له وكيف لا وقد قتل فينا كل نبيل جميل وخطف من أمام أبصارنا كل من أحببناهم وخاصة إذا كانوا الوالدين ورحلوا قبل آوانهم ..يا لمرارة الرحيل ويا لهول الأحزان .!
-الرحيل رحيل وموجع كيفما كان وكيفما تزيا سواء رحيل أبدي أم جزئي أم مؤقت ..رحيل الأهل ورحيل الصديق ورحيل الحبيبة ..كلها رحلات قاتلة والقتل قتل سواء كان قتل الروح أم قتل الجسد أم قتل الإحساس والشعور و إخماد جذوة الحب والمحبة فينا ..ما أصعب الهجير بغير أوانه و أصعب منه أن يكون بلا مقدمات ولا تماهيد ..غاب عني الكثير ممن أحببت كلهم رحلوا رغما ً عني منهم من غيبهم الموت ومنهم من غيبهم السفر والغربة ومن من غيبهم الكره والحقد والكبرياء والأنانية والجشع في كتاب النسيان . والمشكلة أن الراحلون عن دنيانا لا يعودودن ولا يدرون ما خلف غيابهم من حرائق ودمار و أنقاض و أحجار ؟
- عزيزتي ديما : قصتك هذه أعادت لي الكثير من ذكريات ورائحة من رحلوا فعذراًعلى مرارة كلماتي أردتها أن تكون عزاءا ً لك لأخفف عنك ولو القليل و أعرف هذا مستحيل و لكن يبدولي أنها لن تكون كذلك ولكن علينا أن نوطد أ نفسنا على الرحيل والفراق وعلينا أن ندرك أن الحياة لن تتوقف لحزني أو حزنك و ورزنامة الأيام لا تعود يوما ً إلى الوراء فأرجو لك الصبر والسلوان و أن تحققي أمنية والديك وفي هذا سيكون لك خير عزاء ويحضرني في الختام مقطع من شعر سعيد عقل تغنيه فيروز تقول فيه : (.كلُّ الذينَ أحبِّهُـمْ نَهَبُـوا رُقَادِيَ وَ اسـتَرَاحوا.)
•فيا من استرحتم بعد أن نهبتم نومنا وغمضة عيوننا ..إتركوا لنا فسحة نوم بسيطة لعلنا إذا ما غفونا نراكم في أحلامنا .
_____________________________
د.فكتور-14-11-2005م
__________________
ماذا يهمني إذا ربحت العالم وخسرت نفسي؟
______________________________
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:05 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2022
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2022
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص