موقع زيدل الصفحة الرئيسية  

العودة   منتديات زيدل > المنتدى الزيدلي > المنتدى الروحي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24th December 2011, 09:00 PM
samar dahi samar dahi غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى المجتمع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 624
الجنس: انثى
samar dahi is on a distinguished road
من ذكريات الطفولة ( بقلم محفوض ضاحي )

من ذكريات الطفولة
( صلاة التساعية)
الزمن : في الاربعينات من القرين الماضي , ليلة السادس عشر من كانون الاول وعمري لم يكن يتجاوز أصابع اليد .
وفي هدوء الليل والقرية يلفها الظلام , دق جرس الكنيسة معلناً بدء صلاة البشارة لكل الناس , فتردَدَ صداه لآخر بيت في القرية , فطربت له النفوس كأنه أعظم موسيقى عزفت على وجه الأرض , فهو ( صوت الله ) يدعوا المؤمنين للصلاة , وبصورة عفوية تُرسَم إشارة الصليب بايدي العجائز قائلات " يا رب سمعنا صوت مراحمك " ورغم الليل الدامس والمطر الغزير الذي يبلل تراب الأرض ترى كل أهالي القرية يتقاطرون إلى الكنيسة أفواجاً أفواجاً من هذا الشارع ومن ذاك المنعطف , من هنا وهناك , وفي وسط كل جماعة ترى رجلاً يحمل فانوساً أو " بيلاً " ينير به الطريق الموحلة المؤدية إلى الكنيسة , فهذه أمٌ تحمل ابنها الصغير وذاك شيخٌ يتكىء على عصاه وهناك فتىً يقفز من واحة ماء ( جاموقة ) إلى أخرى أمام ابويه , وباب الكنيسة مفتوح على مصراعيه , وخلال دقائق تغص الكنيسة بالمصلين , والشعاري تزدحم بالشباب والصبايا .
إنها صلاة التسعاوية كما نسميها محلياً
ولا يزال في مخيلتي ذلك الشيخ الجليل وهو واقف تحت قنطرة الجرس حاني الرأس يتمتم بصلاته ومشلحه متهدّلٌ فوق كتفيه وعقاله بين أصابعه كأنه مسبحة صلاة .
وأمام الهيكل أبونا ( جرجس أبو عيد ) راكعٌ على درجته الأولى شاخصٌ إلأى تمثال العذراء مريم , باسطاً كفيه النحيفتين وهما ترتجفان من البرد لأنه بلغ العمر عتياً .
وفي الجهة الشمالية تجد\ المعلمة ( سارة صفر ) مربية الأجيال المعروفة بتقواها وورعها تروح وتجىء وهي تراقب الطلاب وفي المقاعد الأمامية جلس تلاميذ المدرسة واختير منهم ذوي الصوت الجميل يرتلون آيات من الكتاب المقدس تبشر المؤمنين بولادة الطفل يسوع :
ملاك الرب بشر مريم العذراء
طوبى لمستودع مريم البتول
وانت يا بيت لحم
صبي ولد لنا
صوت صارخ في البرية
وفي هذا الجو العابق بالقداسة ترى الكنيسة لا ينيرها إلا شموع فقو الهيكل أو ( لكس ) أتى به أحد الموسرين .
أما المغارة القائمة في صدر القنطرة لا ترى منها سوى إضاءة فراغها الأمامي المضاء بنور الشموع الموضوعة في داخلها كأنها مغارة حقيقية حفرت في وادٍ التجأ إليها الرعاة في ليلة اشتد بردها .
والآن وبعد مضي ما ينيف عن ستين سنة اسأل نفسي :
أحقاً كان ظلامٌ في الكنيسة ؟
لا أعتقد ذلك فإيمان هؤلاء المصلين الذي لا أول له ولا آخر هو أزليّ أبدي , هو كل حياتهم بل أعظم من ذلك هو ( نور الله ) يشع في الكنيسة .
وإيماني مطلق بأن تعقيدات الحياة بكل ما تتضمنه لا تعنيهم , فقد أعطاهم الله سواعدهم يحرثون فيها الأرض فتغلّ لهم الرغيف الطيب المذاق ذو الرائحة الشهية والناضج على جمرات نار التنور الهادئة .
نعم فقد وجدوا السعادة بالإيمان والمحبة والرجاء .
وأباؤهم وأجدادهم وأجداد أبائهم وأجداد أجداد أجدادهم إلأى ألفي سنة رجوعاً وجدوا هذه السعادة وتلك الثقة بهذا الطفل المقمط والنائهم في المذود .
ربي امنح الإيمان لهذا العصر , عصر المعرفة والفضائيات والانترنيت واجعلهم يسيرون على خطى أبائهم وأجدادهم ولك نرفه التسبيح إلى الابد .
أمين .
محفوض ضاحي
__________________

في الليل التمست من يحبه قلبي...وفي حديقتي القاحلة جعل مكسنه
وبلآلىء الندى كسا وجهي
نفسي جميلة ...وحبيبي يناديني
هلمي يا جميلتي ...هلمي إلى حديقتي
فالشتاء قد مضى ...والكروم ازهرت ...وأفاحت عطرها



رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #2  
قديم 24th December 2011, 09:06 PM
samar dahi samar dahi غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى المجتمع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 624
الجنس: انثى
samar dahi is on a distinguished road
اعتذر منكم لتأخري في ادراج هذه المقالة لوالدي والتي كان من المفروض ان تدرج من ايو يوم في التساعية ولكن بسبب سوء النت صار هذا التأخير ..
وكل عام وانتم جميعا بالف خير
__________________

في الليل التمست من يحبه قلبي...وفي حديقتي القاحلة جعل مكسنه
وبلآلىء الندى كسا وجهي
نفسي جميلة ...وحبيبي يناديني
هلمي يا جميلتي ...هلمي إلى حديقتي
فالشتاء قد مضى ...والكروم ازهرت ...وأفاحت عطرها



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16th January 2012, 07:12 AM
يسوع يحبك يسوع يحبك غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 44
الجنس: ذكر
يسوع يحبك is on a distinguished road
العزيزة سمر سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح لك ولل الوالد العزيز
نعم انها قبل ولادتي ولكني اتذكر من هذه الاجواء القليل
نعم كانت حياة قداسة بكل معنى الكلمة
ولكن اين هي الان ؟؟ هل الرب تغير هل الكنيسة تغيرت حاشا
ولكن نحن الذين تغيرنا عصرنا نحن الذي تغير زيادت اموالنا التي تغيرت
كانو مؤمنون والبركة واليوم نؤمن بالدولار
كان محبة عندهم هل ترينها اليوم؟؟؟
كانو اغنياء بالروح القدس وفقراء بالمال ولان ماذا ؟؟
كان هناك واجب الاباء الكهنة والمعلمين من التربية المسيحية ولكن اين هم الان منها؟؟
لاذكر ان في حياتي ان كاهن زارنا لمجرد الزيارة الا اذا كان هناك في بيتنا مصيبة
ومن منذ زمن بعيد الحمدلله لم نره لا هو والا والمصيبة
اليوم استاذ المدرسة كان لله بعونه مشغول بامور اخرى
ولا يهمه اذا كان طلابه في الكنيسة او لا ؟؟
وهنا سؤال هل هو يذهب للكنيسة
محبة المال والمظاهر هي التي ابعدت الناس عن الكنيسة
المظاهر بماذا نلبس في الكنيسة ابعدت نور القداسة عنها وهذه كلها امور تطفى الايمان والمحبة
لانه ضهرت الهة اخرى تكلم عنها الرب في قوله
لايمكن ان تخدم ربين لله او المال
والمال هنا حسب كلمة الرب هو مثال واحد من الكثير من الارباب الموجودة في هذا العالم
ولكن ربنا موجود المؤمنين موجودين وفي يوم سوف يعود نور الحق الينا ونعود له ولكن يجب علينا ان نقف وقفة حق مع انفسنا ونتنازل قليلا عن كبرياء زرعه الشيطان في انفسنا
سلامي الي الوالد العزيز
وسامحوني على ردي القاسي هاذا
لاتنسو لله يحبكم
يسوع يحبكم
انا احبكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Sponsored Links

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:37 AM.


Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2022
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2022
المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص