ابهجت روحي حفاوة الترحيب و المحبة التي غمرني بها اعضاء هالمنتدى, و ادفئ قلبي وشاح مديح الاحباء الذي امنوا علي به , وشاح خيوطه مسؤولية بتمنى ان ارقى لها, سأحاول قدر ما استطعت ان اشارك واساهم معكم في رعاية هذه الشجرة العظيمة املا ان نستلذ ونستفيد جميعا و أولادنا من بعد بثمارها الطيبة
بعد هالشهادة الحلوة التي امتن لها من رشا ( وهي العضو الحبيب في حزب الحلاوة و الدلع),و شبه الاجماع على انني اقف على اقرب نقطة للاعتدال في هذا الموضوع بات متوجب علي ان اعطي وجهة نظر مفصلة
اولا احبب تصحيح فكرة مهمة وردت و اطمئنكم ان الرجال المؤمنين بدور المرأة في المجتمع و أهميته هم نسبة جيدة في يومنا هذا لا بل تشكل نسبة عالية في مجتمعات لهابعض الخصوصيات و ان اختلف مدى تحررهم من قيود المجتمع الذكوري و هذه النسبة تشكل نواة و قاعدة حقيقيةللتغيير لكن تراكمات من عمر الانسان ليس لها من عصا سحرية
التغيير قد بدأ ولا يمكن ايقافه الا بتدمير التقدم العلمي و التكنولوجي الذي شكل اساس التغيير الاجتماعي.يفسر هذا ارتباط وضع المرأة القانوني بتقدم المجتمع العلمي والتقني و يفسر اصرار العقائديات الرجعية المبنية على ذكورية المجتمع رفض التقدم العلمي و وسمه بالشيطانية.
بالعودة الى شروط الرجل المناسب التي تبنتها سناء نرى ان ما تصبو له المرأة هو بعد مشاعري انساني للرجولة ولا تمانع أو تعترض على المزايا الفيزيولوجية الذكورية, انها تطالب ان يكون الرجل على مستواها في المقدرة على الاحساس و فهم و ترجمة عواطفه مغفلة ضعفه و تقدمها عنه باشواط سيكولوجيا
ان المراة تنعم بتقدم و تمييز نفسي يوازي التمييز الجسدي للرجل لكنه غير واضح للعيان ولهذا لا يعطى اهمية بقدر التمييز المرئي عند الرجل
طبيعة الكائن البشريفرضت على كل من جنسيه وظائف معينة لضرورة البقاء والنظر في هذه الوظائف يمكن ان يشع الضوء على العوامل التي لعبت دورها في تطوير الكائن البشري لما هو عليه الان جسديا و نفسيا
مسؤولية الاستمرارية وقعت على عاتق الذكر فاعطته التمييز الجسدي لتلبية مترتبات هذه المسؤولية من حماية و تامين سبل البقاء ( مأكل,مشرب,مسكن,... وكل ما يتبع). و مسؤولية الرعاية وقعت على عاتق الانثى فاعطتها التمييز السيكالوجي ايضا لتلبية مترتبات مسؤوليتها من امومة وتنشئة الصغار و حضانة(للكبار والصغار) و هذا ما اعطاها احساسها المرهف و تفاعلها مع ادق تفاصيل عواطفها(هذا يفسر مزاجية المرأة) و بما انها المسؤول عن تعليم صغارها التواصل (اللغة) برعت في قدرة التعبير وترجمة احاسيسها بدقة. اما الذكر (المظلوم) لم يبرئ من افتراسيته لما وفرت للانسان من سبل البقاء فكبتت عوطفه تحت وطئ دماء الوحش والفريسة ومن ثم دماء اخيه الانسان(بفعل طمعه), حتى ان قضائه في الصيد والحرب و العمل فترات طويلة جعلت من الصمت رفيقا له فترجم احاسيسه بحركات ايمائية (كالرقص و المصارعة)
نتجت هوة عميقة بين الجنسين و تواصل شبه معدوم حتى بعد ان ادرك الانسان وجوده و تمييزه و اقام مجتمعاته الحضرية و الحضارية و ذلك بسبب السيطرة الذكورية و وضع المرأة في المقعد الخلفي. لكن التطور التقني افقد الرجل قيمة تمييزه الفيزيولوجي الذي كان يمسكه زمام الامور و يخوله للتفرد في صناعة القرار
واحتك الجنسين لاول مرة في تاريخ البشرية على كل الصعد و في كل المواقع وبدأنا بصياغة انسان و مجتمع جديد اكن هناك معضلة ( انتن بتحكوا بالهمس و نحنا بنحكي باللمس , ما فينا نترجم, و مش موجود كتاب "تعلم الهمس في ايام خمس)
لكن هل في هذا سبب الصدام الذي نعيشه بين المرأة و الرجل؟
ادعوكم للقيام بتجربة فرضية (فلنسميها الارخبيل الازرق عنblue lagoon )
فرضيا اذا ما جمعنا طفلين(ذكر و انثى)ايما كان العرق اللون الجنسية الدين ...الخ في بيئة آمنة توفر لهما البقاء و لم نعرض نموهما و تفعلهما الطبيعي لاي مؤثرات خارجية, لكانت النتيجة الشبه مطلقة تعايش و تكاملهذين الانسانين و تناغم مطلق لخصوصيتهما و حتمية اشتراكهما للاستمرار و تكوين وخدة بشرية ( اسرة)
في بيئة مخبرية اي رجل ممكن ان يكون رجل الاحلام لاي امرأة , ذكوريته و انوثتها هما اساس التناغم و ليس اساس الصدام
وبالمقارنة بين البيئة المخبرية و الواقع لرأينا ان الفرق الوحيد هو التدخل المباشر في النمو النفسي الطبيعي لكلا الانسانين أو ( التربية الاجتماعية)
من هنا لا بد ان نصل الى نتيجة تؤكد ان جدار العزل الفاصل بين الرجل و المرأة هو صنيعة المربين , تصب اساساته مع ولادة الطفل ( تمايز الابتهاج لولادة طفلة أو طفل) وتنظم ابعاده بفصل الجنسين عن خصوصيات بعضهما فصل شبه تام في بعض المجتمعات
المتورط الاكبر من المربين في تغذية هذه العنصرية هم الوالدين. فتمييز الوالدين لاحد الجنسين (الذكور على الاغلب) واعطائه سلطانا على الجنس الاخر و عزل خصوصيات كل جنس على حدى هو الاساس الحقيقي لتحويل الندين المتكاملين الى خصميين متناقضين.
عوض ان يكرم الرجل الانوثى يستهلكها و تمقت المرأة الذكورية عوضا عن ان تامن معها و الحل الوحيد لهذه المعضلة هو ان تماشي و تواكب تربية اطفالنا لتقدمنا الحضاري و نبدأ بتربية انسان و ليس فقط تربية فتيات و فتيان
سيمون
والدتي ترد تحياتكم بقبلات شوق وتشكر و تفخر باطرائكم
.
للعزيزة نهلة و العم سليمان احلى تحية شوق و محبة
وسمع يا عم شو صاحبك القرواني مكفي
سرقوا ارز جبال الرب الحضارة الفينيقيي
سرقوا الحرف من التاريخ جبران و رحبانيي
سرقوا جونيه و راس بيروت التبولة الكبة النيي
ان قدر كحلي بهالقد بيلبق لللبنانيي

عم