عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 5th November 2005, 08:40 PM
مطانيوس ع. سلامة مطانيوس ع. سلامة غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الروحي و السياسي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: زيدل
المشاركات: 896
مطانيوس ع. سلامة
الوطن.. التاريخ.. الإنسان

أحييك أخ عرعوش وأن كنت لست معك في حدود الذل وبذور الأمل فالذل ليس لكوننا عرب ومستعمرين كما قلت في كل السنوات التي بعدتنا عن جذورنا الآرامية أو البابلية أو الفينيقية وإن كنت أثمن عاليا" تبك الحضارات التي كانت سائدة وتعود جذورنا لها ولكن لو كنت تقول إننا نعيش في حدود الذل مع مقارنة
الواقع العربي في كل الوجوه الحياتية الإجتماعية منها والسياسية وحتى الدينية
وما يطبق علينا من واقع وقوانين لوافقتك على هذا الذل في كينونتنا الحالية لأن
الوطن ليس أرضا" وذكريات بل الجوهر الأساسي هو الإنسان لأنه أساس الوجود وغاية الحياة وهذا ما يجب أن نتطلع عليه أي نبحث بما هو لصالح هذا الإنسان
في البيئة العربية والإسلامية أيضا" لأن هدفها واحد وواقعها متشابه أيضا" ولتكن استراتيجيتنا كيف نخطو ونتطور إلى الأفضل ونقترب من مصافي الأمم المتقدمة
والتي نبتعد عنها أشواطا" بعيدة مع الأسف والشعور الذي تدعو إليه وتتساءل حوله وهو ( هل هناك أمل بأن يعيش كل مسلم ومسيحي ويهودي منا تحت احساس
وطني واحد ) أي كما أفهم أنا من العبارة أي الدين لله والوطن للجميع هذا هو الشعور النبيل الذي يتساوى أمامه أبناء الوطن الواحد وما تشير إليه بعدم وجود حس وطني لأننا مستعمرين طيلة القرون التي فصلتنا عن القدماء فهذا هو الخطأ
بحد ذاته وما نفع تطلعنا لعصور مضى عليها أكثر من ألفي عام سوى أخذ العبرة
منها , ألا يمكن أن نتطلع للواقع الذي للواقع الذي نعيش فيه ونبحث بالخطأ ومسبباته وكما قلنا نعزز تماسكنا أكثر بتطبيق شعار الدين لله والوطن للجميع أو نطرح شعار ابعاد الدين عن التشريع والسياسة ونضع قوانين علمانية متقدمة تتماشى مع تطور الشعوب لتشمل الإنسان والتعايش الاجتماعي لنشكل أخوّة إنسانية في جسم الوطن الواحد بحيث يشعر من خلالها أن الإنسان أخ للإنسان الآخر مهما اختلفت عقيدته الدينية والجميع لهم حقوق وعليهم واجبات ويطبق القانون بشكل عادل على الجميع وبدون محاباة أو اعتبار واحد من الدرجة الأولى والآخر من الدرجة الثانية وذلك وطني وآخر دخيل على الوطن أي متى شعرنا إننا أعضاء متساوين في جسم الوطن الواحد بدون تميز ولا نشعر أن ما للمسيحي في
هذا الوطن غير ما هو للمسلم في الوطن وفي البلدان العربية ولاسيما وأن المسيحيين هم أصلاء في هذه الأرض لذلك يجب أن تكون دعوتنا إلى اصلاح الواقع لنصل إلى المستقبل الزاهر وليس العودة إلى ما قبل آلاف السنين وإن كنا نفتخر ونعتز بما قدموه لنا وللبشرية من حضارة ما زالت آثارها باقية ولا يمحوها الزمن ولنسعى جاهدين لما هو خير الإنسان الحالي لأن الوطن ليس أرض وذكريات بل هو الإنسان والذل الذي نعيشه هو تخلفنا وتصلط الأفكار التي يحملونها بعض رجال الدين وما يعبثون ويرسخون في عقول البسطاء المساكين الذين يدفعوهم إلى تفجير أنفسهم ليصلوا إلى الجنة ويقتلون الأبرياء ظنا" منهم أنهم ينفذون تعاليم الله ورسله وليس استعمارنا سوى بعدنا عن ضمائرنا وبعد قوانيننا عن العلمانية وبعدنا عن الديمقراطية والعقلانية في اتخاذ القرار .
وإلى اللقاء بكل ما يخدم إنساننا المعاصر ويبدد الطائفية البغيضة لأنها الأساس لكل بلاء وشكرا"
-------- البسيط 4/11/2005
__________________
الصديق كالوريد يمد القلب بالحياة

Sponsored Links