الموضوع: لن أقول وداعاً
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11th February 2011, 09:33 PM
waddah waddah غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى الثقافي و المجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: in God
المشاركات: 427
الجنس: ذكر
waddah is on a distinguished road
لن أقول وداعاً

لن أقول وداعاً...






عندما تجوب أقدام الصمت دهاليز الذاكرة ترتفع أصوات المنسيات



القديمة من خلف القضبان , لتطلق ثورة الآهات ضمن مجاري الأنفاس .



ثورة تتزعمها الابتسامة الرقيقة على شفاه تشققت تربتها بعد أن أصاب الزمان شفتي المحبوب بالجفاف.



قالت لي :



خُلقتَ لتكون عذابي قبل أن تسكن الذنوب دنيا طهارتي وعفتي.



ولسخرية القدر اختصرتُ حبنا الكبير الى لحظة سعادة وفرح في ايام الذنوب والمعصيات.



لقد كان من الصعب خيانة العهد يوماً لكن وبالمقابل كان من المستحيل ان أمارس فن الخيانة لقلبي مرتين .



قلت :



ترفض الشمس أن تصير قمراً نرجسيَّ الطباع في نوره .



خبيث التعاطي مع نجومٍ زينت عنقه منذ الأزل على الرغم من بعدها .



من خان نجومه يخون نفسه فيخسف ويخون شمسه فتكسف .



لقد وشمكِ الله ابتسامة ً على شفتيّ كلما رأيتكِ .



ولكن – صدقيني - ما أن تذهبي تختفي ابتسامتي أمام امرأة أخرى .. لا أزال في انتظارها .



يا وطن السكينة المرسوم في خرائط الذاكرة . خرائط غرقت سفنها وأغرقتها على شواطئ الحب في أعماق كل نفسٍ عاشقة .



أيام طويلة مرت وأنا ألبس بنطالي القصير منتظراً على رمال شواطئي قارورة ً تحمل خريطة لمن أحب .



ولكن أمسى من الأجدى أن أقتنع بفكرة ٍ تقول :



كل القوارير أثقل من أن تطفو في مياه الذاكرة بعد غرقها .



لن أقول وداعاً أيها العشق الجميل فأنا لازلت بانتظارك في نفس المكان وعلى ذات الشاطئ لكني هذه المرة سأقف على صخرة عالية وليس على الرمال وسأنظر إلى الأفق البعيد وليس إلى القاع طرباً بأصوات النورس ورقصات الأمواج الآتية من كف امرأة تلعب بالماء من زورقها .



يا سيدتي إن الفؤاد لايُحطم



وإن الأنفاس التي عشقتكِ يوماً هي ذاتها التي كتبتْ على أضلعي



(لن أقول وداعاً)



منتدى زيدل

بقلم : وضاح جروس
2011
__________________
شو بتحلا الدنيا عــــ طريقك

*** ***

رد مع اقتباس

Sponsored Links