الموضوع: مسرحية سورية
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25th March 2006, 12:20 AM
الصورة الرمزية noooooooooooor
noooooooooooor noooooooooooor غير متواجد حالياً
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 217
الجنس: انثى
noooooooooooor is on a distinguished road
Angry مسرحية سورية

الفصل الأول

في الشارع

المشهد الأول:

أنت تقود سيارتك بأمان الله، تتوقف على الإشارة الضوئية الحمراء، وما إن تصبح برتقالية حتى تنفجر وراءك صاعقة من الزمامير كأن الذي خلفك يفترض سلفا أنك مشغول أو نائم على المقود. (حتى إن هناك نكتة تقول: ما هو تعريف أجزاء الثانية؟ هي الزمن الفاصل بين الإشارة البرتقالية وأول زمور سيارة في سوريا).

المشهد الثاني:

ارتكبت مخالفة سير شنيعة ولسوء حظك كان شرطي شريف هو من يقوم بالدورية، يستوقفك الشرطي الشريف: مخالف يا أخ.. تجيب وأنت ترمش بعينيك ببراءة لامتناهية: أنا؟ لكنك مستعجل وتريد التخلص من مأزق الشرطي الشريف فتدس في يده ورقة من فئة 50 ليرة، فينقلب حالا إلى ممثل ويقول: هو أنت بتديني رشوة يا مجرم؟ أنا ما بعش ضميري أبدا) في حركة تمثيلية ولا فريد شوقي في أعظم أدواره، فتضطر لدفع 100ليرة عن يد وأنت صاغر أمام نخوة الشرطي الشريف، يدسها في جيبه قائلا: شو ما في قانون بالبلد؟

المشهد الثالث:

تريد الآن أن تركن سيارتك فلديك أحد الحلول التالية:

إما أن تركنها في موقف السيارات (parking) وتدفع دم قلبك أجرة الوقوف لمدة ساعة.

أو أن تركنها على الرصيف والمشاة يلعن أبوهم.

أو تركنها أمام باب منزلك وتذهب إلى وجهتك سيرا وبرأيي هذا أفضل الحلول لأنك توفر على نفسك المشهدين الأول والثاني.

ملاحظة: المشاهد السابقة صحيحة فقط إذا كنت قادرا على امتلاك سيارة وأنا أشك في ذلك.



الفصل الثاني

مغامرات طالب:

أنت شخص متفائل بالحياة حصلت على البكالوريا بمجموع ممتاز، تقرر أن تدخل المجال الذي تحلم به، لتفاجأ أنك كنت تبني (الأوهام العريضة) والمجال الذي كنت تريد أن تكسب عيشك منه طيلة حياتك، قد تحول إلى كابوس مزعج لن يخلصك منه إلا سطل ماء بارد ترشه على نفسك وتستيقظ.

المشهد الأول:

أنت طالب جامعي وفخور بنفسك، مشكلتك أنت تكره النفاق وكلمة الحق لا تستطيع السكوت عليها. تكتشف بعد سنوات التحصيل الجامعي أنك تخرجت بشهادة نفاق كبيرة، كيف لا وأنت مضطر كل يوم لأن تتلو على مسامع أستاذك آيات الطاعة والتبجيل من قبيل: أمرك دكتور- حاضر دكتور- أنا لا أفهم شيئا أمامك دكتور- خاف الله يا دكتور؟؟

المشهد الثاني:

أنت طالب تحاول الآن القراءة في أحد الكتب الجامعية التي توزعها منشورات الجامعة وعلى مبدأ الحكومة: الكتاب الجامعي الجيد بالسعر الجيد.

ولكن صدمتك ستكون الآن كبيرة لأنك تتصفح أردأ أنواع الورق، وأقدم الوسائل المطبعية، وأسوأ طرق التدريس، وإن كانت الكتب مترجمة فهنا الطامة الكبرى حيث أخطاء الترجمة لا تحصى، والخلاصة: الكتاب الجامعي المنسوخ بشكل ممسوخ.

المشهد الثالث:

أنت طالب تقدم الامتحان، لم تنم ليلة أمس لأنك كنت تلتهم الكتب التهاما، يجب أن تنجح وبمعدل جيد، يدك تتسابق مع الزمن، الوقت سينتهي، الباقي خمس دقائق، أل...، انتهى. وتسلم أوراقك وأنت (نافش ريشك) فقد كتبت حوالي 80 % من الأسئلة. تكتشف عند ظهور العلامات أنك ناجح ب 50% فقط إن لم تكن راسبا، المصيبة لو أردت أن تناقش أستاذك الدكتور في العلامة المتدنية التي لا تستحقها لأنه سيجيبك بقوله: أنت تفتقر إلى الحس المنظوري في الواقع الجدلي ما جعلك تبتعد عن التأثيرات الوجودية وتتناسى الأزمات اللاكلاسيكية..

وأنا هنا أنصحك بالهرب (الهريبة ثلثين المراجل) ولكنك لا تريد وتستمر في المناقشة العقيمة حتى ينفجر الأستاذ الدكتور في وجهك مزمجرا: يا أنا يا أنت في الكلية وهنا سيكتب لك الخلود في الجامعة ولن تخرج منها إلا على حمالة.

الجدير بالذكر أن الأستاذ الدكتور من خريجي المنظومة الاشتراكية وقد حصل على الدكتوراه بالتنزيلات (40 دولار للشهادة الواحدة)



الفصل الثالث

فضاءات تلفزيونية

أنت شخص مؤمن ولا تريد مشاهدة البرامج الموجهة ضد العرب والإسلام من أمثال أوبرا ونفري المجرمة الكافرة.

المشهد الأول:

أنت جالس مع عائلتك لتشاهد التلفزيون (السوري طبعا) تطالعك الأخت أم عمار بوجهها الصبوح المحنط، أوليست مديرية الآثار والمتاحف أولى بها من التلفزيون؟

المشهد الثاني:

اليوم عيد الأم وقد خصص التلفزيون جزءا من برامجه للاحتفاء بالأمهات، وطبعا يختار المشرفون على البرنامج أكثر الأماكن ملاءمة لمثل هذه المناسبة ليقوموا برصد أجواء الاحتفال وهذه الأماكن هي: مأوى العجزة ودار الأيتام.

تسأل المذيعة عجوزا مسكينة أسئلة من قبيل: ما شعورك مدام في هذا العيد وأولادك رموك رمية الكلاب في المأوى؟ تحاول العجوز الحفاظ على رباطة جأشها وتقول: الله يسامحهم.

تعود المذيعة لتسأل طفلا من الميتم: حبيبي أنت هنا لأن أمك وأباك ميتان صح؟ ما هو شعورك؟



الفصل الرابع


رجل يريد أن يأخذ أسرته في نزهة، يستأجر سيارة pick up

يتصدر هو المقعد الأمامي كالديك والحريم والأولاد في الخلف طبعا هو غير مسؤول عما يمكن أن يحدث لهم وهم جالسون بدون أي وسيلة أمان تحميهم من السقوط والموت هرسا تحت السيارات. المهم هو أن لا تنكشف الحريم على شخص غريب.

تمت
_____
منقول
__________________
تحياتي نوووووووووووور

راقب أفكارك لأنها سوف تصبح أقوالا" و راقب أقوالك لأنها سوف تصبح أعمالا" و راقب أعمالك لأنها سوف تحدد مصيرك.....
رد مع اقتباس

Sponsored Links