عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 31st August 2009, 06:06 PM
الصورة الرمزية alazdi
alazdi alazdi غير متواجد حالياً
عضو متقدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 77
الجنس: ذكر
alazdi is on a distinguished road
أهلاَ بكم أحبتي ...
وأهلاً بأقلامكم وإن كانت حانقة غاضبة ... فمن الحوار يولد الفهم ..
ومن إحترام مابيننا من حدود تنشء حضارة الإنسان الحقة التي تبنيه وتنير عقله قبل طريقه وهو بناء والله ليس كبناء الشوارع والطرقات والمباني ... بل هو بناء اعظم واقوم وأهم ...


تكلمت هنا إخوتي عن سلطان واحد له مبادئه التي سار عليها ..

تكلمت هنا عن شخص له ماله وعليه ماعليه لكن من باب الإنصاف لايجب ان نحمله جريرة ابائه او اجداده ممن حكم فظلم ..
كنت اتكلم عن شخصية بارزه بمبادئها ومثلها العليا ...

كونوا مقسطين ولا تجعلوا من التعصب الذي ترمونني به هو أداتكم التي تكتبون بها بل وتفكرون من خلالها ...


السلطان كان مسالماً محباً ولم يكن ينظر للأمر كما تنظر انت اخي " الملاك الثائر " فهو مطالب كحاكم وخليفة بمسؤوليات تجاه عقيدته التي يؤمن بها وإقامة المساجد والدعاة ونشرها في أرجاء دولته لاتعتبر عنده او عند غيره أياً كان عصبية دينية بل هي من صلب مسؤولياته كما ان من صلب مسؤوليات بابا الفاتيكان ـ مثلاً ـ رعاية ابناء الكنيسة في شتى بقاع الأرض وليست هذه عصبية يدان فاعلها ..


أما عن القومية التركية التي سألت عنها فهي دعوى تناضر الآن القومية العربية وهي ظاهرة يشعر فيها أبناء الأصل العرقي الواحد واللغة الواحدة بالولاء الواحد المشترك والدعوة لنصرته متعدين بذلك المعتقد الديني او الإنتماء السياسي..


نعود لموضوعنا وهو السلطان عبدالحميد .... حاول بعض الأرمن اغتيال السلطان في 21يوليو 1905م فيما يعرف تاريخياً بحادث القنبلة التي نجا منها السلطان وقتل بعض الأمراء والجنود، وقبض على المتآمرين الأرمن فعفا عنهم ومنهم شخص يدعى "جوريس"صار موالياً للسلطان ومحباً له بل إن السلطان استخدمه في جمع معلومات له في أوروبا .
ومعروف ـ من خلال مايتكبه التاريخ ـ أنه كان يعفو عن معظم من يحكم عليهم بالاعدام ممن يحتاجون لتصديقه على حكمهم ولم يعدم بأمره شخصياً طوال حكمه إلا 5 اشخاص.

مما جاء في مذكراته ( شيء مضحك أن نتهم بتعذيب الأرمن واستغلاهم. لو جال المرء بنظره في تاريخ إمبراطوريتنا لثبت لديه أن الأرمن كانوا دائما أغنياء. الذين يعرفون حقائق الأمور يؤكدون تفوق الأرمن ماليا على رعايانا المسلمين. لقد تقلد الأرمن في جميع العهود أعلى المناصب الوظيفية في الدولة بما فيها منصب الوزير الأعظم. ولا أكون مبالغا أبدا إذا قلت إن ثلث الموظفين هم من الأرمن.)

ومع هذا نجد انه وبعد مضي مايقارب المائتين عاماً لازال يتردد هذا القول منكم ومن بعض من لم يقرأ التاريخ بصورة نقية بعيدة عن التعصب الذي ترمونني به هنا .

انا وكل المسلمين الصادقين يدينون مذابح الأرمن وغيرها من المذابح التي لايحلها دين ولا تقرها شريعة وقد قال عن ذلك رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ( من آذى ذمياً ـ الذمي هو الغير مسلم ـ فقد آذاني ) وقد كان السلطان عبدالحميد بالذات اكثر من حارب العنصرية الدينية وتاريخه الوضاء يشهد له بذلك ، ولكنه لسوء حظه ـ ربما ـ او لسوء من حوله كانت كل افعاله واقواله تنقلب ضده تشويهاً وتكذيباً في محاولة من الأعداء المحيطين بالدولة والمتواجدين بداخلها بسرعة إسقاطها وإعلان نهايتها ..




عند وفاته رحمه الله قام برثائه الكثير الكثير من شعراء العالم العربي والإسلامي ومنهم أمير الشعراء أحمد شوقي الذي رثاه بقصيدة جميلة حيث قال:
ضجت عليك مآذن ومنابر .. وبكت عليك ممالك ونواح
الهند والهة ومصر حزينة .. تبكي عليك بمدمع سحاح
والشام تسأل والعراق وفارس .. أمحا من الأرض الخلافة ماح
نزعو عن الأعناق خير قلادة .. ونضوا عن الأعطاف خير وشاح
من قائل للمسلمين مقالة .. لم يوحها غير النصيحة واح
عهد الخلافة فيه أول ذائد .. عن حوضها بيراعه نضاح
إني أنا المصباح لست بضائع .. حتى أكون فراشة المصباح...



وفي جنازة السلطان قال رضا توفيق وهو أكبر معارضي السلطان عبد الحميد
عندما يذكر التاريخ اسمك يكون الحق في جانبك ومعك أيها السلطان العظيم
كنا نحن الذين افترينا دون حياء
على أعظم سياسي العصر
قلنا: إن السلطان ظالم، وإن السلطان مجنون
قلنا لا بد من الثورة على السلطان
وصدقنا كل ما قاله لنا الشيطان...






الأخ الفاضل sailor اتمنى ان تقرأ بحيادية تاريخ هذا الرجل لتعر ف تماماً سبب إعجابي بهذا التاريخ ، والإعجاب والمديح لايبنى على مثل سابقة نتبناها فنعرف من خلالها من الناجح ومن الفاشل .. فالحضارة الرومانية مثلاً وإن كانت حضارة وثنية لاتمت لنا وبمعتقداتنا بصلة لايعني انها حضارة هزيلة فاشلة ..
كذلك الحضارة الصينية مثلاً لا يعني مخالفتي لمعتقداتهم او لطريقة تعالمهم او لأسلوب عيشهم يجعلني ذلك الغي ماعندهم من علوم عريقة وتراث مهيب وحضارة موغله في التاريخ وعلى اسس راسخة لاينكرها إلا جاهل .
كذلك الدولة العثمانية التي حكمت ثلاث قارات في العالم إبتداءً من عام 699هـ/1299م الى عام 1342هـ1924/م من الإمبراطوريات القوية في التاريخ وصاحبة النفوذ الكبير والكلمة المسموعة في العالم. وهي أطول الدول الإسلامية حكماً في التاريخ وصاحبة حضارة وعلوم لايغفلها أحد إختلفنا معها أو إتحدنا ..
هنا السر ... القراءة بحيادية وبحث عن الحقيقة لا ماتمليه علينا عواطفنا وميولنا .. وإن كان بعض الخلفاء والسلاطين قد ظلم وقتل وسفك واستبد فهذا لايعني ان نغفل من حقق العدل ونصر المظلومين والمضطهدين في مملكته ونلقي عليه جريرة من سبقه من عتاة الحكام .

عندما كتب بعض المؤرخين الغرب المتعصبين تاريخ الحروب الصليبية كتبوا في القائد صلاح الدين مالايمكن ان يصدقه عاقل حيث إتهموه بأبشع الصفات واقذرها .. ولكن يأبى المنصفون منهم إلا قول الحقيقة فقالوا مانعرفه كلنا عن صلاح الدين وعن عدله وإنسانيته وحكمته ..
__________________
هذي بلادي .. (ارض يقدسها العالم )
لي بها نخلة ..
وقطرة في السحاب ..
وقبر يحتويني ..
هي عندي أجمل من كل مدن الضباب .. ومن مدن لاتعرفني أجوب شوارعها وحيداً ....
رد مع اقتباس

Sponsored Links