عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13th October 2016, 09:14 PM
الصورة الرمزية Elie Swed
Elie Swed Elie Swed غير متواجد حالياً
مدير عام و مشرف المنتدى الإداري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
الدولة: zaidal
المشاركات: 1,388
الجنس: ذكر
Elie Swed is on a distinguished road
نتابع :

الآنسة منتهى يازجي

الاســـم:	منتهى يازجي.jpg
المشاهدات: 203
الحجـــم:	129.0 كيلوبايت

عرض مختصر لمحاضرة الأستاذ سلمان إسماعيل في المركز الثقافي العربي بزيدل ظهر يوم الخميس الواقع بتاريخ : 13 / 10 / 2016 الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً : حيث تقدمت الآنسة منتهى يازجي من الحضور معرفة بالأستاذ سلمان إسماعيل قائلة : مدرس متقاعد (( إجازة في الأدب العربي )) موجه إختصاصي للغة العربية والعمل الصحافي , له العديد من المطبوعات , محاضر في مسائل نقدية وأدبية عدة, يحاضرنا اليوم حول مسرحية الاغتصاب لسعدالله ونوس بين الفن والفكر والسياسة .. وتمنت على السيد المحاضر بالتفضل وإلقاء محاضرته :

وقبل إلقاء المحاضرة وزّعَ السيد المحاضر على الحاضرين ورقة تتضمن بصفحتها سيرة حياتية للمسرحي السوري الراحل (( سعدالله ونوس )), تتبع التعاقب الزمني, وتتضمن أعماله الإبداعية ونشاطاته الفكرية والثقافية, ( حيث وفر المحاضر لكل من حضر ورقة مستقلة ) ...


الأستاذ القدير سلمان إسماعيل

الاســـم:	سلمان.jpg
المشاهدات: 217
الحجـــم:	126.5 كيلوبايت

وبدأت المحاضرة بافتتاحية, هي ترتيلة الافتتاح الخاصة بالنص الذي يدور حوله المحاضرة (( الاغتصاب )) ... ثم مهّد بمقدمة تُظهر أهمية سعد الله ونوس, وأصداء ظاهرته على المستوى العربي, وتجاوزها الحدود الجغرافية لشرقيته, وللغته العربية, من خلال إشارات الاحتراف الكتابي, ووقائع اعتلاء نصوصه لخشبات المسارح العالمية, لقد عهدت اللجنة الدائمة للمعهد الدولي للمسرح, لسعدالله ونوس أن يخاطب العالم في يوم المسرح العالمي / 27 آذار عام 1996 أي قبل وفاته بسنة /, ممثلاً لرجال الفن العالم كله, وحدث هذا لقناعة اليونسكو أن " ونوس " رجل مسرح جديرٌ أن يُسهم من خلال كلمته, التي ستنطق بكل لغات العالم, في إيقاظ النورانيّـة الكامنة في وجدان العالم, رغم الإصرار والعمل على كشف توقه العميق للتوحد والأمان, ورغم اختلاف النظم وتعدد الثقافات, ذلك لأن ونوس أثبت بجديته الصامتة, ووضوح انتماء إبداعه للبشر بأجناسهم وجغرافياتهم ووراثاتهم مما وشت به, وبوضوح , نصوصه الفنية وخاصة بعد هذا الدفق الشجاع, لإبان مكابدته الموت الذي سكن جسده في أيار عام 1996.

لقد ترك سعدالله ونوس خلال حياته القصيرة نسبياً لخشبات المسارح نصوصاً كونية, تبقى تُصنف في الأعمال الكلاسيكية الخالدة, وإذا كانت هذه السَّـنة في الكتابة قد تدفقت مبكراً ( 1961 ) وحتى بداية الثمانينات, فإن ذلك لم يكن يعني جفاف نبعة العبقرية, بل لأن الكاتب المسرحي ( ونوس ) مثل غيره ( المسرحيين خاصة ) رأى أن واقع الأنظمة المسماة عربية, لم تعد تتحمّـل فعل المسرح, فالحقيقة كما قال ونوس, في إحدى مقابلاته التي أجريت معه ( ليس هناك مسرحية ليست سياسية ) .. ولكن مع ذلك, لم يجلس في زاوية المنزل يندب, بل كان يقوم بأعمال ثقافية بديلة, ويشترك في مشروعات فكرية من خلال الكتابة وصناعة المجلات وترؤس المرافق الثقافية المتنوعة .


لقد امتلأ ونوس من خلال مراجعته للواقع وتأملاته داخله, فاستعاد سنتَّـه في الكتابة بادئاً بهذه المسرحية التي اختمرت فكرتها في داخله, ( مسرحية الاغتصاب ) , لقد أراد أن ينشر رؤيته وموقفه من مستقبل القضية الفلسطينية , والتي أصبحت تُسـمـىَ أحياناً بـ ( الصراع العربي ـ الإسرائيلي ) ,وإذا كان العالم قد أصبحت المسألة تخصه, ولم يقدر أن يتصور الحل بأكثر من وجود دولتين منفصلتين متجاورتين, ( يهودية وأخرى عربية ) , فأن سعدالله ونوس, ببصيرته وبموقعه الإنساني رأى الحل في تكوين الدولة الواحدة التي يحيا الجميع فيها, على اختلاف وراثاتهم الدينية والآثينية, ولكن في صيغة إنسانية تعترف بالمساواة والعدالة, لقد كان هذا التصور فنياً بصيغة مسرحية مبتكرة, تناور بين الموقفين, ( الفلسطيني المقاوم العنيد, ولكن الأمل بالوصول إلى ما رآه, والإسرائيلي المكابر الذي يتعامل مع المقاومة بالوحشية التقليدية والحديثة المبتكرة ).

وفي سياق محاضرته وحرصاً منه على أن يُبقي ذهن الذين تكرموا بحضور محاضرته ولاستقبال حديثه, استخدم الصوت المسجل والذي رآه المحاضر يصب في الفهم العام لمحاضرته وبياناته, وقام بقراءة فصل من كتاب المسرحية بأسلوب حواري ممتع , وقد أعطى السيد المحاضر كل ما يستحقه سعدالله ونوس من تكريم وتقدير واحترام لهذه الهامة فكان مالئ أيامه بحضوره المتألق, وشكرَ السيد المحاضر الحاضرين وتواجدهم المحبب وإن كان لأحد منهم مداخلة فليتفضل ..

وهنا كان للسيدة الفاضلة المدرسة ( نهلا كدر ) مداخلة قيمة واضعة جلىَّ رأيها في موضوع الكاتب المخضرم سعدالله ونوس .

وأختتم السيد المحاضر اللقاء بتحية حب وتقدير للحضور الكريم متمنيا للجميع تألق الحياة .
__________________
الأرض التي تقع عليها متـألماً

عليها تتكئ وتقف من جديد
رد مع اقتباس

Sponsored Links