منتديات زيدل

منتديات زيدل (http://www.zaidal.com/229/index.php)
-   العلوم و الثقافة العامة (http://www.zaidal.com/229/forumdisplay.php?f=28)
-   -   الشاعرية بين الخيال و العقل (http://www.zaidal.com/229/showthread.php?t=6632)

أبو نواس 24th September 2007 12:21 AM

الشاعرية بين الخيال و العقل
 
لطالما تساءلت عندما أكتب القصيدة ؛هل يفكر جميع الشعراء هكذا؟
كيف هكذا؟ سأخبركم:
القصيدة .. هذا المخلوق الذي يمكن أن يولد في أية لحظة .. يمكن أن يتم الحمل به في أية لحظة و يمكن أن يجهض في كل اللحظات....
هل لشعر أن ينفصل عن انطلاقته من إرهاصات الواقع؟
بالرغم من أنهم يقولون:( أجمل الشعر أكذبه )لكنني أقول: أليس للقصيدة أن ترتدينا ؟
أليس للقصيدة أن تفرح لحزننا وتزدهر مع جراحنا ؟ ألأيس لها أن تتناسل في تربة ((فوضى حواسنا))؟
لماذا لا بد لنا من ولادات كثيرة للقصائد؟
ألكي نستطيع أن نخرج معها إلى النور؟ أم لنختبئ في سراديب ظلماتها ؟
أن ننظر إلى واقع هذا العالم من عين أنه لم يتبدل، أو من عين تفاصيل الصورة تغيرت ولكنها التفاصيل تجتمع عبر الأزمنة والعصور لتؤدي نفس المشهد ، كلا الأمرين سيان .
النتيجة أن القصيدة لا تستطيع النشوء في بيئة العقل المحض ... لابد لها من بعض الجنون ..
لا بد لها من بعض الغيبوبية و ليس الغيبوبة نعم الغيبوبية تماماً ...
ولكن هل لقصيدة أن تبالغ في الغيبوبية إلى حد الغياب ؟
عندها سنفتش عن شاعر محترف ليشرح لنا شرح الشارحين ...
يا لهذه القصيدة من أنثى غريبة ؟؟!!
تسرح شعرها لا كيفما شاءت الريح و لا ينسكب الماء على غرتها إلا بما تشاء
تـُبكي (بضم الباء) و تـَبكي(بفتح الباء) لتتفجر منها ينابيع الضياء
هل للحب أن لا يختنق في مزاريب الدمع الهاطل في المساحات الضيقة ؟
أسأل قصيدتي: لماذا تموتين؟
تجيبني: يقتلني العقل.
أسألها لماذا لاتشبين عن الطوق وتتصابين و تراهقين وتعشقين و تلتهبين؟
تجيبني:أطفأني الوعي.
أسألها : أما من وسيلة للهروب من هذا البنيان المزيف للأساطير؟ أما من وسيلة لبناء أساطير جديدة خارج مساحات الحقيقة و الخيال؟
تجيبني: دعني إذاً موؤودة في غياهب الجب. أروي ليوسف عن حكايا العابرين القادمين وأبشر (كوزيت) بـ (جان ) جديد ..
على من يبكي خبز الفقراء؟
و على من يضوع عطر الأماسي الموحشة لصبايا وحيدات في الأماكن ؟
وكيف يكون لون الموت عند (أبي عبد النور) ؟ و لون الحياة عند ( مريم) ؟
هل لي أن أواصل المسير عبر هذه الطرق المتشابكة التي تؤدي إلى القصيدة؟
تجيبني القصيدة: قليلاً من الوعي .. كثيراً من( المعرفة ـ العذاب العذب )و كثيراً من الحب الذي دربته لطمات السنين و أنضجته شمس التأمل و التبحر في تفاصيل الكون الفسيح ..
أما آن لهذا العقل المستيقظ دائماً أن يعتق هذه القصيدة؟
أما آن لهذه القصيدة الهاربة في أزقة الجنون أن تهدأ قليلاً؟
ليس لي سوى أن أقول لك أيتها القصيدة :اخلعي عنك الهيكل الآدمي و ارتدي الضوء لباساً سرمدياً، لأن الزمن القادم لن يأتي من الضباب . بل من القصيدة ستشرق الحقيقة الواضحة
هنا لا شعرة تفصل بين العبقريةو الجنون . و لا قصيدة تفصل بين الموت و الحياة
ولا قيامة إلا للمحبين ...... (يتبع)
أبو نواس:carver:

ماجد سطّاح 24th September 2007 01:44 AM

مقالة جميلة وكلامٌ بديع ولكن:
الشاعر مُطالب بأن يخلق شيء منْ لا شيء ..وهنا تكمن المشقـّة..
فأن نتحدّث بلسان حالنا وما نحسّ بهِ هو أمر في غاية السهولة لأنهُ في داخل كلِّ إنسان منّا شاعر ..قد يجدهُ البعض في نفسهِ لو بحثَ عنهُ في لحظات الإنفعال..
ولكن الإبداع يا صديقي هو أن نتقمَّصَ إحساس غيرنا ونستطيع أن نقنع الناس بأنهُ إحساسنا نحن ..
الشاعرية هي أن تحس بما يجري من حولك ويجول بخاطر من حولكْ كما تحس بما يجول في داخل نفسكْ ...
ولكي أعطيكَ مثالاً بسيطاً يصادقُ على كلامي ..
لننظر في قصائد الشاعر الكبير نزار قبّاني والتي كتبها بلسان المرأة ..(أسألكَ الرحيلا)..(متى ستعرفُ)..(أيظنّ ُ)..(كلمات)...إلخْ..
فلولا أننا نعرفُ من هو صاحب هذهِ القصائد..فمن الصعب التصديق بأن الذي كتبَ هذهِ الكلمات التي تنبعْ من أعماق المرأة ومن طيَّات أنوثتها ...هو رجل وليس إمرأة .
أهلاً بكَ أبو النوّاس قلماً أنيقاً في منتدى زيدل..ونحنُ بإنتظار ما تخبأهُ لنا في جَعبتِكْ..
وأرجو أن تتقبَّل رأيي المتواضع في الموضوع الذي طرحتهُ..وننتظر البقية في مقالتكَ

مدين الغضه 3rd November 2007 04:15 AM

الشاعريه
 
صديقي أبو النواس تحيه عطره وبعد:
موضوع جميل وكلام أجمل لقد أمتعتني بكلماتك و
:agree:شكرا"

ziad sattah 3rd November 2007 12:05 PM

بين الخيال وْ بين ساحات الوعي ______ شـــايف أنا مشروع شاعر ألمعي



عندك سؤال بـ ْ وِسْع كون الواسعك ____ رَدّ بـ ْ جواب زْغير مش رح إدّعي




يمكن عـ َ دَور العاطفه بيجي مَعَك ______ لَكن عـ َ دَور العقل رح تيجي معي




لَو مـ َ العقل عن كلّ هبّة يْرَجّعك ______ شـــو كان نفْع الموهبة وْ نفْع الشّعر




إلاّ إذا بالشّعر يوعى الـ ما وِعي




*****

تمام سوريا 18th November 2010 11:57 PM

تسرح شعرها لا كيفما شاءت الريح و لا ينسكب الماء على غرتها إلا بما تشاء
تـُبكي (بضم الباء) و تـَبكي(بفتح الباء) لتتفجر منها ينابيع الضياء

هل للحب أن لا يختنق في مزاريب الدمع الهاطل في المساحات الضيقة ؟
أسأل قصيدتي: لماذا تموتين؟
تجيبني: يقتلني العقل.
أسألها لماذا لاتشبين عن الطوق وتتصابين و تراهقين وتعشقين و تلتهبين؟
تجيبني:أطفأني الوعي.
أسألها : أما من وسيلة للهروب من هذا البنيان المزيف للأساطير؟ أما من وسيلة لبناء أساطير جديدة خارج مساحات الحقيقة و الخيال؟
تجيبني: دعني إذاً موؤودة في غياهب الجب. أروي ليوسف عن حكايا العابرين القادمين وأبشر (كوزيت) بـ (جان ) جديد ..
على من يبكي خبز الفقراء؟

كلام رائع وجميل فالقصيدة فكرة تختمر في اللاوعي لتصبح جاهزة وكلامك اح ابو النواس في حد ذاته قصيدة شكرا لك وتقبل مروري


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:05 AM.

Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020

المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص