منتديات زيدل

منتديات زيدل (http://www.zaidal.com/229/index.php)
-   خواطر وعذب الكلام (http://www.zaidal.com/229/forumdisplay.php?f=39)
-   -   انتظارٌ .... غياب (http://www.zaidal.com/229/showthread.php?t=17813)

ربى عبد الحي 6th July 2014 01:28 AM

انتظارٌ .... غياب
 
في صحوةٍ من حُلمٍ .. امتطى صهوةَ البعدِ وغاب..
-لن أكونَ يوماً لسواكِ ... انتظريني..
في المحطّةِ المزدحمةِ لوطنٍ أدمنَ الانتظارات ...انتظارَ الفرجِ ... الفرحِ ... وانتظار نبض الحياة..
جلست على المقعدِ الأقربِ لحافلةِ الحبّ ... و ضمّت إلى صدرها حقيبةً خبّأت فيها كُلَّ ما أورثها الحبُّ من أحلام خوفاً من أن تصادرَها في أزمنةِ الكوابيس ميلشياتُ اليأسِ المسلّحة ... وانتظرته.
- أعدكُ ... سأعود...
هناكَ على تلكَ الأرصفةِ المتّخمةِ بشعبٍ انهكتهُ الوعودُ المؤجّلة, وعودٌ بنهايةِ الوجع ...بعودةِ الغائبين والمخطوفين .... ووعودٌ أخرى كثيرة مزركشةٌ للنصر, بحثَت عن موضعٍ لقدمَيها عندَ المنعطفِ الأقربِ للأمل واتّكأت على ثقةٍ طويلةٍ كعمر... لرجلٍ لم يخلفْ يوماً وعداً ..... و ظلَّت برغم تثاقلِ الأيّام تتخيّل شكلَ فرحتها عندما يلوحُ طيفُه الغالي من بعيد.
- ابقَي بخيرٍ من أجلي...
على شواطئِ هذا الوطنِ المنحدرةِ الزلِقة ....وقفت بعريِّ وحدتها لتواجهَ مرتجفةً الطغيانَ المباغتَ لطوفانِ الموت ولتتشبثَ بكلّ ما منحها الحبّ من قوّةٍ بسفينةِ البقاءِ بخيرٍ ... من أجلهِ
- سنلتقي ... ثمّة أمكنةٌ في هذا الكون لازالت تتّسع للحُبّ...
على مفارق أرض بلادها التي ضاق مقاسها على الجميع افترشت ذاكرتها واستوطنت عوالمَ... واسعة... واسعةُ ... كاتساع ذاكرةٍ مشتركةٍ لعاشقين وحلمت بأرض الوطن تتّسع من جديد لحبّهما.
في صحوة من حُلم ...
استفاقت على صوتِ الوطنِ يعلنُ عبرَ مذياعِ المحطّةِ عن تأخّرِ مواعيدِ جميعِ الحافلاتِ القادمة .. بسبب تراكمِ القتلى والأسلحةِ على جميعِ الطرقاتِ المؤدّيةِ إلى الفرج... وأنّه سيضطّرُ آسفاً إلى إغلاقِ أبوابِ محطّةِ الانتظارات إلى أجلٍ غيرَ محددٍ...
غادرتِ المحطّة لتستعيدَ موضعَ أقدامها عندَ منعطفِ الأملِ ولكنّها لم تجد منعطفاً ولا حتّى أرصفة .. حاصرتها الشوارعُ المهدَّمةُ الخاويةُ....فقد غادر مَن تبقّى من الشعبِ شمس الأرصفةِ إلى رطوبةِ الأقبية, للاحتماءِ فيها من القذائفِ التي قصفت من ضمن ما قصفت حتّى الوعودَ المؤجّلة بنهايةٍ قريبةٍ لكلِّ هذا الوجع.
حسناً، ما زالت تستطيعُ على الأقلِّ أن تنجوَ بحياتها من أجله .... ستتشبثُ بقوّةٍ أكبر بسفينة النجاة التي تكاد تصبح سفينة انتحارٍ جماعية, بعد أن تخاصمَ الركّاب وأعلن البحّارةُ الإضراب ... وأمعن إعصارُ الحقدِ بسحبِ المركبِ الواهنِ بعيداً عن الشواطئ الآمنة ...
تريد حقّاً أن تنتظره ... تريد حقّاً أن تؤمنَ بوعودِه لها ...تريد أن تبقى بخيرٍ من أجله .. و أن تهربَ بذاكرتها العشقية إليه من كلّ هذا الجنون..
ولكن كيف لها أن تحتفظ بعطرِ أنفاسهِ ولا مكان لشذى الحبِّ في وطنٍ تشبّعت سماؤه بروائحَ مختلفةٍ للموت.
و أين لها أن تلوذَ بما تبقّى من روحها العاشقةِ لتحميَها من الصدأ في هذهِ الأزمنةِ المعدِنيةِ المصفّحة.
...........................................

هذه المقالة منشورة في مجلة صوت العقل الإلكترونية والتي أعمل ضمن فريق إعدادها أرجو ممن يملك الوقت الاطلاع عليها لاسيما و أنه يمكن تحميلها و قراءتها في أثناء انقطاع النت او الكهرباء وكلي أمل أن تشاركونا ارائكم وملاحظاتكم هذا رابط التحميل
http://thevoiceofreason.de/ar/book.html?id=221

سالم عبد العزيز 6th July 2014 10:46 PM

مظبوط كلامك ربى دخلت على منتدى صوت العقل والكهربا مقطوعة
***************
صباحا قرأتها ولم استطيع الرد حتى المساء
ولكن حضرني بيت للمتنبي بعد الانتهاء من القراءة

وهكَذا كُنتُ في أهْلي وفي وَطَني إنّ النّفِيسَ غَريبٌ حَيثُمَا كَانَا

ربى كلام المدح صار ساذج




ربى عبد الحي 7th July 2014 01:07 AM

مرحبا سالم ما تمنيته من أصدقاء المنتدى تحميل المجلة اثناء وجود النت وقرائتها فيما بعد خصوصاً وان الاغلبية مؤخرا يتصفحون النت عن طريق اللابتوب ويمكن استعماله لقرائتها واستغلال الوقت اثناء انقطاع النت والكهرباء

أما عن المدح فلسنا من طالبيه ولا من أصحابه بل على العكس فنحن في مجلتنا ناقدين و مباشرين جداً في طرح الافكار و تحريض العقل ولا مكان لدينا لا للمجاملات ولا للخوف ولا للمحسوبيات

وما أرجوه في الحقيقية أن اسمع منكم كمجموعة مهتمة من القراء النقد و الأفكار البناءة لتطوير المجلة

و شكرا جزيلاااا لمرورك ولإهتمامك و لقراءة المجلة و للبيت الشعري الاكثر من رائع للمتنبي

سالم عبد العزيز 8th July 2014 08:41 AM

صباح الخير ياربى

كنت ( عم قرّق) عل الحالة الكهربائية

كلام المدح لا يطلب ولكن القصد تستحقي اكثر منه

والحقيقة انا دخلت الى الموقع وجميل نشاطك

ولكن بكل صدق وتواضع موقع زيدل لا يفوقه موقع في عدد القراء

وامنياتي لك بالتوفيق حيثما تكونين

ولكن انت هنا من اهل البيت ولك الصدر

دومي بخير



سناء جلحوم 8th July 2014 11:40 AM

رائعة
 
اقتباس:

- ابقَي بخيرٍ من أجلي...

الله ياربى ...

الجميع يبقى من أجل الجميع

الأم من أجل ولدها

الحبيب من أجل حبيبتة

المودع لعودة الغائب

كلها أحداث زمنية مربوطة بخيط الأمل ....إلا أنت ياوطني مازلت بفتيل اليأس والغدر والخيانة محكوم الربط ...ولكم ومع كل هذا ستبقى ياوطني الأمل ...وكلنا من أجلك ولإجلك ننتظر .

شكرا ربى لامستي القلب وشكرا ايضاً على الرابط بالتوفيق لكم جميع


:agree::agree::agree:

ربى عبد الحي 8th July 2014 01:42 PM

شكرا عزيزتي سناء على تشجيعك و مرورك الجميل والراقي دائماً

ربى عبد الحي 8th July 2014 01:59 PM

العزيز سالم لا شك ابدا بكم المتابعة الكبير الواضح للعيان لموقع زيدل الرائع والمنوع و بكم القراء والمتابعين للمنتدى، فمن يظن عكس هذا ؟؟ بالاضافة لكون الموقع صلة الوصل بين اهالي قريتنا الغالية وكم النشاطات والاخبار التي يتابعها ويزودنا بها يحتاج لجهد كبير فكل الشكر لك و لكل القائمين عليه.
لقد أسعدني كثيرا أنضمامي للمنتدى وقد شعرت فعلاً بانني في بيتي و كلي استعداد للعمل معكم على أي نشاط فكري او ثقافي كمجلة شهرية او اي اقتراحات اخرى ...

angel 14th July 2014 05:11 AM

عزيزتي ربى ..
كل مرة تجعليننا نغوص في قلب القصة ونتقمص أبطالها ونلبس مشاعرهم ونتأهب لما سيحدث لنا من سطر إلى سطر بأسلوبك الشيق ووصفك الدقيق والعميق للتفاصيل..
روعة تضاف إاى سابقاتها..أنتظر جديدك بترقب

ربى عبد الحي 15th July 2014 10:39 PM

شكرااا أنجيل لكلماتك,,,, دائما مرورك جميل ومشجع وراقي متلك ... انتظر انا دائماً أيضاً سطورك الحساسة المبدعة

Elie Swed 3rd August 2019 12:05 PM

عودوا
 
1 مرفق


نتمنى عودتـكم

وأن يكون لنا معـكم

اللقاء الجميل

عودوا أيها الطيبون

الملف المرفق 10373







جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:54 AM.

Powered by vBulletin V3.6.2. Copyright ©2000 - 2020
تصميم الموقع وسام عبد العزيز جميع الحقوق محفوظة, Copyright ©2001 - 2020

المنتدى | الجالري | صفحة الافراح | شبكة زيدل محادثة صوتية صور المناسبات العامة خارطة منتدى سوريا حمص