Pages: 1
تحرير الفوتونات
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: fm1976
تحرير الفوتونات
بالطبع هي أكبر عملية لتحرير الفوتونات و تعرف اصطلاحا ً بـ ( الليزر ) و تصنف تحت بند فيزياء الضوء ،
فهل تساءلنا يوما ً : ما هو الليزر؟ ما هذا الاختراع ؟ وما نوع هذا الضوء الغريب ؟
إن الجواب على مثل هذه الأسئلة ليس بالشيء السهل ، فلابد أولا ً من ذكر بعض المبادئ حول ماهية الأجسام و الموجات .
فالمادة مهما كانت حالتها تتكون بشكل رئيسي من عدد كبير من الذرات ، و الذرة بدورها تتكون من نواة موجبة الشحنة و إلكترونات سالبة تدور حول النواة في مدارات شبيهة بمدارات الكواكب حول الشمس ، و يقوم الإلكترون الواحد بفقدان شيء من طاقته عند انتقاله إلى مدار أقرب إلى النواة بينما يكتسب شيئا ً من الطاقة عند انتقاله إلى مدار أبعد عن النواة .
أما الضوء فهو عبارة عن موجات كهرطيسية ( القوة الكهرومغناطيسية إحدى القوى الموجودة في الطبيعة ) ترافقها أعداد هائلة من الفوتونات ، و الفوتون ( صرة من الطاقة ) و هو العملة المعمول بها في فيزياء الأجسام و الموجات حيث الربح و الخسارة يعبر عنها بالفوتون .
إن مصطلح ( Laser ) هو اختصار للجملة الإنكليزية (Light Amplification Stimulated Emission by Radiation)
و تعني بلغتنا : ( تضخيم الضوء بالإصدار المحثوث للأشعة ) ، فالليزر إذا ً ضوء مركز جدا ً ذو طول موجة واحد أي له لون واحد بينما الضوء العادي يتكون من الألوان السبعة الأساسية .
لإنتاج الليزر لا بد من ثلاثة عوامل رئيسية :
1 ــ الوسط الفعّال ( المادة ) : هو الوسط المولد لضوء الليزر وهو إما أن يكون سائل كالكريبتون أو غازي كغاز هليوم نيون أو صلب كالياقوت الأحمر.
2 ــ جملة الضخ الضوئي ( الإشعاع ) : وهي تقوم بإعطاء طاقة للوسط الفعال وهي إما ومضة ضوئية أو انفراغ كهربائي .
3 ــ المرايا : وتتكون من مرآتين توضعان متقابلتين ، الوجه العاكس لكل منهما يتموضع نحو الداخل أي باتجاه الوسط الفعال
وتكون انعكاسية إحداهما أقل من الأخرى .
آلية إنتاج الليزر :
تقوم العملية على ثلاث مراحل ففي البداية نقوم بإعطاء المادة ( الوسط الفعّال ) كمية من الإشعاع ( الذي يحتوي على الفوتونات ) و ذلك عن طريق جملة الضخ الضوئي مما يؤدي لاكتساب بعض الإلكترونات ( الموجودة في ذرات المادة ) للطاقة ( الفوتونات ) و بالتالي تنتقل إلى مدار ( سوية ) أبعد عن نواة الذرة ، و هنا تنتهي المرحلة الأولى و تسمى ( الامتصاص ) .
بعدها تبدأ الفوتونات بتحريض الإلكترونات للعودة إلى مدارات أقرب إلى نواة الذرة محررة بذلك عدد أكبر من الفوتونات حيث تفقد الإلكترونات شيئا ً من طاقتها ( فوتونات ) عند انتقالها لمدار أقرب من نواة ذرتها ، و هنا تنتهي المرحلة الثانية و التي تسمى الإصدار العفوي ( التلقائي ) .
و الآن تقوم هذه الفوتونات المحررة بتحريض المزيد من الإلكترونات للانتقال إلى مدارات أقرب من نواة ذراتها بشكل متضاعف مع كل مرة تعكس فيها المرآتان الإشعاع فيما بينهما حيث يقع الوسط الفعال ، هذه العملية التي سوف تحرر المزيد من الفوتونات في كل مرة ، مما يؤدي إلى تجمع الفوتونات الصادرة و انتظامها في حزمة ضيقة جدا ً لا يزيد قطرها عن بضع مليمترات لتهتز جيئة و ذهابا ً منعكسة بين المرايا ضمن الوسط الفعال لزيادة رصيدها من الفوتونات ، و عندما تصل إلى شدة معينة لا تستطيع معها المرآة الأقل انعكاسية أن تعكسها فتنفذ منها مصدرة ضوء الليزر و هنا تنتهي المرحلة الثالثة و الأخيرة من عملية إصدار الليزر و التي تسمى (الإصدار المحثوث) .
البدايات :
يعود لأينشتاين الفضل في وضع الأساس النظري لإنتاج الليزر و ذلك عام 1917 م ، بينما كان العالم ( Miman ) أول من أنتجه فعليا ً سنة 1960 م باستخدام بلورة الياقوت الأحمر .
إن الفوتونات بالتأكيد قد تحررت أخيرا ً ، و لكنه ليس ذلك التحرر الذي تعود من خلاله إلى الطبيعة مرة أخرى ، و لكنه تحرر مسيطر عليه من قبل الإنسان ، و بالحقيقة لا يشكل سوى نقلة نوعية للفوتونات من قيد المادة باتجاه حرية منتظمة تحت سقف الكون المسخر لمصلحة البشر .
-------------------------------------------------------------------------

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2009,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser