Pages: 1

إلى التعاون والتآخي :

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: allbaseet

أحي كل من كان فكره متحررا" ونقيا" من كل الشوائب الطائفية البغيضة التي تؤدي إلى الكراهية وإلى التقاتل وليس فقط على مستوى الأديان المختلفة وإنما على مستوى الدين الواحد وهذا مردّه إلى اللاوعي الذي ما زال سائدا" بين أبناء العروبة والإسلام وكل يهمش الآخر ويعتبره كافرا" أو ملحدا" أو حتى على ضلال ولا يقبل تديّنه وأحيانا" يأتي أحد الشيوخ بفتوى تهدر دماء الآخر ولو كان من أبناء الدين الواحد كما حدث في العام الحالي حيث أصدر إمام مكة فتواه بحق الشيعة وتقضي حتى بهر دماؤهم ولم أدري مثل تلك الفتاوى هل تصدر نتيجة دوافع سياسية أو مادية أو غير ذلك ومهما كانت الأسباب وراء إصدارها يجب أن يحاسب من أصدرها من قبل الجهات المسئولة في تلك الدولة أو تأييدها أو رفضها ويجب أن لا يسمح لأحد أن يصدر أي فتوى تتعلق بالدين إلا من قبل لجان دينية متخصصة لأنها تثير الكراهية والحقد الطائفي وتبعث إلى التقاتل والكثير من الحروب الطائفية كانت نتيجة" لمثل تلك الفتاوى وعندما أصدر الرئيس الأميركي المجرم بوش عبارته بأن حربه على أفغانستان هي حرب صليبية هل استشار الرؤساء الروحين المسيحيين قبل أن يعلنها أكيد لا بدلالة مهاجمتهم له وكانت بدوافع سياسية واتخذها البعض حجة لمهاجمة كنائس المسيحيين في أماكن متعددة فلو كان همه المسيحيين فلماذا لم يحمي المسيحيين في العراق أو في دول إسلامية أخرى وغايته هي زرع التفرقة والبغضاء بين أبناء البلد الواحد الذين يتعايشون بمحبة وتعاون منذ آلاف السنين ولا يهمه لا المسيحية ولا المسيحيون لأنه مع تجار الأسلحة ويهمه ترويج الدمار وبيع الأسلحة وغالبية جيشه من المرتزقة فليمت من يموت ولو عدنا إلى معظم أركان إدارته فالبعض منهم مسئولين عن شركات إنتاج الأسلحة والبعض مسئولين عن تأمين الأسلحة إلى الفئات المتقاتلة في كل دول العالم وهؤلاء هم من يشجعون المتطرفين من المسلمين أو المتطرفين من المسيحيين ويمدوهم بالسلاح والعتاد ولا نجد الضحايا الأكثر إلا من رجال الفكر والأطباء والعلماء والمدنيين وهذا ما شهدناه في كل الدول العربية والاسلامية وكم تهدمت جوامع للسنة وجوامع للشيعة وكم حرقت كنائس وتشردت المئات بل الملايين نتيجة تلك الحروب الطائفية ولو تعايش الجميع في الوطن الواحد وكانوا جميعهم متساوون أمام القانون وللجميع حقوق كما عليهم واجبات يتفاعل الجميع ويتعاون على خدمة الوطن والدفاع عنه ألا يتطور البلد ويصل إلى الحضارة والتي لا يرضى عنها تجار الأسلحة ولماذا كل جهة أو مرجعية دينية تنصب نفسها مدعية دفاعها عن الدين ومعتقدها على صح وغيرها على باطل , أليس الدين علاقة ذاتية بين الإنسان وخالقه وهو الذي يحاسبه على أعماله الخيّرة أو الشريرة وهو القادر على محاسبته الآنية أو المستقبلية فلماذا لا نفصل الدين عن الدولة ونستخلص من كل الأديان ما هو صالح للتعايش والتعاون وخدمة الإنسان ونضمنها الدساتير والقوانين ونطبقها على جميع أبناء البلد الواحد ليتساوى الجميع أمام القانون ونصدر القوانين الرادعة بحق كل من يشجع على الطائفية البغيضة والتفرقة الدينية والمذهبية ليعيش أبناء البلد الواحد بحرية وطمأنينة وبشعور ذاتي بأن الجميع من الدرجة الأولى وليس أحد أحق منهم في الوطن ليعملوا جميعا" بتعاون وتآخي ليعمر البلد وتسود المحبة بين جميع أبنائه ونترك للجميع على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم ليما رسوا عباداتهم بحرية بالطريقة التي اعتادوا عليها وبدون مضايقة أو أكراه وليكن شعار الجميع الحياتي الدين لله والوطن للجميع مطبقا" بقناعة الجميع ووجود المسيحيين والمسلمين في الوطن الواحد وكلهم يعبدون الله سبحانه وتعالى ولو لكل منهم طريقته في العبادة فإذا كانوا جميعا" متفقون على عبادة الله وهذا هو الأساس والقاعدة الأهم في الإيمان فليتعبّد بالطريقة التي يراها كل منهم تقرّبه من الله سبحانه وتعالى وحتى المسلمون بمختلف مذاهبهم وكلهم يؤمنون بالله والرسول فلنترك كل منهم لقناعته الذاتية وبحرية وبدون تهميش واحتقار فالعداء والحقد يزرعه الطامع بهم والمستغل لجهلهم ليسيطر عليهم بزرع التفرقة وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية ليبقى التقاتل فيما بينهم ليبيع تلك الفئة السلاح وتظهر له قوته ويشجع الآخر القوي" ومتى حلّ التقاتل زاد الحقد والتعصب الديني الأعمى لأن الكثيرون تسيرهم قادتهم الدينيين إلى الخطأ وينفذون كل ما يطلبون منهم ولو أدى إلى جلب الأجنبي الطامع بهم وبخيراتهم ولو تعاون الجميع تحت شعار الدين لله والوطن للجميع لشكلوا القوة القاهرة في العالم التي لا تستغل ولا تقهر مهما كانت الترسانة العسكرية تملكها أية جهة كانت فما أعظم من أن يعيش المسلم بكل مذاهبه والمسيحي بكل فئاته جنبا" إلى جنب بتعاون وتآخي وكل منهم يكمّل الآخر بما يخدم الوطن ويدفع الضيم عن حياضه فمن منا إذا كان مسلما" أم مسيحيا" إلا وله أصدقاء ومحبين من الدين الآخر أو المذهب الآخر ويحترمه وتواجد الجميع يؤدي إلى التفاعل الحضاري ويفرض احترام كل دول العالم له فإلى التآخي يا أبناء الوطن الواحد وشكرا" .

********** البسيط



موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser