Pages: 1
نعوم فائق يقول أمة واحدة وعدة طوائف
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: الملاك الثائر
المعلم والمفكرنعوم فائق ( 1868 ــ 1930 )
أعداد أديسون هيدو
منذ عقود خمس يحتفل شعبنا الآشوري الكلداني السرياني بذكرى وفاة معلمنا الكبيرنعوم فائق والتي تصادف في الخامس من شهر فبراير من كل عام أحياءا لذكراه الخالدة .. كونه المعلم الأول ومن رجالاتها الخالدين وأحد أعلامها اللامعين في القرن العشرينالذين زينوا تأريخ هذه الأمة بنبوغهم وأصالة رأيهم من خلال فكره وأدبه وطروحاتهالقومية التي حظيت بأهتمام كبير من لدن المثقفين والواعين من أبناء شعبنا وكانتبمثابة ثورة حقيقية على المفاهيم وألاعراف السائدة آنذاك حيث العشائرية والتشتتالطائفي والمذهبي ينخران في جسد الأمة بسبب الجهل والتخلف في بلاد أستحكمت فيهاحلقات الجور والغدر وألأرهاب المسلط على الرقاب من قبل حكام وسلاطين الدولةالعثمانية الذين عملوا على تغذية النعرات وألأحقاد القومية والدينية بين شعوبالسلطنة .
لقد دوى صوت الملفونو ( نعوم فائق ) في ظل هذه الظروف المتردية والمأساوية داعياالى الوحدة القومية بين أبناء شعبنا ونبذ الأنقسام .. فكانت لصرخته هذه صدىً عظيمافي جميع مناطق تواجده حيث نفضوا غبار الجهل والتفرقة وهبوا لترجمة أفكاره في توحيدالمساعي والجهود للعمل على النهوض والتقدم ورفع راية الوحدة القومية .
هو نعوم بن الياس بن يعقوب بالاخ … المربي والشاعر الذي قضى حياته في البذلوالعطاء بسخاء لا محدود في سبيل امته وشعبه واحرق نفسه لينير الدرب الحالكةوالشائكة ، بدون أن ينتظر تكريما ومكافاة بل كان الى الواجب ملبيا .
ولد في مدينة آمد (ديار بكر) في شباط عام 1868 واضيف له لقب فائق بعد نزوله إلىميدان العمل مقتديا بالاتراك باضافة القاب لأسمائهم ..
درس في المدرسة الابتدائية السريانية الخاصة ، وبعدها انتقل الى المدرسةالثانوية التي اسستها في ذلك العهد جمعية الشركة الاخوية للسريان القدماء ، حيث قضىفيها ثماني سنوات درس خلالها اللغات السريانية والعربية والتركية والفارسية معالالحان الكنسية والعلوم الطبيعية والرياضيات ومبادئ اللغة الفرنسية ..
ولما أغلقت المدرسة لأسباب مادية … داوم على المطالعة والدرس لنفسه والأخذ عنفضلاء عصره .
فجع بوفاة والده ووالدته فأخذ يعيش في كنف أخيه الأكبر توماس وبدأ عمله بالتدريسابتداء من عام 1888وحتى عام 1912في آمد بشكل رئيسي, ولفترات قصيرة ومتفرقة في الرهاوحمص كما قام بزيارات الى لبنان والقدس وخلال تلك الزيارات كان ينكب على دراسة ماتيسر له من الكتب والتراث في خزائن الأديرة والكنائس وبخاصة في دير الشرفة في لبنانودير مار مرقس في القدس .
في عام 1908أعلن الدستور العثماني وسمح ببعض الحريات فبادر الى تأسيس جمعيةالأنتباه وسن لها القوانين ونظم شؤونها وتولى كتابة رسائلها. وبعد عام أصدر جريدةكوكب الشرق لتكون لسان حال جمعية الأنتباه, وجعلها منبراً لنشر أفكاره القوميةاضافة لاستمراره بالتدريس , وكان في الوقت ذاته يعظ ويخطب في الندوات والتجمعاتويحث على فتح المدارس وتأسيس المطابع و الجمعيات موكلاً لنفسه القيام بمهمة الاصلاحوالتوعية للنهوض والتقدم .وخلال الحرب الطرابلسية التي شنتها أيطاليا على الدولةالعثمانية عام 1911اشتدت وطأة القمع والأضطهاد على الأقليات المسيحية مما سبب خوفاًوذعراً شديدين وبالتالي ادى هذا الى تهجير قسم كبير من أبناء شعبنا عن أرضه .ونتيجة لتلك الحرب فقد علق الدستور والغيت الحريات التي أعلنها هذا الدستور, فلوحقالأدباء والصحافيون من قبل السلطة فاضطر للهجرة عام1912الى الولايات المتحدة وصيتهكان ذائعاً هناك من خلال مقالاته التي كانت تنشرها جريدة الأنتباه لصاحبها الأديبجبرائيل بوياجي لذلك أستقبل بحفاوة بالغة من قبل شعبنا في المهجر وهناك أسس جريدةما بين النهرين عام1916واستمرت بالصدور حتى عام1921حيث أوقفها وتولى تحرير جريدةالأتحاد التي أصدرتها الجمعية الوطنية الكلدانية الآشورية, واستمرة عاماً واحداً, فعاد عام1922لاصدار جريدته ما بين النهرين لغاية عام 1930حيث وافته المنية . وقبلذلك كان قد فجع بوفاة زوجته السيدة لوسيا خضر شاه في عام1927,وكان لوفاتها أثر عميقفي نفسه . ولفرط انهماكه وانكبابه على المطالعة والبحث والكتابة اعترى جسمه الضعفوالنحول وزاد الأمر سوءا اصابته بذات الرئة, ولم يقوى جسده الهزيل على مقاومة المرضففاضت روحه في فجر الأربعاء 5شباط عام 1930 ودفن باحتفال مهيب شاركت به كل الطوائفومؤسسات شعبنا , وكل الفعاليات الادبية في المهجر .
_ فكره وأدبه:
على الرغم من أهمية جميع نتاجاته الأدبية والفكرية الا أن طروحاته القومية التيبشر بها في مطلع هذا القرن حظيت بأكبر الاهتمام لدى المثقفين والمتنورين من أبناءشعبنا والذين سارعوا الى تلقفها وتبنيها وعملوا على تجسيدها الى واقع عملي وهذابدوره هيأ الأجواء لبروز فكر قومي اتسم بالنضج في السنوات التي أعقبت وفاته .
ان فكر نعوم فائق كان يتسم في جوانب كثيرة منه بالنضوج كما تميزبالدقة والشمولية , لذلك نراه يحرص وبشكل دائم على ذكرشعبنا بمجمل طوائفه تحت اسم واحد فتارة يذكرهبالتسمية الآشورية وتارة بالسريانية والكلدانيةوالآرامية, وفي كل مرة كان يعنيوبوضوح انتماء كافة الطوائف الى التسمية نفسها كونها تشكل شعباً واحداً أرضه مابينالنهرين , تاريخه وعاداته ولغته مشتركة ومصيره واحد وقضيته واحدة. ولم يكن يتعرضللاعتقادات المذهبية معتبراً أن الوحدة القومية يمكن أن تتم مع الأبقاء على هذهالمذاهب طالما أن الأنتماء لهذا المذهب أو ذاك لا يمس ولا يضر بالوحدة القوميةللشعب الواحد . ففي احدى مقالاته يقول :
( أن فكرة الاتحاد قد تبدو غريبة لأول وهلة ولكنها ليست صعبة التحقيق اذا عملادباء كل طائفة من الطوائف السريانية على تحقيقها . بالوسائل المنظمة وذلك بالتفافجميعها حول مثل أعلى وهو القومية الجامعة , فتصبح هذه الطوائف كلها عندئذ قوماواحدا من ناحية امتداد أصل جميعها الى منبت واحد . وتعمل معاً متضامنة علىايجادروابط جنسية متينة تقوم على الأشتراك في التاريخ واللغة والعادات , وتبقىمنفصلة حرة في أمر عقائدها ودينها…)
كما لم يغفل نعوم فائق من فكره المسألة الوطنية وارتباطها بالمسألة القومية , فكان يعتبر أن حب الوطن يكمن في العمل المتواصل لدى كافة المواطنين لاصلاح شؤونه , ومحاربة الفساد والتفرقة والظلم والأضطهاد القومي والأجتماعي لتحقيق العدالةوالمساواة لكافة المواطنين , مطالبا بثورة حقيقية تطيح بالسلطات العثمانية المستبدةوالجائرة , وهذا يدل على أن فكره القومي كان يلازمه فكرا وطنيا متطور ايمانا منهبأن القضية القومية والاجتماعية لأي شعب من الشعوب لا يمكن فصلها عن القضية الوطنية . فالعدالة الاجتماعية والقومية يجب أن تعم الجميع من خلال نظام وطني عادل).
ولم يكن نعوم فائق نظريا في طروحاته , بل كان يسعى لترجمة أفكاره إلى واقع عملي .
ففي الحرب العالمية الأولى حيث تعرض شعبنا في الوطن (بيث نهرين)لأقسى النكبات منقتل وتشريد وإبادة . كان يعى في تلك المرحلة عن طريق اللقاء مع المؤسسات الخاصةبشعبنا في المهجر , والخطب الحماسية في المنتديات , والمقالات النارية في جريدته مابين النهرين مطالبا التبرع بسخاء لاغاثة المنكوبين والمهجّرين . وعند انتهاء الحربكان في طليعة المبادرين لتشكيل وفد يمثل طوائف شعبنا كافة , وايفاده إلى مؤتمراللام الذي عقد في باريس للمطالبة بحقوقه القومية في أرض آبائه وأجداده كونها أبسطالحقوق الطبيعية لشعب تعرض للاضطهاد القومي والديني والاجتماعي في أرض رغم دورهالسلمي والبناء في تقدم الحضارة الانسانية . وإن كانت نتائج زيارة الوفد لم تثمرإلا على وعود لم تتحقق, الا أنها كانت مساهمة اعلامية دولية لكشف وتوضيح حقيقةالقضية الآشورية للرأي العام العالمي .
كما أدرك نعوم فائق الأهمية الكبرى للغة في بعث الشعور القومي وتحقيق الوحدةالقومية للشعب كونها عامل أساسي اشترك ولا يزال يشترك بها كافة أبناء شعبناعلى مختلف طوائفهم , وقد فهم منزلتها القومية هذه القادرة على ازالة الحواجز , وأدرك بعدها الديني في حياة شعبنا لذلك كرس حياته لخدمتها وتعليمها والدفاع عنها , واثرائها بنقل بعض الآداب الاجنبية اليها من خلال ترجمتها الى اللغة السريانية فكانيكتب العربية بالحرف السرياني وكذلك التركية ودرج على عادته هذه كثير من الأدباء منبعده ولا غرو في ذلك وهو القائل (من لا يقرأ بلغته لا يعرف لماذا خلق , والأمة التيتفقد لغتها تفقد مجدها وتضيع كيانها ) ولم يخف عليه ما للكنيسة كمؤسسة من دوروأهمية في خدمة القضية القومية . لذلك واظب على المطالبة بكل جرأة وثبات باصلاحمؤسساتها , وترتب على مواقفه هذه حقد كثير من رجال الدين وزعماء العشائر عليه كونهملم يفهموا حقيقة أفكاره , أو لم تناسبهم مثل هذه الأفكار لتعارضها مع مصالحهم . انهذا لم يثنه عن عزمه بل زاده أصرارا على المضي في درب المطالبة بالأصلاح بما يتلأممع واقع العصر وخدمة الشعب وتراثه ولغته . لذلك نادى بانشاء المدارس والكلياتاللاهوتية لتخريج رجال دين أكفاء . كما طالب بضرورة اشراك العلمانيين في ادارةمؤسسات الكنيسة من خلال المجالس الملية وتخصيص رواتب للكهنة وسواها من الأمور . كانيقوم بهذا انطلاقا من ايمان حقيقي بمصالح الأمة والكنيسة فرض عليه المبادرةلاصلاحها والمطالبة بعصرنتها لتقوم بدورها الديني الناجح , ودورها القومي المتمثلبالحفاظ على اللغة وصيانة التراث وتحقيق التقارب بين الطوائف المختلفة لشعبنا التسهيل الوحدة القومية وذلك بنبذ الأحقاد المذهبية القديمة , والتعاون فيما بينهالاحياء اللغة والتراث والأقتداء بروح المحبة التي هي روح الرسالة المسيحية وركنهاالأساسي .
_ أعماله الصحفية :
أدرك المرحوم ما للأعلام من دور بالغ في تكوين الرأي العام , وفي بلورة الشعورالقومي للشعب من خلال تعريفه بواقعه وحثه على النهوض وتعريف قضيته لغيره من الشعوب . لذلك كرس لهذه المسألة حيزاً كبيراً من وقته وحياته وتجلى ذلك من خلال الصحف التيأصدرها والتي كان يحررها ويكتبها في أحيان كثيرة بيده .
أما صحفه فهي :
1- جريدة كوكب الشرق :
أنشأها في آمد (دياربكر ) وجعلها لسان حال جمعية الأنتباه الذي كان من أوائلمؤسسيها في عام 1908واستمرت حتى عام 1914, وفد أصدر العدد الأول من الجريدة عام 1910في27 نيسان واستمرت بالصدور حتى عام1912وكان يكتبها بيده ثم يطبعها بحروفسريانية على مطبعة حجرية باللغة السريانية والعربية والتركية .كانت ميدانا لنشرأفكاره وملتقى لأفكار الأدباء القوميين . موضوعاتها قومية , تاريخية , لغوية , اجتماعية واخبارية .
2- صحيفة ما بين النهرين:
أنشأها في أميركا وصدر العدد الأول منها عام 1916باللغة السريانية والعربيةوالتركية , مطبوعة بخط يده على آلة ميموغراف. وكانت موضوعاتها قومية , تاريخيا , لغوية وأخبارية, وكانت لسان حال شعبنا في المهجر والوطن . غطت أخبار الجمعياتوالمؤسسات والمدارس بالأضافة لاخبار المجازر التي تعرض لها شعبنا أثناء الحربالعالمية الأولى , ونشرت البيانات المنددة بهذه المجازر , وقادت حملة تبرعات لاغاثةالمنكوبين من أبناء شعبنا استمرت بالصدور حتى نهاية عام1929ما عدا فترة أنقطاعهاعندما اسند اليه تحرير جريدة الأتحاد .
3- جريدة الأتحاد :
أنشأتها الجمعية الوطنية الآشورية الكلدانية وأسندت رئاسة تحريرها اليه . صدرالعدد الأول منها في 28أيار عام 1921باللغة السريانية والعربية والتركيةوالأنكليزية بحروف مطبعية , وكانت اسبوعية احتجبت بعد صدور 93عددا آخرها في 25آذارعام 1922.
_ مؤلفاته:
لقد عكف طيلة حياته على الدرس والمطالعة والكتابة وخلّف لنا نتاجا غزيرا منالكتب والمحفوظات التي لم يسعفه الحظ بطباعتها , ومن هذه الأنتاجات :
1- كتاب مجموع الألفاظ السريانية في اللغة العربية المحكية في ما بين النهرين .
2- كتاب مجموع الألفاظ السريانية باللغات ( التركية , الفارسية , الكردية , الأرمنية والأنكليزبة ).
3- قاموس عربي سرياني ( بقي مخطوطا ).
4- قاموس الكلمات اليونانية المستعملة بالسريانية .
5- قاموس الكتاب المقدس بالسريانية ( مخطوط ).
6- قاموس الأعلام السريانية , توفيقبل الشروع بطبعه.
7- المعميات والأحاجي (مخطوط ).
8- كنز الألحن السريانية ( بيث كاز ).
9- مبادئ القراءة بالسريانية.
10- مختصر في علم الحساب بالسريانية ( كتاب مدرسي لتعليم الحساب , بقي مخطوطا ).
11- مختصر في علم الجغرافية بالسريانية (كتاب مدرسي في صيغة سؤال وجواب , بقيمخطوطا).
12- مجمل في تاريخ وجغرافية ما بين النهرين .
13- الزهور العطرية في حديقة الأمثال الآرامية .
14- ترجمة مقدمة اللمعة الشهية الى التركية ( تأليف المطران اقليمس داؤود, ونشرها تباعا في مجلة مرشد الآشوريين التي كان يصدرها في خربوط الصحفي آشور يوسف ).
15- مجموعة خطب وعظات.
16- ترجمة قصيدة الورد لإبن العبري الى التركية .
17- التمارين الوطنية بالسريانية ( حكم وأقوال لمشاهير المفكرين والأدباءالعالمين , بقيت محفوظة ).
18- تاريخ مدرستي الرها ونصيبين , نشرت في جريدة الأنتباه التي كان يصدرها فيأميركا الأديب جبرائيل بوياجي .
19- ترجمة ماثورات بنيامين فرانكلين الى السريانية .
20- ترجمة رباعيات الخيام الى السريانية .
21- سيرة مار يعقوب السروجي (الملفان ).
22- مجموعة الأناشيد القومية بالسريانية والعربية والتركية .
23- ترجمة كتاب أحيقار الفيلسوف الى التركية

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2009,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser