Pages: 1

وفاء كلب

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: victorwardeh

يُحكى أنَ رجلا ً أعرابيا ًخرج إلى الصيد برفقة صاحب ٍ له , وكان لهذا الرجل كلب تربى عنده منذ صغره وكان الرجل عطوفا ً على كلبه يرعاه ويهتم بأمره دائما ً , وبينما هما على وشك الانطلاق في رحلة الصيد البعيدة وإذ بالكلب يتبع صاحبه ,ولكن الرجل صاح َ به ليعود ورماه بالحجر , فما كان من الكلب إلا أن ولى أدباره
وظن الرجل أن كلبه عاد إلى البيت, إلا أن الكلب ظل َّ يتتبع آثار أقدام الخيل من بعيد لبعيد ويسير في إثرهم من مكان لمكان دون أن يلحظوا وجوده. وفي إحدى جولات الصيد بينما كان الرجل يتتبع فريسته بعيدا ً عن صديقه مطلقا ً عليها النار , إذ بجماعة من اللصوص و قطاع الطرق ترقبه من البعيد وتختبء بين الأدغال ,..ينتظرونه إلى أن يفرغ طلقاته لينقضوا عليه ...وفعلا ً هذا ما حدث ..حاول الرجل أن يدافع عن نفسه ولكن أنى لذلك المسكين من أن يحقق مبتغاه والغلبة دائما ً للأكثرية , حاول أن يستغيث بصديقه أو بأحد ِ المارة ولكن صراخه لم يصل إلا إلى أذن صديقه الذي ما إن تهادى له وقع الصوت حتى خاف على روحه وقال: فلأنجو بنفسي أنا من هؤلاء الأشرار فما جدوى قتالهم, وإن سألني أحد ٌ عن صديقي سأقول أن وحوش الفلاة قتلته وافترسته بينما كان يتعقّبها ليلا ً. وركب الصديق فرسه مسابقاً الريح عائدا ً أدراجه تاركا ً صديقه يواجه مصيره المحتوم . .. ولكن الكلب كان قد وصل َ إلى المنطقة متتبعا ً أثر صاحبه .
قام قطاع الطرق بنهب بارودة الرجل وخنجره المطعم بالذهب ودراهمه التي كانت بحوزته وحتى ثيابه سرقوها وسرقوا فرسه وما أسرج عليه وضربوه وعذبوه وأتوا به إلى حفرة قريبة غير عميقة وطمروه بها وظنوا كل الظن أن الرجل قد قضى فعلا ً . ولكن الكلب تبع أثر صاحبه ووصل إلى المكان الذي دفن به صاحبه وسمع همهماته وحشرجته فأخذ يحفر وينبش المكان إلى أن كشف عن رأسه وعاد للرجل نفسه . وشاءت الأقدار أن قافلة مرت من قرب المكان وشاهدوا الكلب وهو يحفر فاستغربوا الأمر وقدموا إلى المكان فوجدوا الرجل فانتشلوه وأنقذوه من موت وشيك ..ولازال الكلب الوفي يلوح بذيله ويهمهم حول صاحبه والرجل يربت له على رأسه ولسان حاله يقول وهو عائدا ً إلى دياره : ( كلب صديق ..أفضل من صديق كلب ) .
_________________________________________________
_________________________________________________
تعليق :
أعتقد أنه لن يتم حذف هذه المشاركة أو تحريرها هذه المرة لأنه آن للبعض أن يتّعض مما حدث, وإن كان لم يكلف نفسه عناء حتى الاعتذار أو التبرير لأنه مشغول بما هو أهم من ذلك فعلا ً ..كسباقات الفورملا ....أو التعليق على نون النسوة والرد على البريد السريع والتشات ... وغيره .
كتب صاحب مقال (إن لم تستح ِ فاكتب ما تشاء ) يوما ً في هذا المنتدى ( أرجو أن لا يقوم أحد بحذف مشاركتي هذه لأنني احتفظ بنسخة منها على جهازي وسأعيدها و لو تم حذفها 100 مرة ولن تحذفوها إلا إن تم حذف اسمي من المنتدى ) وتكلم عن الديكتاتورية والفيتو .والأعضاء النشطين والتزكية وحذف المشاركات ووو وغيرها
نحن لن نقول مثل هذا الكلام ولكن نأمل أن نكون تعّلمنا الدرس جيدا ً و أصبح لدينا قليلا ً من الحرية التي نتشدّق بلفظها ليل نهار ونطا لب بها في بلدنا ونحن أبعد ما نكون عنها .يحضرني الأن بيت من الشعر يقول :
إذا كان رب ُّ البيت ِ بالدّف ضاربا ً ..................لا تلم الصبيان ُ فيه ِ على الرقص
وحكمة هندية تقول ( من فقد عينا ً عرف قيمة العين التي بقيت له ) وبالعربي منقول : ما بتعرف خيروا لتجرب غيروا ..سأكتفي بهذا القدر الآن ولكني قد أعود إلى الموضوع مرات ومرات إن اضطرت لذلك.

د. فكتور
زيدل –يوم الاحد -8-8-2004م الساعة 11ص



Posted by: victorwardeh

[align=justify]
لا أعرف لماذا يعجبني هذا الحيوان الأليف ( الكلب ) . ولماذا أحب قصصه الجميلة التي تدور حول وفاءه لمن رباه وكان له نعم الصاحب .؟ قد يكون لهذا سبب نفسي يعود إلى طفولتي التي كان للكلب الوفي حيز كبير منها , ولرفقة معه استمرت حتى بداية عهد مراهقتي . وقد يكون الأمر له علاقة بزمان نعيش فيه تغير وتبدل ناسه و أصبح الوفاء فيه عملة نادرة ,وخيانة الصديق ونكران الجميل أهم سماته, فبتنا نرا في وفاء الحيوان وحفظه للود والمعروف ما يعوض عن غدر الإنسان وجحوده و عضه لليد التي كانت سندا ً ومتكئا ً له ذات مرة . واليوم قرأت قصة عن وفاء كلب آخر أعجبتني كثيرا ً أحب أن أصيغها بإسلوبي الخاص .
[/align]
[align=justify]
يحكى أن لرجل أعرابي كلب في بيته تعهده بالرعاية منذ أن كان شريدا ً صغيرا ً في الفلاة . وشب الكلب في بيت راعيه وقويت شكيمته وزاد بأسه وهم في فلاة بعيدة عن كل إنس وبشري . وكان لصاحب البيت زوجة توفيت منذ مدة وهي تلد مولودها الأول . ولكن شاء القدر أن يبق َ الولد حيا ً ويكتفل والده برعايته وتدبر أمره بمساعدة كلبه الوفي .وذات نهار صحراوي قاسي وحار, يحل على الرجل مستجير تاءه ضل طريقه في البيداء يكاد يموت جوعا ً وعطشا ,ً فيجيره الأعرابي ويكرمه زادا ً وقوتا وماءا ً وظلا ً ودفءا ً و أمان دون أن يسأله عن قصته والذي حداه إلى هذه الفيافي البعيدة .ولأن الزاد كاد ينضب والماء بات شحيحا ً والرجل حاله فقيرة , أخبر ضيفه بعد أيام أنه سيقوم برحلة قصيرة لأجل الصيد وجمع القوت وجلب الماء ,و أنه سُيبقي الكلب في البيت فهو سيهتم بالحراسة والدفاع عن الدار من وحوش الفلاة , وطلب إليه الإهتمام بأمر طفله الوحيد الصغير ريثما يعود . وفعلا ً هذا ما تم. وقد عرف الكلب أن الرجل ضيف سيده وقد اعتاد وجوده في الدار و ألف وجوده .
عاد الرجل بعد أيام من رحلته الطويلة الشاقة المجهده مع فرسه المتعب, وما كاد الكلب يشم رائحة سيده حتى عرفه عن بعيد وخرج للقاءه مشتاقا ً على أطراف الدار يهمهم ويلوح بذيله , ولكن الكلب كان هزيلا ً قليلا ً مدمى الرأس والبوز . غير أن الرجل لما رأى كلبه القوي بهذه الحالة ,ظن أن الكلب قد جاع و أجهز على ضيفه, أو على ولده الصغير وقتله ونهشه في غياب ضيفه ونزيله, فقام بقتل الكلب فورا ً في حمأة غضبه, وما أن وصل داره حتى اكتشف أن ضيفه قد سرق كل ما بقي له فيها و أخذ خيله الباقية وشد الرحال. أما الولد فقد كان بخير معافي وبجانبه أفعى ضخمة سوداء سامة ممزقة أشلاء حاولت أن تلدغ الطفل وتلتهمه, إلا أن الكلب قاتلها وناورها ولما استحكم بها مزقها ارباً اربا ً وحمى الطفل من موت محتم . وفي خارج البيت وجد حبال ممزقة كان ضيفه قد ربط الكلب بها, لكن الكلب القوي قطعها وتخلص منها بعد لأي, وعاد ليحمي طفل صاحبه ويدافع عنه من ثم مات شهيد وفاءه ...بعد أن عرف الأعرابي حقيقة ما جرى بكى كلبه الأمين بكاءا ً مرا ً, و ندم ندامة الكسعي وذهب ووراى كلبه الوفي الثرى وعاد وهو يقول في قريرة نفسه ( من طبع الإنسان الغدر والخيانة ومن طبع الكلب الوفاء وصون الأمانة ومن طبع الحية اللدغة الجبانة ).
قال شاعر العرب :
ومن العداوة ما ينالك نفعه ............................... ومن الصداقة ما يُضر ويؤلم .
_______________________________________________

فكتور- زيدل-30-7-2005م
[/align]




Posted by: حكيم عيون

ولو أني مابعرف حقيقة الموضوع سبب المشكلة يا فكتور , بس لاحظنا غيبتك عن المنتدى وشعرنا بالحنين لموضوعاك اللي ألها دور كبير بتحريك هالمنتدى , عن حالي , بتعاطف معك فبرأيي ليس بديمقراطية حذف أي مشاركة إلا أذا كانت بتسيء للأخلاق العامة ,وكلنا بيعرف أخلاقك وأنو ماذكرت لا يمكن أن يصدر عنك . بتمنى لو أنك أعدت طرح الموضوع الذي حذف , بدل التهديد بإعادة طرح المقال الحالي فيما لو حذف , لأنو لو كان معك حق وحذف موضوعك كان تجني من أحدهم هذا بيغير من نظرتنا للحرية في هذا المنتدى ,وبالتالي لهذا المنتدى ككل .
أما بالنسبة لموضوع وفاء الكلب فمعروف عن هذا المخلوق الأليف أخلاصه لصاحبه , والقصص كثيرة وطريفة عن هذا الموضوع , ومنها : ماورد في برنامج طرائف من العالم في أحدى حلقاته التي عرضت منذ فترة , وهي أن كلباً توفي صاحبه الذي رباه منذ صغره فما كان منه إلّا ملازمة قبر صاحبه ليل نهار فأعتاد الناس رؤيته جالساً بجوار القبر بدون أي تفسير غير الوفاء لصاحبه والرغبة في البقاء بقربه , ولكن الغريب في الموضوع أن عشرة سنوات مرت والناس مازالوا يشاهدون الكلب جالساً بجوار القبر لا يغادره إلا فترات قصيرة للبحث عن مايسكت جوعه وأخيراً قضى الكلب نحبه بجوار قبر صاحبه بعد أن أصيب بالهرم , وهذا ما جعل أهل القرية يقومون بصنع تمثال لهذا الكلب في ساحة القرية أعترافاً منهم وتقديراً لوفائه ,ولاأذكر مكان الحادثة بالتحديد كما ذكر ولكن أعتقد بأن ماجرى حدث في أحدى القرى الألمانية على مأذكر .
ومعروف قيمة الكلب والتقدير لوفائه عند الأعراب , وهذا مادعا بعضهم للأخذ بالثأر له (مع أعتراضي على هذه العادة السيئة ) وأحيانناً يكون الثأر له بدم الرجل الذي قتله . ووفاء الكلب هو مادعا الشاعر (----) للقول في مديح أحد ملوك العرب : أنت كالكلب في الوفاء ............ وكالثور في قراع الخطوب .




موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser