وجهة نظر، فعند العاشقين لا شروط للحب، لا أبواب أو نوافذ، لا قواعد أوعادات وتقاليد، لا مذهبية ولا ذهب، لا مكان إلا للمشاعر التي كلَّفتهما حياتهما.
كلاهما من طائفتين مختلفتين، وهناك جملة من العادات والتقاليد المختلفة التي تحكم سلوكيات التعامل مع الحياة والتعاطي مع المجتمع.. نعم، مختلفتان، ولكن العائلتين تقطنان في ذات المدينة وتشربان من ذات نبع الماء.. هواؤهما واحد، وهمُّهما واحد.. لهما ذات الأفراح وذات الآلام وذات الأحلام.. فما المانع؟!.
كانت تلك وجهة نظر شهيد جديد للحب، قبل أن يُقتل ويضيف قصته إلى سجلِّ قصص شهداء جرائم الحب.
أما هي، فكانت تعلم النتائج، إلا أنَّ إيمانها بالقضاء والقدر وضرورة المحاولة، جعلها تذهب مع عشيقها وزوجها إلى أبعد ما يكون؛ حيث لن يطالهما قانون أو عرف أو تقليد بعد اليوم.
القصة كما حدثت..
هو وهي من طائفتين مختلفتين، أحبَّا بعضهما منذ سنوات الدراسة الجامعية، حاولا أن يكونا مجرد صديقين، ولكن القلب أبى، فقرَّرا ترك العنان لحبّهما، ظنَّاً منهما أنه بعد التخرُّج سيذهب كلٌّ منهما في اتجاه وعلى مبدأ «البعيد عن العين بعيد عن القلب».. ولكن حساب «السرايا لم يطابق حساب القرايا».. فقد كان البعد عاملاً في شدِّ حبال حبهما وتعميق هذا الحب، لدرجة أنَّ الشاب لم يعد يطيق الحياة بعيداً عن محبوبته، التي نجحت في قمع نفسها من رؤيته، ولكنها لم تفلح في قمع ذاكرتها من استرجاع شريط الذكريات في كل صباح ومساء، وعند كل لحظة تشابه تلك اللحظات التي جمعتهما معاً. فما كان منهما أخيراً إلا أن اجتمعا وقرَّرا الاقتران.. طلبت منه الارتباط ضمن الأصول بما يحفظ ماء وجه عائلتيهما، وقد وافقها الرأي، اعتقاداً بأنَّ تمسُّكه بها وعناده سيدفعان والده إلى القبول بتزويجه فتاة أحلامه، فما يريد الأهل لأولادهم إلا السعادة والاستقرار والطمأنينة.. طبعاً هكذا اعتقد العريسُ المقتول.
طبعاً اقترانهما ببعضهما ولَّد مشاكل لا نهاية لها بين العائلتين؛ فأهل الشاب اتَّهموا الفتاة بأنها استطاعت أن تعبث بعقل الولد المدلَّل وتورِّطه بالارتباط.. وأهل الفتاة اعتبروا أنَّ الشاب أغوى الفتاة، ثم خطفها.. ووقع المحظور؛ دعاوى في المحاكم واللجوء إلى القضاء.. كلُّ ذلك حدث، والشاب والفتاة متواريان عن الأنظار، رغبة منهما في اللعب على وتر الزمان، ريثما تهدأ النفوس وتستقرُّ الحال.. ولكن، لم يستطع «الزمان إصلاح ما أفسده العاشقان»، من جانب عائلة الفتاة، لجهة أنَّ عائلة الشاب غفرت له بعد تدخُّل المحامي صديق العائلة والموكل للدفاع عن الشاب، ولكنها لم تعترف بالزوجة، إلا أنَّ خشيتها على ولدها جعلتها تقرِّر السكوت لبرهة من الزمن، ومن ثم معالجة الموضوع.
وفي أول فرصة تظاهر فيها أهل الفتاة بأنهم يريدون معالجة الموضوع بطريقة ودِّية، من خلال رؤية الزوجين ومعرفة رغبة الفتاة في الانفصال أو البقاء على ذمة الشاب، وهو أمر سيترتَّب عليه قطع العلاقة معها من دون أذيَّتها.. طبعاً، أهل الشاب لم يأخذوا هذا الكلام على محمل الثقة المطلقة، لولا تدخُّل المحامي ورغبته في معالجة الموضوع من دون محاكم، طالما أنَّ العائلتين تناسبتا، إضافة إلى حصوله على وعود من عائلة الفتاة (وفق قول المحامي).
وهكذا، طرقت العائلتان باب منزل الزوجين اللذين هربا إلى بلودان ومعهما المحامي، وعند لحظة فتح الباب، كانت لحظة مفلتة من عقال الزمان؛ فقد أخرج الأخ الطائش كلَّ حقده، وراح يزرع الرصاص في كلِّ مكان من جسد الزوجين، لتنتهي قصة الحب هذه كما أرادها الزوجان؛ جنباً إلى جنب في هذه الحياة وغيرها.
صارح والده الذي رفض أشدّما رفض، وتحوَّل الأب السموح المحب، إلى عدوِّ لولده؛ حيث لم يدَّخر جهداً وعند كلِّ مناسبة، في ذكر العار الذي سيتسبَّب فيه ولده للعائلة، ساخراً من حبّه، في جوٍّ مشحون أدَّى إلى قطيعة نفسية بين الأب والابن الذي ما كان منه ألا أن يلجأ إلى مصارحة إخوة الفتاة، راجياً منهم الأمل الذي فقده عند أسرته. وهو بذلك كان «كالقابض على حفنة ماء خانته فروج أصابعه»، وذهب الحال بإخوة الفتاة إلى ضربها ومنعها من الخروج والتضييق عليها مراراً وتكراراً، حيث عانت ما عانته، وكان آخر التضييق الانفجار، فقد قرَّرت الفتاة واختارت حياتها.
ضربها بمفتاح الرنش على رأسها فسقطت مغمياً عليها
أسعد جحجاح
استغلَّ شخصٌ من البدو الرحّل، الذين يقطنون في منطقة بستان الباشا- ريف جبلة، فرصةَ غياب أهل أحد منازل المنطقة، فدخل إلى المنزل.. وذكر بعض الجوار أنَّ السيدة (ن- ع) كانت تعمل في المطبخ، فسمعت صوتاً غريباًً في الصالون، فذهبت لتحرِّي الأمر، فشاهدت رجلاً غريباً دخل المكان، فوقعت مشادة كلامية بينهما عن سبب دخوله بهذا الشكل غير المعتاد؛ فما كان من الرجل إلا أن أمسك بيده مفتاح «رنش» لفكِّ صنابير المياه كان على الأريكة وضربها على رأسها فسقطت بحالة إغماء. وبعد ذلك، استفسر منها الرجل قبل أن تفقد وعيها نهائياً عن مكان وجود الذهب والمال. وخوفاً على حياتها، أشارت بيدها إلى الخزانة. وأثناء ذهابه إلى المكان، لم يعثر على شيء، فعاد أدراجه، وظنَّ أنَّ السيدة لفظت أنفاسها الأخيرة، ففرَّ هارباً. وعندما عاد الزوج إلى منزله، وجد زوجته ممدَّة على الأرض والدماء تسيل على وجهها، وعلى الفور أسعفها إلى أحد المستشفيات القريبة في المنطقة.
الجاني لم يتمّ العثور عليه حتى هذه اللحظة، لكنَّ عناصر الشرطة ألقت القبض على والده حتى يسلِّم الجاني نفسه ويخضع للتحقيق، ليُقدَّم فيما بعد إلى القضاء المختص.
حوادث متفرقة.. من حماة
عبد الله الشيخ
¶ موظف يزوِّر تقارير زواج ويقبض ثمنها 5.5 مليون ليرة
أقدم أحد العاملين لدى فرع نقابة أطباء حماة، على تزوير تقارير زواج من خلال طباعته العديد من نسخ تقارير طبية مزيَّفة، وبيعها على أنها أصلية عن طريق مندوبي المناطق في المحافظة.. وقد بلغت قيمة التقارير حوالي 5ر5 مليون ليرة سورية. وذكرت مصادر فرع الأمن الجنائي، أنَّ التحقيقات الأولية كشفت عن أنَّ المدعوَّ (شادي أ) البالغ من العمر 42 عاماً، هو مَن باع هذه التقارير الطبية المزوَّرة لمندوبي النقابة في مناطق المحافظة وأشخاص آخرين معروفين من قِبله، وبالتالي تعود قيمتها إلى حسابهم الخاص، وهذه التقارير هي عبارة عن تقارير زواج، حيث يتمُّ بيع كل واحد منها بمبلغ 500 ليرة سورية.
وأضافت المصادر، أنه نتيجة التحرِّي في منزل المدعو «شادي» الذي كان قد لاذ بالفرار إلى إحدى الدول المجاورة، تمَّ العثور على 6310 تقارير طبية متنوعة، وحوالي 6060 تقرير زواج، وصل مجموع قيمتها حسب تسعيرة نقابة الأطباء إلى حوالي 3657600 ليرة سورية، كما عثر على ثلاثة دفاتر أوامر صرف ومذكرة تصفية استخدم منها 75 أمراً، منها 46 أمر صرف، ومذكرة تصفية بأسماء مندوبي المناطق منزوعة من هذه الدفاتر ومرفق بها مذكرات بيع المندوبين، مشيرة إلى أنَّ إجمالي قيمة التقارير الطبية المبيعة بموجبها من قبل المتواري شادي نحو 5ر5 مليون ليرة سورية، وذلك خلال أشهر متفرّقة من أعوام 2007 و2008 و2009.
كما تمَّت مصادرة خاتم خشبي بيضوي الشكل باسم فرع نقابة أطباء حماة، وقد تمَّ إلقاء القبض على محاسب النقابة أيضاً للاشتباه في اشتراكه مع المتواري شادي في هذه الارتكابات والتجاوزات المالية.
¶ قتلها ظناً منه أنها شقيقته وتقيم علاقة عاطفية مع أحد الرجال
أقدم شخص على قتل فتاة بريئة تبلغ من العمر 17 عاماً بطعنها ثلاث طعنات قاتلة خلال نومها في منزل ذويها في منطقة الفان الشمالي في محافظة حماة، ظناً منه بأنها شقيقته التي يريد قتلها بسبب علاقة غرامية تجمع شقيقته مع أحد الرجال.
وذكرت مصادر الشرطة أنَّ الحادثة حصلت عند لجوء شقيقة القاتل إلى منزل المغدورة هرباً من شقيقها الذي يريد قتلها لعلمه بوجود علاقة غرامية بينها وبين المدعو (ص- ح) والذي سبق أن تقدَّم لخطبتها، إلا أنَّ ذويها رفضوا تزويجها له حيث قام القاتل بتسلق جدار المنزل وصعد إلى سطحه حيث شاهد امرأة نائمة فظنَّ أنها شقيقته، الأمر الذي دفعه إلى طعنها بسكين المطبخ، التي كان يحملها، ثلاث طعنات، ولاذ بالفرار، وقد تبيَّن فيما بعد أنَّ المقتولة هي ابنة صاحب المنزل وليست شقيقته.
وأضافت المصادر، أنه لدى التحقيق مع شقيقة القاتل والشاب الذي تقيم معه علاقة غرامية، اعترفا فعلاً بوجود هذه العلاقة، مشيرة إلى أنَّ هيئة الكشف التي حضرت مكان الحادث وقامت بالكشف عن الجثة حدَّدت في تقريرها أنَّ أسباب الوفاة ناتجة عن النزف الصدري الصاعق نتيجة الطعن بأداة حادة تحت الكتف الأيسر نافذ إلى الصدر والقلب.