Pages: 1

قصة ماسنجر أم مسعود!

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: تيسير مخول

صندوق بريد إلكتروني وقصة ماسنجر أم مسعود!

كنت أحلم بأن يكون لي صندوق بريد، تصلني من خلاله الرسائل الموجهة إلي من الأقارب والأصدقاء إضافة إلى النشرات الثقافية التي ترسل من هنا وهناك للمشتركين فيها.
لم يتحقق حلمي أبداً.. لا في الصندوق ولا في البريد.. كل ما حصل أن الرسائل كانت تأتيني إلى عنوان عملي، ولكنها متأخرة.. باردة.. قليلة.. لانكهة لها.
وفي الأعياد كانت الرسائل تزداد قليلاً، لكنها مع الأيام تراجعت حتى في الأعياد، وكأن الناس ملوا العيد، وربما ملوا بعضهم بعضاً!.
عندما تنعدم الرسائل أو الاتصالات يظن الإنسان أن الحياة انتهت، لأن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي، ومعنى اجتماعي لا يكتمل إلا بالتواصل والتفاعل.. كانت هذه الأيام تمر بحزن.. لا يوجد بريد.. لم تكن تأتيني رسائل.. حتى إخوتي لا يتصلون بي على الهاتف، وكنت أظن أن الحياة انتهت، وأنني أُشبه وحشاً في مغارة، لكن الحياة لا تلبث أن تتجدد ولا يلبث البريد أن يأتيني ولا يلبث الهاتف أن يرن.
لا أعرف متى أحدثت عنواناً على شبكة الإنترنت، وعندما صار لي عنوان على الشبكة غاب مشروع صندوق البريد، نسيته، والله العظيم نسيته، وقلت في نفسي من باب الشيء بالشيء يذكر:
(إذا كانت الرسائل لا تأتي بالبريد العادي فمن أين لها أن تأتي بالبريد الإلكتروني، وهل يمكن لخالتي أن تسأل عن صحتي بالإيميل؟ أو هل يمكن أن يبعث لي الأصدقاء بمعايداتهم على الإيميل..؟
صرت أمزح: قلت في نفسي، عنواني صار دوت كوم، وتمنيت أن يكون عنواناً مع سكن مريح حتى ولو بدون إطلالة، لكني قلت في نفسي: ألله أعلم من أين ستأتي الرسائل.
سأحكي لكم ماذا حصل في البريد الإلكتروني:
أول رسالة جاءتني من الموقع الذي شاركت فيه، ثم توقفت الرسائل، وتوقعت أن النحس قد عاد.. بعد فترة من الزمن بدأت المسألة برسالة أو رسالتين شهرياً، ثم وصلت إلى عشرين يومياً، صار الإيميل، وهو الصندوق الإلكتروني لبريدي الجديد، شغلي الشاغل.
برزت مصطلحات جديدة:
اليوم شيّكت على الإيميل! اليوم جاءتني رسالة مزعجة! اليوم جاءتني مفارقات جميلة، وصار لي جو مع صندوق البريد الإلكتروني، إلى أن حصل الذي حصل، وجاءني البريد الإلكتروني، التالي من الضيعة:
اشترينا لك الجبن والزيتون للمونة.. هل ستأتي لتأخذها؟!
ضحكت.. قلت.. الله الله.. دخل الإيميل إلى ضيعتنا.
وعرفت فيما بعد أن أم مسعود صارت تحاكي ابنها الذي يعلم ابتدائي في دير الزور من القرية بوساطة (الماسنجر)، وتقول له:
كيفك ياروحي؟ تغطى بالليل.. الدنيا برد ياروحي!




النور 392 (10/6/2009)





موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser