إن الطبقة العاملة اليوم هي وريثة النضالات الشجاعة، والتضحيات، والعمل المتفاني الذي قدمته قوافل المناضلين الأوائل من العمال، ورثة المجد العظيم للشجعان الذين قدموا الشهداء من أجل الحرية والحياة الأفضل، ومن أجل استقلال الوطن وسيادته.
تنتصب أمامنا اليوم أقسى وأصعب المهام الوطنية والطبقية في وقت واحد.
إن هذه التهديدات والضغوط لا ترعب شعبنا وقواه الوطنية والتقدمية، ونحن على ثقة أنها قادرة على إلحاق الهزيمة بالمخطط الأمريكي القديم - الجديد في المنطقة، وإفشاله والاستمرار بنجاح في النضال من أجل الأهداف الوطنية والقومية، وتعزيز السيادة الوطنية السورية.
يأتي الأول من أيار والإصلاح الاقتصادي يتعثر، ولم تلمس الطبقة العاملة التدابير الملموسة من أجل النهوض بالقطاع العام المموّل الرئيسي لميزانية الدولة والضمانة الوحيدة لاستمرار التنمية. وإن بقاء القطاع العام الصناعي والإنشائي على حاله سيؤدي إلى مزيد من تخفيض الحوافز وطبيعة العمل، كما أن التباطؤ في عملية الإصلاح والتحديث يفسح في المجال لصعوبات جمة واستشراء الفساد والرشوة والتسيب والهدر. وفي هذه الظروف يرتفع صوت دعاة الليبرالية الاقتصادية بالانتقال إلى اقتصاد السوق الحر الذي بدأ شعبنا وطبقته العاملة يدفعون ضريبة التوجه إليه بشكل ملموس، فالغلاء الفاحش وفوضى السوق وتخلي الدولة عن دورها الرعائي أفرز جملة من المهام الصعبة والقاسية، ولا بد من وقفة ذاتية أمام نتائجه، وعلى الأخص الإجراءات المتخذة لإلغاء أو تخفيف الدعم عن المحروقات والمشتقات النفطية قد زاد من حجم الصعوبات المعيشية لشعبنا.
إن الطبقة العاملة وجميع الكادحين يجب أن تتوجه نضالاتها في سبيل:
1- زيادة الرواتب والأجور لعمال القطاعين العام والخاص بما يتلاءم مع تكاليف الحياة المعاشية للوصول إلى (التوازن بين الأجور والأسعار).
2- الاهتمام الجدي بمصالح صغار الكسبة والصناعيين الوطنيين والحرفيين ودعمهم وحماية منتجاتهم الوطنية وتخفيف أعباء الضرائب عنهم المتزايدة يوماً بعد يوم.
3- تنظيم ورعاية العمال الزراعيين الذين يشكلون نسبة هامة من عمال القطاع الخاص الأقل اهتماماً، والذين يتعرضون لأقسى ظروف المعيشة دون أية رعاية.
4- العمل على وقف التوجهات الاقتصادية ذات الطابع الرأسمالي . والحد من ارتفاع الأسعار، من خلال إرجاع مؤسسة التجارة الخارجية إلى دورها تحت مظلة الدولة، وتمويل مؤسسات الدولة ذات الطابع التنافسي في السوق للحد من جشع التجار وفوضى الأسعار.
5- مكافحة الفساد والمفسدين والمهربين مكافحة فعالة وجدية .
6- سيادة القرار النقابي بما يخدم الطبقة العاملة السورية ومصالحها، وتطوير دور الاتحاد العام لنقابات العمال.
7- إن الأول من أيار يحفزنا إلى النضال من أجل ضمان صحي لجميع العاملين في الدولة.. ومن أجل الحفاظ على مكتسبات الطبقة العاملة التاريخية التي تحققت، ومن أجل الوقوف ضد بعض الجهات التي تحاول إنقاص حقوق الطبقة العاملة في القطاعين العام والخاص، وتحاول العمل من أجل مصالح كبار الرأسماليين وأرباب العمل، ووقف التحول نحو اقتصاد السوق.
8- قي يوم الطبقة العاملة وعيدها نتطلع مع كل الوطنيين من أجل عزة الوطن وكرامته والدفاع عن سيادته وتعزيز صمود سورية وسيادتها الوطنية وصون حقوق الطبقة العاملة والحفاظ على الدور القيادي والرعائي للدولة في الاقتصاد الوطني.