Pages: 1
سكن وارتفاع الآجار, نتائج منع الآجار في العشوائيات دون سند ملكية
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: تيسير مخول
أزمة سكن وارتفاع الآجار, نتائج منع الآجار في العشوائيات دون سند ملكية
الإدارة المحلية تدرس مع المحافظات حلا يرضي جميع الأطراف
"صحيح لا تقسم ومقسوم لا تاكل, وكول حتى تشبع" ... هكذا رأى محمد, أحد المستأجرين في مناطق المخالفات، قرار الإدارة المحلية التشدد في منع تأجير العقارات في مناطق المخالفات والسكن العشوائي دون وجود سند ملكية.
وكانت المحافظات بدأت، منذ نحو أسبوع، بالتشدد في منع إجراء عقود آجار في مناطق المخالفات والسكن العشوائي دون وجود سند ملكية.
وقوبل القرار باعتراض عدد كبير من سكان هذه المناطق ومن المواطنين المستأجرين، وتفاوتت أراء أصاحب المكاتب العقارية بين السلب والإيجاب، في وقت تجري فيه الإدارة المحلية دراسات للتوصل إلى حل خوفا من خلق أزمة سكانية.
أزمة في مناطق الأزمات
وقال محمد, المستأجر خلف مشفى الرازي في دمشق, لسيريانيوز إن "الموضوع أصبح تعجيزيا، فأسعار العقارات مرتفعة جدا، ولا يمكننا شراء منزل, كما لا يمكننا استئجار منزل في منطقة محترمة، لذلك نلجأ إلى مناطق المخالفات لانخفاض أسعار الآجار بشكل كبير مقارنة مع المناطق النظامية".
وتخوف محمد من ارتفاع أجرة بيته عقب هذه التعليمات وأضاف "أدفع حاليا 6500 ليرة أجار البيت, وأجده سعر عالي لسوء الخدمات في مناطق المخالفات، ويقولون الآن الآجار في مناطق المخالفات ارتفع, بسبب عدم توفر المنازل للآجار", مشيرا إلى أن "التعليمات ستخلق أزمة في مناطق الأزمات".
أين البديل؟
فيما رأى مواطن آخر، يقطن في منطقة مزة 86 بدمشق, "هذا القرار سليما ويضمن حق صاحب العقار، لكن ما ذنبنا نحن (المعترون) أن نضيع بين القرارات، كان يجب على المحافظة تأمين البديل قبل هذا القرار".
وبدوره قال ابو ياسر، صاحب منزل للآجار في مزة 86، إن "معظم البيوت في مناطق المخالفات غير نظامية، ولا يملك أصحابها سندات تمليك، ونحن نؤجر منازلنا لنسترزق ولنحل مشكلة كثير من المواطنين".
تفاوت أراء أصحاب المكاتب، والأجرة سترتفع حتما
وعن أسعار العقارات في مناطق المخالفات، قال صاحب مكتب عقاري لسيريانيوز إن "التعليمات قوبلت باعتراض شديد من قبل معظم سكان المخالفات", مشيرا إلى أن ذلك من شأنه خلق أزمة سكانية كبيرة، حيث سترتفع الأسعار إلى الضعف وتتراوح الآجارات بين 6 و15 ألف ل.س".
فيما رأى صاحب مكتب آخر أن "التشديد في ذلك سيرفع قيمة الآجار، لكن ذلك بالنهاية ضرورة، لأنه لا يأتي من مناطق المخالفات وقاطنيها إلا المشاكل والمتاعب".
لا عقود آجار دون سند ملكية نظامية للعقار
مصدر في دائرة عقود الآجار في محافظة دمشق قال لسيريانيوز إن "وزارة الإدارة المحلية وجهت كتابا إلى المحافظة طلبت فيه التشديد على منع إجراء عمليات الآجار دون وجود ملكية نظامية للعقار".
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، "وفق التعليمات الأخيرة لا يتم إجراء عقود آجار إلا في حال توفر سند ملكية عقارية, أو وثيقة كاتب عدل أو حكم قضائي".
وكان يمكن سابقا تسجيل عقود الآجار عن طريق فاتورة كهرباء أو فاتورة مياه أو وثائق أخرى لا تجعل العقد قانونيا.
الإدارة المحلية: هدف التعليمات حل الخلافات بين المواطنين
بدوره قال مدير الشؤون القانونية في الإدارة المحلية معن فاكوش لسيريانيوز إن "الإدارة المحلية شددت في تطبيق التعليمات بعد ورود شكاوي عديدة إلى الدوائر الاجتماعية لفض المنازعات الناشئة بين المؤجر والمستأجر نتيجة عقود آجار بأوراق غير شرعية أو مخالفة للتعليمات، لذلك اشترطنا لعقد الآجار توفر سند ملكية".
وأضاف فاكوش أن "التعليمات ليست جديدة, لكن كثرة المشاكل دعت إلى التشديد في التطبيق، لمنع حدوث الخلافات والمشاكل بين المواطنين وضمان حقوقهم"، مشيرا إلى انه "سيتم من الآن وصاعدا اللجوء إلى القضاء لحل المنازعات".
دراسات للتوصل إلى حل سليم تضمن حق المواطن والدولة معا
واعتبر فاكوش أن "التعليمات جيدة بكل معنى الكلمة، رغم الاعتراضات الكثيرة التي واجهتها من قبل سكان مناطق المخالفات والمواطنين ذوي الدخل المحدود، (...) لكن هذا القرار من شأنه خلق أزمة سكانية لأن المواطنين ذوي الدخل المحدود والذين اعتادوا الآجار في تلك المناطق لن يتمكنوا من الاستئجار في المناطق النظامية، خاصة أن سكان مناطق المخالفات يشكلون 40 % من سكان دمشق لوحدها".
وللتوصل إلى حل سليم بيّن أن " الإدارة المحلية والمحافظات تدرس حاليا حلا سليما يرضي جميع الأطراف ويضمن حق الدولة والمواطن معا خاصة ذوي الدخل المحدود".
وكانت هيئة تخطيط الدولة أعدت دراسة بالتعاون مع المكتب المركزي للإحصاء والوزارات المختصة حول قطاع الإسكان بين أن إجمالي عدد التجمعات السكنية المخالفة في سورية بلغت 121 تجمعا يطلق عليها خبراء دوليون في مجال التنمية "أحزمة الفقر", نظرا لعدم توفر "أي من شروط الأمان التي تجعلها عرضة للانهيار"، فيما يبلغ عدد المخالفات الجماعية 50 منطقة في دمشق وريفها.
وكان الرئيس بشار الأسد أصدر القانون رقم 33 نهاية العام الماضي، والذي يسمح بإعطاء سندات ملكية للعقارات في مناطق السكن العشوائي المحددة والمحررة مقابل دفع نسبة 10% من قيمة العقار لخزينة الدولة.
ويهدف القانون إلى إيجاد تشريع لمعالجة وضع مناطق السكن العشوائي، ابتداء من تسوية أوضاع الملكية العقارية وتنظيم مناطق السكن العشوائي.
وقال مدير العام للمصالح العقارية محمد درموش مؤخرا إن التعليمات التنفيذية للقانون 33 لعام 2008 الخاص بتثبيت الملكية العقارية قيد الدراسة النهائية ومن المتوقع انجازها وإصدارها خلال أسبوعين.
سيريانيوز

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2009,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser