Pages: 1
المرأة في عيدها
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: allbaseet
عانت المرأة في الدول العربية والاسلامية على مر العصور من الظلم أكثر مما تعانيه المحكومات بالإعدام وهذه المعاناة هي حكم بالإعدام وتنفيذه على الشكل البطيء أي الموت البطيء وهو أصعب من الموت السريع فالتي تسجن بين جدران البيت وغير مسموح لها بالخروج منه حتى لتأمين الخضار أو الخبز للبيت ومحرومة من التعليم والعمل في الوظيفة والنقاش وإبداء الرأي فما عليها سوى التنفيذ لما يطلبه الرجل في أي شيء سواء" كانت ترضى به أم لا ترضى وتعامل بدونية وعلى أنها ناقصة عقل ودين وأمثال أولئك الكثيرات .. الكثيرات في المجتمعات المتخلفة وما أكثرها وطبعا" الطبقة من النساء المتعلمات والموظفات والعاملات بشكل عام خارج المنزل مستثنيات من هذا السجن الغير إرادي ولهن أيضا" معاناتهن ويمارس على الكثيرات منهن الظلم والقهر والاستبداد الذكوري في بعض المجتمعات من نوع آخر ورغم ذلك فهن يعشن في النعيم مقارنة" مع السجينات وصدقوني كنت أعرف امرأة يقفل باب الدار عليها في غياب زوجها وأصيبت بالجنون وتأتي المؤتمرات النسائية العالمية التي تعقد بين الحين والآخر وتستعرض الكثير من هذه المعاناة وتشجبها وتستنكرها وتحث المرأة على التحرر وحتى إلى التمرد على كل من يعتبرها قطعة أثاث في المنزل يحركها بواسطة جهاز ر يموت كنترول الرجل فهل هذه المؤتمرات أعطت نتائج لصالح المرأة أو هي فقط طلقات استغاثة فالمرأة التي تعيش في دولة تطبق قسما" من العلمانية والتحرر أعطى بعض الحرية للنساء بالتعليم أو فرض التعليم على الجميع من الأطفال بسن معينة كما هو الحال في سوريا وهو التعليم الإلزامي خلال مرحلة التعليم الأساسي فهذا يزيل الأميّة وإلى حد ما ولو في مدارس غير مختلطة في بعض الأحياء ولكن نتائج الظلم تقرأه وتدركه أمام المحاكم الشرعية في أي مكان حيث تجد دعاوى لبنت الخمسة عشرة ربيعا" ومتزوجة أبن الخمسين أو الستين أو بنت العشرين متزوجة أبن السبعين وربما أكثر أو ابنة التسع سنوات متزوجة أبن الثلاثين كما حدث مع نجود ابنة التسع سنوات المطلقّة في اليمن ومثيلاتها الكثيرات في تلك المجتمعات المتخلفة على مبدأ الرجل ما بيعيبو شيء فماذا أعدت تلك المؤتمرات لمثل هذه المآسي هل شكلت لجان متابعة لقرارات ومقترحات تم إقرارها لمعالجة مثل هذه الحالات أو التي هي أصعب منها وكم نسمع عن ابنة أو زوجة مربوطة داخل ملجأ في بيت أبيها أو زوجها ويتم الكشف عنها بالصدفة وتكتب عنها الصحف أو الفضائيات وهل كانت نتيجة هذه المؤتمرات عقد اتفاقات مع حكومات أو رجال دين فإلى متى نطلق على مثل هذه المؤتمرات ساحات نضال لإعادة حقوق المرأة المظلومة ألم يحن الوقت لنأخذ هذا المقررات والمقترحات لمثل هذه المؤتمرات ونذهب بها إلى هيئة الأمم المتحدة ومعنا منظمات حقوق الإنسان ونعمل على إصدار حزمة من القرارات المعالجة لكل تظلمات المرأة وتكون ملزمة لكل دولة هي عضو في هيئة الأمم المتحدة وتراقب التنفيذ وتفرض العقوبات الرادعة بحق الدولة التي لا تنفذ , ألا يكفي إهانة المرأة واعتبارها سلعة رخيصة عندما يشرّع أمثال الزواج السياحي أو زواج المسيار أو العرفي أو المتعة أو الشهري أو غير ذلك من المسميات التي ترخص للرجل الزواج من المرأة لفترة من الزمن ولو ليوم واحد أو لساعات أو لمدة سياحته مقابل مبلغ من المال وترضى بهذا الزواج المشين ممن يقبعن تحت لواء الظلم والموت البطيء وبدون أن يترتب على الزوج أي حق من حقوق المرأة مثل النفقة أو الاعتراف بالطفل إذا حدث نتيجة هذه الزيجات المؤقتة حتى أن زواج المسيار في السعودية لا يلزم الزوج تأمين منزل يجمعهم خلال فترة الزواج بل تبقى الزوجة في بيت أهلها ويأتي إليها هذا الزوج العظيم أو النادر ويأخذها إلى مكان ما ثم يعيدها إلى منزل والدها وبتاريخ 19/2/2009 عرضت محطة ال .بي .سي اللبنانية حول هذه الزيجات ببرنامج الخط الأحمر وكانت الحلقة بعنوان : نيّة .. عقد.. المستقبل . واستضاف مقدم البرنامج قسم من الرجال والنساء قاموا بمثل هذه الزيجات وأشاروا إلى واقع مؤلم دفع النساء إلى القبول وأشاروا إلى إحصائية في السعودية بأن كلفة زواج المسيار في عام واحد كانت عشرة ملايين ريال لعشرة آلاف زيجة مسيار وأن في مصر 14000 طفل غير معروف الأب نتيجة مثل هذه الزيجات حتى اتصل أحدهم مع مقدم البرنامج يتساءل فيما إذا عقد رجل على امرأة لمدة ساعة أو عدة ساعات وحدث الحمل نتيجة ذلك وبعد انتهاء الساعات أي مدة العقد وحل والده إلى نفس الفندق وعقد على نفس المرأة فكيف يعرف الطفل أبن من يكون وأجرى مقدم البرنامج بالصوت والصورة المعتمة مع رجل حيث قال الرجل : ذهبت إلى أندونيسيا وعقدت عدد من الزيجات وبعدها ذهبت إلى مصر وعقدت زيجات زواج عرفي وبعدها ذهبت إلى السعودية وعقدت زواج المسيار وبعدها إلى لبنان وعقدت زواج المتعة وبعد ذلك استمعت إلى مقبالة مع أحد المشايخ الذي اعتبر كل هذه الزيجات هي نوع من الزنا وكانت قناعتي أنها زيجات شرعية وعلى سنة الله ورسوله وعندما سمعت قول الشيخ بأنها زنا تزوجت من جديد زواجا" دائما وأسست أسرة وأصبح عندي أطفال وأخفي كل تلك الزيجات عن زوجتي الأخيرة ولم يكشف عن شخصيته أثناء الحلقة خوفا" من الخلافات مع زوجته فيا منظمات مؤتمرات المرأة ويا مناضلات لإعادة حقوق المرأة ورفع الغبن عنها اعملن على إلغاء مثل هذه الزيجات التي ليست إلا تحقيرا" للمرأة ولم ترضى أية امرأة تعيش حياة" محترمة" كريمة بها بل هروبا" من الظلم الذي تعيشه وتخلصا" من السجن الذي هي فيه والقهر الذي يمارس عليها أو لأشياء أخرى غير شريفة وعيد المرأة في تلك المجتمعات ليس اعترافا" بحقوقها ولا بآدميتها ولا بكيانها الإنساني ولا في دورها الحياتي في المجتمع في بعض الأحياء أو في بعض الدول المتخلفة وينتهي يوم عيد المرأة وكذلك المؤتمرات النسائية العالمية أو القطرية بدون أي تأثير على ضمير كل من يمارس هذا الظلم على المرأة ومع ذلك تقديرا" مني على دورها الفاعل في المجتمع والتربية والأخلاق وهي نصف المجتمع الفاعل واحتراما" للمرأة التي هي أمنا وأختنا وبنتنا ومعلمتنا وشريكة حياتنا أقدم لها التهنئة في عيدها تهنئة ملؤها المحبة وكلي أمل أن تتحرر من الظلمة التي هي فيها بعون الله الذي خلقها شريكة حياة للرجل ومساوية له في الحقوق والواجبات وتعيش معه على السرّاء والضرّاء وبهمة أصحاب الضمائر الحيّة في كل المجتمعات البشرية وأثمن عاليا" دور كل المناضلات من النساء في هذا المجال وشكرا" .
************* البسيط

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2009,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser