Pages: 1

يلزمنا 366 وزيراً، للكهرباء.!!!!

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: تيسير مخول

يلزمنا 366 وزيراً، للكهرباء.!!!!
أمضى أحدهم خمس سنوات في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية أو ما كانت تسمى لينينغراد، ولم تنقطع فيها الكهرباء حتى لثانية، وهذا الأمر في عموم روسيا الاتحادية. إلا أنه استدرك وقال: فاتني أن أخبرك أن الكهرباء انقطعت في موسكو خلال هذه المدة مرة واحدة. استنفرت الدولة وتم تدارك الأمر بسرعة عن طريق تشغيل محطات الكهرباء النووية، أعيد التيار بسرعة قياسية، إلا أن هذه الحادثة لم تمر كما يحدث عندنا. في صباح اليوم التالي قدم وزير الكهرباء الروسي استقالته، وتلاه مباشرة في تقديم الاستقالة مدير المحطات الكهربائية.. وهكذا يحدث في معظم بلدان العالم.. إلا أنني حين أحببت أن أطبق ذلك علينا، أي عندما تنقطع الكهرباء ويعتذر الوزير من الشعب ويقدم استقالته، تساءلت كم يلزمنا من وزراء للكهرباء،؟ في عملية حسابية بسيطة أقول يلزمنا 366 وزيراً، أحدهم لن يبقى في الوزارة سوى ست ساعات.
الغريب أن انقطاع الكهرباء يحدث دون أي اعتذار، ودون أن تتكفل وزارة الكهرباء بالخسائر الناتجة عن ذلك، ودون أي إشارة إلى استكمال إنجاز محطات احتياطية، فنحن الآن في القرن الحادي والعشرين، وهذا يعني أن الدول قد تجاوزت مسألة الكهرباء، وتأمين مياه الشرب الصالحة، الطرق والصرف الصحي، وكل ماله علاقة بالبيئة التحتية.
يفترض أن يكون لدى الدولة محطات كهرباء احتياطية، وفائض كهربائي يغطي حاجات القطر لعشر سنوات قادمة، وعلينا أن لا نقبل تبرير الانقطاع بسبب أعمال الصيانة، أو بسبب تعطل إحدى العنفات. الغريب أن أي وزير يستلم يقول إنه استلم عبئاً، وبدل إنقاص العبء يزداد. ثمة أسئلة مشروعة: لماذا علينا أن ننتظر لتستجر عقود شراء محطات؟ لماذا لا يقوم المهندسون بتصميم المحطات وتشكيلها، علماً أن المعرفة والتطبيق متاحان، و لا سرية في مثل هذه التقنية، وهي غير صعبة التحقيق، خاصة إذا عرفنا أن جامعة دمشق تخرج مهندسين للكهرباء منذ ما يزيد على نصف قرن، كما علينا الاستفادة من الطاقة البديلة مثل الرياح والطاقة الشمسية، يمكن توليد الكهرباء في محافظة حمص عن طريق المراوح الكهربائية، بسبب التيارات الهوائية القوية باتجاه واحد تقريباً من الغرب إلى الشرق معظم أيام السنة.
ماذا تعني الكهرباء لنا، وماذا يعني انقطاعها؟ الذي يؤدي إلى الإسراف في شراء الشموع والشواحن، وما تسببه من الحوادث لكبار السن والأطفال، وما تسببه الشمعة وضوء الكاز من حرائق.
انقطاع الكهرباء هو انقطاع عن العالم، وتسليم بالتخلف والعجز وعدم مسايرة العصر، وعدم القدرة على تدارك الأخطاء، وإدانة للمهندسين غير القادرين على توفير الطاقة على الوجه الأكمل.
إن انقطاع الكهرباء لسبب خارج عن الإدارة أو لعطل فني مرة في السنتين أو في السنة أمر مقبول ومبرر، أما انقطاعها اليومي فإنه دال على المراوحة في المكان.

عوض سعود عوض

النور- 379 (4/3/2009)



موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser