أثار القرار الحكومي الأخير برفع الرسوم الجمركية على الألبسة المستوردة بنسب غير مسبوقة، الكثير من الجدل بعد أن أحيا التساؤلات عن الأولى بالحماية من جانب الحكومة، المستهلك أم الصناعي...
خاصة أن القرار المذكور جاء بهدف دعم الصناعيين السوريين في مواجهة تداعيات وآثار الأزمة المالية العالمية، لكنه في المقابل سيرفع أسعار الألبسة المستوردة على اختلاف أنواعها، وخاصة منها الألبسة الصينية التي تصاعدت نسب اعتماد المواطن السوري عليها مؤخراً بسبب انخفاض سعرها عن سعر منافستها من الألبسة الوطنية...
والحصيلة أن ارتفاع أسعار الألبسة الصينية المستوردة بسبب رفع الرسوم الجمركية عليها سيرفع من الأعباء المعيشية على المواطن والمستهلك السوري ويجعل الشريحة الكبرى من المستهلكين السوريين أمام خيار وحيد، وهو شراء الألبسة الوطنية الأغلى سعراً، والتي في بعض الأحيان، تقل جودة، عن نظيرتها من الألبسة الصينية.
وأمام هذا التطور اعتبر البعض أن الحكومة قررت حماية الصناعيين على حساب المستهلك والمواطن السوري، مما يعني أننا سنشهد تكراراً لتجربة حماية الصناعات الوطنية بصورة مفرطة جعلت منها صناعات ضعيفة ومسترخية وذات نوعية متدنية لأنها مرتاحة إلى أن السوق المحلية لن تستقبل سواها، بعد طرد الألبسة الصينية المنافسة عبر القرار الأخير، وهو ما اعتبره البعض إضراراً بالصناعة الوطنية ذاتها ودفعاً لها للعودة إلى الوراء، يوم كانت السياسات الحمائية للحكومة سبباً في استكانتها وضعف نوعيتها...
كما أن البعض يعتقد أن الحكومة بالتفاهم مع الصناعيين السوريين قررت تحصيل الخسائر المالية التي سببتها الأزمة المالية العالمية للصناعة السورية من جيوب المواطنين والمستهلكين السوريين....
في المقابل يعتقد البعض أن قرار الحكومة السورية الأخير هو إجراء طبيعي في ظل الأزمة المالية الراهنة، التي تهدد بانهيار الصناعة السورية تماماً، بسبب فقدان أسواق التصدير الأوروبية خارجياً، وارتفاع تكاليف الإنتاج داخلياً، ويذكّر مؤيدو هذا القرار بأن الأزمة المالية العالمية دفعت بالدول الصناعية الكبرى بالعودة بقوة إلى السياسات الحمائية لصناعاتها الوطنية كما يحدث اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية، الأمر الذي يجعل خطوة الحكومة السورية الأخيرة خطوة طبيعية بل وضرورية، في ظل الأزمة الراهنة، وإلا فإننا سنشهد انهياراً كبيراً للصناعة الوطنية الخاصة، وسنفقد آلاف فرص العمل، وستهرب الكثير من الاستثمارات من سوريا بسبب عدم وجود إجراءات حمائية لدعمها وحمايتها....
فما رأيك فيما سبق؟
أي الرأيين السابقين تؤيد؟
وكيف تنظر لقرار رفع الرسوم الجمركية على الألبسة المستوردة؟
سيريا نيوز


احفظ هذا الخبر في :