Pages: 1
كائنات مدمرة تغزو عالمنا وتهدد بيئتنا الحياتية!
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: تيسير مخول
كائنات مدمرة تغزو عالمنا وتهدد بيئتنا الحياتية!
هذا ليس فصلاً في فيلم هوليودي عن غزو الأرض من كائنات فضائية، وليس أيضاً من حكايا الخيال العلمي، وإنما حقيقة جاء بها تقرير اتحاد المحافظة على العالم (IUCN)، الذي شخص أكثر من 100 نوع من الكائنات الدخيلة، التي تغزو بيئتنا، وتؤثر في تنوعها الحيوي وسلاسلها الغذائية.
والكائنات الدخيلة المدمرة هذه هي نباتات، أو حيوانات، أو جراثيم توجد في بيئة غريبة عنها، وعندما تخلو هذه البيئة من الكائنات المفترسة لها، التي تحد تكاثرها، تصبح هذه الأنواع شديدة الخطورة على النظام البيئي الذي تطفلت عليه.
يقول (ماغ دي بورتر) العالم المتخصص في (اتحاد المحافظة على العالم): (إن الأنواع المدمرة من الكائنات الدخيلة، التي أخذت بالانتشار حول العالم، تعد التهديد الأشد خطورة للتنوع الحياتي، والغذاء العالمي، بعد عامل تخريب الموائل البيئية)، وقد حذر خبراء في (البنك العالمي) من عمليات نقل النباتات والحيوانات وغيرها من الأنواع من مكان لآخر، لأنه يهدد تهديداً شديداً الأمن الغذائي العالمي.
إن عملية انتقال الأنواع المدمرة من الكائنات الحية قد يأتي، من ناحية أخرى، بصورة غير متعمدة، كما في حالة انتقال الأفعى الشجرية البنية إلى غوام (أندونيسيا)، إذ يعتقد أنها حلت في هذه البيئة بعد تسربها من سفن النقل التي تصل إلى البلاد، وقد أدت هذه الأفاعي إلى التهام معظم الطيور والخفافيش وغيرها من الأنواع المتوطنة في الجزيرة، بحيث شارفت على الانقراض.
وكذلك (الخنفس الآسيوي طويل القرن)، الذي تسبب في تدمير أشجار الدردار والقبقب في عموم الولايات المتحدة، والذي يعتقد بأنه جاء إلى أمريكا ضمن خشب التغليف، وقد تبين أن التجارب الخاصة بالسيطرة البيولوجية، التي يعتمد فيها أنواع من المفترسات الحية للتخلص من الأنواع الضارة من الأحياء، كتسليط حشرات معينة على نباتات أو حشرات أخرى، بأنها ذات خطورة كامنة، إذ إنها تخلق حالات من اللاتوازن في السلاسل الغذائية والتنوع الحيوي.
ففي حالة (النمس الهندي)، الذي جلب إلى جزر الكاريبي للسيطرة على القوارض، التي تعيش على نبات القصب السكري فيها، تسبب هذا الكائن مع الوقت في انقراض أنواع متعددة من الطيور والحشرات والأسماك وتخريب البيئة الشاطئية، لأن هذا الحيوان لا يقتات فقط على القوارض، بل على أنواع أخرى متعددة من الأحياء، لم تكن مستعدة لهذا الدخيل الغازي.
يقول علماء البيئة إن انتشار الأنواع الدخيلة من الكائنات لا يقتصر سببه على التجارة العالمية للنباتات والحيوانات، وإنما يتعداه إلى النشاط السياحي وسرعة الانتقال من بلد لآخر، إذ تنتقل الكائنات المجهرية وغيرها عبر الأقطار دون سيطرة أو جواز سفر. وفي تقرير أعدته منظمة UCN العالمية عام 2007، قدرت الخسائر في الأحياء من البشر والنباتات والحيوانات في الولايات المتحدة، بسبب الكائنات الدخيلة، بنحو 130 مليون دولار في السنة، فالكائنات الدخيلة تسبب ضرراً اقتصادياً جسيماً، بالإضافة إلى أثرها في التنوع البيئي وسلاسل الغذاء، ويقول (دي بورتر): (لقد تسبب بزاق التفاح الذهبي، وهو كائن دخيل، بتدمير صناعة الرز في الفيليبين، وأن خسائره السنوية تقدر بمليارات الدولارات).
ويختم تقرير (اتحاد المحافظة على العالم) أن المئة نوع التي تضمنها التقرير هي غيض من فيض، وهنالك العديد منها، والعملية في اتساع، ما دامت عوامل الانتقال مفتوحة ومن دون سيطرة، وهنالك طرق متعددة لدرء خطر انتشار هذه الكائنات، إلا أن الانتباه إلى خطر هذا الغزو، الذي سيهدد في المستقبل القريب مصادر غذائنا وصحتنا، هو الخطوة الأولى.
النور- 377 (18/2/2009)

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2009,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser