Pages: 1
الهويات النائمة الأفضل أن تظل نائمة
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: تيسير مخول
الهويات النائمة الأفضل أن تظل نائمة
الجمعة - 13 شباط - 2009 - 15:59:32
التفاصيل
كتب بواسطة تيسير مخول makhoul.t@gmail.com
الهويات النائمة الأفضل أن تظل نائمة
الهويات النائمة الأفضل أن تظل نائمة لأنها عندما تستيقظ من نومها سوف تشكل خطرا كبيرا على المجتمع بتقسيمه و ضعف وطنيته و الجميع يعرف بأن نظام العوائل و العشائر هي أكبر خطر على المجتمع عندما تظهر بين أفراده و تحوله إلى دوائر ضعيفة و غير متماسكة و هذا يسهل للأعداء التدخل و التوسع بالانقسام بالمجتمع الواحد حتى يحقق أهدافه و مفهوم الهوية مفهوم حاضر لساحاتنا العربية مفهوم موجود و بقوة ضمن الوجدان الشخصي حتى لو كنا غير تقليديين من حيث التفكير و كثير ممن يقول بأن الهوية هي جمر تحت الرماد و صدق من قال ذلك و شاهد على ما ذكر عندما قرأت المقالة للدكتور أحمد برقاوي و سوف أكرر ما كتبه تحت هذا العنوان الهويات النائمة
حدَّثتك أيها القارئ العزيز عن الهوية بوصفها مشكلة عربية وها أنا أتناول ما أسمِّيه الهويات النائمة. في مرحلة ازدهار قسم الفلسفة وأسابيعه الثقافية، كنت أنا وصادق العظم وحامد خليل ويوسف سلامة وخضر زكريا وغانم هنا وأصدقاء آخرين من خارج الجامعة، نقيم كل عام أسبوعاً ثقافياً تنويرياً، يشارك فيه عدد من زملائنا من جامعات عربية، وشخصيات ثقافية ذات حضور مهم في الحياة.
في نهاية جلسة من الجلسات، ونحن خارجون من القاعة، جرى حديث متوتر بين صادق العظم وعصام الزعيم، وذلك لسبب أنَّ صادقاً الذي كان يرأس الجلسة لم يعطِ لعصام الزعيم الوقت الكافي ليعبِّر عن رأيه. فاحتجَّ عصام، وكنتُ أقوم بدور الحكيم بينهما. فجأة صاح صادق في وجه عصام قائلا: "نحن بيت العظم نتصرَّف هكذا". فأجابه عصام: "لاتنسَ أن أنا ابن الزعيم"فما كان مني إلا استخدام لساني السليط موجِّهاً إليهما شتيمة قاسية. كنا نناقش قضايا الأمة والحرية والتقدُّم والعولمة تنويريين متجاوزين الوعي التقليدي. فجأة استيقظت هوية نائمة لدى اثنين من المثقفين الماركسيين؛ أحدهما تخرَّج في الجامعة الأمريكية في بيروت، وحصل على الدكتوراه من أمريكا (صادق) والآخر تخرَّج في فرنسا حاصلا هو الآخر على درجة الدكتوراه.
وسائل يسأل: ما أدراك أنَّ الهوية العائلية هذه كانت نائمة لدى كليهما؟ وإذا كانت فعلا نائمة فلمَ ظهرت في لحظة شجار؟ والسؤال الأهم: لماذا بقيت حاضرة في وجدانهما وهي ماهي؟ لم تظهر هذه الهوية في كتابهما، ولا في تصرفاتهما بشكل عام، وقد عرفت أنها نائمة لأنها استيقظت على هذا النحو. ويبدو لي أنَّ البنية الثقافية المعندة التي نشأ فيها كل منهما لم تقض قضاء كلياً على عناصر هذه البنية التي ورثاها عن محيطهما، ولهذا فإنَّ الشجار بوصفه إظهاراً للقوة سمح لكليهما أن يظهرا قوتهما العائلية الزائفة.
ترى إذا كانت هذه حال الهوية النائمة لدى مثقفين تنويريين فما بالك بالهويات النائمة عند الجمهور العام .
والحق أنَّ البشر يعودون إلى الهويات النائمة اعتقاداً منهم أنها الأقدر على حمايتهم والتعبير عن ذواتهم. ولهذا لا يستغربنَّ أحد أن تظهر في لحظات الانحطاط وغياب قوة الانتماء الهويات التي كنا نظنُّ أنها قد انتحت جانباً إلى الأبد. بل وإنَّ الصراعات غير المثمرة أهم شرط لاستيقاظ الهويات النائمة. وما استيقاظ الهويات النائمة إلا معلماً من معالم الركود التاريخي. ومن هنا نفهم خطر استيقاظ الهويات النائمة في العراق وما شابه ذلك. والخطر يكمن في تحول الهوية النائمة إلى هوية أيديولوجية تسعى إلى الهيمنة. وهذا الأمر يحتاج إلى قول خاص.


احفظ هذا الخبر في :

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2009,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser