Pages: 1
سوريون يشكون تراجع مستواهم المعيشي رغم تصريحات حكومية عن ارتفاعه وزيادة النمو
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: تيسير مخول
سوريون يشكون تراجع مستواهم المعيشي رغم تصريحات حكومية عن ارتفاعه وزيادة النمو
اقتصادي: النمو ليس في قطاعات رئيسية والسياسة الليبرالية تتناقض مع مصلحة كثير من المواطنين
قال سوريون استقصت سيريانيوز آراءهم إن التصريحات والإحصائيات التي يطلقها الفريق الاقتصادي حول ارتفاع مستوى المعيشة والنمو المضطرد الذي يحققه الاقتصادي السوري لم تنعكس على مستوى معيشتهم الذي يواصل, من وجهة نظرهم, انحداره.
ودرج الفريق الاقتصادي على إطلاق التصريحات وعرض الإحصائيات التي تدلل على "النمو المضطرد للاقتصاد السوري وزيادة الاستثمارات والعوائد", معتبرين أن الاقتصاد السوري حقق نموا في العام 2008 بلغ 6%.
وقال محمد, موظف حكومي يعمل في قطاع الصحة, انه "على الرغم من ارتفاع الرواتب للموظفين في القطاع العام في السنوات الأخيرة إلا أنها لم تؤد إلى تحسن مستويات المعيشة", مشيرا إلى أن "تكاليف المعيشة ارتفعت أضعافا مقارنة مع الرواتب".
وشهدت أجور العاملين في القطاعين الخاص والعام في سورية في العام 2008 ارتفاعا بنسبة 25% فيما واصلت الأسعار ارتفاعها حتى وصلت إلى نسبة 100% بالنسبة لبعض السلع متأثرة بارتفاع الأسعار العالمي وارتفاع أسعار المحروقات حينها.
ومن جهتها, قالت أم طارق, وهي موظفة حكومية, إن " الدخل تحسن مع الزيادات في الرواتب إلا أن غلاء المعيشة جعل من زيادة الأجور وكأنها لم تكن", مشيرة إلى أن "متطلبات الحياة في تزايد والدخل غير كاف لسد جزء يسير من هذه المتطلبات فنحن نشعر أنه لم يعد هناك أي قيمة لليرة".
ولم يكن أبو وسيم, عامل في القطاع الخاص, بمنأى عن ما ذهب إليه موظفون حكوميون حين قال إن "الحالة المعيشية في تراجع مستمر", موضحا أنه "قبل عدة أعوام كنت أنهي الشهر وأنا مدين بحوالي 3 آلاف ليرة سورية، أما الآن فلا ينتهي الشهر قبل أن أكون مدينا بـ6 أو 7 آلاف ليرة سورية".
وأردف أن "الغلاء لم يترك لنا سبيلا للعيش فزيادة الرواتب في القطاع الخاص لم ترتق حتى إلى زيادة الرواتب في القطاع العام الذي تعد رواتبه متدنية أصلا".
وعن الإحصائيات التي تقدمها الحكومة عن تحسن مستوى المعيشة, قال أبو وسيم "نحن لا نفهم بهذه الأرقام كل ما نعرفه أننا في ضائقة مادية مستمرة".
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء عبد الله الدردري قال عن مؤشرات الفقر المادي إن قيمة "معامل جيني" (قياس عدالة توزيع الدخل) "انخفضت من 37 عام 2004 إلى 36 عام 2007، ما يدل على تحسن في عدالة توزيع الدخل في سورية، بينما ازدادت حصة العشر الأفقر من السكان نحو 0.46 في المئة من الإنفاق الإجمالي عام 2007 مقارنة بعام 2004".
وربط أبو سليمان, الذي يعمل جزارا, بين استهلاك الفرد من اللحم ومستوى المعيشة, مشيرا إلى أن "الزبون الذي كان يشتري حوالي نصف كيلو لحم في الأسبوع بات الآن يكتفي بأوقية، وفي بعض الأحيان قد يلغي وجبة اللحم من قائمة طعامه أواخر الشهر".
ولدى اتصال سيريانيوز ببعض أصحاب البقاليات, لا على التعيين, أفاد صاحب بقالية سيف الحسن أنه "أغلق البقالية منذ أشهر بسبب توقف حركة البيع والشراء"، مشيرا باللغة الدارجة إلى أن التجارة لصغار البائعين "ما عادت تجيب همها بسبب الغلاء وضعف القدرة على الشراء", كما أشار آخرون إلى تراجع مبيعاتهم, وبالتالي دخلهم, في العامين الأخيرين.
اقتصادي: تراجع كبير في مستوى المعيشة والنمو ليس في القطاعات الرئيسية
وفي نفس السياق, قال المحلل الاقتصادي نبيل مرزوق لـسيريانيوز إن "هناك تراجعا كبيرا في أداء الاقتصاد الوطني بشكل عام، وهو واضح في قطاعي الزراعة والصناعة بما يسبب ضآلة الناتج المحلي", مشيرا إلى أن "النمو الذي تعتمد عليه الدولة حصل في قطاعات محدودة مثل الخدمات والمصارف والتأمين إلا أنه لم يحصل في القطاعات الرئيسية".
وتشير التقارير الرسمية إلى أن نمو الودائع لدى البنوك خلال السنتين الماضيتين ارتفع من 669 بليون ليرة إلى 1031 بليوناً بنسبة 8.3 في المئة، وودائع القطع الأجنبي من 10 في المئة إلى 19 في المئة في المصارف العامة والخاصة، كما نمت الودائع لأجل إلى 30 في المئة من الودائع الإجمالية.
وأشار مرزوق إلى أن "الواقع المزري للإنتاج الوطني زاد عليه الارتفاع الكبير في الأسعار في العامين الماضيين سواء في أسعار المواد الغذائية أو النفطية ما أدى إلى تآكل القيمة الشرائية لليرة وتآكل القيمة الشرائية للأجور وبالتالي التراجع كبير في مستوى المعيشة".
وشهد العامان الماضيان ارتفاعا كبيرا في أسعار العديد من السلع بسبب موجة الغلاء العالمي ما زاد في الضغوط المعيشية التي يتعرض لها المواطن السوري, إلا أن الأسعار لم تنخفض مجددا بنفس النسبة في الأسواق المحلية بعد أن انخفضت كثيرا في الأسواق العالمية.
وعن الفقر في سورية, قال مرزوق إن "الدراسات الأولية عن الفقر في سورية بين العامين 2004 و2007 أظهرت أن هناك زيادة كبيرة في الفقر في سورية كما أن الفقر امتد ليشمل شرائح جديدة من المجتمع".
وكان الدردري رأى في تصريحات صحفية أن الحل الأساس للفقر يكمن في النمو، معتبرا أنه شرط لازم لكنه غير كاف، إذ يجب أن يرتبط النمو , من وجهة نظره, بموضوع العدالة وبتوزيع الدخل والتشغيل والبرامج التي تستهدف الفقراء، وتأمين اكبر عدد من المواطنين تحت مظلة اجتماعية.
وخلص المحلل الاقتصادي إلى أن "السياسة الاقتصادية المتبعة من الحكومة والقائمة على الليبرالية متناقضة مع مصالح شريحة كبيرة من الناس ومع ذلك هي مصرة على الاستمرار فيها".
وكانت الحكومة السورية قررت التوجه إلى "اقتصاد السوق الاجتماعي" كبديل عن الاقتصاد الاشتراكي المخطط الذي انتهجته سورية على مدى عقود, وبدأ التحضير للانتقال إلى اقتصاد السوق مع الخطة الخمسية العاشرة التي بدأت عام 2006 وتمتد حتى نهاية عام 2010.
- سيريانيوز

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2009,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser