Pages: 1
شباب متمسكون بالـ"نرجيلة" حتى الرمق الأخير و صحتهم.. في مهب الريح
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: تيسير مخول
شباب متمسكون بالـ"نرجيلة" حتى الرمق الأخير و صحتهم.. في مهب الريح
دراسات وتحاليل تبين أضرارا خطيرة للنرجيلة وملايين الجراثيم في عينات مياها
أظهرت تحاليل مخبرية لعينات من مياه النرجيلة أخذتها سيريانيوز من عدة نراجيل في مطاعم، وضمن شروط النقل التي حددها المخبر التابع لمديرية مخابر الصحة،
أظهرت أن عدد الجراثيم المتواجدة في المياه تتراوح بين 8 ـ 10 مليون جرثومة، بينما النسبة المقبولة لا تتجاوز 200 جرثومة.
هذه النتيجة تعود لعدم تغيير مياه النرجيلة لمدة يوم كامل، وبمسح ميداني نفذته سيريانيوز ظهر أن نسبة 50% من المطاعم التي تم انتقاؤها بشكل عشوائي لا تغير مياه النرجيلة إلا بعد مرور يوم كامل وبناء على طلب الزبون.
واللافت أن عدد الجراثيم الهائل في مياه النرجيلة لم يلق اكتراثا من 54% من الشباب الذين استقصت سيريانيوز آراءهم في استبيان شمل 100 شخص مدخن للنرجيلة تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاما.
وقال أكثر من نصف المسبورين إن الجراثيم موجودة في كل مكان ولا يقتصر وجودها على النرجيلة فقط، لذلك لن يقلعوا عنها حتى لو سجل الرقم أضعاف ما ذكر.
تاريخ النرجيلة
أول ذكر للنرجيلة كان قبل 600 عام حيث أتت من الهند وكانت مصنوعة من قشر الجوز، لكن البداية الحقيقية كانت قبل 500 عام خلال الحكم العثماني حيث كانت "الهوكة" من أهم وأقدم العادات في تركيا، وتقتصر على السلاطين والنخبة من سكان المدن الكبرى مثل اسطنبول وإزمير، وبورشا، ومن ثم انتشرت بسرعة هائلة في إيران وانتقلت لتشمل العالم العربي أجمع.
مهدد بالإصابة بسرطان المري، ويرفض الإقلاع عنها
أجاب من جملهم الاستبيان بشكل متفاوت حول سبب تدخينهم للنرجيلة، فمنهم من رده إلى الموضة أو شعورهم بالراحة وتخفيف الهموم من خلال طريقة التدخين أو حتى الصورة المحببة لجذب الجنس الآخر, لكن 100% من المسبورين رفض إرجاع السبب إلى الادمان رغم أن 62 % منهم يدخن النرجيلة يوميا وفي أي مكان يتواجد به نرجيلة.
أمثل (38عام ) من هواة النرجيلة، وليس من مدمنيها والفرق شاسع بين المفهومين, بحسب تعبيره, ويقول "أصبت نتيجة التدخين بتخرب في خلايا المري، وهذا مؤشر للإصابة بالسرطان بحسب طبيبي، وما استفدته من مرضي هو إدارة نفسي، ففي الوقت الذي أشعر بأن صحتي تتدهور أتوقف عن التدخين لفترة إلى أن أتحسن، ولو كنت مدمنا لما استطعت الإقلاع عنها ولو لمدة وجيزة".
فيما أفصح فادي مواس (22 سنة ) عن أن سبب تدخينه النرجيلة هو الخشية من الأصدقاء " لأن الشلة تطلق صفات أنثوية على الشاب الذي لا يفعل مثلهم، ويعتبرون من لا يدخن معسل التفاحتين لا يستحق الحضور في مجالس الرجال".
يضيف " وللأسباب المذكورة تعلمت النرجيلة بعمر الـ 17 عاما، ولم أقلع عنها حتى اليوم من باب العادة والتسلية وليس الإدمان، ويعارض أهلي تعلقي بالأركيلة ويكافحون لأتركها".
صاحب عمل يسمح للموظفين بتدخين النرجيلة لرفع أداء العمل
سمح صاحب مكتب للرسم الهندسي لموظفيه باصطحاب النرجيلة للعمل بشرط التدخين بعد الساعة السادسة مساء حرصا على سمعة المكتب أمام ضيوف الصباح الرسميين، ونتيجة لذلك أقبل على العمل كل مدخن للنرجيلة وراغب برفع سوية أدائه بالعمل، ومنهم جابر الذي أكد "سعادته بالعمل الجديد الذي يمنحه فرصة التدخين لمدة تزيد عن الخمس ساعات يوميا"، مشيرا إلى "ذكاء صاحب العمل بهذا القرار لأنه كسب راحة موظفيه وإبداع العمل".
وبالاستفسار حول كيفية العمل والتدخين قال "الأمر بسيط جدا، أعمل على الكمبيوتر بيدي والنرجيلة بفمي طوال الوقت إلى أن أضطر لتغيير الفحمة"، رافضا فكرة أن النرجيلة تضر الصحة خاصة أنه "رياضي ويستطيع قطع مسافات طويلة دون أن يشعر بالتعب".
من جهته، صاحب العمل الذي رفض ذكر اسمه قال "إن العمل في مكتبي يحتاج لوقت طويل أمام الحاسب، وقدر عالي من التركيز، والنرجيلة كانت الحل بعدم الملل ورفع القدرة على التركيز، ومن ثم أنا مدخن فلما أمنع الموظفين ... وصاحب العمل يجب أن يبتعد عن النرجسية وإرضاء روح السلطة بفرض الموانع الواهية".
وفي حال قدوم ضيف مهم في فترة المساء, قال "الضيف المهم يخبر قبل قدومه على الأقل بساعة ويكون الحل بتأجيله إلى الصباح، أو أخفاء النرجيلة تحت الطاولة، وفتح الشبابيك والأبواب".
هذه الفكرة اثارت الكثير من مدخني النرجيلة للعمل بمثل هذه الأماكن، وقرر خليل عشاوي ( 25 عام ـ صحفي ) مطالبة رئيسه بالعمل ليحذو حذو صاحب المكتب الهندسي واعداً إياه برفع سوية العمل.
مصدر رزق ومرض بآن واحد
"حينما يدمن العديد على النرجيلة يظهر من يستفيد من هذا الإدمان فكانت فكرة ديلفري النرجيلة التي تقوم على توصيل النرجيلة إلى المنزل ليستمتع المدخن بحرق صحته، ونسعد نحن بأمواله"، هذا ما قاله أبو عامر صاحب محل لتوصيل النرجيلة إلى المنازل في جرمانا مخبرا عن الأعداد الكبيرة التي تتعامل مع محله لاحقا كلامه بعبارة " رزق الهبل على المجانين ".
وتنظر أم ماري ،التي تتعامل مع محل مماثل في القصاع، للأمر بطريقة مغايرة فتقول "بعض صديقاتي يدينون طلبي للنرجيلة من الخارج معتبرين أن طريقة تحضيرها ليست بالمعضلة ويسمون ذلك قلة مروة ، وبنظري أن ديلفري النرجيلة لا يختلف عن ديلفري الطعام ويعود الأمر لرغبة بإراحة النفس وتجنب الفوضى التي يخلفها تحضير النرجيلة ".
أما الياس (22عاما) والذي يعمل بتحضير النرجيلة في المطعم صباحا، وفي محل ديلفري بالمساء، يصل معدل تدخينه نتيجة العمل إلى 13 ساعة على الأقل وهذا ما يسبب له التهابا مستمر للقصبات, ويقول الياس "أسوء ما بعملنا أن يكون مصدر رزقك نفسه مورد خسارة صحتك، لكن ليس باليد حيلة والحاجة تدفع لمثل تلك الخيارات".
الرأي الطبي
وفي استشارة طبية حول النرجيلة قال سمير السبعة المهتم ببرامج الإقلاع عن التدخين إن "تدخين النرجيلة إدمان كتدخين السيجارة ويمكن إثباته من خلال مقياس معين يشبه مقياس السكر، وقد بينت الأبحاث ان تدخين النرجيلة يزيد من خطر الإصابة بسرطان الشفاه والفم والمسالك البولية وهناك ظاهرة أمراض الجلد، ومنها ما يطلق عليه اكزيما مدخني النرجيلة والتي تظهر على الأصابع التي يمسك بها المدخن أنبوب النرجيلة ".
وأضاف أن "البربيج أيضا يعتبر بيئة مساعدة لنمو الجراثيم الممرضة لتوافر مواد كحولية وسكرية ودهنية من التبغ، وغير ذلك من الجراثيم التي تتكاثر نتيجة عدم تغيير المياه، ويمكن انتقالها من المياه للجسم عند دخول الهواء للماء على شكل فقاعات صغيرة تصل لفم المدخن، ويبقى الاحتمال الأكبر انتقال الجراثيم عن طريق البربيج عبر حركة الجراثيم نحو الفم وليس فقط من السحب، وتغيير البربيج يقي من الجراثيم لكنه لا يمنع أبدا خطر التبغ والغليسيرين (المعسل) الذي لا يزول بأي طريقة ".
ويتابع " يزيد خطر النرجيلة بخلط المياه مع الكحول، فالأخير يوسع الأوعية مما يزيد خطر امتصاص سموم التدخين وللخطر التراكبي بينهما".
ونبه السبعة إلى سرعة دخول مدخني النرجيلة بمرحلة الإدمان مرجعا الأمر لدس المطاعم مواد "معجلة للإدمان" مع التبغ.
ولفت إلى أضرار غش المعسل كخلط التنباك بنشارة الخشب مما يزيد من نسبة غاز ثاني أوكسيد الفحم المضرة ،إضافة لرفع نسبة الغلسيرين بالمعسل والذي يستعمل لإذابة النكهات، حيث يتحول عند الاحتراق لمادة الأكرولين المسرطنة لأي عضو تمر به وخاصة المثانة البولية منوها للعدد الكبير من المصابين بسرطان المثانة خلال السنوات الماضية.
وكان مدير معمل التبغ في دمشق مالك الناطور كشف لـسيريانيوز عن وجود ظاهرة غش المعسل ضمن ورش صغيرة تستخدم مواد غير صالحة للاستهلاك البشري, خاصة أن نبتة التبغ غير متوفرة في الأسواق, كونها تسلم من المزارعين إلى المؤسسة العامة للتبغ حصريا.
وعن المواد غير الصالحة للاستهلاك البشري أوضح الناطور حينها "تبين لنا من خلال تحليلات مخبرية للعينات أن هذه الورشات تستخدم في خلطاتها نشارة الخشب، وبقايا مناشر التبغ، وتفل الشاي والأعاصير، ومواد سعف نخيل، إضافة لأوراق الخس والسلق وأنواع رديئة من الغليسيرين، والمواد السكرية السيئة، وأصبغة غير غذائية للتلوين والنكهات واستخدام الدهان كأصبغة ملونة, وكل هذه المواد مضرة وسامة".
وتعمل مؤسسة التبغ على قمع هذه الظاهرة من خلال مديريات المكافحة التابعة لها والتعاون مع جهات التموين, حيث تصادر كل شهر ما يقارب إلى 4-5 أطنان من المواد المغشوشة التي تلقى إقبالا شديدا وخاصة من قبل المطاعم والمقاهي لرخص ثمنها.
وبالاستفسار عن كيفية مراقبة المطاعم لتغييرها مياه النراجيل وخراطيمها، قال مدير مكافحة التدخين في وزارة الصحة الدكتور بسام أبو الذهب لسيريانيوز " ليس في وزارة الصحة قانون يحمي المدخن من تباطؤ المطاعم عن تغيير الخرطوم والمياه ، فنحن غير ميالين للطمأنة، بمعنى لا نقول للمدخن إن غيرت المياه تكون في السليم بل حذر من أصل الخطر وننصحه بالإقلاع عن التدخين".
أهالي يعارضون و" ليس باليد حيلة "
نتيجة هذه الأخطار الطبية يعارض أغلب الأهالي الذين التقتهم سيريانيوز تدخين أبنائهم للنرجيلة، ويقول والد عبود "ابني يدخن النرجيلة ثلاثة مرات باليوم ... وانبرا لساني وأنا أحكي معو من دون فائدة وبالنهاية ما على الأهل غير النصيحة".
أما والدة رهادة فتقول " هناك حكمة بالحياة تقول فاقد الشيء لا يعطيه، ما عدا التدخين فالأم المدخنة تفعل المستحيل لتحمي أبناءها من هذه السوسة، بس جيل هالأيام ما بيتعلموا ليجربوا وبس يجربوا بيوقعوا وما عد يعرفوا يخلصوا ".
"للتدخين ثلاث مضار: التبذير بالوقت والصحة والمال"
كلما زاد انتشار النرجيلة بين الشباب يزداد بالمقابل من يكافح التدخين، ومنهم عادل (طالب بكلية الكيمياء) الذي يصنف مضار التدخين لصنفين، "الأول خسارة الوقت والمال والصحة، والثاني تعلم الأنانية وعدم احترام الآخر، فمدخن النرجيلة لا يعير اهتماما للآخرين سواء كانوا مرضى أم أصحاء وهمه الوحيد الحصول على لذته الشخصية".
تقول سهام (23 عام ) "أفضل عدم الخروج مع أصدقائي لتجنب رائحة التدخين ومضاره في المطاعم، وأفعل كل ما بوسعي لإقناعهم بالإقلاع عنها دون فائدة ".
فيما تأمل لما (24 عام) في انتشار المطاعم التي تمنع النرجيلة وحتى التدخين لتستمتع بأوقات خارج المنزل دون أن تضطر لاستنشاق رائحة التبغ.
دراسات عديدة والمدخن "أذن من طين وأذن من عجين"
كشفت دراسة أجراها المركز السوري لأبحاث التدخين التابع للجمعية السورية لمكافحة السرطان على عينة من 5500 شاب تراوحت أعمارهم بين 15 و35 عاما، كشفت أن المقهى هو المعقل الأول لالتقاط عادة تدخين النرجيلة، والإنفاق على النرجيلة يمثل أولوية بنسبة تصل إلى 50% من مصروف الطلبة و10% من دخل الشباب العاملين.
وفي دراسة أخرى بعنوان "النرجيلة .. الخطر القادم" قام بها الدكتور عبدالله خوري وزملائه بمشفى حلب الجامعي، أظهرت أن عدد مدخني النرجيلة بالعالم يقدر بحوالي 100 مليون متعاطي باليوم الواحد، وأجريت دراسة على طلاب جامعة حلب شملت 587 طالبا بينت بأن 30,9 % من الذكور و7,41% من الإناث مدخنين.
وفي دراسة جامعة حلب عن الجراثيم الموجودة في أنبوب النرجيلة بينت الدراسة التي شملت 41 أنبوب نرجيلة جمعت غسالة الأنابيب (المياه الناتجة عن الغسل) وزرعت في أوساط لتنمية وعزل الجراثيم حيث أظهرت النتائج أكثر من 21 نوعا من الجراثيم بنسب متفاوتة تتسبب بالإصابة بالأمراض المعدية كالسل والتهاب الكبد الوبائي والتهاب القصبات الحاد والمزمن إضافة للمكورات العقدية الرئوية والتي تسبب الوفاة إذا لم تتم معالجة المريض بالشكل المناسب.

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2010,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2010
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser