Pages: 1
الرجاء أن تقرؤا هذه المقال :مليارات مكدسة.. وشباب يبحث عن فرصة عمل
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: تيسير مخول
الرجاء أن تقرؤا هذه المقال :مليارات مكدسة.. وشباب يبحث عن فرصة عمل
مليارات مكدسة.. وشباب يبحث عن فرصة عمل
بقلم: د. سمير صارم
في مصارفنا نحو 760 ملياراً من الليرات المكدّسة! وهذا اعتراف حكومي رسمي! وفي مجتمعنا أكثر من 8% من العاطلين عن العمل، باعتراف الحكومة التي تعتمد التصنيف الدولي المعتمد عالمياً للعاطلين عن العمل، وهو تصنيف غير مقبول اجتماعياً، ولا حتى اقتصادياً، لأنه يعدّ كل من يعمل ساعة واحدة في الأسبوع الذي مضى على الإحصاء شخصاً غير عاطل عن العمل! مع ذلك سنقبل بالتعريف.
لكننا سنتساءل:
لماذا نعطل هذه الطاقات الشابة أكثر من 80 ساعة أسبوعياً على أقل تقدير؟! وربما هي في العديد منها من أصحاب الشهادات والكفاءات والمهن، وبالإمكان تقديم القروض لها من تلك المليارات المكدسة لتبدأ مشاريعها الصغيرة أو المتوسطة، وتبدأ بالتالي تقديم مساهمة كبيرة للمجتمع، وتحل مشكلة البطالة عندها!
إننا نفتقر إلى البرامج والخطط التي يمكن أن توظف الطاقات الفكرية والجسدية الكامنة في الشباب من خلال توفير التمويل اللازم لهم لإقامة مشاريعهم المؤهلين أو التي يمكن تأهيلهم لها، سواء أكانت في ورشة، أم مزرعة. وقد ثبت اقتصادياً أن لمثل هذه المشاريع دوراً كبيراً في التقدم الاقتصادي لأي بلد. والصين هي إحدى الدول التي لجأت إليها، إذ ساعدت المشروعات المتوسطة والصغيرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي للكثير من الأسرة وتحقيق فائض للبيع، لا سيما عندما تتوجه هذه المشروعات إلى القطاع الزراعي. ومثل هذا القطاع كبير في بلدنا، ويمكنه توفير آلاف المشاريع للشباب. وبلدنا كما هو معروف بلد زراعي بالدرجة الأولى مهما حاول البعض جعله غير ذلك! كما يمكن تمويل العديد من الحرف البسيطة التي يمكن أن تشغل فرداً أو أكثر يحققون من خلالها عائداً يساعدهم على تجاوز حالة البطالة وبالتالي الفقر!
وفي بعض الأسر يمكن أن نجد العديد من الشباب العاطل عن العمل، وبالتالي الأسر الفقيرة التي يمكن أن نمد لها يد العون من خلال القروض الميسّرة التي تستطيع من خلالها البدء بمشاريعها الخاصة في إنتاج زراعي أو حرفي بسيط أو غير ذلك! كذلك مساعدة هذه الأسر بتسويق إنتاجها في المؤسسات الحكومية أو التعاونيات! ومعروفة هي قصة البروفسور البنغلادشي محمد يونس صاحب فكرة ومؤسس مصرف (غرامين) للفقراء، والذي حصل على جائزة نوبل عام 2007 تقديراً لتجربته، إذ يعود إليه الفضل في إنقاذ عشرات آلاف الأسر من الفقر من خلال قروض سهلة وميسرة لم تكن تتجاوز في البداية بضعة دولارات، لكنها كانت تساهم في إنقاذ شباب من البطالة، وتنتشل أسراً من الفقر المدقع حتى في عقر الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قدم المصرف قروضاً لا تتجاوز قيمة الواحد منها الـ 1500 دولار إلى نحو 36 امرأة أمريكية. وقد بدأت نحو أربعين دولة على مستوى العالم بتقليد أنموذج مصرف (غرامين) حتى في الولايات المتحدة أيضاً حيث يوجد نحو 750 منظمة تعمل بهذه الطريقة!
نعود إلى موضوعنا الرئيسي:
لماذا لا نستفيد من هذه الـ 760 مليار دولار المكدسة في مصارفنا، وهي كذلك منذ سنين دون أن نوظفها بإقراض شباب وأسر يمكن أن يستفيدوا منها، فنحلّ بذلك جزءاً غير قليل من مشكلة البطالة، ونخفف من حدة الفقر في العديد من المناطق السورية!
سؤال نتركه برسم الجهات المعنية، المصرفية، والمسؤولة عنها!
أختم بالقول: إن بعض سكان دولة الإمارات العربية على سبيل المثال أعلنوا شكواهم أكثر من مرة من إلحاح المصارف عليهم لاستجرار القروض منها (طبعاً قبل الأزمة المالية)! حتى إن موظفي بعض تلك المصارف كانوا يجولون على البيوت لعرض خدماتهم المصرفية على الشباب والأسر بتسهيلات مغرية!
أما عندنا فيدوخ الواحد منا السبع دوخات، كما يقال، قبل أن يحصل على قرض ولو بعشرات آلاف الليرات السورية!
إعداد : تيسير مخول .
--------------------------------------------------------------------------------
النور- 375 (4/2/2009) --------------------------------------------------------------------------------

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2009,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser