Pages: 1

إلى متى النوم يا عرب ؟

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: imad_dahi


مرحبا

موضوع يلفت النظر .. بما في محتواه من افكار وآراء طبيعية عفوية نابعة من قلب كاهن وانسان احب الحياة واحب الناس واحب وطنه وقوميته..

الاب جهاد بطاح من لا يعرفه او من لم يسمع به ..

مقالته نشرت في موقع السريانيوز ولكن انا انقلها لكم منه شخصيا بعد ان طلبت منه ان انشرها في موقع زيدل لمحبتي له ولمحبتي لكم .. ارجو ان تستمتعوا بالقراءة


عذراً غزّة

إلى متى النوم يا عرب؟!

تعودُ بي الذّاكرةُ إلى يوم سقوط النظام في بغداد عام 2003، كنتُ مع زملاء لي من عدّة دول عربية من مصر ولبنان وسورية والعراق، وقال أحدُهم ساخراً: ها هي العاصمة المنيعة بغداد تسقط خلال عدّة أيام فقط! فأجبتُه: وهل تظنّ أنَّ الحربَ انتهت؟ لننتظر ماذا يحدث بعد ستة أشهر... ؟! وأذكر أيضاً أنَّ أحدَهم وهو لبنانيّ الجنسيّة اتّصلَ بي ليقول: كان الحقُّ معك! فأجبتُه: كان الحديث بالأمسِ عن ستّة أشهر أمّا اليوم فأقول لك لننتظر ستّة أعوام! وها نحن نقترب من الذّكرى السّادسة للحرب التدميريّة على العراق التي قيل عنها تحريريّة من الظلم وإذ بالعراقيين يُظلمون مرّتين.

لم تكن مطالعاتي الكثيرة ولا شغفي باستماع الأخبار هي التي ألهمتني بما سيحدث في العراق الحبيب الجريح وإنما إيماني بالشعب العراقيّ الأصيل ومعرفتي العميقة بهذا الشعب المكافح والمناضل والمثقّف والشُّجاع. لا أعرف كيف نستطيع هضمَ تعبير من يدافع عن وطنه أنّه إرهابي ومن يحتلّ الأرضَ أنّه صديق ويدافع عن نفسه مهما يكن دين أو ثقافة المحتلّ، تبقى المفاهيم والقيم والمبادئ هي نفسها. ما كان قائم في العراق، هو ذاته الذي رأيناه في لبنان صيف 2006 وينطبق اليوم على الملاحم التي تحدث في غزّة والحبل على الجرّار.

زارني منذ فترة أسقفٌ عراقيّ فسألتُه عن رأيه في الاحتلال الأميركيّ للعراق فأجاب: الأميركان عمالقة بالتخريب وأقزام في السّياسة وليس عندهم ثقافة المحتلّ، وهذا هو الواقع... !! فالفرنسيون مثلاً بنوا المدراس والمستشفيات في سورية وما زال المشفى الفرنسي يحمل اسمَهم في حيّ القصّاع بدمشق. نابليون أدخل المطبعة إلى مصر، ولكن أين الأوتوسترادات في العراق وأين "المولات" أي المحلات التجارية الكبيرة التي لم أجد خلال زياراتي لأميركا من معالم حضارة غيرهما!؟ ولا أريد أن أجرحَ شعور أحد ممن أيّد ثقافة المحتل وهم على ما أظن نادمون فأقول أخيراً أين هي الديمقراطيّة الموعودة؟!

إن ألمي بسماع استشهاد أيّ طفل في هذا البلد وفي غزّة اليوم هو نفس الألم الذي اعتراني عندما سمعت نبأ استشهاد الصديق الكاهن رغيد والأسقف ذي القلب الكبير فرج رحّو الذي تعرّفت عليه عن كثب وعلى ما أذكر قال لي هذه الجملة: إمّا الأميركان لا يعرفون ماذا يفعلون أو أننا فهمناهم خطأً؟! وأعقب قائلاً: الحقيقة نحن من فهم الأميركان خطأً وأضيف أنَّ أميركا لم تأتِ لإنقاذ العراقيين وإنما لمصالحها ومصالح إسرائيل في المنطقة. وهناك الكثير من المواطنين العراقيين من مسلمين ومسيحيين فقدوا حياتهم خطأً، ولا أنسى أيضاً موتَ الأبرياء من الجنود الأميركان الذين لا ذنب لهم سوى أنهم انضووا تحت أمرة قادة عميان لا همَّ لهم سوى محاربة أعداء لهم أوجدوهم بأنفسهم وظنّوا أنَّ العالمَ يصدّق تلك الكذبة التي ابتدعوها وتلك الضجّة التي افتعلوها! ولكنَّ السّحرَ انقلبَ على الساحر فوسائل الاتّصال الحديثة التي اخترعوها ليحاربوا بها الشّعوب هي ذي تكشفُ القناعَ عن حقيقتهم وتحاربهم بها.

إنني سوريّ وأفتخر بهذه الهويّة وإذا خُيّرت اليومَ لن أختار غيرها، وهذا لا يعني أني لا أحترم وأحبّ البلد الذي أعيش فيه وهو إيطاليا وإنما كما أحببتُ بلدي وأخلصت وسأخلص له، أحبُّ أوطان الآخرين وأخلص لها.

لم أكتب حينما حوصرت سورية لكي لا أُنعت بالتخشّب ولا حتى عندما حاولو تمزيق لبنان لكي لا أُنعت بالمتعصّب هذا بالإضافة إلى فلسطين الجريحة. وتغيّر مصطلح الفدائي إلى مصطلحات أخرى لم نسمع بها إلا في هذا العصر المتحجّر، إنما اخترت العراقَ الأبيّ لكي أقول اصحوا يا عربَ!!! لا يتفلسف أحد ويقول لسنا عرباً، وأنا السريانيّ الأصل، لنشبعَ بعضنا بعضاً فلسفةً بالعرب اليعاربة والمستعربة، ولا ينتقد أحدٌ أمامي صدّامَ لأني أحترم يهوذا التلميذَ الذي سلّم السيد المسيح فقد كانَ صادقاً مع نفسه ويصحّ التشبيه على الرئيس المخلوع الذي مات وهو يقول سينتصر العراق.

اصحوا يا ناطقي اللغة العربية فإذا كان العراق اليومَ اُحتلَّ وبالطريقة الكلاسيكية فمن غير المستبعد أن يكون مصير باقي الدول بطريقة أخرى وأحدث بكثير مما نظن، وأكبر دليل على ذلك ما كان يُخطَّطُ للبنانَ وقد نجح اللبنانيون في إحباط ما كان يُحاك لهم بمساعدة وتعاون عربي. ما أريد أن أقوله: أوقفوا نزيف الدّم في العراق وغزّة فإن لم يتوقفْ، فإنَّ الطوفان آتٍ وسيجرف الجميع، وحينها لن ينفع الندم ولن نستطيع أن نحميَ أنفسَنا.

الصّراعات في المنطقة تؤجّج المشاعرَ وتخلق جوّاً من عدم الثقة وخاصّة وإننّا نعيش ضمن موزاييك من الثقافات والأديان. بعض المسلمين يعتبرها حروباً صليبية، برغم أن هذه التسمية غير موجودة في التقاليد الشرقية التي تسمّى فيها حروب الإفرنج، فالصّليبيّة مصطلحٌ غربيّ، والحرب والعنف ليسا من مبادئ المسيحية بل بالعكس مبدأ اللاعنف هو المبدأ الذي نادى به السيد المسيح.

اصحوا أيّها العرب واصرخوا في وجه المحتلّ واحموا ما تبقى من العراق الجريح وما تبقى من فلسطين المحتلّة فالباقي قادر أن يضمّدَ الجراح ويعود ليجدَ مكانَه في خريطة العالم. ولعلَّ أكبر برهان على ذلك هو الانتصارات الرياضيّة للمنتخب العراقي في كرة القدم برغم كل المصاعب وما هي إلا البداية لانتصارات أخرى على جميع المستويات العلمية والتقنية والثقافية.

كفانا حروب، فالجميع تعبَ وأتعبنا العالم من حولنا برغم أننا لسنا المسؤولين الوحيدين عمّا يجري، ولكن علينا أن نتحمّلَ الجزءَ الأكبر من المسؤولية، لأنها تجري على أرضنا، ونستطيع إذا اتّحدنا أن نتجنّبَها كباقي شعوب الأرض. نحنُ بحاجة إلى الآخرين للخروج من الواقع الصّعب الذي نعيشه، أين نحن من الوحدة الأوروبية؟ صحيح أننا أغنينا العالم في الماضي بحضارتنا ولكن ماذا نقدّم للعالم اليوم؟ علينا أن نقوم بما يُطلب منَّا.

ليس المطلوب أن نستوردَ من الخارج نموذجاً جاهزاً للحلّ، وإن لم يتحقق على أرض الواقع فهناك الكارثة. المجتمعات بحاجة إلى نموّ داخليّ ينبع من القناعات، والإنسان يتعلّم عادةً من تجارب الآخرين إذا أحبهم وأحب ثقافتهم. ليس المطلوبُ اليومَ في حوار الثقافات نزع الصلبان من المدارس وخلع الحجاب عن الفتيات المتعبّدات، إنّنا بذلك نهدم الجسورَ ونكره الآخرين بالأديان الأخرى!

الدّين هو خبرة روحية وقيمة شخصية لكل فرد عليه أن يحترمَ قيمَ الآخرين وأديانهم وثقافتهم، فالذي يختار العيشَ في بلدٍ عليه أن يحترم ثقافةَ ذلك البلد ولا يفرض ثقافته هو. كلُّ بلدٍ عنده تاريخه وحضارته فإذا كنت غير مرتاح في البلد الذي تعيش فيه، فهذا يعني أنه ليس مكانك وأنت لا تستطيع أن تغيّر جميع الناس... انتقل إلى البلد الذي ترتاح إلى ثقافته.

المساجدُ والكنائس أماكن للصلاة وعلى الجميع احترامها، ولكن نحن من حوّل المساجد إلى ساحات قتال... يقول أحدُ رجال الدين المسيحيّين: إذا طلبَ مني الأسقفُ أن أستعملَ العنفَ فلن أطيعه لأنه مخالف للتعاليم السماوية فأي إله ذاك الذي نراه اليوم في نزاعات المنطقة؟! وأيّ تبشيرٍ يطرح؟! لا أحد يملك الحقَّ بقتل البشر، ولا بقتل نفسه، فالله هو الخالق وهو الذي أعطانا الحياة ويأخذها ساعة يشاء، وعذراً من غير المؤمنين، فحديثي مع من يدّعي الإيمان وأما غير المؤمن إن كان ذا أخلاق حميدة فليس من خلاف بيننا وإنما اختلاف!

أين نحن من تعاليم إبراهيم الخليل ووصايا موسى النبيّ ومن الرحمة والتسامح في الإسلام والمحبة في المسيحية؟! إني كرجل دين مسيحي أدين وبشدّة ما يفعله الصّهاينة في غزة وما فعله بوش في العراق وأبرّر كلَّ دفاع عن النفس من قبل الفلسطينيّين والعراقيين فلا يجب أن نساوي بين الضحيّة والجلاد، ولكن أشجب أيضاً قتل المدنيين الأبرياء.

التلاقي والحوار بين الأديان يُمكن أن يولّد الازدهار والتقدّم كما حدث في زمن مجيء الإسلام حيث ازدهرت الثقافة العربية عندما تزاوجت بالثقافة الغربية بمساهمة مسيحيّين عرب وسريان، وحيث كان الخلفاء يشجعون على هذا التعاون حتى أنَّ بعض الخلفاء كان يدفع لأحد الكتبة المسيحيين وهو الطّبيب حُنين ابن إسحق على كل كتاب يؤلفه وزنه من الذهب. وليس هناك صراع حضارات وإنما تكامل ما بين الحضارت، وإن كان لا بدَّ من صراع، فليكن ضدّ الجهل والفقر والجوع والحروب وليس ضدّ بعضنا البعض.

في الختام أقول كلمةً نابعة من القلب إلى أبناء فلسطين: إن قضيتكم مقدّسة كاسم مدينتكم المحبوبة القدس، وهي قضية إنسانيّة وأصبحت عالمية. وإلى شعب العراق: إن فجرَ القيامة قريبٌ. وإلى شعب لبنان: إننا نحبكم في سورية. وإلى شعوب الخليج: شكراً لجهودكم المستميتة في لمّ شمل العرب. وإلى شعوب المغرب العربي: اقتربوا أكثر من شرقِه. وإلى مصر العظيمة: مهما يكن تبقى مصر أمَّ الدّنيا. ولا أنسى أبناء وطني سورية: إني فخور بكم والسّلام.

ملاحظة: أرجو ممن يريد أن يعلّق أن يكتب اسمَه الحقيقيّ فالموضوع كُتب بصراحة وصدق وهو بابٌ لحوار حقيقي وبنّاء.







Posted by: waddah

مشكور أخي على هذه المقالة ونقلها لنا .. واسمح لي أن أجيب على عنوان موضوعك لمتى النوم ياعرب ؟؟
فاعتقادي أن الديك لم يصح بعد وشهرزاد لاتوزال تحكي أحلام الوحدة لشهريار .. فأحلامه الجنسية تغرقه بنوم عميق .. أو ربما أحلامه بتعلم رقص ( البريك دانس ) على ظهر الخيل ولمعات السيوف

فلا تسأل ياصديقي عن موعد الصباح في الوطن العربي لأنه سيأتي يوم تشرق شمس المحبة بسمائه ويستذكر نيامه أنه ليس من المهم أن نحيا في هذا الوطن بل الأهم أن يحيا الوطن فينا

ولكن للنهفة في توقعي أظن أن نيامه سيستيقظون متأخرين وقد أحسو أنهم تبولوا على ثيابهم وأقنعتهم

ولكن المهم أن يستيقظو ههههه آسف يا صديقي لهذا التعبير

تحياتي لك



موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser