|
إنني رجل صامت في الحب
أغرِس مشاعري في نبضات القلب
أفتح الدنيا بسواعدي مُدُني وأغلق الجروح
أعري اللغة من الحروف الخائفة
أجمَع المسافات من سحابات السماء
وأكون أول سطور اللقاء
أبحث عن نعل العصافير وألتجيؤ إليها
أحمل معي طفولة الحروف والكلمات
أدور كالغمام فوق الجفون معها
وأزور الأغصان العاشقة عند اللقاءِ
في مآقي الحب حسرة وكَسرة عشق
فتعلمي ياطفولتي من العصافير فن العشق
تعلمي كيف تخلقي الفصول لنفسك
وكيف تُولدي المواسم والحصاد لنفسكِ
كيف تُجَمعي غمام عاشق لموسم الأمطار
ياصغيرتي تدحرجي كأحجار الماس
أو كحبات الندى فوق وجنات الصباح
تعلمي كيف يولد الحبيب من الضفائر
وكيف يسافر فيك مثل أنين المسافر
تعلمي كيف تخلقين القبلات على الشفاه
وكيف ترسميها على مظاريف البريد
تعلمي كيف تنشئين بساط ملوناً
من أوراق الأشجار
وكيف ترسمين شمساً صباحية
وكيف ترفعين قمراً خيالية
من وجه حبيبك المدور
مثل الفصول الاغريقية
إنني قرصان قلبك
فلاأحد يجرؤا على دخول جزيرتي
إنني صاري سفنك
والتيار الذي يسحبك لأعالي القممِ
خذي ماشئتي من مصيري
وخذي ماشئتي من حناني
وخذي ماشئتي من كهولة طريقي
فإن الأيام ياحبيبتي
أصبحت تحسب بالثواني
والدمع في المآقي
يحاول الولادة من جبين خيولي
أريد البقاء واقفاً كراية
من رايات الاسكندر المقدوني
ولاأحب العيش في أرض كلمات
ماتت معانيها
تابعي معي مسيري
ربما نصل سوياً إلى حتفنا
وربما أحد يسبق أحد منا
لكن في الشفاه كلمات نازفة
أحبت أن تروي قصة
وتخبرك عن سنوات صبرها
استقبليها وهي بالمشاعر مكتنزة
واسرقيني
من أكوام الرماد جمرة ملتهبة
وانظري في حنيني ودفء وطني
كم سال من الثلج رحيق ضمّد الجرحَ
وجلس في المقاهي يفتش عن ذكرى
جلس في دخان السجائر
يبحث عن عنوان للرواية
جلس يحتسي القهوة ويزغرد مع نكهتها
لعل غدا رسائله مفعمة
ولعل غدا صبحه خير وبركة
فلكل قلب غد
يحتاج لولادة فجر قبل حلول الكارثة..
عاشق الورد
|