Pages: 1

الى جميع زوار زيدل ( قصة واقعية من الخابور)

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: سركيس كينا

في قريتنا الهادئة هدوء الله قرب هذا النهر الذي يلفها كشال اخضر تحت هذه الشمس الدافئة كقلب الام
ازدهرت علاقة حب صادقة بين شاب وفتاة من قريتنا سركون وشميرام ولم يتمكن سركون لعدة سنوات مضت على العلاقة ان يتقدم ليطلب يدها لضعف حالته المادية بالاضافة لذلك ان شميرام ابنة مختار القرية وغنية نوعاً ما بالنسبة لاوضاع البيوت الاخرى ..قدم الصيف وجاء معه الخير وحان وقت الحصاد خرج الناس الى الحقول ليجنوا ثمرة كدهم وتعبهم بدأت الاعراس في كل القرى وفي احد الايام سمع المختار بان شابا ً مقيم في امريكا قد رأى ابنته في احد اعراس القرية على كاسيت فيديو وقد اعجبته وهو ينوي ان يقدم الى القرية ليخطبها ( وكما تعلمون انتشار مثل هذه الاخبار تكون كسرعة البرق في مجتمعنا) فكر المختار قليلا ً ولكن ليس بالتفكير الطويل ثم ابدى موافقته بعد ان علم ان العريس القادم ذو املاك وحالة مادية جيدة وثانياً ليبعدها عن سركون ..
في احد الصباحات كان سركون يعمل في حقله في وقت مبكر لاحظ شاباً وسيماً يلبس ثياباً انيقة ومعه حقيبة سوداء ثقيلة كبيرة يتعرقل بحملها يقدم من الطريق ..سارع سركون ( وكما هي النخوة في عاداتنا ) وبدون سؤال امسك الحقيبة ورفعها وكأنها علبة كبريت وكيف لاو سركون ذو العضلات المفتولة ( ابن الخابور) الذي صقلته الطبيعة بشمسها الحارقة صيفاً وببردها القارس شتاءاًوارتوت الارض من عرقه ...
سأل سركون الضيف قبل ان يصلا القرية : الى بيت من انت ذاهب ..؟؟
فأجابه الضيف : انا اسمي مارك جئت من امريكا واريد ان اذهب الى بيت المختار ..؟؟
هل لك بأن تدلني عليه وتكمل معروفك ..؟؟
ينصدم سركون لسماع تلك الكلمات لانه علم بانه العريس القادم لحبيبته شميرام !!!
ولكنه وبدون تردد او ان يلاحظ الضيف استغرابه ..
نعم ..بكل تأكيد..؟؟
يصل سركون ومارك بيت المختار يدق سركون الباب الخشبي الذي تمنى يوماُ ان تخرج منه شميرام الى بيته ...!!ولكنه اصبح الان بالامر المستحيل ..؟؟يخرج المختار منزعجاً من ايقاظه في هذه الساعة المبكرة ( ببيجامته المزركشة كاثواب الشركس ) ليرى في ردهة الدار من يكرهه ..!!
يصرخ عالياً : ماذا تفعل هنا ياسركون ..؟؟في هذا الوقت ..؟؟
يرد سركون بهدوء يقتل السكينة ( وكأن الطبيعة تتكلم بصوته) ياعمي لقد ساعدت مارك برفع الحقيبة وارشدته الى بيتك ..؟؟
يرد المختار بكل لؤم : اخرج من بيتي ..!!لااريد مساعدتك..!!
اه مارك لاتؤاخدني ..بالله عليك لم اعلم وقت وصولك لكنت انتظرتك ...!!على الطريق ...تفضل ادخل يا بني ..؟؟؟!!
يُذهل مارك لسوء معاملة المختار لسركون فيشرح له المختار القصة .
تسمع القرية بنبأ وصول مارك تتزين الفتيات ويلبسن اجمل مالديهن من اثواب عل وعسى ان لاتوافق شميرام على العريس فيصبح من نصيب احداهن( وقد حصل ذلك الامر بالحقيقة ) يقدمن الفتيات الى بيت المختار بحجة او بغير حجة ليرين مارك ويتحادثن معه ويسألوه عن اقربائهن او عن امريكا وطبيعة الحياة فيها ..؟؟
يمر اسبوع على هذه الحالة ويتفق مارك والمختار ويناقشان امور الزواج وترتيب السفر ويطلب مارك ان يسرعوا بسبب قصر اجازته (ولانه ضاق من جو وطبيعة القرية واشتاق الى ناطحات السحاب)
يجلس مارك وشميرام تحدثه شميرام عن الطبيعة والاشجار ونهرنا الجميل وقريتنا الوديعة واهلها الطيبون واعراسنا الجميلة واعيادنا الكثيرة ( شاراواته) وعن المحبة بينهم .,
فيحدثها مارك عن الدولارات (وفرق العملة بيننا وبينهم ) وعن املاكه وسيارته الفيراري الحمراء ..,
في هذه الاوقات العصيبة ينصدم سركون من موقف شميرام وقبولها السريع دون ان تتعرف على مشاعر هذا الانسان الالي الذي لايعرف شيئا عن الحب ..؟؟
حُدد يوم الاكليل بسرعة الاحد وبدأ الوقت يمر بسرعة البرق امام عيون سركون وكأنه في حلبة سباق ..؟؟!!
حاول التكلم معها بالهاتف فكانت تغلقه كل مرة ...
التقى بها يوم السبت وهي برفقة احدى صديقاتها ولكنها رفضت التكلم معه ...( ياللهول )
يحتار سركون ماذا يفعل الانسان عندما يصل الى مرحلة اليأس ..يسأل نفسه ولكن عبثاً بدون فائدة ...يفكر بالانتحار لكنه يعدل عن فكرته فهو المثقف المتعلم الذي نال شهادة التجارة ..
يفكر يأيذاء العريس ولكن تربيته ( الحليب الابيض الصافي الذي رضعه من امه يمنعه من فعل ذلك ) يفكر في ايذاء المختار ولكنه يعدل عن فكرته الحمقاء تضيق الارض والسماء في وجه سركون ( لتصبح بحجم قطعة نقدية ( الليرة ) )
هاهو مساء الاحد قد قدم وسركون يصارع الزمن والمختار والعريس وكل دقيقة تمر عليه بالف اه ...
وبالف دمعة مالحة تحرق حتى خد الصخر .....
يدخل العروسان مارك وشميرام الى الكنيسة ترسم شميرام اشارة الصليب المعروفة لدى كل المسيحيين بكل طؤائفهم ( قد يختلف اتجاه الرسم في بعض الطوائف ولكن الاشارة هي نفسها )
ولكن مارك لايفعل ذلك ناسياً او متناسياً ( انه في الحقيقة لايزور الكنيسة الا نادراً ...
تبدأ طقوس الاكليل ياتي القس ويبدأ القراءة من الكتاب المقدس ويرتل ايات التبريك ...وفي هذا الجو الهادئ ( حيث انه لااصوت في الكنيسة سوى صوت القس ) يدخل شاب مفتول العضلات اسمر اللون بلباس العمل ( حيث اجبره الوقت على العمل حتى يوم الاحد لان الصدف بصراحة قد قتلت هذا الشاب) يُذهل اهل القرية ..!! لانهم لم يتوقعوا حضوره يدخل سركون ومعه رزمة اوراق كانت كلها اشعار وذكريات كتبها لحبيبته شميرام طوال تلك السنوات ( على فكرة في كل مناسبة كان يهديها قصيدة جديدة ) يتقدم نحو القس وبصرخ بصوت عال ( في فترة فقد صوابه ونسي انه يكلم القس )
حرام عليك يارجل انت تحمل امانة كبيرة في عنقك انت تعلم واهل القرية جميعاً يعلمون بانني احب هذه الفتاة طوال هذه السنين ..!! كيف تكللها لشاب اخر..؟؟؟
يرد القس ملتفتاً الى شميرام التي تكاد الدمعة تسرق نفسها من عينيها لتنهمر ولتمتزح بكحلها لتتحول الى نقط سوداء ..؟؟
عزيزتي شميرام : الاتقبلين بمارك عريسا لكِ في السراء والضراء في الحلوة والمرة في العسر واليسر ....؟؟؟
تفكر شميرام وتشرد بفكرها لتجرج من محيط الكنيسة ..تتوالى الذكريات امام عينيها واحدة تلو الاخرى ..لقائها مع سركون لاول مرة عند ضفة الخابور ...جلساتها معه على مقعد الدراسة ...
الاعراس التي حضروها معاً .....
الاشعار التي كتبها لها حتى امتلئ درج خزانتها فأقفلت عليها خوفا من ان يراها والدها ..؟؟؟
ترد بسرعة وبدون تردد : انا موافقة على مارك عريساً وزوجاً لي في السراء والضراء ...
يصرخ سركون باكياً ودموعه تنهمر على خده كالمياه التي تنحدر من شلال عال ,,
سحقاً لك ايها المال القذر يامن اشتريت قلب حبيبتي سحقا لك ايها الزمن لم تساعدني على محنتي ..!!سحقاً لك ايها الحب لم استفد منك شيئاً واصبحتُ ( الان اشك بوجودك ) واصبحت كلاماً في كلام وحبراً على ورق ..!!!
يضرب رزمة الاوراق الثقيلة على الارض ويخرج مجروحاً مهزوماً باكياً والناس تملا عيونهم الدموع ويتأثرون لحاله .....!!!
يلتقط مارك احدى الورقات فيقرأ:
( عشرون سنة اهملتيها ....!!
كورقة تالفة ..؟؟؟
وقعت تحت اقدامكِ فدهستيها..؟؟
من اجل الفيزا ؟؟؟!!
اضعتِ حب السنينا ..؟؟
ولم تذكري لحظةً ..؟؟
شوقي لكِ والحنينا ..؟؟
عشرون سنة ..
سقيتكِ من نهر الحب ؟؟؟
عمدتكِ في نهر الحب ...
علمتكِ كيف يكون
صفاء الحب ؟؟؟
نقاء الحب ؟؟؟
اوكيف لايكون الحب ..؟؟
اطعمتكِ من خبز شفاهي ...
وظننت انكِ الهي الثاني ..
بعد الله ...
عشرون سنة اخذتكِ كالطفل الصغير ..
في احضاني ...
في احلامي ...
رسمتكِ على لحاء الاشجار...
على اوراق الازهار ...
على الجدران ....
على قطرات الامطار ...
استقبلتكِ على صفحات كراستي ...
رحبت بكِ اقلامي ...
وصرتِ موضوع نقاش ٍ...
في علبة الالوان ...
عشرون سنة كنت لكِ ككتاب مفتوح ....
اخذتِ منه مااردتِ من حروف ....
فمنها ما احرقتيها ....
ومنها ما خبئتيها ....
ومنها ما اضعتيها ....
وفي طريق السفر ....
نثرتِ احلى مافيها ....)


لازال سركون الى الان وبعد مرور عشر سنوات يراوده التفكير..؟؟لماذا قبلت شميرام بمارك ...؟؟
وهل كانت تعلم بان سركون لن يقبل به والدها ...؟؟؟ام انها كانت تعلم ان سركون لن يتمكن من تحسين وضعه المالي ليتقدم لها ..؟؟؟

ارجو ان تكون القصة قد اعجبتكم ...
سركون ..عفوا ً سركيس ايليا كينا / تل تمر
Please note, although no boardcode and smiley buttons are shown, they are still useable



Posted by: ABUODEE



من الصعب على الإنسان أن ينسى أشياء عزيزة عليه فقدها ...
وقلوباً أحبها ... فرقت الظروف بينه وبينها ...
ولكل إنسان قلب وعقل ...
قلب يحمل المحبه والوفاء...
وعقل يحمل ذاكرة تحوي كل عزيز....

من الصعب على الإنسان أن يعيش حياته بدون أحلام ....بدون أمنيات ..
ومن الصعب أن يحتمل فقدان أحداها ...
وعندما يفقد أحداها فأنه يلجأ إلى بلسم الجراح " الذكرى "
حينما يتذكر أشياء كثيرة فقدها ...
يبتسم قليلاً ثم تنهمر دموعه على وجنتيه ...
ثم تهدأ نفسه لأنه يعرف أن هذه الاْشياء أصبحت ذكرى وأحلاماً مضت
وأنه يعيش الحاضر...
فيبتسم أملاً وتفاؤلاً لإيمانه الشديد بأن القدر يخبأ له الفرح إلى جانب
الحزن والدموع ...إلى جانب السعادة...
والإنسان بدون حزن ودموع لايشعر بطعم السعادة ولاحرارة الضحكات ...
فلتبتسم إذن أيها الإنسان ... ابتسم لحاضرك ولمستقبلك ولماضيك ...
ولكن...
دون أن تنسيك الإبتسامة دمعتك عند الحاجه إليها




شكرا لك سركون عفوا اقصد سركيس
سَلمت يداك
بالفعل قصة مؤثرة وكنت اتمنى ان تنتهي القصة بنهاية سعيدة


ولكن بالفعل لماذا قبلت شميرام بمارك ...؟؟






موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser