Pages: 1
ياسمين..
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: ابن الحياة
من منّا لا يعرفها تلك الأميرة اللابسة ثوباً أبيضاً من صنع الملائكة.. وعطرها من نسيم الجنة.. لم يرها أحد ولم يعشقها ولكل من رآها قصة عشق ممتزجة بلون الحب ولونها..
إنها الياسمينة..
قصتي مع الياسمين قصة هي صلب تاريخي.. بدأت مع الخلق وتجددت معي ولا تزال مستمرة حتى الآن..
في البدء كانت الياسمينة أجمل أميرات الألهة.. كانت عروس السماء ورمز الجمال.. ثم وبعد عدة أحلام تعشقت إنساناً وكان أجمل حب في تاريخ الزهور.. فغضبت عليها الآلهة وبددت جسدها.. ولكن.. لم تمت نفسها قط بل بقيت موجودة تتجدد في نفس كل إنسان.. ومن أشتات جسدها التي ملأت الجنة.. كان أن وقعت واحدة في وطني حيث كان جزءاً من الجنة أو يحدها.. وطلعت عروساً صغيرة تولد الجمال والحب في نفس كل من يراها.. تعيد في نفسه نفسها التي هي فيه..
منذ أن بدأت نفسي تدرك الجمال في صغري.. كانت أمي تربي معي ياسمينة صغيرة وكأنها علمت أني سأكون وحيداً فعرّفتني على صديقة.. وكنت أكبر وكانت تكبر.. وكان يكبر عطرها في نفسي ولم أعلم أنه كان يوّلد في نفسي عشقاً لشيء ما لم أعلم أنه هي.. ياسمينة الطفولة..
إنه شعور غريب.. شعور سرمدي يحرك في النفس نسمة هي كتلك التي نفخها الله في الإنسان.. يجعلها ترى كل شيء جميلاً.. شعور كذكرى طفولية ممتزجة بلون الشفق تحمل الروح لتلعب مع السنونوات وتصل إلى أطراف السماء..
لا يمكن أن أنسى من كان أول من أراه في الصباح.. ومن كان يحتضنني بعطره ويمطر علي جمالاً ولؤلؤاً أبيضاً من رذاذ الجنة.. ياسمينة كانت صديقتي وأختي وحبيبتي..
في البداية لم أكن أحب قطف تلك الكائنات البيضاء البريئة الصغيرة.. لكني كنت أراها تسقط وحدها لتجلس في حضني وبجانبي وكأنها تخبرني بأنها هكذا تصبح خالدة في نفسي إلى الأبد..
كنت أمسكها في يدي ونأخذ بالحديث.. كنا نتحدث عن كل شيء.. عن الحياة والحب والأحلام وهواماتي الطفولية.. كنت صغيراً يا صاحبي وكنا كلانا بريئين جعلتنا الوحدة معاً.. كانت هي الوحيدة التي تسمعني دون أن تملّ وتحتمل كل ما في نفسي.. كانت هي من تحتضن دمعتي التي كانت تخرج من أعماقي لتسقط وتنساب على جسدها الناعم فأرها وكأنها تبكي معي..
لا يمكن لرياضيات البشر أن تحصي كم غروب شمس رأيناه معاً.. كنا نقف في وجه النسيم وهو يتلاعب بأجسادنا.. نمسك أيدي بعضنا.. نغمض عيوننا ونطير ونطير حتى نصل إلى الأفق حيث تلتقي الأرض بالسماء.. أجل يا صاحبي كنت صغيراً وكنت أظن أن الأرض تلتقي بالسماء عند الأفق.. أنتظر الشمس حتى تذهب إلى هناك وأنظر إلى ياسمينتي وأقول لها.. ((يوماً ما سأذهب إلى هناك..))...
أينما ذهبت كان جمالها وعطرها يحاصران روحي وكانت أجمل ديكتاتورة رأيتها وعرفها التاريخ.. ولا تذهب عبارة عمر الفرّا من داخلي حين يقول..(( الياسمينة بقيت بيضاء لأنها رفضت أن تنحني..))..
وكبرتُ وكبرَت وبقيت أهم شيء في حياتي رغم أني كنت أعلم أن ذلك ليس إلا مجرد أحلام وهوامات.. أو.. أو كنت أظن ذلك.. لم أكن أعلم أن الخيال والأحلام تصبح واقعاً.. أصبحت الياسمينة التي كانت تحادث روحي ياسمية بقيت تحادث روحي..
في نفسي يا صديقي صور لا يمكن للزمان أن يمحوها من خيالي ولكن الصفحات لا تتسع لها.. هي كالحب.. صعب أن يحكى.. مهما تحدثت عنه يبقي الشعور هو الأكثر تعبيراً..
تركنا منزل الطفولة لكنها لم تفارق نفسي أبداً.. وكنت أزورها دوماً.. وفي العام الماضي أتت ليالي برد قارس.. كنت أسمعها تنادني وتخبرني بأنها تشعر بالبرد.. وكنت أغمض عيني وأحضنها..
في ليلة هي الأشد برداً بقيت باردةً.. أمسكت عودي لأنه لم يكن لدي ثقاب.. وكانت مع كل رنة وتر أمنية وحلم وصورة دافئة.. كانت نفسانا دافئتان أبداً.. لكن لم يكن عندي إلا خمس أوتار.. وبعد رنة الوتر الخامس سقطت دمعة وأخذت صور هي كل ذاكرتي تمر بسرعة.. عانقتني وذهبت نحو الأفق وأخبرتني بأنها ستعود أو ستنتظرني هناك.. ولم يكن مني إلا أن قلت لها شكراً..لا أعلم لماذا..ربما لأنها الوحيدة التي أعطني ما لم يعطيني غيرها..ذهبت وبقيت أراقبها حتى تلاشي شبحها عن ناظري..
ذبلت الياسمينة ويبست.. ولكن ألم أقل لكم أنها صلب الحياة وأنها لا تموت قط.. أجل.. تجددت كالفينيق ومن صلب جسدها اليابس خرج جسد أخضر فتي جميل.. كبر وكبرت معه..
واليوم جلست في حضني أول لؤلؤة أعطتها..
أخبرتها بأنها لم تفارقني أبداً.. كنت أسمع صوتها أبداً وأخبرتها بأن الحلم أصبح حقيقة وأن روحها التي أحدثها هي فتاة رائعة عانقت روحها روحي وأصبحتا أخوين..
كان عطرها اليوم مميزاً ربما لأني في شوق إليه.. وقبل أن أفارقها قالت لي بأنها رأت عند الأفق جمال هو الأروع وعطراً هو الأجمل مقبل نحوي وما هي إلا أيام ويجتاحني ذلك الشعور السرمدي ويعصف في نفسي..
أجل يا أصدقائي.. كان هذا جزءاً من قصتي مع تلك الأميرة الجميلة .. واليوم ولّدت تلك الياسمينة الصغيرة التي تفتحت بعد طول انتظار في نفسي ما كتبته لكم اليوم.. ولا أظن أنه جزء من روحي فقط.. بل هو في روح كل منكم وهو عينه روح أجمل أميرات الألهة وعروسة السماء التي لا تموت قط..
ابن الحياة..
1/7/2008
Posted by: عشتروت
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الحياة
من منّا لا يعرفها تلك الأميرة اللابسة ثوباً أبيضاً من صنع الملائكة.. وعطرها من نسيم الجنة.. لم يرها أحد ولم يعشقها ولكل من رآها قصة عشق ممتزجة بلون الحب ولونها..
إنها الياسمينة..
قصتي مع الياسمين قصة هي صلب تاريخي.. بدأت مع الخلق وتجددت معي ولا تزال مستمرة حتى الآن..
في البدء كانت الياسمينة أجمل أميرات الألهة.. كانت عروس السماء ورمز الجمال.. ثم وبعد عدة أحلام تعشقت إنساناً وكان أجمل حب في تاريخ الزهور.. فغضبت عليها الآلهة وبددت جسدها.. ولكن.. لم تمت نفسها قط بل بقيت موجودة تتجدد في نفس كل إنسان.. ومن أشتات جسدها التي ملأت الجنة.. كان أن وقعت واحدة في وطني حيث كان جزءاً من الجنة أو يحدها.. وطلعت عروساً صغيرة تولد الجمال والحب في نفس كل من يراها.. تعيد في نفسه نفسها التي هي فيه..
منذ أن بدأت نفسي تدرك الجمال في صغري.. كانت أمي تربي معي ياسمينة صغيرة وكأنها علمت أني سأكون وحيداً فعرّفتني على صديقة.. وكنت أكبر وكانت تكبر.. وكان يكبر عطرها في نفسي ولم أعلم أنه كان يوّلد في نفسي عشقاً لشيء ما لم أعلم أنه هي.. ياسمينة الطفولة..
إنه شعور غريب.. شعور سرمدي يحرك في النفس نسمة هي كتلك التي نفخها الله في الإنسان.. يجعلها ترى كل شيء جميلاً.. شعور كذكرى طفولية ممتزجة بلون الشفق تحمل الروح لتلعب مع السنونوات وتصل إلى أطراف السماء..
لا يمكن أن أنسى من كان أول من أراه في الصباح.. ومن كان يحتضنني بعطره ويمطر علي جمالاً ولؤلؤاً أبيضاً من رذاذ الجنة.. ياسمينة كانت صديقتي وأختي وحبيبتي..
في البداية لم أكن أحب قطف تلك الكائنات البيضاء البريئة الصغيرة.. لكني كنت أراها تسقط وحدها لتجلس في حضني وبجانبي وكأنها تخبرني بأنها هكذا تصبح خالدة في نفسي إلى الأبد..
كنت أمسكها في يدي ونأخذ بالحديث.. كنا نتحدث عن كل شيء.. عن الحياة والحب والأحلام وهواماتي الطفولية.. كنت صغيراً يا صاحبي وكنا كلانا بريئين جعلتنا الوحدة معاً.. كانت هي الوحيدة التي تسمعني دون أن تملّ وتحتمل كل ما في نفسي.. كانت هي من تحتضن دمعتي التي كانت تخرج من أعماقي لتسقط وتنساب على جسدها الناعم فأرها وكأنها تبكي معي..
لا يمكن لرياضيات البشر أن تحصي كم غروب شمس رأيناه معاً.. كنا نقف في وجه النسيم وهو يتلاعب بأجسادنا.. نمسك أيدي بعضنا.. نغمض عيوننا ونطير ونطير حتى نصل إلى الأفق حيث تلتقي الأرض بالسماء.. أجل يا صاحبي كنت صغيراً وكنت أظن أن الأرض تلتقي بالسماء عند الأفق.. أنتظر الشمس حتى تذهب إلى هناك وأنظر إلى ياسمينتي وأقول لها.. ((يوماً ما سأذهب إلى هناك..))...
أينما ذهبت كان جمالها وعطرها يحاصران روحي وكانت أجمل ديكتاتورة رأيتها وعرفها التاريخ.. ولا تذهب عبارة عمر الفرّا من داخلي حين يقول..(( الياسمينة بقيت بيضاء لأنها رفضت أن تنحني..))..
وكبرتُ وكبرَت وبقيت أهم شيء في حياتي رغم أني كنت أعلم أن ذلك ليس إلا مجرد أحلام وهوامات.. أو.. أو كنت أظن ذلك.. لم أكن أعلم أن الخيال والأحلام تصبح واقعاً.. أصبحت الياسمينة التي كانت تحادث روحي ياسمية بقيت تحادث روحي..
في نفسي يا صديقي صور لا يمكن للزمان أن يمحوها من خيالي ولكن الصفحات لا تتسع لها.. هي كالحب.. صعب أن يحكى.. مهما تحدثت عنه يبقي الشعور هو الأكثر تعبيراً..
تركنا منزل الطفولة لكنها لم تفارق نفسي أبداً.. وكنت أزورها دوماً.. وفي العام الماضي أتت ليالي برد قارس.. كنت أسمعها تنادني وتخبرني بأنها تشعر بالبرد.. وكنت أغمض عيني وأحضنها..
في ليلة هي الأشد برداً بقيت باردةً.. أمسكت عودي لأنه لم يكن لدي ثقاب.. وكانت مع كل رنة وتر أمنية وحلم وصورة دافئة.. كانت نفسانا دافئتان أبداً.. لكن لم يكن عندي إلا خمس أوتار.. وبعد رنة الوتر الخامس سقطت دمعة وأخذت صور هي كل ذاكرتي تمر بسرعة.. عانقتني وذهبت نحو الأفق وأخبرتني بأنها ستعود أو ستنتظرني هناك.. ولم يكن مني إلا أن قلت لها شكراً..لا أعلم لماذا..ربما لأنها الوحيدة التي أعطني ما لم يعطيني غيرها..ذهبت وبقيت أراقبها حتى تلاشي شبحها عن ناظري..
ذبلت الياسمينة ويبست.. ولكن ألم أقل لكم أنها صلب الحياة وأنها لا تموت قط.. أجل.. تجددت كالفينيق ومن صلب جسدها اليابس خرج جسد أخضر فتي جميل.. كبر وكبرت معه..
واليوم جلست في حضني أول لؤلؤة أعطتها..
أخبرتها بأنها لم تفارقني أبداً.. كنت أسمع صوتها أبداً وأخبرتها بأن الحلم أصبح حقيقة وأن روحها التي أحدثها هي فتاة رائعة عانقت روحها روحي وأصبحتا أخوين..
كان عطرها اليوم مميزاً ربما لأني في شوق إليه.. وقبل أن أفارقها قالت لي بأنها رأت عند الأفق جمال هو الأروع وعطراً هو الأجمل مقبل نحوي وما هي إلا أيام ويجتاحني ذلك الشعور السرمدي ويعصف في نفسي..
أجل يا أصدقائي.. كان هذا جزءاً من قصتي مع تلك الأميرة الجميلة .. واليوم ولّدت تلك الياسمينة الصغيرة التي تفتحت بعد طول انتظار في نفسي ما كتبته لكم اليوم.. ولا أظن أنه جزء من روحي فقط.. بل هو في روح كل منكم وهو عينه روح أجمل أميرات الألهة وعروسة السماء التي لا تموت قط..
ابن الحياة..
1/7/2008
|
أيها الجميل المعطر بالياسمين
أيها الفينيقي الأصيل
سمحت لنفسي وبكل فخر
أن أقتبس كل الخاطرة التي عطرت مسائي
بشذى زهرتي المفضلة الياسمين ...
يا صديقي جمعنا عشق واحد :
الياسمين
مما قلته ذات فخر بالشآم :
هنا الشآم ... هنا والياسمين هنا
هنا المحبة والعطر الذي اختصروا
الخاطرة ذات سبك أدبي متماسك، تشد القارئ
ليقرأها من بدايتها وهو مستمتع بهذا السرد
اللغوي الهادئ المفعم محبة صادقة وقيماً نبيلة
يندر وجودها في هذا الزمن الرديء .
دامت لك حبيبتك لتعطر مساءاتنا وصباحاتنا
وليبقَ قلبك أبيضاً بنقاء الياسمين
رائع وكفى ... أيها السوري الجميل
بكل التقدير
ثناء
Posted by: ابن الحياة
شوفو الياسمين... جميل نعسان
حليلو النوم... على الأغصان..
بكل حنان... تضمو الإيد
وبيه تزدان... صدور الغيد..
شوف الزهور واتعلم..
بين الحبايب تتكلم..
Posted by: syria & joleat
سمحت لنفسي أن اقتبس كلام العظيم نزار قباني عندما تغزل بالياسمين الدمشقي ....
نزار قباني
طوق الياسمين
شكراً.. لطوقِ الياسَمينْ
وضحكتِ لي.. وظننتُ أنّكِ تعرفينْ
معنى سوارِ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّك تُدركينْ..
وجلستِ في ركنٍ ركينْ
تتسرَّحينْ
وتُنقِّطين العطرَ من قارورةٍ وتدمدمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
قَدماكِ في الخُفِّ المُقَصَّبِ
جَدولانِ منَ الحنينْ
وقصدتِ دولابَ الملابسِ
تَقلعينَ.. وترتدينْ
وطلبتِ أن أختارَ ماذا تلبسينْ
أَفَلي إذنْ؟
أَفَلي إذنْ تتجمَّلينْ؟
ووقفتُ.. في دوّامةِ الألوانِ ملتهبَ الجبينْ
الأسودُ المكشوفُ من كتفيهِ..
هل تتردّدينْ؟
لكنّهُ لونٌ حزينْ
لونٌ كأيّامي حزينْ
ولبستِهِ
وربطتِ طوقَ الياسمينْ
وظننتُ أنّكِ تَعرفينْ
معنى سوارَ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّكِ تُدركينْ..
هذا المساءْ..
بحانةٍ صُغرى رأيتُكِ ترقصينْ
تتكسَّرينَ على زنودِ المُعجَبينْ
تتكسَّرينْ..
وتُدَمدمينْ..
في أُذنِ فارسِكِ الأمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
وبدأتُ أكتشفُ اليقينْ
وعرفتُ أنّكِ للسّوى تتجمَّلينْ
ولهُ ترُشِّينَ العطورَ..
وتقلعينَ..
وترتدينْ..
ولمحتُ طوقَ الياسمينْ
في الأرضِ.. مكتومَ الأنينْ
كالجُثَّةِ البيضاءَ ..
تدفعُهُ جموعُ الراقصينْ
ويهمُّ فارسُكِ الجميلُ بأخذِه ..
فتُمانعينْ..
وتُقَهقِهينْ..
" لا شيءَ يستدعي انحناءَكَ ..
ذاكَ طوقُ الياسمينْ.. "
_ ياسمين _

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2008,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser