Pages: 1

أخبار الحوادث

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: Fadi Harris

ألو.. أستاذ رامي؟

أيوه.. مين؟
أنا فلان.. معلش يا أستاذ.. فيه خبر كده مش ولابد!
خبر إيه علي الصبح؟
بابا.. تعيش إنت!
يانهار إسود..
تخيل أن يوقظك أحد من النوم. ويبلغك أنه سمع أن والدك قد توفي، وتخيل إن اسمك رامي إمام، وأن والدك الذي يبلغونك أنه مات هو الفنان الزعيم عادل امام!
لكن المصيبة أن يكون الخبر غير حقيقي وأنه مجرد إشاعة سخيفة لاتمت للحقيقة بصلة، وأن عادل امام ربنا يديله الصحة علي قيد الحياه. يسعي ويعمل كسفير وكفنان، وكله تمام!
ثم تخيل أن الاعلام ووكالات الأنباء وشبكة النت، تنهض كلها من نومها، وتردد الإشاعة ثم نفي الاشاعة. التي أماتت عادل امام حبيب الملايين!
أما عن نفسي فقد تخيلت عادل امام نفسه وهم يقولون له علي استحياء الاشاعة التي تقول أنه مات.

فيرد ضاحكا علي طريقته: آه.. يا غجر!
ورغم ذلك فان قلبي لم يطاوعني علي الاتصال بصديقي عادل امام بنفسي علي التليفون، خوفا من أن يكون للاشاعة بعض من الحقيقة، وتركت مهمة الاتصال بالزعيم لزميلي خيري عاطف المحرر 'بأخبار الحوادث'، والذي رد عليه عادل امام شخصيا في التليفون. وروي له ضاحكا وساخرا قصة اشاعة موته. التي تتكرر كل سنة في نفس الموعد!
وأنا أعتبر الزعيم عادل امام صديقا لي منذ ثلاثين سنة. رغم أن معرفتي به بدأت عندما عرفت أنه مستاء للغاية. من بعض سطور كتبتها عنه، وعن صديق عمره الفنان سعيد صالح. ثم تدخل أولاد 'الحلال' لتزيد العلاقة سوءا.
وأذكر أن الصديق الراحل د. فرج فوده. قابلني ذات مساء في مقهي ريش، وعاتبني علي الهجوم علي عادل إمام.
وقال لي: لاتنس أنه أحد أهرامات الفن في مصر!
وأيامها لم أكن ألتقي بعادل امام الذي أحبه وأحترمه سوي في بعض المناسبات، وأحيانا في عيد ميلاد صديقنا حسن شرشر.
وبعد شهور قليلة جاءني خبر اغتيال الدكتور فرج فوده، وأسرعت إلي المستشفي الذي نقل إليه بين الحياة والموت، وهناك فوجئت أمام حجرة العمليات بوجود عادل امام والزميل الكاتب الصحفي عادل حموده، وكان عادل امام في قمة الانزعاج مما حدث لفرج فوده.
وبعد أن فشلت محاولات الأطباء في انقاذ حياة فرج فوده. وصعدت روحه إلي بارئها، غادرنا المستشفي في غاية الأسي، وأزعم أنني ليلتها كنت الوحيد الذي شاهد دموع عادل امام!
وعادل امام ليس فقط هو الفنان الذي أسعد ويسعد الملايين في مصر والعالم العربي. بل هو الولد المصري حتي النخاع عاشق وطنه. الذي لم يخشي الإرهاب وسافر بنفسه الي أسيوط ليؤكد علي الأرض كيف يتواصل الفنان المبدع مع قضايا وطنه وهو نموذج للصعلوك المصري الذي صنع تاريخه وأصبح نارا علي علم، وهو رجل شهم. وإنسان وسفير للأمم المتحدة.
واشاعة موت عادل امام ليست إلا احدي الطلقات 'الفشنك' التي يطلقها حزب أعداء النجاح في مصر. حزب الحاقدين والكارهين والفاشلين. الذين يؤذيهم نجاح وتألق أي انسان موهوب.
عموما..
لو كان عادل امام قد دخل السجن وخرج لكنت قلت له.

كفارة.. السجن للجدعان!
لكن مادام قد مات في الاشاعات.. ومازال أطال الله عمره علي قيد الحياة، وسوف يظل لأخر لحظة يبدع ويمتع الملايين.

فليس أمامي سوي أن أقول له في هذه الحالة: حمد لله علي السلامة.. الأربعين إمتي ياجميل؟



موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser