Pages: 1
الله هو الذي عرَّفنا بنفسه في هذا المعبد الكبير
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: Ozone
(إلهي عَلمتُ باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أنّ مُرادك منّي أن تتعرف إليّ في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء).
نعم، إن اختلاف مواد عالم الطبيعة وتحولاتها المستمرة وصورها عبر مختلف الطرق، يدفعنا للإقبال عليه.
مئات آلاف الأضداد تقتل أضداداً أخرى
وينتشلها حُكمُك مرة أخرى
تنطلق يا ربّ في كل زمان
قافلة من العدم إلى الوجود
وتنطلق هذه القوافل ثانية
إلى العدم في كل لحظة
فهذا الاختلاف والتحول المتوالي يقول بصراحة قاطعة: لهذا النهر الجاري عين ينبع منها، ولهذا المتحرك محرّك.
إن أياً من كائنات عالم الوجود لا يصنع نظامه المستقبلي في ذاته. فنحن الناس نتصل بالكائنات الأخرى بواسطة العلوم وعبر مختلف الطرق، إلا أن أياً من هذه الكائنات ليس لديه القدرة على أن يقدم حركته الطبيعية على أنها ذاته.
حسناً جداً، لو قلنا إن الحركة في ذات المادة، فهنا يطرح السؤال التالي نفسه:
هل الحركة الكلية في ذات المادة؟
وإذا أجبنا بالايجاب، فإننا مخطئون ولا شك، لأن الحركة الكلية نتاج ذهني ولا موضوعية لها.
ولو أجبنا: لا، المقصود بها الحركة المحددة الحقيقية التي تحرك المادة، فهنا يطرح السؤال التالي نفسه: أية حركة محددة بامكانها أن تكون ذات المادة ومحركة لها؟ فمن الممكن أن تقبل المادة الواحدة ألف شكل من الحركة مع مختلف النتائج والظواهر.
ونتجه ثانية نحو اختلاف الظاهر ونقول:
لماذا يجب أن تكون ظواهر عالم الطبيعة مختلفة ومتضادة؟
وإذا كانت حقيقية، فمن أين تأتي هذه الاختلافات والتضادات؟
وإذا كانت المادة متعددة، فمن أين ينشأ تعددها واختلافها وانسجامها؟
وهل هي حقيقة واحدة أم عدة حقائق؟
وإذا كانت حقيقة واحدة، فمن أين يأتي هذا الاختلاف في النتائج؟
وإذا كانت متعددة، فمن أين ينشأ هذا التعدد؟
وأساساً، لماذا يجب أن تتحرك المادة؟
ولماذا اختارت هذه الحركة المحدودة؟
ولماذا اختارت القوانين والمبادئ المهيمنة على نظام الطبيعة نفس هذا الأسلوب أيضاً؟
ربّاه! إننا أعددنا لكل هذه التساؤلات جواباً واحداً وهو: أنت الذي تحرك عالم الطبيعة، وأنت الذي تحفظ القوانين التي تدير الوجود. رغم أن علينا ـ انطلاقاً من أوامرك ـ أن نعى ونجدّ في ميدان الحياة الطبيعية من أجل العثور على أجوبة لهذه التساؤلات.
وإذا كان البعض لا يطرح مثل هذه الأسئلة، أو يترك الإجابة عليها للمستقبل، فإن هناك فئة أخرى تعتقد عن يقين ـ ومن خلال وفائها الكامل وعلمها ومعرفتها وإيمانها بالتكامل التدريجي للمعارف ـ أن كافة اكتشافاتها ومعارفها لا تنفذ إلا إلى ظواهر عالم الطبيعة وسطوحه لا إلى أعماقه، لأن علمنا لا يتجاوز ما ورد في آيتك الكريمة: (يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا) الروم/ 7، في حين أن مشيئتك هي التي تكمن خلف أساس هذه المادة والحركة واختلاف الآثار والتحولات.
ربّاه! هناك مَن يدعوك بأسماء من قبيل الله، الرحمن، الرحيم، الكريم، الرؤوف، إلا أن تلك الفئة ـ التي تبذل جهوداً جبارة لمعرفة عالم الوجود وتشاهد إشراف جمالك وجلالك على هذا النظام وهيمنتك المستمرة عليه ـ ستدعوك بأسماء مثل: حافظ قوانين الطبيعة، والمشرف على التحولات القائمة.
ربّاه! زِدْ مِن نورك في قلوبنا، وعطِّر شامّتنا بنسيم أبديتك الذي يهب على هذه الكائنات والتحولات في هذا المعبد الكبير الذي نسميه عالم الوجود وفي هذا المصنع العظيم الذي يهزّ قلوبنا فيه الصمت المدهش لصوتك العظيم.
*المصدر : كتاب (على اجنحة الروح) لمحمد تقي جعفري
Posted by: samar dahi
اخ اوزن ذكرتني مشاركتك بأحد قديسي الكنيسة الذي عاش حياته يمجد ويسبح الله من خلال الطبيعة التي خلقها وباركها وقدسها إنه القديس فرنسيس الاسيزي ...
فيا عجب ممن يرى الطبيعة وينظر إليها بهذا العميق ويقف صامتاً دون ان تهزه لتفجر فيه إيمان كبير بوجود قوة اكبر من كل مافي هذا الكون ...
ما هي هذه القوة التي تحرك كل ما في وجودنا ...؟؟؟؟؟
لننظر إلى كل ما حولنا بتمعن ولنترك لنفسنا العنان في التفكير والتأمل ....!!!!!!!!
ماذا سنجد ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ليكن الله دائما حاضرا في كل نظرة وفي كل لفتة .....
ونسمع صوته يقول لنا ..
إني حاضر ..
إني هنا ...
سبحانك يا رب .....في كل مخلوقاتك ...!!!!!!!!!!!!
وهدية مني إليك اخي اوزون ولكل إنسان عنده هذا العمق أقدم هذه الترنيمة التي اعشقها بصوت المرنم نزار فارس :
نشيد المخلوقات
مع كل السموات ننشد مجدك
مع كل السحابات ننشر لطفك
مع كل النيرات نرفع سبحك
مع كل المخلوقات ...ساهتف
إلهي ما أجملك ...ما أعظم اسمك في الأرض كلها
إلهي ما أجملك ..ما اعظم اسمك ما ابهاك في خلائقك
في السهول والجبال مع كل الرياحين
ومن أعلى التلال مع همسة النسيم
مع نغمة الشلال وطهر الياسمين
مع زهر البساتني .....ساهتف
إلهي ما أجملك ...ما أعظم اسمك في الأرض كلها
إلهي ما أجملك ..ما اعظم اسمك ما ابهاك في خلائقك
مع مياه البحار وامتداد المحيط
مع خرير الأنهار وانسكاب الينابيع
مع كرم الأمطار والتلج والجليد
وكلهيب النار ....ساهتف
إلهي ما أجملك ...ما أعظم اسمك في الأرض كلها
إلهي ما أجملك ..ما اعظم اسمك ما ابهاك في خلائقك
مع كل كيان ينبض بالحياة
مع عصفور الجناين يغني للسماء
مع كل إنسان يشع بالرجاء
بصرخة حنان ....ساهتف
إلهي ما أجملك ...ما أعظم اسمك في الأرض كلها
إلهي ما أجملك ..ما اعظم اسمك ما ابهاك في خلائقك
Posted by: Ozone
أشكرك عزيزتي سمر على تنويرك للموضوع.
إن الله يُعرف بآثارة في عالم الوجود
الله يُعرف بآياته التي تدل عليه... بلا شك من يتفكر بالوجود سيرى الله في كل موجود.
لهذا نجد الأنبياء تلوى الأنبياء يحثون على التفكر في خلق الله والتأمل في الموجودات لأنها بلا شك تقود ذوي البصائر الى الله تعالى ،فالأثر يدل على المؤثر.
قال تعالى (وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون)
سورة الرعد- آيه 3
وقال تعالى (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون )
سورة النحل - آية 11-10
وقال تعالى (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار )
سورة آل عمران - آية 191
والكثير الكثير من الآيات التي تحث على التفكر في خلق الله.
ونرى حتى في الأدعية المروية عن الأنبياء وأوصياء الأنبياء تفكر كبير في خلق الله تعالى ويتضرعون الى الله بذكر إبداعه في الخلق .... هذه مقتطفات من دعاء يعرف بدعاء الصباح للأمام علي علية السلام.... يقول فيه:
اللهم يا من دَلَعَ لسان الصباح بِنُطْقِ تبَلُّجِهِ، وسَرَّح قِطع الليل المظلم بغياهب تلجلُجه، وأتقن صنع الفَلك الدوّار في مقادير تبرُّجه، وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه، يا من دل على ذاته بذاته، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته، وجلّ عن ملاءمة كيفياته، يا من قَرُبَ من خطرات الظُنون، وبَعُدَ عن لحظات العيون، وعلم بما كان قبل أن يكون، يا من أرقدني في مِهَادِ أمنهِ وأمانه، وأيقظني إلى ما منحني به من مِنَنِهِ وإحسانه، وكَفّ أكُفَّ السوءِ عني بيده وسلطانه، صلِّ اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل، والماسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول، والناصع الحَسَبِ في ذِروة الكاهل الأعبَل، والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول، وعلى آله الأخيار المصطفين الأبرار، واْفتح اللهم لنا مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة والفلاح، وألبسني اللهم من أفضل خلع الهداية والصلاح، واْغرس اللهم بعظمتك في ِشربِ جَناني ينابيعَ الخُشوع، وأجْرِ اللهم لهيبتك من أماقيَّ زفرات الدموع، وأدِّب اللهم نزَق الخُرْقِ مني بأزِمَّة القُنوع، إلهي إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق، فمن السالك بي إليك في واضح الطريق؟ وإن أسلَمَتني أناتُك لقائد الأمل والمنى فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى؟ وإن خَذَلني نصرُك عند محاربة النفس والشيطان، فقد وكَلَني خُذلانُك إلى حيث الَّنصَبُ والحرمان.
وفي موضع آخر من هذا الدعاء يقول:
لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك، من ذا يعرف قدرك فلا يخافك؟، ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك؟، ألّفت بقدرتك الفِرَق، وفَلَقْتَ بلطفك الفَلَقَ، وأَنَرْتَ بكرمِك دياجي الغسَق، وأنهرت المياه من الصُّـمِّ الصياخيدِ عذباً واُجَاجَاً، وأنْزَلْتَ من المُعصرات مَاءً ثجّاجاً، وجعلت الشمس والقمر للبرية سراجاً وهّاجاً، من غير أن تُمَارِسَ فيما ابتدأت به لُغوباً ولا عِلاجاً، فيا من تَوَحَّد بالعزِّ والبقاء، وقَهَرَ عباده بالموت والفناء..... ألخ.
فياليت كل منا يحرص على التفكر فيخلق نفسة وخلق الأشياء من حولة ويعلم غير وخصوصاً الأطفال على التأمل في الموجودات.
أنا أذكر وأنا صغير كان والدي يجمع كل العائله ونخرج الى الطبيعة ... كان يقول لنا سنخرج لنرى إعجاز الله سنخرج لنتعرف على الله ... كان يعلمنا كيف نتأمل في كل شيء من حولنا من حشرات وطيور و و و وفعلاً.... كنت أرى الله في خلق الله.
حفظ الله والدي

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2008,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser