اذ كان المكان يؤدي وظيفة محددة دائما فهو نهائي , مغلق , ولا كوني , والإنسان فيه كائن أرضي . ويجب في المكان أن يكون مفتوح على احتمالات , ويعبر عن ارتقاء وانفتاح الشخصية الانسانية بما يتجاوز الطبيعة الفردية لها , الى ميتا فيزيقيا الكون والجمال .
- كلما صغر المكان - الفضاء زاد عدد الحدود ووطأتها , ولنتخيل مكانا" صغيرا" فيه طاقات و إمكانيات كبيرة , أي فيه ارتقاء" نفسيا" واضحا" أكبر من المكان أو من الأرض ,عندها لاشك أن المكان سيستنفذ ويتحول الى يقين , فتضعف الحركة , وحسب الحالة الثقافية فإذا لم يتراجع إلى الهمجية وعند استمرار الحركة , فإنه سيرتق بالنسبة إلى الجمال إلى أبعاد روحية ونفسية أعلى , وبالمقابل إذا كان المكان كبيرا" شاسعا"مع ضعف الإمكانيات فإنه سيتحول الى يقين , وهذا الضعف في الإمكانيات , أي التراجع النفسي الواضح , يتبعه ضعف في الحركة , وبالتالي حكما" هناك تراجعا روحيا" لا يمكن إنقاذه إلا من خارجه ( خارج الأرض , أو خارج مفترض ) , فالأساس في المكان إمكانيات الإنسان وما يستطيع أن يقدمه المكان ..
لا حدود حقيقية للمكان الذي نستطيع أن نصل اليه