نيسان شهر الجلاء في أرضنا الحبيبة, تاريخ [ 17 / 4 ] يعرفه السوريون تماماً, تاريخُ عزة وكرامة يفتخرون به على مختـلف مللهم ومشاربهم وثقافاتهم, تاريخٌ يرمزُ إلى نقطة انطلاقتهم الأولى نحو الحرية والسيادة والاستقلال الحقيقي, شعلةُ الحرية تلك رفعها أبطال الجلاء والحرية من أبائنا وأجدادنا الميامين الذين قدموا دمائهم رخيصة على مذبحة التاريخ والوطن وضحَّوا بكل غالٍ ورخيص لـنكون بمأمن ٍعن بطش المستعمر الظالم لأرضنا الطيبة وضلاله السوداوي حفاظاً منهم علينا وعلى كبرياء الوطن من الاندثار والتآكل والضياع في معالم الظلال والتبعية وحفاظاً على عزته وأنفته من الاستهلاك ... بهمتهم بقيت شعلـتـنا وضاءة لا تـنطفئ, هؤلاء الأبطال الذين نكن لهم بكل صدق ومحبة العرفان بالجميل لهم ولذكراهم الذي سيبقى مستمراً عبر أجيالـنا المتعاقبة لإبقائهم علم الوطن مرفوعاً خفاقاً في سماء سوريا, نحن جيل اليوم وأجيال الغد علينا ألا ننسى ذكرى مـَن كان سبب حريتـنا واستقلالـنا وسيادتـنا, باسمنا جميعاً كسوريين نتوجه إليكم أبطال الجلاء بكل طيبة خاطر لنقول لكم : نحني رؤوسنا خاشعـين امتـناناً منا لكم ولتضحياتـكم ولدمائكم الطاهرة التي سكبتموها دفاعاً عن أمنـنا وسيادة قرارنا وحريتـنا من أي تبعية أو ارتهان لأي هيمنة ... نقول : لولاكم لما كان لـنا وطناً نفتخر به اليوم ... ولا علماً نرفعه عالياً في سماء سوريا ........ شكراً لكم .