Pages: 1
أينَ أنتَ أيّها الحارث لتنقذَ غزّة..؟
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: ابن الحياة
أين أنت أيها الحارث لتنقذ غزّة
في عام 96 ق. م فرض إسكندر جنايوس (اليهودي المكابي) حصاره على غزّة وشدد على أهلها الخناق فأصابهم ضيق لا يطاق وصلت أصداؤه إلى الحارث الثاني (إيروثيموس) ملك الأنباط المقيم في بيترا شرق الأردن فهب مسرعاً لنصرة أهل غزّة وفك الحصار عنهم.
هذه الصورة من ذاكرتي التاريخية لم تكن تفارقني عندما كنت أستمع وأرى على الشاشات مشاهد حصار أهلنا في غزّة، لكن أين أمثال الحارث في شرق الأردن اليوم؟... بل أين أمثاله جنوب القطاع في سيناء الحبيبة أو أرض الكنانة مقرّ ومستقر البطالمة والفراعنة، فهناك وحين رق قلب رئيسها خليفة السادات وحافظ عهوده سمح للعابرين الذين هدموا الجدار بشراء بعض المؤن شرط أن يكونوا عزّلاً بدون سلاح ! لقد اعتاد الاستفادة من مصائب الجوار فكما ليبيا منذ عدة سنوات هذه هي غزّة الآن..
لقد حفزني الحصار والويل الحاصل في غزّة للبحث في تاريخ هذه المدينة الواقعة في أقصى جنوب سورية الطبيعية، ولولا مدينة العريش لقلنا إنها آخر مدينة كبيرة قبل الوصول إلى مصر أو قبل العبور من آسيا إلى أفريقيا إذ يقول أبو الفداء في فهرسه: (وغزّة: مدينة ٌ في أقصى الشام من ناحية مصر).
لماذا غزّة يا ترى؟ وما الذي يميز هذه المدينة حتى يصيبها هذا الويل؟.... في البداية .. وعندما نعود بالذاكرة قليلاً إلى الوراء لا بد أن نسلط بعض الضوء عن السبب الذي دفع بياسر عرفات إلى اختيار غزّة وأريحا كمدينتين يمكن التفاوض على استردادهما من اليهود... السبب هو أن أريحا مدينة حرّمها رب اليهود عليهم ومنعهم من استيطانها، بل ولعنَ ساكنيها ومن يعيد بناءها لأسباب واردة في التوراة لمن يشاء... أما غزّة فالسبب هو أنها لم تكن يوماً تحت سيطرة اليهود بل كانت على صراع دائم معهم في فترات حكمهم القصيرة التي لم تتجاوز المئة عام إذ كانت غزّة زعيمة المدن الفلسطينية الخمس[1] التي سكنها وحكمها الفلسطينيون هذا الشعب الأوربي القادم من البحر أي من جزر المتوسط وسواحله الشمالية.
إذاً غزّة لم تدخل يوماً في الحلم التوراتي... لا لليهود ولا للصهاينة... إنها مدينة فلسطينية بامتياز لم يدنسها اليهود يوماً بل كانت عاصمة الفلسطينيين في التاريخ.
اسمها مشتق من عزّة أي الثبات والقوة كانت قاعدة للهكسوس في طريقهم إلى احتلال مصر... احتلها الفلسطينيون عام 1191 ق م بعد أن دمّروا أوغاريت واستوطنوا الساحل السوري.
تعرضت غزّة لما تعرضت له جميع مدن سوريا فقد احتلها الآشوريين في عهد ملكهم تغلات فلاسّر الأول، ودارت بقربها معارك متعددة بين المصريين والآشوريين، حيث تحالف أهلها مع المصريين، ثم جاء الملك سرجون، وتمكن من إخضاعها، وأسر ملكها حانون عام 720 ق.م، وقد سميت غزّة آنذاك باسم مارنا أو سيدنا، وظلت خاضعة للآشوريين حتى عام 609 ق.م، حيث أعادها الملك نيخو الثاني المصري إلى حظيرة المملكة المصرية بقوة السلاح.
وبقيت غزة موضوع نزاع بين الآشوريين ثم البابليين من جهة والمصريين من جهة أخرى حتى جاء الفرس عام 535 ق.م في عهد ملكهم قنبيز، واتخذوها موقعاً حربياً ومنطلقا لتحركاتهم نحو مصر، ومُنحت غزّة إدارة مستقلة ضمن التشكيلات الإدارية التي أحدثها الفرس على فلسطين.
وحين جاء الإسكندر عام 331 ق م على رأس جيشة اليوناني من الشمال لم يرتجف قلب حكام غزّة بالرغم من سماعهم بما حل بأهل جارتهم الشمالية درة المدن الفينيقية (صور) من فتكٍ وقتلٍ وسبي.. فقاوموا ببطوله لا تقل عن بطولة أهل صور، لكن الاسكندر تغلب عليهم وفتح مدينتهم عنوة بعد شهرين .. وجرَّ حاكمها مكبّلاً يالعربات حول السور وبيع أهلها في سوق النخاسة.
كنا قد تكلمنا سابقاً عن غزّة بعد الإسكندر فعندما تراخت روابط الدولة السلوقية السورية ودب الخلاف على عرش سوريا بين المتنافسين من أحفاد سلوقس ثار اليهود عام 169 ق.م واستطاعوا الحصول على حكم ذاتي للمناطق المتواجدين فيها من فلسطين فدار صراع عنيف بينهم وبين غزّة الأبية، فحاصروها كما هي الحال اليوم إلا أن النجدة من الحارث حاكم بيترا أنقذت الموقف إلى حين.... إلا أن إصرار اليهود دام أكثر من إرادة الحارث فعادوا ودمروها وشتتوا أهلها في أرجاء البلاد..
دام صراع الفلسطينيين واليهود حتى قدوم الرومان عام 64 ق.م الذين ضبطوا جميع الفرقاء المتخاصمين وسيطروا على جميع حكام المدن وقضوا على كل من سوّلت له نفسه التمرد أو التفرد فقام بومباي عظيم الرومان آنذاك بفصل كيليكيا عن سوريا وسمى الجزء المتبقي (provincial Syria ) أي ولاية سوريا وأعاد قنصله أي نائبه في سورية (أوليوس غابينوس - Aulus Gabinius ) أعاد بناء عدد من المدن السورية التي هدمها اليهود مثل السامرة وبيسان ودورا وغزّة وأعطى لغزّة موضوع حديثنا ميزة الحكم الذاتي أسوة بأنطاكيا.
اشتهرت غزّة في الفترة الرومانية بكثرة ما أنجبته من الموسيقيين العظماء فعمت شهرتهم أرجاء الإمبراطورية الرومانية، كما اشتهرت بتصدير خمورها ذات الصيت الحسن إلى أرجاء الإمبراطورية .
ساهمت غزّة بمدّ جسور التواصل بين الكنيسة المصرية بحكم الجوار النسبي والكنيسة السورية، ومنها إلى العالم أجمع، فقد كانت أول من نقل نظام القديس أنطونيوس في الرهبنة من مصر إلى سوريا بفضل الراهب (هيلاريون) الغزاوي وقد كان أحد تلاميذ القديس أنطونيوس فبنى فيها أول دير في فلسطين عام 329 م.
أما في الفترة البيزنطية وفي حوالي العام 500 م فاشتهرت بمدرسة البلاغة التي تأثرت بأجواء مدرسة الإسكندرية القريبة منها نسبياً وكان بعض أساتذتها من الأفلاطونيين الحديثين ولكن الأكثرية دعَوا أنفسهم بالسفسطائيين المسيحيين.
يقول أبو الفداء في فهرسه: إن هاشم بن عبد مناف جد الرسول (ص) قد مات فيها وبها قبره ولهذا السبب يقال لها اليوم (غزّة هاشم)
ثم أتى الفتح العربي الإسلامي وفُتحت غزّة مع باقي مدن الشام فكانت مسقط رأس الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي وإليها نسب أبو عبد الله محمد بن عمر بن الجراح الغزي وغيرهم من الصالحين.
وفي عام 1100م تم احتلالها من قبل الصليبيين بقيادة جودفري، وفي عام 1149 أمر الملك الصليبي بلدوين الثالث بإعادة تحصين غزّة، فهدمَ أسوارها القديمة وبني فيها سوراً جديداً...
عادت غزّة للحكم الإسلامي عام 1187م بعد انتصار المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين في موقعه حطين، لكنها عادت مرة ثانية إلى الصليبيين، حتى تمكن بيبرس من هزيمة الصليبيين في معركة غزّة الثانية، والتي كانت لها أكبر الأثر في طرد الصليبيين من فلسطين، حتى إن بعض المؤرخين أطلقوا عليها حطين الثانية.
ثم تعرضت غزّة للغزو المغولي المدمِّر إلا أن بيبرس تمكن من هزيمتهم عام 1260م في موقعة عين جالوت، فطردوا نهائياً من فلسطين.
وبعد فترة قصيرة وفي أيام المماليك وتحديداً 1348 و1349 فتكَ الطاعون بـ22000 نسمة من سكان غزّة في شهر واحد إثر الوباء الكبير الذي أودى بحياة ثلث سكان سوريا ومصر.
ألحقت غزّة في بداية الحكم العثماني بولاية دمشق وكانت إحدى سناجقها العشر.
شاركت غزّة في المؤتمر السوري الأول عام 1920 فمثلها فيه (رشيد الشوا) و(سعيد مراد) وارتضت بالأمير فيصل بن الشريف حسين ملكاً عليها مع سائرمدن سوريا، لكن سايكس-بيكو جعلتها من حصة بريطانيا مع سائر فلسطين.
أما في عام 1948 وبعد النكبة بقيت غزّة خارج نطاق الاحتلال إذ دخلها الجيش المصري آتياً من الجنوب فأصبحت تحت الإدارة المصرية لتعذر تواصلها مع الضفة الغربية التي كانت آنذاك تحت الإدارة الأردنية..
وفي عام 1956 وقعت غزّة ثانية تحت الاحتلال الإسرائيلي نتيجة العدوان الثلاثي ثم عادت عام 1957 الى الإدارة المصرية وفي عام 1967 وقعت للمرة الثالثة تحت الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب حرب الخامس من حزيران.. وفي عام 1994 غادر جنود الاحتلال الإسرائيلي مدينة غزّة لتتولى إدارة المدينة السلطة الوطنية الفلسطينية إثر اتفاقات أوسلو..
............
Posted by: ابن الحياة
يتراوح سكان غزّة بين الزيادة والنقصان ككل مدن سوريا الطبيعية، حيث قدر عدد سكان مدينة غزّة عام 1840م بنحو 2000 نسمة، وأصبح العدد في مطلع القرن العشرين26000 نسمة، وقبل الحرب العالمية الأولى وصل إلى 32000 نسمة، ثم انخفض بشكلٍ حاد بعد الحرب ليصل إلى 4000 نسمة، ثم عاد للارتفاع ليصل إلى 17000 نسمة عام 1927، و19695 نسمة عام 1938، ووصل إلى 40000 نسمة عام 1947، ثم ارتفع بشكل كبير بعد عام 1946 بسبب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين فوصل عدد سكان مدينة غزّة إلى 102431 نسمة عام 1954 وتوالت بعد ذلك الزيادات السكانية بسبب الوافدين من مدن فلسطين المحتلة ومن القادمين مع ياسر عرفات بعد اتفاق أوسلو حتى وصل العدد اليوم إلى 1500000 نسمة
لا نستطيع اليوم التثبت من صحة ما تشيعه المواقع الإلكترونية التابعة لفتح من أن ضغوطاً ومضايقات تمارَس على مسيحيي غزّة من الإسلاميين المدعومين من حركة حماس الحاكمة وخصوصاً بعد قتل المواطن المسيحي الغزاوي (رامي عياد) ففي دراسة قامت بها العربية نت عن أوضاع المسيحيين في غزّة في 3 ك2 الحالي تبين أن عدد المسيحيين في غزّة اليوم 3500 نسمة[2] 70 % منهم أرثوذكس وأغلبهم يعملون في الطب والهندسة والصياغة وإدارة الأعمال. وأضافت الدراسة: إن عشر عائلات منهم تتحكم بثلث اقتصاد غزّة بسبب امتلاكهم العقارات الضخمة ومحلات الذهب والمجوهرات وبعض المعامل.
يعيش معظم المسيحيين داخل المدينة وخاصة حول كنائسهم الرئيسية الثلاث:
1. كنيسة القديس بيرفيويوس للروم الأرثوذكس، وبنيت عام 425م. وفيها رفات القديس المذكور
2. كنيسة اللاتين، وبنيت عام 1879م.
3. كنيسة البروتستانت وبنيت عام 1887.
كما تمتلك الكنائس الفلسطينية بمدينة غزّة مؤسسات تعليمية وخدماتية متميزة يُقبل عليها المواطنون المسلمون من دون أي تحفظ، ويستفيد منها كل فلسطيني بصرف النظر عن ديانته، ففي مجال المدارس يوجد في قطاع غزّة أربع مدارس تتبع الكنيسة الكاثوليكية، وخامسة تتبع الكنيسة الأرثوذكسية وهذه المدارس هي:
-مدرسة العائلة المقدسة، فيها 700 طالب وطالبة، فيها 100 طالب مسيحي، والبقية مسلمون
-مدرسة البطريركية اللاتينية، فيها 550 طالباً وطالبة، 40 طالب مسيحي، والباقي مسلمون.. وفي المدرستين السابقتين (86 موظفاً) منهم 20 % مسيحيون والباقي مسلمون.
-مدرسة راهبات الوردية، فيها 500 طالب وطالبة 50 مسيحيون، والباقي مسلمون.
-روضة راهبات المحبة، فيها 120 طفلاً وطفلة، منهم خمسة مسيحيون و115 مسلماً.
-ولطائفة الكنيسة الأرثوذكسية مدرسة واحدة هي "مدرسة الروم الأرثوذكس"، فيها 500 طالب وطالبة، من طلابها 100 مسيحي، والباقي مسلمون.
أوردنا هذه المعلمومات لنشير إلى روح المحبة والثقة التي يعيشها أهل غزّة مسيحيين ومسلمين. وإن ما تورده مواقع فتح الإلكترونية مجرد إشاعات غايتها إظهار حكام قطاع غزّة من حماس بأنهم متطرفون وعنصريون، ونسوا أو تناسوا أن ما يضير المسيحيين ويضايقهم هو الحصار مثلهم مثل إخوتهم المسلمين فهم في مركب واحد يصيبهم ما يصيب جميع السكان.
ها هي غزّة اليوم يحاصرها اليهود من البحر والشمال والشرق لإذلالها والقضاء على عزتها، ونسي الجميع أو تناسوا أن الحصار ما كان ليتم، أو ما كان ليسمى حصاراً لو لم يُحكِم حاكم مصر (خليفة السادات) قبضته على الضلع الرابع في الجنوب فالذي يحاصر أهلنا في غزّة في الحقيقة هم المصريون الذين لم يخطر ببالهم أن يرسلوا جزءاً من نفط سيناء الذي يرسلونه إلى إسرائيل إلى غزّة، لينوّروا لياليها ويشغلوا أجهزة مستشفياتها، بل استمروا في تزويد إسرائيل به وكأن شيئاً لم يكن وكأن من يناشدون العالم تزويدهم بالنفط لا يمتون لهم بصلة، بل وكأن نفط سيناء ليس لهم أو ليس لهم حصة فيه.. فكل ما حصلَ من حاكم مصر أنه عندما رق قلبه سمح لبعض الوقت لمن فجروا السور وعبروا من فجوة فيه إلى رفح سمح لهم بالشراء بمالهم بعض ما يمكنهم حمله من مؤن، شرط أن يكونوا عزلاً لا يحملون أي سلاح.
بعد تصريحات حاكم مصر حافظ عهود السادات ذي القلب الرقيق تكلم البعض عن ظلم ذوي القربى لكنهم في هذا مشتبـِهون إذ لا قربى مع حكام مصر ولا من يحزنون...
--------------------------------------------------------------------------------
[1] المدن الخمس التي استوطنها الفلسطينيون : غزة - عسقلان - أشدود - عقرون - جتّ
[2] انخفض عدد المسيحيين في فلسطين من 18 % عام 1947 إلى 2.1 % عام 1993 فهم اليوم في كل فلسطين والضفة القطاع والقدس 161000 نسمة فقط .
المهندس نهاد سمعان.
(منقول)
..كي لا ننسى..!
ابن الحياة..
Posted by: talal_alachkar
أثلجت صدري بشعارك
نحن أبناء الحياة الأوفياء المؤمنون
كلنا جند لتحيا سوريا مستشهدون
ليس كما يدعي البعض بإعجاز الكتاب و العلم الذي إكتشفوه قبل الأخرين و لكنهم لم يستطيعوا بفضل الإعجاز الذي وهبهم إياه الكتاب و العلم أن يستغلوه أو حتى يعرفوه لأنهم عميان طغت الطائفية الزائفة عليهم .
غزة هي كل ضمير عربي صاحي و لينظرو إعجازها بصمودها ألاف السنيين قبل كل الكتب .
أليس إعجاز أن تصمد غزة في وجه من قالوا عن أنفسهم انهم أقوى جيش لايقهر .
أليس إعجاز أن القسام و صواريخه قد قهرتهم .
أليس إعجاز أن كنائسها و مؤسساتها العاملين فيها مسليمون .
ففي النهاية كلنا إلى الله مسلمين .
طلال سليمان الأشقر
Posted by: ابن الحياة
شكراً لكَ طلال (أو بعتقد فيني صحلك خال..)..
إنّ ما قرأته ما هو إلا واقعي وهو ما يجب أن يكون عليه كلّ من يؤمن بانتمائه إلى أمته على اختلاف مذهبه و طائفته وانتمائه..
إن ما نوّهتَ إليه كنتُ قد كررته عدة مرات في الصراعات التافهة التي كانت تحتدم نتيجة التعصب الطائفي على صفحات منتدى قريتنا الغالي للأسف..
وسأكرره الآن..
ها نحن نرى ما يحدث في غزّة وكلنا مسؤولون عن الدفاع عنها.. وليس الدفاع حصراً على طائفة دون الأخرى..
كلنا أبناء أمة واحدة،علاقة كلّ منّا مع الله عمودية ليس لها دخل بعلاقتنا الأفقية مع الآخرين مهما كان اعتقادهم.. وبالنسبة لي (كمسيحي) أعتبر كل شخص مؤمن بانتمائه لأمتي سوريا مهما كان معتقده مسيحياً أم مسلماً أم كافراً.. كاثوليكياً أم أرثودوكسياً، سنة وشيعة وأكراد وأرمن.... أقرب إليّ من جورج بوش (إن كان مسيحياً) أو من أي مسيحي متعصب يساهم في تجزيء أمتي أو غير مؤمن بحقها في الحياة أينما وجد..
والأمر نفسه لكل تعصب ليس له فائدة إلا أنه يزيد التفرقة بين أبناء الأمة الواحدة وهو ما يريده أعداؤنا اليهود..
وأريد تأييداً لما قلت (كلنا إلى الله مسلمين..) أن استشهد ببعض ما قاله الزعيم أنطون سعادة:
(ليس من سوري إلا وهو مسلم لربّ العالمين، فاتقوا الله واتركوا تأويل الحزبيات الدينية العمياء.فقد جمعنا الإسلام.فمنّا من أسلم لله بالإنجيل، ومنّا من أسلم لله بالقرآن، ومنّا من أسلم لله بالحكمة. قد جمعنا الإسلام وأيّد كوننا أمّة واحدة، فليس لنا من عدوّ يقاتلنا في ديننا و حقّنا ووطننا غير اليهود. فلنكن أمّة واحدة في قضيتنا الواحدة...)
(قضايا السماء تحلّ في السماء، إنّها قضايا بين الفرد والله لا بين جماعة وجماعة، فلا فائدة من اقتتال جماعة وجماعة لأجل السماء ما دام الله هو الديان الذي يقضي يوم الحشر وما دام الناس قد أسلموا لله...)
(المسيحية و المحمّدية هما مذهبان في دين إلهي واحد يتفقان في أغراض الدين والآخرة و يثبت كل منهما الآخر فيجب أن لا يكون بينهما اصطدام أو نزاع بل محبة واتحاد...)
(من قبل بالمحمدية عقيدة فقد اهتدى إلى الله إذا كان الله هو غرض الدين الأخير، ومن قبل بالمسيحية فهو مؤمن مهتدٍ إلى الله...)
(اقتتالنا على السماء قد أفقدنا الأرض..).
وما أأسف عليه يا خال أنّ الذين ذكرتهم يعتقدون أنّ منتدانا الروحي الراقي كما هي زيدل هو منتدى تبشيري لكل منهم على اختلاف المذهب يتيح له أن يتعصب ويشتم دين الآخر ويحاسبه على اعتقاده مع أن الله لا يريد هذا.
فقد جاء في القرآن: (فإنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب..) <الرعد>..
و جاء في الإنجيل: (لا تدينوا لئلا تدانوا، فإنكم بالكيل الذي تكيلون به يكال لكم..)
و يجب أن يكون واضحاً أن قصدي ليس منافياً للدين بل ماهو إلا دعوة لننسى تعصباتنا وننظر لأطفالنا الذين لا يميز عدونا اليهودي بين أديانهم حين يسلبهم حياتهم وأحلامهم..
أكرّر شكري لك طلال.. ولن أخشى على منتدانا إذا تغيبت عنه قليلاً للدراسة طالما هناك أمثالك ممن يعبرون عن ما أريد قوله دون أن أكون موجوداً..
و في النهاية من كان له أذن فليسمع ما قلته وليسمع نداء أطفالنا في غزة وليسمع صوت جرائم اليهود وليسمع صوت الله..
وشكراً لكم..
ابن الحياة..
Posted by: فاروق القدومي
يعني موضوع كامل متكامل مشكور ابن الحياة على النقل الجميل....معلومات مفيدة للغاية...اشكرك كل الشكر على المجهود الــرائع**
*قدومي*

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2008,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser