تغريدٌ وآفاق
سَمَاءُ جـِلـَّقَ تغريدٌ وآفاقُ ......................لا ليلَ فيها و لا للجفن ِ إطباقُ
فقاسيونَ كأنَّ الشمسَ لو غـَرُبَتْ ...........أطلَُّ مِنه ُ بزَهْو الفـَن ِّ إشراقُ
شَحَّ الزمانُ وما زالتْ خـَليلـَتـُهُ................كأنَّها كوثرٌ في الأرض ِ دفـَّاقُ
وسكـْرة ُ اللحن ِ منْ أفـْنان ِ غوطتها..........ما زالَ يرشفها كالخمرِ عُشَّاقُ
أيَا دمشقُ وما في القلبِ منْ شَغف ٍ ..........بمشهد ٍ فيك ِ ما مَلـَّتهُ أحداقُ
يمضي به ِ العمرُ مُبتعداً بقاربهِ .......كما المـُهَاجر ِ وقتَ الهَجـْر ِ يشتاق ُ
و قدْ بَدَتْ سُفن ُ الفينيق ِ عائدة ٌ.............من أبحر الدهر أرتالٌ وأنساق ُ
وذي دمشقُ كما في الأمس ترْقـُبها .......قدْ جَمَّلتها منْ الإعْمَار ِ أطواقُ
شرقيَّة َ الروح ِ لا تـُخفي بساطتها...............ماغيَّرتها ارتفاعات ٌ وأنفاقُ
شعائرُ العِتـْق تـُتـْلى في أزقـَّتها .....خشوعها الفـَيء ُ والصيحاتُ أسواقُ
متاحِف ٌ للصدى والصخرُ بعثرها .............فسيفساءً بها للنقش ِ إعْتاقُ
إنسانها في الثرى كالجذر ِ مُنغرسٌ.........أغصانهُ في العُلا والفكرُ دُرَّاقُ
ما هزّهُ عَصْرٌ حِيكـَتْ مَكائدُهُ ...............أعْيَتْ عواصفهُ الهوجاءَ أوراقُ
يقارعُ البرقَ في عينيهِ قائدها ...............يبعثرُ الريحَ , أنـَّا شاءَ تنساقُ
بكفـِّهِ الحقّ ُ مسلولا ً بلا وَجَل ٍ .............وللسلام ِ مَعَ الشُجْعان ِسَبـَّاقُ
وللمقاومة ِ العصماءَ حاضنها ...................لصفحة ِالعِزِّ إثراءٌ وإغداقُ
جولاننا اليومَ لنْ نهديكَ أدمُعنا................ما زالَ فينا لبذل ِ الروح ِتوَّاقُ
لنا لقاءٌ أيَا جولانَ نرقبه ُ.....................وكلُ أهل ٍ بـِنا أبناءَهمْ لاقوا
فنـَهرُعِشقـِكَ يجري في ثقافتنا..............جيلاً فجيلاً وأنتَ العَين ُ والمَاقُ
فيروزُ جاءتْ كما قالتْ بموعدها.......منْ ذا سيمنعُها..؟, والوعدُ ميثاقُ
بينَ النجوم ِ وبينَ الأرض ِ أبْرَمهُ .............الياسمين ُ وعنقود ٌ وذوَّاقُ
هذي دمشقُ التي منْ كفـِّها شَربتْ....فكيفَ تنكرها ..؟ , والماءُ رقراقُ
دامَتْ فؤادا ً لنبض ِ الشرق ِ عاصمة ً.....ودامَ بيرَقـُها في الريح ِخـَفـَّاقُ
=================================
د.ماجد سطـّاح
5-2-2008