Pages: 1

البعد الديني للسياسة الأمريكية

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: طيف حلبي

البعد الديني للسياسة الأمريكية
أصبحنا نرى في العقود الأخيرة التي مررنا بها أهمية الجانب الديني في السياسة الأمريكية ومدى تداعياتها على العالم .. فعبر تاريخ الإدارة الأمريكية المتعاقبة، لم يحدث أن وصل اليمين ببعديه السياسي والديني إلى المشاركةفي السلطة في آن واحد ، وقد بدأ اليمين الأمريكي الجديد يضع أقدامه في الإدارة الأمريكية بشكل كبير في عهد الرئيس الأمريكي ريغان ثم عهد بوش الأب، ووصل إلى مرحلة قوية جداً في النفوذ في العهد الحالي، فهو الآن في السلطة، وليس فقط يمارس ضغوطات من الخارج.
فعلى أرضية اليمين، بنى بوش الابنخطته للوصول إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، ولم لا وهو الذي عرف الله بشكلمفاجئ ذات صباح، حيث تقول الرواية الرسمية أنه حين استيقظ ذات صباح منزعجاً لإفراطهفي الشراب قرر الكف عنه معتبراً أنه اكتشف الله، ودأب بوش على التوجه مرة في الأسبوع إلى جماعة تسمى(رابطة درس التوراة) بصحبة رجال الأعمال في (ميد لاند) المؤمنين بتقلبات الوضع النفطي !! .
وهذا كتاب خطير يحمل عنوان ( محمد : مؤسس الدين الإسلامي ومؤسس إمبراطورية المسلمين ) ، المثير أن مؤلف هذا الكتاب ( جورج بوش ) 1796 - 1856 وهو الجد الأكبر لجورج بوش الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية كان أستاذاً في جامعة نيويورك متخصصاً في اللغة العبرية وكان من البارزين في دراسة حفريات النصوص القديمة وأسفار ( العهد القديم ) " التوراة كما كان واعظاً دينياً في علم اللاهوت والأديان ، وقد انحصرت على ما يبدو معظم نشاطاته في المراكز العلمية والدينية والمؤسسات الجامعية ومازالت هذه الدراسات في الجامعات الأمريكية والغربية عامة تمثل المصدر والمرجع للعديد من الأبحاث الجامعية التي شكلت بعد ذلك اتجاهاً عاماً للعديد من الدارسين الذي تخرجوا واستلموا مراكز قيادية ، وهذا الفهم الخاطئ للإسلام اعتنقته المؤسسات السياسية ، واستخدمت القوة للسيطرة على عالم الإسلام والمسلمين ، وهي في ذلك متأثرة بأفكار وآراء ما يتضمنه ذلك الفكر والخطاب الديني والعلمي الذي احتوته تلك الدراسات .
هذا الكتاب نموذج للكره الأمريكي الغربي للإسلام ، وهو أحد مصادر الفكر الغربي الأمريكي المتطرف ويقدم لمجموعة من المزاعم والافتراءات على شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وحددت تلك الافتراءات والمزاعم الأسلوب الذي يسير عليه ساسة أمريكا ومن تبعهم في فهمهم للإسلام والمسلمين . بل إن هذه التوعية من المؤلفات قد أثرت تأثيراً كبيراً في مجريات تاريخ الأحداث في المنطقة ، حيث مركز الديانات والرسالات السماوية ، وهي الموجهة للفكر السياسي المعاصر تجاه المنطقة ، الذي يسهل عودة الأصولية ، والالتفاف حول السلفية وتوجيهها الاتجاه الخاطئ لمزيد من التناقضات والأزمات في المنطقة .
وقد وصف الكاتب الإنجليزي (جيلبرت كيه) الروح الدينية والنـزعة الصليبية في هذه الحملة الأمريكية فقال :
( إن أمريكا أمة بروح كنيسة ) وإن الرئيس الحالي والرئاسة الحالية هما الأشد رسوخاً في هذا الإيمان خلال العصور الحديثة وإذا كانت تلك هي وقائع شهادات الأمريكيين الغربيين فإن القساوسة من اليمن الديني والمسيحية الصهيونية كان لهم دور قيادي في هذه الحملة ضد الإسلام والمسلمين لقد ذهب قساوسة التحالف المسيحي ، والمؤتمر المعمداني والجيب السامري " مع الجيش الأمريكي في احتلاله للعراق وهم لا يخفون رغبتهم في تحويل المسلمين إلى المسيحية لا سيما في بغداد .
أما القس - فرانكلين جراهام - الذي ترأس حفل القيم الدستوري لبوش الصغير والذي يعتبر الأب الروحي الذي قاد بوش من السُّكر إلى الرب " والولادة المسيحية الجديدة يقول عن الإسلام إنه دين شيطاني وشرير .
والقس " بات روبرتسون " هو أوسع قساوسة اليمين الديني نفوذا في الإعلام الأمريكي ورئيس التحالف المسيحي الذي يتحكم في انتخابات الرئاسة والكونجرس هو القائل عن الإسلام إن الدين الإسلامي دعا إلى العنف وإن أمريكا بحاجة إلى إنذار ضد خطر المسلمين الذين يكرهون أمريكا ويحاولون تدمير إسرائيل . والقس " جيري فامن " هو القائل عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إن محمداً هو الشيطان نفسه .
ولابد أن يدرك العالم جيداً أن الكنيسة عبر التاريخ قد حافظت على موقفها الثابت من المسألة اليهودية إذ كان دعم الغرب المسيحي للحركة الصهيونية يتخذ أشكالاً متعددة ومجالات شتى .
بل إن تأثير هذه التيارات الدينية وأفكارها الأصولية في العلاقة مع الغرب أمر لم يعد بالإمكان تجاهله خاصة أن هذا التيار قد بدأ فعلاً في نقل معتقداته من حيز الإيمان إلى حيز الفعل والتنفيذ .
وهم يستخدمون الآليات الحديثة والتقنية المتطورة لخدمة عقائدها وأهدافها فمكوك الفضاء ( تشالنجر) التقط صوراً سنة 1988 لما ادعى أنه بقايا مدينة توراتية أسطورية في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية ، بالتحديد في منطقة الربع الخالي كانت تسير إليها سفن النبي سليمان من نواحي فلسطين بحسب الرواية .
تلك هي الأبعاد الحقيقية للمواجهة وللمخططات الأمريكية وسياساتها من أجل السيطرة على مواقع عديدة في العالم ، لتؤكد مدى سيطرة البعد الديني على خريطة الأحداث الدولية .






موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser