Pages: 1
زفرات بين يدي القائد جزء 2
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: طيف حلبي
يا قائد الوطن ..كنتَ صادقاً في خطابك وشعبُك يعلم صدقك ، ولكن ما زالت بلدُنا تعيش ويلات ، وما زال وطننا يعاني من مافيات ، وما زالت أرض وطني الحبيب العزيز رغمَ كل ما يقدِّمه الشعبُ من حبٍ ووفاءٍ وولاءٍ وعطاءٍ والتحامٍ والتفافٍ حولك مازالَ هذا الشعبُ يعاني من أناسٍ فقدوا حسَّ المسؤولية ويعاني من مراكز قِوى مازالت تسومهم خسفاً وظلماً ، وما زالت حرية مواطننا مازالت هذه الحرية تحتاج إلى كثيرٍ من الجرعات حتى تأخذَ إطارها .. ما زالت لقمة العيشِ مؤرّقة ، وما زالَ همُّ الحياة متعب ومازال التفاوت واضحاً ظاهراً .
يا قائد الوطن .. شعبك هذا الذي أحبّك ، ومواطنوك الذين بايعوك بصدق .. في قلوبهم آهات وشكاوى يجب أن تصلَ إليك وخصوصاً و أنّ هناك من يجعل بينك وبينهم جدراناً وأسواراً .
يا قائد الوطن .. الشعب يعاني من الموظف ويعاني من النائب و يعاني من الوزير .
يا قائد الوطن .. الموظف يتقدِّم للمسابقات ويهرولُ ويركضُ ويضع الواسطات يقول : أريد الوظيفة من أجل الشعب ، فإذا ما جلس على كرسيّ الوظيفة فتح فمهُ وجيبهُ ويده .. يرتشي ويعبّ ، ولا يجد الشعب منه إلا كل شخيرٍ ونفير ، وصدٍ ورد يتعالى عليهم ويعطّل أعمالهم ووظائفهم ، أو يأخذُ منهم إتاوة بالقوّة تسمّى تسيير معاملات .
يا قائد الوطن .. النائب يترشّح لمجلس الشعب وتعقد له اللافتات ، ومجالسُ الانتخاب ، وينتخبه الناس من أجل الشعب ، فإذا ما صار تحتَ قُبةِ البرلمان نسيَ الشعب و( أبو الشعب !!) وأبناء الشعب وانشغل بذاته ومصالحه ومكاسبه وتوثيق صلاته من أجل مرحلةٍ أخرى .
يا قائد الوطن .. الوزير يوضعُ في وزارته من أجل الشعب ، وقد أقمتَ أكثر من تعديل وتشكيل وزاري من أجل الشعب ، لكنّ الوزراء ليس غالبهم إنما بعضهم إذا جلسوا نسوا ، وإذا ما شعروا بالكرسي الوثير والدخلِ الكثير والبيتِ الكبير .. إذا ما أحسّوا بكل ذلك جعلوا بينهم وبين الشعب الآلاف من الحجاب والبوابين والحراس ولا يصلُ ابن الشعب إلى وزيرٍ إلا بشقِّ الأنفس .. بل لا يصل إليه إلا كلّ طويل عمر .
يا قائد الوطن .. يئنُّ الشعب من الموظف والمدير ويئنُّ الشعب من النائب والوزير ، ونحن مُقبلون على مرحلة لا يقفُ الوطن على رجليه إلا إذا وقفنا وقفةَ عمر مع جبلة بن الأيهم ، وأنصفنا كل فزاري في هذا الوطن وما أكثرهم .
يا قائد الوطن .. مازالت كليشيه المصلحة العامة تُختَم بها أوراق الدولةِ صباح مساء ، ولكنني أرى أن الشعبَ والمصلحة العامة هما أكبرُ مظلومان سيدخلان الجنّة بغيرِ حساب .
تقرأ بناءً على مقتضيات المصلحةِ العامة يُنقل الموظف الشريفُ من مَوقع كذا ويُنفى إلى جبلِ كذا لأنّه وقف ضدَّ السرقة وضدَّ الرشوة .. بناءً على المصلحة العامة يُسرَّحُ العامل الفلاني المجدّ بلا تعويضات لأنّه لم يُرضِ ربَّ العمل ولم يزد في دخله ليرات .. بناءً على مقتضيات المصلحة العامة تفرض ضرائب وقوانين وماليات لا حدَّ لها ولا عد .. وبناءً على المصلحة العامة ، والمصلحة العامة لا دخلَ لها والشعب كالزوج المغرور آخر من يعلم بكل هذا .. مجالسٌ تُؤسّس وأحزابٌ تُقام ، وصحفٌ تُطبع باسم الشعب ، والشعب مازال يعاني وما زال يقول آه .. الشعب أحبّك يا قائد الوطن لأنّه يرى فيكَ عُمراً جديداً .. الشعب أحبّك لأنّك منذ اللحظة الأولى تمسك بسوطِ الإصلاح لضَرب الفاسدين والمفسدين .. الشعبُ أحبّك وبايعك ورمى في الصناديق قلوباً بدل الأوراق لأنه رآك شامخاً أمام أعدائك رآك بطلاً تجسد التطلعات والآمال وتبرد حرّ الصدور .
يا قائد الوطن .. الشعب معك وأنتَ مع الشعب ، فما بينك و بين الشعب من غدد.. من أورام .. من إفرازات يجب أن تُعالج ، وآن الأوان أن تأخذَ مسارها وأن تأخذَ طريقها .
يا قائد الوطن .. يلاحقُ المواطنون الفقراء البسطاء من أجل أنهم يبيعونَ شيئاً من البقدونس و البندورة والفواكه على بَسطاتهم أو على عرباتهم من أجلِ قوتِ عيالهم فتنـزِل إليهم دوريات البلدية ، وكأننا في (تل أبيب) يضربون ويخربون ويكسّرون على رؤوس الفقراء فقط .
يا قائد الوطن .. والأغنياء الذين يتاجروا بالمخدرات هناك من يحميهم ، والمافيات المنظمة التي تسرق المليارات هناك من يحميهم .. يُسكَت عنهم .
يا قائد الوطن .. بسطة يباع عليها سيديات دعارة ، وحبوب مخدرة تترك ، وبسطة يباع عليها بقدونس وبندورة من أجل قوت الصغار تكسّر على رأس صاحبها ، وتداس بالأقدام .
يا قائد الوطن .. المترفون والمسؤولون يرفعون أبنيةً وعقاراتٍ وقصوراً لا يقال لهم لم ؟ ، ولا يطبق عليهم قانون الهدم ، وفقيرٌ يبني غرفة من أجل أن يأوي صغاره تهدَّم فوق رأسه !! .
يا قائد الوطن .. من يقول كلمة الصدق وكلمة الحق تصل إليك أوراقُه وهو المخرب ، وهو الذي يريد أن يعيث فساداً ، ومن ينافق ويدجّل ويسكت عن الأخطاء ويرضى بدمارِ البلد من الداخل ، فهذا توزّع عليه أوسمة الوطنيّة بغيرِ حساب .
يا قائد الوطن .. أقفُ وقفتي ولا أدري أقفُ بعدها أم لا ، ولكن أقولُ لك إنَّ بلدك وثق بك ، وإن شعبك بايعك بصدق ويحتاج منك وقفةً عمرية ، ويحتاج منك صدقاً وإنصافاً وتجرداً للشعب المسكين الذي ما زال يتأوّه سنين طوال .
يا قائد الوطن .. إعلامنا إعلامٌ مقاوم ، وليس مستوى إعلامنا مستوى إعلامٍ مقاومٍ إنه إعلام هزيل مساحة الجدية فيه ضئيلة وإنما يمضي ساعاتنا بالعبث واللامبالاة والأمور التي لا تقدم ولا تؤخر .
يا قائد الوطن .. كل فردٍ في بلدك كل مواطن في وطنك أحبك بصدق لأنه رأى فيك عدلاً ، ورأى فيك أملاً ، ورأى فيك حقاً ، ولكن مازال هؤلاء يعانون ، وما زالوا يشكون ، وما زالوا يتأوّهون ، وأنا أعلم بأن موجة إصلاحك قادمة فعجّل بها يا قائدي عجّل بها وشعبُك ينتظرك .. يقول لك بالروح بالدم ليسَ كلاماً ولا شعاراتٍ ، ولكن سيبذُل روحه ودمهُ في أحرجِ الأوقات وأصعب اللحظات .. إنه لك فكن له إن شعبك معك فكن معه .
يا قائد الوطن .. هذه شكوى أبثها وأنا الآمن في سربي المعافى في بدني عندي قوت يومي لا أعاني أي شيء ولا أشكو من أي شيء ، ولكنّها لا بد أن تقال باسم كلّ مواطنٍ لا يستطيعُ أن يقول وباسم كل فردٍ يعجزُ عن أن يوصل مظلمته ، وكم وقف بين يدي مئاتٌ تُذرف دموع الظلم من أعينهم فتحرق كبدي لما يقع عليهم من بعض الفاسدين والمرتشين والمخربين .
يا قائد الوطن .. بايعناك ونحن على البيعة وننتظر منك وعودك وأوّل ما ننتظر سيف الإصلاح يبتر رؤوس من تبقى من الفاسدين .............
نقلاً عن خطبة للدكتور محمود آغاسي بعد خطاب القسم للسيد الرئيس

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2008,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser