Pages: 1
هذا شعب و هذا وطن يا وزير الكهرباء المحترم
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: فراس السيد احمد
ترددت كثيراً قبل أن أكتب كلماتي هذه لأني اعرف أن كل ما يكتب في وسائل إعلامنا المقروء أو المسموع أو المرئي من هموم و شجون تلامس معاناة و آلام أبناء الوطن لا تجد إلا صدى مزعجا و انتقاميا لدى أغلب المسؤولين الذين سرعان ما يحولوا أكبر رجل وطني شريف إلى خائن و مرتد إن تجرأ و أشار إلى أي موقع من مواقع الخلل و الفساد و الهدر باستثناء البعض و هم قلة بالطبع ,أعود إلى حديثي الموجه للسيد وزير الكهرباء و الذي يجب أن أشير في البداية لسمعته العطرة و نزاهته و التي هي حقيقة يقر بها كل من عرف هذا الرجل و لكن هل يكفي الشرف و النزاهة و الاستقامة لنجاح المسؤول؟ أعتقد أن الحزم و الكفاءة و الذكاء إذا انعدما في المسؤول الشريف النظيف العفيف فسيجعلانه يقود القطاع المسؤول عنه إلى الهاوية,هل يعقل أن نصل إلى هذا الوضع المزري المؤلم؟بحيث ينقطع التيار الكهربائي مترافقا بانقطاع المياه لمدة تتجاوز الأربع ساعات يوميا.. و الحجج و المبررات واهية و لا تقنع أغبى مخلوق على وجه البسيطة , فمرة نضع اللوم على وجود صيانة في محطات توليد الكهرباء في تركيا و الأردن المربوطة مع القطر أو على محطة بانياس أو زيزون و لا ننسى في كل مرة أن نضع الحق كله على سد الفرات العظيم, و لعل أتفه و أبشع تبرير تحميل كوكب الشمس الجميل و الحرارة المرتفعة الناجمة عنه مسؤولية انقطاع التيار الكهربائي و انقطاع الماء( ألا ليت هذا الكوكب الجميل يحرق بناره كل فاسد و متلاعب بمصير الوطن و أبنائه), و لم يكلف نفسه السيد الوزير مشقة تحميل عصابات و مافيات الفساد و الهدر و الإهمال و التخريب و القرصنة أي جزء و لو بسيط من مسؤولية ما يحدث و الذي يعتبر من أكبر الكوارث و المهازل التي تعرض لها القطر و منذ عقود طويلة.و المضحك في الأمر أن وسائل الإعلام تحاول تخدير أبناء شعبنا الطيب لتخفيف معاناته بنشر أخبار عن وجود مهلة معطاة من رئيس مجلس الوزراء مدتها /15/ لوزير الكهرباء لحل المشكلة و الطلب من الإخوة المواطنين ترشيد الطاقة و تقنينها بحيث يتم فصل السخانات الكهربائية و تشغيل الغسالات و الجلايات بعد الحادية عشرة ليلا و كان هذه الوسائل التي يرثى لحاله لا تعرف بأن المياه يتم قطعها قبل الثامنة مساءً, و تكتمل مهزلة إعلامنا الحجري الميت,باستضافة وزير الكهرباء على التلفزيون مباشرة ليقوم بعملية تخدير المواطنين أيضا و زرع الآمال و الوعود الوهمية في قلوبهم و ليقوم المذيع العبقري (الذي قرف شعبنا من لغته الخشبية العفنة و أمثاله هذه اللغة التي باتت تفتقد للمصداقية و الجرأة و الواقعية و الشجاعة)بإحضار نسخة من إحدى الصحف المحلية و التي صدرت قبل ثلاثة أعوام و فيها مقابلة للسيد وزير الكهرباء الحالي عندما كان مديرا لمحطات توليد الكهرباء في سورية و فيها يحذر من الوضع المأساوي الذي نعيشه حاليا في سورية, المذيع البسيط أراد أن يلمع صورته أمام الوزير الذي فوجئ بالمقابلة و سعد فيها و كأنه غير مسؤول عما يحصل الآن فالمسؤولية كلها تقع على رأس وزير الكهرباء السابق, و أنا أقول له بمحبة و صدق يا سيدي الناس باتت تترحم على أيام وزير الكهرباء السابق و الذي كان مهندسا ميكانيكيا فذا و عبقريا أما أنت الحائز على درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية ماذا فعلت؟ و هل تعتقد أن إقالتك لبعض المدراء في المحافظات و الوزارة تعفيك من المسؤولية؟ بالطبع لا يا سيدي. فما حصل من تدمير للموسم السياحي و من خسارات للقطاعات الصناعية و الاقتصادية و من هروب للمستثمرين العرب والأجانب و من استخفاف بكرامة و مشاعر و حياة أبناء الوطن التي هي أغلى منك و من أي مسؤول, يجعلك تتحمل المسؤولية أمام الوطن و أمام الشعب و أمام الله وأمام التاريخ الذي لا يرحم أحدا.فلو حدث ما حدث في الصومال أو نيجريا أو جنوب أفريقيا لاستقال كل الوزراء المعنيين بانقطاع التيار الكهربائي و الماء و حوسبوا شر حساب لاستهتارهم بكرامة المواطن و ضربهم بقصد أو بغيره لاقتصاد البلد و مشاريعه الاستثمارية و السياحية,و أعود لأسألك يا سيدي هل جربت الحياة بدون ماء أو كهرباء و أن تنام و أنت لا تجد ما يسد رمقك و لمدة ربع ساعة طبعا هذا الكلام موجه لك و لكافة السادة المسؤولين في سوريا, أظنك لم و لن تجرب مع هؤلاء الأحبة ذلك فهناك هوة سحيقة بين طبقتكم الرفيعة و بين طبقات الشعب الأخرى, و الأهم من ذلك كله من الذي يقدم الذرائع للعجوز الجاحد عبد الحليم خدام و أمثاله من الخونة المارقين العملاء أمثال البيانوني و الغادري ليتبجحوا كل يوم على الفضائيات و على صفحات الجرائد و الأنترنت و يبكون بدموع التماسيح القذرة على معاناة أبناء الشعب السوري و ينصبون أنفسهم أوصياء على مستقبله و مدافعين عن حقوقهم, ألا يعطي بعض مسؤولينا الأكارم من فاسدين أو مفسدين أو مستهترين أو مهملين الفرصة لهؤلاء الذين ذكرنا ليعزفوا على معاناة و هموم أبناء الوطن ؟الإجابة معروفة و مؤلمة للأسف.أليس معيبا أن ينطبق على بعض مسؤولينا المشهود لهم بالشرف و الاستقامة التصنيف الرابع لأحد حكماء العرب للرجال
( رجل لا يدري و لا يدري أنه لا يدري فذاك أحمق فاجتنبوه)). آخر كلمة أتألم و أنا أعرض هذه الصورة المأساوية للأوضاع التي يعيشها أبناء شعبنا جراء هذه الكارثة التي جرت وراءها الحرائق و الانفجارات و وفاة البعض و غلاء الأسعار الجنونية بالأصل و يباس الزرع و انقطاع المياه و غيرها من الكوارث التي عرضناها في المقدمة. أتألم و لكن حسبي أن أقول كلمة حق كبقية أبناء وطني الذين لن يتوقفوا و لن أتوقف معهم عن الحلم بغد مشرق عزيز تتحقق فيه الآمال و الأحلام المشروعة و بالطبع هذا الحلم و الأمل لن يموت في قلوبنا و ضمائرنا لوجود المواطن و الطبيب و الضابط و الرئيس الدكتور بشار الأسد الذي سيجعل من العام 2007 و بعون الله عاما تاريخيا تتدحرج فيه رؤوس الفاسدين و المفسدين ,نهاية و عذرا للإطالة أعتقد أنه من حقنا كسوريين أن نعيش بكرامة و أن نحلم بوطن يتحسن فيه الوضع المعيشي و تتحقق فيه العدالة و يتساوى فيه الجميع أمام القانون الذي لا يمكن اختراقه, و طن ليس فيه مكان للفاسدين و الدخلاء و المرتدين و الأغبياء.

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2008,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser