Pages: 1

نسف الفسيفساء العرقية والدينية في العراق

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: محب الرب

لا يوجد مجتمع بالعالم أجمع صافي عرقياً أو دينياً أو إثنياً
و لكن كثير من الشعوب تتعايش

الأقليات في العراق قبل الحرب

الأكراد الفيلية: مليون نسمة
التركمان: 800 ألف نسمة
المسيحيون: 800 ألف نسمة
اليزيديون: 550 ألف نسمة
الشبك: 400 ألف نسمة
الفلسطينيون: 35 ألفا
الصابئة المندائيون: 30 ألفا
البهائيون: 700 شخص

تعاني الأقليات العراقية اضطهادا يصل في بعض الأحيان إلى ما يشبه الإبادة العرقية، حسبما قال نائب عراقي لبي بي سي.
ويقول رئيس مجلس الأقليات العراقية، حنين قدّو، وهو عضو في مجلس النواب ويترأس منظمة أهلية، إن الأقليات التي كانت تشكل يوما ما يصل إلى 14% من تعداد البلاد أصبحت الآن فريسة لحملة من العنف الديني، والعرقي، والجنائي، في الوقت الذي لا تتوفر لها حماية تذكر من جانب الدولة.
فالقنبلة التي فجرت سوق في قرية آمرلي التي يسكنها الشيعة التركمان قرب كركوك في 7 يوليو/تموز مثال صارخ على دوامة العنف البشعة، حسبما يقول قدو، إذ يعتقد أن ما يصل إلى 210 من المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، راحوا ضحية التفجير، فضلا عن إصابة زهاء 400 آخرين. أما الشرطة فقد قدرت في وقت الانفجار عدد القتلى بـ130 قتيلا.
ويوضح قدو أن الأقلية التي ينحدر منها، والمعروفة باسم الشبك في سهل نينوى، تواجه خطر الغياب، إذ يتعرض أفرادها للاستهداف البدني من قبل القاعدة لأنه غالبا من الشيعة، فيما يتعرضون للاستهداف سياسيا من جانب الأكراد الذين يقولون إن الأرض التي يعيشون عليها هي أرضهم

الطفل سلوان من الصابئة اجبر على القفز فوق النار مما ادى الى اصابته بحروق في وجهه وجسده


ويشير إلى وجود جهات أخرى تستهدف
ويزور قدو لندن في إطار حملة تنظمها "المجموعة الدولية لحقوق الأقليات" للتنبيه عن الأزمة التي تعيشها المجموعات القومية والدينية الأصغر في ظل سعي المجموعات الثلاث الكبرى (العرب الشيعة، والعرب السنة، والأكراد) إلى تعزيز مصالحها.
وتتكون أقليات العراق في مداها الواسع من تجمعات كبيرة مثل التركمان والمسيحيين، إلى مجموعات أصغر مثل الأرمن، الذين ينحدر كثيرون منهم من لاجئين من الإمبراطورية العثمانية قبل قرابة قرن مضى، فضلا عن الفلسطينيين الذين منحهم صدام حسين ملاذا خلال حكمه، وغيرهم من الأقليات.
بين العرب والكرد
نادرا ما يسمع المرء عن المشكلات التي يتعرض لها الشبك، والذين يقدر عددهم بنحو 400 ألف نسمة لهم لغتهم الخاصة وإرثهم الثقافي، في الوقت الذي يركز إعلام دول الجوار على أوضاع الشيعة أو السنة العرب، وتركز بعض وسائل الإعلام الغربية على أوضاع المسيحيين وغيرهم في العراق، كما أن للأكراد منظمات وجاليات ممثلة لهم في الخارج.

ويضيف أن نحو ألف من المدنيين من الشبك قتلوا في محافظة نينوى منذ الغزو عام 2003، وذلك في هجمات مروعة من بين أشكالها قطع الرؤوس، على أيدي مسلحين من العرب السنة.
كما هجر أربعة آلاف آخرون من ديارهم، بحسب النائب العراقي، الذي تعرض منزله هو نفسه للإحراق في المحافظة.
ويرى أن الشبك، الذين حاول صدام يوما "تعريبهم" يتعرضون أيضا لضغوط من جانب الأحزاب السياسية الكردية التي تسعى لـ"تكريدهم" في مسعى لبسط سيطرة أوسع على الشمال المقسم عرقيا.
ومن الصعب تقييم حجم المشكلات التي تواجه الشبك وغيرهم من الأقليات العربية تقييما مستقلا في خضم الصراع الحالي في العراق، حسبما يشير تشارلز تريب الاستاذ في كلية لندن للدراسات الشرقية والأفريقية.
ويعتبر تريب في تصريح لموقع بي بي سي إن تقييم حجم السكان عادة ما يتم تضخيمه في بلد يعتمد فيه تقاسم المقاعد البرلمانية، والموارد، والاعتراف بالحقوق، على أساس النسبة المئوية لكل مجموعة.
مكافآت للاستهداف
وتعد نسبة أبناء الأقليات العرقية من عدد العراقيين المهاجرين إلى الخارج أكبر قياسا بنسبتهم من السكان داخل العراق.

وقد روى صابئة مندائيون عراقيون فروا إلى سوريا لبي بي سي في وقت سابق من هذا العام قصصا مريعة عن إجبارهم على تغيير معتقدهم الديني، فضلا عن عمليات اغتصاب وقتل على أيدي إسلاميين.
وقد نشرت المجموعة الدولية لحقوق الأقليات في فبراير/شباط تقريرا أشار إلى ان الصابئة، الذين يتبعون دينا يسبق تاريخيا الإسلام والمسيحية، يتعرضون للاستهداف من جانب عناصر إجرامية لأنهم يعملون تقليديا في الحلي والمجوهرات.
ويقول حنين قدو إنهم كثيرا ما يتعرضون للخطف من أجل الفدية في بغداد وفي جنوب العراق.
ويقول إن تلك الأقليات تتعرض لاستهداف من عدة جهات.
ويبرز بينها تنظيم القاعدة وأنصار السنة وبعض الجماعات المتشددة المسلحة التي تستهدفهم بسبب اعتقاداتهم الدينية.
ويقول إن المسيحيين الموجودين بالموصل الآن يتعرضون لحملة بينها منشورات تطالبهم بالخروج من المدينة بسبب معتقدهم الديني.
ويتابع "في الدورة ببغداد تم توزيع منشورات طالبت المسيحيين إما بتغيير دينهم للإسلام أو إعطاء فتياتهم للمسلحين أو ترك منازلهم للمسلحين والفرار والنجاة بحياتهم".
"الحلقة الأضعف"
ويضيف قائلا "استمعت إلى تقرير موثق قبل يومين يشير إلى أن أحد العوائل المسيحية بالدورة ماتت جوعا بسبب الخوف وعدم الخروج خارج المنزل".

ويشير إلى وجود جهات أخرى تستهدف الأقليات، فيقول إنه بعد استهداف التنظيمات المتشددة والموالين لصدام للشيعة وحتى فبراير شباط 2005 حينما تم استهداف المراقد بسامراء، جرت ردة فعل من جانب الشيعة، وبدأت دورة جديدة من الانتقام.
ويقول: "هناك ميليشيات تتكون من عصابات سرقة وخطف خاصة للمسيحيين في بغداد وللصابئة للمندائيين بعضها من ميليشيات شيعية وبعضها لجماعات مسلحة سنية سواء منظمة أو غير منظمة".
ويشير قائلا "الأقليات هي أضعف حلقة من حلقات المجتمع العراقي".
"الأكراد يملكون جيش والبشمركة، وهناك ميليشيات شيعية، وميليشيات سنية.. الأقليات تعاني لأنها بدون أي حماية من الحكومة العراقية، وهناك أولويات ربما في نظرها أهم من حماية الأقليات".
"التركمان والشبك يعانون من قبل الإرهابيين، ومن الأحزاب (الكردية) لتوسيع النفوذ أو تكريدها أو احتوائها وإلحاق مناطقها بكردستان".
ويستطرد قائلا إن "الشبك والمسيحيين ضحايا للصراع على الأرض بين العرب والأكراد، أو ضحايا للصراع المذهبي أو الطائفي".
ويؤكد "بالطبع ليس كل السنة أو الشيعة مسؤولين عن العنف، وإنما هناك عناصر وجهات معتدلة تحاول قطع الطريق على من يريدون فرض التقسيم. نحن ضد التقسيم".
ويشير قدو إلى أهمية خلق توازن بين كل مكونات العراقيين بالحفاظ على كينونة وديمومة الأقليات، لتكون جزءا معادلا وموازنا في الصراع الموجود بين العرب والأكراد.
الأقلية الأكثر تضررا؟
ويقول إن نصف المسيحيين هاجر الآن - والصابئة والشبك واليزيدية، والتركمان تعرضوا أيضا ربما لاضطهاد.
ويتابع "المسيحيون يغادرون بأعداد كبيرة جدا.. والصابئة في حالة انقراض".
ويتابع "40 ألف مسيحي تركوا بغداد وتوجهوا نحو سهل نينوى وكردستان العراق، من الدورة وغيرها، كما أن اليزيديين يعانون كثيرا على يد الإرهابيين في يد الموصل. وهناك ضغوط كبيرة على التركمان لتغيير أراضيهم. إضافة إلى عائلات كردية تم قتلها في الموصل وتوجهوا إلى كردستان العراق".
أجندات الجوار
ويقول قدو إن الأقليات كانت تتعرض أيضا لاضطهاد قبل سقوط صدام حسين.
فالشبك لكون أغلبهم من الشيعة تعرضوا لعمليات قتل واعتقال، كما تعرضوا لتهجير في الثمانينات وتم تدمير قرابة 23 قرية من قراهم إما بشكل كامل أبو بشكل جزئي، وتم تهجير 3000 عائلة منهم لمناطق الشمال، وفي عامي 1992 و1993 تم تهجيرهم إلى المناطق الجنوبية، حسبما يقول قدو.
ويضيف أن ما يحدث يخدم أجهزة وأجندات لتقسم العراق لدويلات صغيرة على أسس عرقية وطائفية، مشيرا أن هناك "دولا مختلفة وتنظيمات معينة" لها ارتباطات بجهات خارجية، وهي ضد إرساء نظام ديمقراطي في العراق.
"كل الدول المجاورة لها أجندات معينة ومحددة في العراق وتحاول التأثير على المحصلة النهائية للصراع والعملية النهائية في العراق".
خسارة العراق
ويقول إن الشرطة العراقية تعاني من الضعف أو الفساد وهي غير قادرة على مساعدة الأقليات، في الوقت الذي يركز التحالف الذي تتزعمه القوات الأمريكية على قتال المتمردين وعلى كسب ود الجماعات الرئيسية.
ويقر رئيس مجلس الأقليات العراقية بأن تلك الأقليات عادة ما تعاني في أي نزاع أهلي، ولكنه لا يطالب بتوفير ملاذات آمنة للأقليات أو تشجيع بلدان أخرى لقبولهم كلاجئين.
بل إنه يدعو البلدان الغربية التي لديها قوات في العراق إلى عمل المزيد لتدريب الجيش العراقي الجديد حتى يتمكن من استعادة حكم القانون في أنحاء البلاد، ويحثها على الضغط على الأكراد لاحترام حقوق الأقليات، ودعم إيجاد قوة دفاع تجند من أبناء الأقليات في الشمال.
ويضيف قائلا "سيكون هذا هو الحل الأمثل لكل العراقيين بمن فيهم اللاجئون، والذين يعرب الكثير منهم عن استعدادهم للعودة إذا تم إرساء الأمن".
ويخلص قائلا "أشعر بالحزن العميق حينما أسمع أن الأقليات يتركون العراق لأننا سنفقد قيمة وحضارة هؤلاء الناس الذين أثروا مجتمعنا عبر عملهم الجاد ومهاراتهم".
ٍSF-OL,C

BBC



موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser