Pages: 1

التقطب

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: sulieman safar

لا بد أننا نعيش في عالم يتولى عليه التقطب الفكري. يا أم تكون غربي أو شرقي, يا أم تكون رأس مالي أو اشتراكي , يا أم تكون يساري أو يميني, يا أم تكون مسلم أو مسيحي أو يهودي أو بوذي وال أخ....وفي العلوم الطبيعية يوجد عندنا القطب السالب والقطب الموجب وقطب الشمال والجنوب يا ام تكون ذكر أو تكون انثى. أي يعني من الضروري ان يكون هناك طريقة لتنسيقك وتصنيفك من النواحي الفيزيائة والعقلانية. الكثير مننا يقع في مطب المقارنة بين القطوب مقنعين أنفسهم بأن هناك فروق وميزات لكل من هذه القطوب مما يجعلها تقف على قديمها وتملك كياناً حراً عن بعضها البعض. ولكن اذا نظرنا لطبيعة هذه القطوب في طريقة تفكرية تنديدية نوجد بأن القطوب, والتي تبدوا متعاكسة, تقع على نفس السلم وليست بذاك البعد أو ذاك الاختلاف عن بعضها البعض. اكبر مثال عن ذلك هو الأديان والتفكير الأيديولوجي. رغم ان كل الأديان تنشأ على علاقة الانسان بخالقه أو وجود الانسان وطبيعته العقلية والفيزيائية مع اختلاف في المبادئ والتفاصيل لكننا نقوم الدنيا ونقعدها على حساب هذه الاختلافات لكي نتقطب دينياً. من جهة الايديولوجي, لا تسامح ان كنت تفكر هناك أكثر من الرأسمالية أو الاشتراكية ويليها التحزب اليميني واليساري ناسين بأن هدف الايديولوجي هو تقسيم خيرات البلاد, أي بلاد, على مواطنيها في طريقة عادلة مع منح مواطنين تلك البلاد أكبر درجة في حرية التفكير والتعبير على شتى الأصعدة. سوف اعود لكي أعطي اسباب التقطب عند الانسان, وخصوص من ناحية التفكير الدوجماتيكي, اذا سمح لي الوقت وبنفس الوقت أدعيكم للنقد والتعليق بما تمكلوه من افكار حول الموضوع.
ولكم محبتي القطبية.
سليمان



Posted by: a_aroush

دخلت الى أحد المحلات التجارية مع أحد الأصحاب , رأينا آلة ميكانيكية صغيرة تستعمل للصمد , رأينا فيها شيء من الإثارة و ما يلفت الانتباه فهي تعمل بطريقة غريبة , تبدو من أول نظرة و كأن قوه الهية تحركها .

لكن كعادتي أحب دائماً أن أعرف حقيقة الأشياء و أسرارها , أخذت أنظر اليها بتفحّص لأعرف سر حركتها فلا يبدو للوهلة الأولى أن هناك أي مصدر طاقة ظاهر يتصل بها.

كانت الآلة عبارة عن حلقة معدنية , لها ظفرين على أحد محاورها يستندان في أعلى عامودين معدنيين أيضاً و قد حفر فيهم قناة صغيرة في أعلاهما ليرتكز عليهما هذين الظفرين , أما العامودين فيرتكزان على قاعدة معدنية من الأسفل .

على الطرف السفلي من الحلقة المعدنية يوجد قطعة مستديرة ثقيلة نسبيًاّ , تتأرجح هذه القطعة مع الحلقة و كأن شيء يدفعها , و لكن ليس هناك شيء ظاهر يدفع هذه الحلقة لتتأرجح من دون توقّف .

كيف تعمل هذه الآلة و ما الذي يحركها؟

في نظر الجاهل تبدو أن قدرة الهية تحركها , لكن من يعرف قوانين الطبيعة الفيزيائية سيعرف أنه لا يمكن أن تتولد حركة دون قوة دفع, فلو أوقفنا هذه الآلة بيدنا لتوقفت عن الحركة الى الأبد, أما اذا دفعناها قليلاً ستبدأ بالحركة . و لكن لماذا لا تتوقف؟

بعد فحص دقيق تبين لي أن تلك القطعة المعدنية في أسفل الحلقة هي عبارة عن قطعة بولاذية ممغنطة , كما الحال في قاعدة الآلة , و لأن القطبين المتشابهين يواجهان بعضهما البعض فإن ذلك يولد نفور القطعة المعدنية من القاعدة مما يسبب حركتها المستمرة من دون توقف.

هكذا الحال في كل مجتمع , يوجد فيه أجزاء عديدة و فئات لها أقطاب سالبة و موجبة يمين و يسار مسيحي و مسلم , فحتى يستمر هذا المجتمع على الحركة يجب ان تتقارب الأقطاب المتشابهة من بعضها البعض , كما الحال في تلك الآلة الصغيرة , فلو وجهنا فيها القطب السالب على الموجب ستتوقف عن الحركة , و هكذا هو حال المجتمع لو وجهت فئاته أقطاب الخلاف باتجاه الآخر سيتوقف عن العمل هو الآخر.

فعلينا جميعاً باختلاف أقطابنا أن نعطي مجتمعنا تلك الدفعة الأولى ليتحرك و نقرب من أقطاب التشابة من بعضنا الآخر ليستمر على الحركة .



Posted by: SAILOR

اقتباس:
لكننا نقوم الدنيا ونقعدها على حساب هذه الاختلافات لكي نتقطب دينياً.

موضوع جميل .سيد :.sulieman safar ولكن اعذرني فالأمثلة التي أوردتها غيردقيقة ..فالنسبة للمثال الأول عن التقطب الفكري ..وعلاقة الاديان بالخالق ..فالمؤمنين بهذه الأديان ملزمون بهذا التقطب ..فهو تحصيل حاصل ناتج عن هذا الإيمان ..على عكس ماتفضلت به فالتقطب هنا يأتي نتيجة الإيمان المطلق بهذه الكتب والديانات ..وليس العكس بأن الإنسان بيحث بين الإختلافات الدينية حتى يتقطب ..تستطيع أن تلاحظ بأن الثمرة التي يقطفها المؤمن هي الجنة ..وهيي حسب إيمانه وعد له ولأبناء قطبه (إن صح التعبير) مع إستثناء بقية الأقطاب ..
أما للمثال الثاني ..نعود للنقطة الأولى فالإشتراكي يجد في الرأسمالي خطر يهدد وجوده ..وأستمراره وإستهلاك لطاقة الشعوب ..وتوزيع غير عادل للخيرات ..وأيضاً النظرة عكسية بالنسبة للرأسمالي ..وهنا أصبح التقطب والتكتل ..ضرورة ونتيجة طبيعية لتلك الأفكار التي يؤمن بها أصحابها ..
فالإنسان هنا أصبح مسًيراً نتيجة هذه الأفكار والقناعات ..باتجاه التقطب..

شكراً للأفكار الجميلة ..موضوع يستحق المتابعة ..أحببت أن أشارك معك بهذه الصفحة لتوضح لي أفكارك ..وأحثك على المتابعة..



Posted by: sulieman safar

الصديق سايلر لقد اعجبني اسلوبك في التعبير ووضاحة التفكير عندك في كل ما كتبته في هذا المنتدى الكريم وأخذت في عين الاعتبار نقدك السليم . يا ليتك تمنحني فرصة زمنية لكي اعقب أو بالأحرى أصحح ما كتبته لأن الموضوع هو فعلاً ناتج عن تفكير اصلي وقد يحتوي على أخطاء تعبيرية أو نحوية أو في تركيب الأفكار الأساسية. أطمئن ان ليس بيننا خلاف بل خناقة تعجبك.
ولك محبتي طبعاً.
سليمان



Posted by: sulieman safar

ما عندي أي شك بأن التقطب يؤدي الى مشاكل الانسان على وجه الكرة الأرضية بأكملها والسبب لذلك ان التقطب هو ما بقي عند الانسان من مركز العقل القديم وبالخصوص القبائلية. التقطب الديني كما نشهده في عصرنا هذا يؤدي الى التتطرف وكلنا نعرف نتجية ذلك. يمكن لكل مننا أن يكون مولود في أو يعتنق أي دين دون أن يتقطب اليه الا درجة ان ذاك الدين يصبح الموجه الأكبر لكل أمور حياته ومن ثم يصبح المميز الأكبر لنا عن بعضنا البعض. بذلك يصبح هناك مرونة أكثر لفكرة الدين تقع على سلم يمكن التحرك عليه دون الالتصاق على بعض درجاته المركبة من تفاصيل ذاك الدين. على سبيل المثال فكرة "الجنة" هي لا أكثر ولا أقل من تفاصيل لبعض الأديان ويليها تفاصيل اخرى من الضروري اتباعها قد يجوز ان تعارض مبادئ الحياة ووجودها على الكرة الأرضية. الاختلاف في التفاصيل بين الأديان يودي الى التنافس بينها من حيث صحتها التاريخية. التنافس كذلك أصبح قسم من مركز العقل القديم عند الانسان أي تفكير قبائلي في طبيعته. الحياة على الأرض تعتمد على التعاون والتعاون يعتمد على عالمية الأفكار وعالمية الأفكار من تعريفها لا تأخذ في عين الاعتبار تفاصيل دينية أو ايديولوجيا أو غيرها من السلالم التقطبية انما هي عبارة عن وصف بسيط لعلاقة الانسان في الانسان وكلاهما في البيئة التي يعيشوا فيها. لو نظرنا الى وجود الانسان على الأرض في شكله الحالي لمدة ثلاثة ملايين ونصف سنة, نوجد ان كل ما يقطن أفكارنا عن أديان وأيدولوجيات لا يمثل حبة رمل على شاطئ انتشاره على الكرة الأرضية. فعلاً كل ما يتعلق في ميتافيزيكيات الحياة هو ناتج عن افكار ناتجة عن تقطبنا الى أفكار بعضنا البعض وهنا يحق ذكر افكار الفيلسوف أفلاطون من حيث انه استطاع على ادخال فكرة عن تركيب عقل الانسان كموازي أو عاكس الى تركيب الكون الذي نعيش فيزيائياً وفكرياً.قد يجوز ان هذه الفكرة ساعدت الانسان, كمحرك, على البحث والعثور عن بعض الحقيقيات عن وجوده على الأرض لكنها حصرت درجة الانفراج في التفكير عند الانسان الى النمط الدوجماتيكي ولعل المثل الذي اعطاه عبد الله العرعوش يبقى كلاسيكي عن التفكير الدوجماتيكي من حيث انه استنتج الصورة الكبيرة من وراء أصغر التفاصيل أو ربط حقول في التفكير ليس لها أي علاقة في بعضها البعض انما يحصر استعمالها كأمثلة ووسائل للتوضيح فقط ولكنها تدخل الى عقولنا من الباب الخلفي.
لا بد من عطي أمثال عن الأفكار العالمية في منهاج هذا الموضوع, لسبب انه ليس هناك أي سبيل للتقطب اليها , وتبقى ممارسة العمل والمعرفة والمحبة عبارة عن أفكار لها نفس القيم على وجه الكرة الأرضية وبحد ذاتها المخلص الوحيد للانسان من مشاكله.
على أمل ان تكون الفكرة أصبحت أوضح.
سليمان.



موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser