Pages: 1

هل أموت

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: جاك موسا


هل أموت

لا يكفي أن تراني

أموت

ربما حيلة أو غفوة و بعدها

أعود

فأنا لن أموت

ما دمت ُ أقتل الأخ أمام

أخيه

و يبدو كأن شيئا ً

لم يكون

لا بل تصفقون و تفرحون

كنتم في الماضي

تستنكرون

أما الآن أصبحتم تتفرجون

أنا لن أموت

ما دمت أنتهك الأعراض

أمام أهل أصحابها

و لا أحاسب

بل أمدح و أكافئ

أنا لن أموت

ما دمت ُ أكل تعبكم

و أنتم

تحمدون و تشكرون

ما دمت أحصد

زرعكم

و أنتم تنظرون

أنا لن أموت

ما دمتم خائفين

و تستعينون بالماضي

البعيد

و تأملون أن يأتي

يوم

تفيقون فيه من المنام

فتروني أموت

هذا في أحلامكم يا صديقي

فأنا لن أموت

حسنا ً كيف تريدون

موتي

سترمونني بالبحر كما كنتم

تقولون

حتى البحر الآن لم يعد يستطيع

احتوائي

أم أنكم تتصورون

أن يأتي

مارد من خيالكم المريض

يستطيع نزع قلبي

و لساني

لن يخرج المارد من مصباح

علاء الدين

و لن يأتي مار جريس

ليقتل التنين

فتوحدوا و أخرجوا من بينكم

أنتم

صلاح الدين

و

لكنكم ما زلتم نائمين

تخططون على الورق

و

تذبحون على الورق

و

تستنكرون على الورق

و

تقتلون على الورق

و

تسهرون للصبح

أيضا ً

على الورق

فكيف سيخرج صلاح الدين

تجتمعون و تذهبون

و تقررون كالدخان

بلا رائحة

أو

لون

سأحاربكم و أهزمكم طالما

أنتم

مشتتين متفرقين

أشلاء

و

بقايا

فماذا أنتم فاعلين




Posted by: جاك موسا


لا بالسيف رأيتكم تفلحون

و تعملون

و لا بالقلم تفكرون

و تبدعون

تقتلوني في خيالكم

و في

أحلامكم

تقتلوني في مناماتكم

و في

أمنياتكم

أصحو يا صديقي فأنا ما زلت

حيا ً

و لم أموت

أنا منكم الآن

أنا فرد من أفراد العائلة

الكريمة

أفلا تحبون الضيوف

أنتم

كما سمعت كرماء

جدا ً

دخلت في بيوتكم

و سكنتها

استوليت على طعامها

و فرقتها

و عندما تخافون قول الحقيقة

تدعوننا ضيوف

نحن

لسنا بضيوف

سنبقى فوق أجسادكم كالعليق

نمتص الدماء

سنبقى طالما أنتم تكرهون

بعضكم

وويل لنا أن غيرتم الفكرة

و أصبحتم تفهمون

بأننا

قوينا عندما صرتم

ضعفاء

عفوا ً يا صديقي

أنا لن أموت

لأنكم تعالجوني من جراحي

و

تحضرون أدويتي

طبيبي

من عندكم

و

شفائي بين أيديكم

و أنتم

لا تبخلون

تهتمون لراحتي و لو أقلقت

حياتكم

و تحرصون على سلامتي

تخافون من موتي

أنا

سأعيش طويلا ً

أكثر من رجال أهل

الكهف

لأنكم أصبحتم تخيفون بعضكم

بكلابي

و تستنجدون بحذائي و تعتزون

بإتباعي

فبالله عليك أجبني

أما زلتم

تحلمون بفنائي

جاك




Posted by: جاك موسا


هل سيموت

لا أعرف يا أصدقائي

لماذا

كلما حاولنا قتل هذا

العنيد

يعود إلينا بألف شكل

جديد

يرجع أقوى و أعنف و أذكى

من ذي قبل

أترى

هل يأكل الحديد

أم إننا صرنا ضعفاء

لا نقوى

حتى على التنديد

و الوعيد

قبل مئة عام من الآن

كان هناك رجل

مصنوع

من الصوان

معجون بالفقر و الجوع

و الحرمان

تهابه كل الصناديد

لقد أرهبنا

و استغلنا أكثر من أربع

مئة عام

بقي على رؤوسنا على صدرونا

على أفكارنا

حطمنا جدا ً هذا العفريت

و لكن بما أننا كنا

ضعفاء جدا ً

جدا ً

لم نستطع حتى على

الفرار

لم نتجرأ حتى النظر

في وجه هذا العملاق الجبار

حسنا ً

قلنا لبعضنا أنه من أقربائنا

البعيدين

و تحت غطاء الدين

بقي هذا الغريب يأكل على أطباقنا

أربع مئة عام

ظل يأكل فينا طوال أيام

العيد

تصور يا أيها

القدر

كان يصطفي النساء

و العلماء و المفكرين

ينتخبهم

و يسوقهم إلى قصور اسطنبول

فماذا فعلنا

؟




Posted by: جاك موسا


لم نكن نستطيع إيقاف ذلك

المخرز

فهو لا يموت

و بعد أن ركض الزمان فينا

و فيه

تعب هذا المسكين وهزل

لقد شاخ

بعد أربع مئة عام

فأسموه بالرجل المريض

و نحن

؟

نحن ماذا

!

مصيرنا

نحن من تركة الرجل

المريض

قطعونا و تقاسمونا

و لم نستطع حتى الاختيار

بين

هذا المريض

و ذاك القادم من البعيد بثوب

غريب

هو لم يموت

اعتقدنا بأننا قتلناه

و لكنه

ها قد عاد المارد الفريد

ليملي علينا ما يشاء

فهو يا صديقي الآن أصبح

السيد الجديد

مازال هذا الرجل يضحك

من جديد

مازال يسن أسنانه

ليستمر في أكل أطباق

العيد

و نحن كالعادة

لم نستطع طرد هذا

العنيد

حسنا ً فيا أهلا ً بالضيف

الجديد

أنا لن أموت أنا رجل مصنوع

من العبيد

لن تستطيعون قتلي يا أيها

الأطفال

فتقبلوا ضيفكم الجديد

جاك




Posted by: جاك موسا


لن أموت

طالت غيبتي عليكم

فها أنا أعود

اعذروني يا أصدقائي

فقد ذهبت إلى كوريا

لأحصل على بعض

الوعود

لكنهم طردوني مثلما

يطرد الذيوان

و الدود

فلجأت إلى أوربا فما

استقبلوني

و عاملوني معاملة

اليهود

فما وجدت نفسي إلا مجبرا ً

أن أعود

لأقتات على أطباقكم

فهي من ذهب

و ياقوت

فها أنا أعود من جديد

فأنا لم أموت

أتيت لأخذ منكم عروسي

بغداد

رغما ًعن كل المواثيق

و العهود

فأنا يا من ملكتم الدنيا

كلام

شخص لا يلتزم

بالوعود

سأبقى في بغداد

ما دام اليهود يقيمون في أرض

القداسة و الجدود

فلم أجد أجمل من بغداد

لأتزوجها

سأقطفها كما يقطف البحر

شمسكم عند الغروب

قد أديت مهرها لولي أمرها

و صرف ما أعطيته

من نقود

سأجعلها

مدينتي الفاضلة

و سأغير قوانينها و شوارعها

سأغير نساءها

و أطفالها

و ربما يخطر في ذهني

استبدال جميع

سكانها






Posted by: جاك موسا


في الماضي جاءكم المغول

و التتار

و سمعت من التاريخ بأنهم غيروا

نهر دجلة

و ألبسوه اللون الأزرق

أما أنا سأشرب هذا

النهر

و أعطيكم عوضا ً عنه الماء

الأحمر

سأنسف معالمكم و تراثكم

و أحطم آثاركم

و سأغوص حتى داخل الأرض

لأشرب البترول

عند الغروب سأرسل طائراتي

لتحمل لكم الهدايا

من قنابل و صواريخ و سموم

و عند الصباح و عندما تشرق

عليكم

شمس النهار

ستحمل طائراتي العطايا

لتمطر السماء عليكم

حرية و ديمقراطية

صنعتها خصيصا ً

لكم

ما رأيك َ يا صديقي

نيرون

أما زلت تعتبر نفسك

الأفضل

تعال لنسأل أخوالنا

اليهود

و هم سيكونون الحكم

بين حريتي و ديمقراطيتي

و بين عصرك البائد

أنا جعلتهم

يندمون و يترحمون

على من كان يسقيهم المر

و العلقم

فأنا حاكمهم الجديد

و لن أموت

قبل أن أشرب ما لديهم من بترول

و نقود

فما رأيكم من الأفضل

هولاكو

أم

نيرون أم شارون

أم

ضيفكم الجديد

جاك




Posted by: belal_7133

صديقي جاك كم كنت اود ان اشارك قلمك الكتابة وهو يخط على صفحات المنتدى حروفا لاتكاد تراها اعين القارئ حتى تغيض وتفيض دموعا
ولكن ثق ان هذه الارض واهلها الذين قهروا الرومان والفرس والبيزنطيين ودعاة حماة المعبد من الصليبيين والمغول والعثمانيين والفرنسيين والانكليز
ليس عاجزين على رد جموع ابناء العم سام واليهود



Posted by: جاك موسا


في كل مرة

يزورنا فيها فصل الشتاء

نأمل بالكثير

ربما

نرفع رؤوسنا و نرفض

خنوعنا

ربما تكون بداية الغيث

قطرة ماء

ربما تكون ألامنا أعلانا ً

لشرق أوسط ٍ

جديد

لكن ليس كما يريده الغرب

بل كما يعرفه أسياد

الشرق

ربما تكون بداية الولادة

مخاض خطير

ربما

نشاهد بعض أرانب الغابة

قد أصبح لها

أنياب

و أضحت تغلب بعض أنواع

الذئاب

ربما كلما زاد حصارنا قسوة

كان ذلك

بشير لإعلان ولادة مستقبل

الكرامة

ربما تكون بداية الصحوة لأمتنا

مرورها بأشد

المحن

و ربما تعود الصقور لتحلق

في سمائنا حرة

و ربما

نرفض أن نظل نعاجا ً تقدم

لكل ضيف ٍغريب

belal_7133


صباحك سكر

كم أسعدني بوحك الذي نثرته

هنا

مطر حروفك فوق أوراقي

كان كافيا ً لإروائها

فهي

عطشى و ها قد جاءها

الغيث الوفير

جاك




Posted by: جاك موسا


ستموت

فالطفل في بطن أمه يحلم

بالحجر

و من الشهر الأول يحاول

الظهور

يريد القتال و الشهادة

بالنور

و في الشهر الثاني

ينظر إلى المهرولين الذين أصبحوا

كالغربان

لا ينعون إلا بالخراب

و يفتشون في معاجمهم البالية

عن فكرة الاستسلام

و لكنك

رغما ًعن أنف ِ المرائين

ستموت

فأنا أصبحت ُ بالشهر الرابع

و أعرف الحقيقة

أصبحت ُ

أتذكر

حرب تشرين و كيف ألتف

العرب

و لأول مرة في التاريخ

الحزين

ليأكلوا على مائدة

واحدة

فذكروني بمعركة

حطين

لم يهمهم من سيرأس

المائدة

و نسيوا خلافاتهم على

الخلافة

و أمسكوا البنادق و حاربوا

الخرافة

و انتصروا و انتصرنا

لكنهم

لم يرجعوا فلسطين

أنا الآن

في الشهر الخامس

و ما زالت أطرافي

تنمو

و لكني أصبحت قادرا ً على حمل

البندقية

قال لي والدي ما زلت يا بني

جنين

فقلت له لم أرى منكم من تبنى

الحنين

لقد نسيتم بساتين الكرز و التفاح

والتين

تناسيتم حيفا و يافا و نابلس

و جنين

يا ألاهي كم أصبحت أكره

بعض أكياس

الطحين

ففيها تخبئون جماجمكم و حججكم

بما ندان و ندين

أصبحت أكره بطنك ِ

يا أمي

أريد أن أخرج و أعلم الخائفين

كيف

تصنع الحرية

كم

أصبحت ُ أعشق لفظ

هذه الكلمة




Posted by: جاك موسا


كم تغنى أجدادي فيها وضحوا

لأجلها

لقد مات أبناء صلاح

الدين

و أنا في بطن أمي لم أزل

سجين

بالشهر السادس

و عندما نزلت أمي إلى سوق المدينة

لحقها أحدهم و سمعها

كلاما ً لئيم

كنت أريد أن تجهضني لأقاتل

ذلك الذميم

و أتعجب منكم يا من خرجتم

من أرحام

ليلى و دعد و عدلة

و الخنساء

أترون أمام أعينكم كيف تسبى

النساء

و لا يهمكم سوى كيف خطبتم

سيناء

تخافون حتى مجرد

النظر

ربما الذي كان يمنعكم

الحياء

أين أنتم يا إخوتي يا أبناء

الصحراء


قال أحدهم

طالما أن البل َّ لم يصل لذقني

فأنا بخير

إن الدمار ليس بأرضي

فمالي و مال

الغير

و أجاب ثالثهم إن قطعوا المساعدات

عن شعبي

سنموت من الجوع

و الرابع

يسهر و يسلو في المقاهي

و البارات

و كأن من يسبي أرضه و شرفه

و نساءه

ليس من يسهر الليل

بقربه

و يضرب الكأس معه

حتى الصباح

و يقول خامسهم مغامرون

و مجانين

يريدون جرنا إلى طريق

مجهول

أنزليني أريد الخروج من رحمك ِ

المظلم

الشهر السابع

خرج

رغما ً عنها يريد أن

يقاتل

و في الطريق قصفت سيارة الإسعاف

فمات الوليد

و لم يخرج من رحم أمه

المقاتل

فهل من العدل أن يموت الشجاع

في بطن أمه

و يعيش على الأرض المقامر

و المجادل

ربما صامت بطون الأمهات

و لم يعد يخرج منها

مناضل

ربما

بفعل التكنولوجيا

لم تعد الطلقات تصاحب الولادة

فأصبح المواليد كلهم

ضعفاء

ربما الحضارة عودتنا

الخنوع

و

الخضوع

مات من هددك بالموت

أيها العنيد

و ربما سيخلق بغير هذا الزمان

فارس جديد

تكتب له الحياة ليقود العرب

من جديد

إلى حرب تتجاوز

التهديد

و

التنديد




موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser