Pages: 1

رؤى الشعانين وخميس الاسرار والفصح المجيد

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: عـــون

الى جانب أمه الارملة، جلس الطفل الحزين يلعب باكليل من الشوك تسنده كومة من قطع الاخشاب واغصان الشجر..
في ذاك الاربعاء الرمادي: تحركت جلجلة الغيوم وسط الاحياء، وعلى اديم السماء أحست الام بما اقلق طفلها الوحيد نظرت الى الارض الحبلى بالحياة، لمست شعر الصغير وبكت انتبه الصغير أرهف السمع، شارد الذهن والبصر..
جاء الصوت الملائكي يرتل الصمت: اليوم علق على خشبة يتململ الطفل، تتذكر أمه ايام الصوم الكبير، هاالبدر ينير قمم الاشجار.. ويرنو الى طريق الآلام، طريق السيد المسيح، فداء البشرية والناس والارض.
تأتي التراتيل، كأنها همس دفلى نهر الاردن: اليوم علق على خشبة: الذي علق الارض على المياه وبينما كان الطفل يتحسس الاكليل الشوكي كانت جلجلة التراتيل تتصاعد: اكليل من شوك وضع على هامة ملك الملائكة حملت الام طفلها الى داخل البيت، تنتابها رعدة خوف ووجل مما سيأتي وها هي تتذكر ما علمته لها الايام والشرائع، ان موسم الصوم الكبير.. اربعين يوما متواصلة فيها خمسة آحاد قد حان ضمت الثكلى حبيبها الى صدرها الدافق بالحنان.. واسمعته همس الترتيلة الاتية من اجراس القدس: نسجد لالامك، ايها المسيح فأرنا قيامتك المجيدة الفصح المسيحي.. والانعتاق.
خذوا كلوا.
.. هذا هو جسدي.
.. لقد كان عبور المسيح عيسى ابن مريم إلى القدس، دليلا على سلامة الروح المسيحية، ما منح المؤمن باليسوع، العبور - ايضا- الى مرحلة من الايمان والتخلص من العبودية للخطيئة.. والسعي إلى حلاوة التحرر والانعتاق الأزلي.
.. بات الانسان حراً.. في زمن جديد على البشرية: هذا هو دمي الذي للعهد الجديد، الذي سفك من أجل كثيرين..
الحق أقول لكم...
ويعتقد علماء اللاهوت المسيحي، والمسيحيون أن عيد الفصح المسيحي، او يوم القيامة المجيد، هو العيد الذي تحمل مناسبته الكثير من الآلام والمحبة، الاخلاص، والعمل.. ذلك أنه يشير إلى الحرية.. والى فصح الحياة والخلود... وهو يوم، يرنو فيه الناس إلى حرية المسيح ابن مريم العذراء، حيث تم عبور المؤمنين المسيحيين من عبودية خطيئة اليهود، الى التحرر والايمان الكامل بالدين الذي بشر به .
ويرى بعض الرهبان، ان السيد المسيح، وقبيل صلبه، لم يتناول طعامه مع تلاميذه وحواريه، عشية يوم الفصح عشاء الفصح الذي بات اسمه العشاء الرباني الأخير.. وكانت مائدة هذا العشاء تتكون من حمل مذبوح، إلا ان المعتقد المسيحي، يرى ان السيد المسيح قدمه للبشرية، من اجل ان يقوم الحق والعدل ذات يوم، وتشير الادبيات اللاهوتية، الى ان المسيح قد ذبح نفسه على الصليب، ليصبح ذاته الحمل المذبوح الموعود للعشاء، وكأنه ضحى بروحه ونفسه ودمه من أجل البشرية التي عانت من ويلات اليهودية.
والفرق بين عيد الفصح المسيحي، وعيد الفصح اليهودي، فرق واضح جلي، ذلك ان معنى الفصح عند اليهود، معنى فيه انانيه، فهم يعتقدون ان الفصح يوم انعتاقهم من عبودية فراعنة مصر، وذكرى عبورهم اليم من العبودية الى الحرية حينما خرجوا من مصر.
احد الشعانين
عشية يوم احد الشعانين رأت الام، الطفل يحمل سعف النخيل، يرتقى عينيه على وسادة من غيم يسير نحو بيت لحم، فيغفو الصغير الوديع على حلم حمل السعف الاخضر نحو طريق الالام، مارا ببيت عينا، قاطعا مخاضه نهر الاردن، حيث قلبه يتراقص مع زهر الدفلى في بشائر الربيع المبكرة.
.. يحلم كل انسان بالربيع ويوم اخضرار القلب.
.. وفي الموروث المسيحي، فان احد الشعانين هو يوم مشهود في صورة الانسان وبحثه الدائم عن الحرية والايمان، ففي ذاك اليوم، دخل المسيح ابن مريم الى اورشليم القدس راكبا على حمار، واستقبله اتباعه بالمحبة، يحملون اغصان الاشجار كسعف النخيل والزيتون.
وعلى طريق العشق والتضحية، استقبل كمنتصر على الحقيقة ومتعاليا على خداع يهوذا، لذلك، كان الاحتفاء البشري في اليوم الاول للعيد، محبة لذكرى دخول يسوع الى القدس.
ساعات النهار
كما هو الحق: وكما هي اغنية العشق، ها هي جدلية الفصح تعيد للناس المسرة والمحبة: لقد قام .. قال الملك للنسوة..
لا تخفن، اعلم انكن تبحثن عن يسوع، الذي صلب.. هو ليس هنا.
لقد قام كما قال: والله الحق في ال عمران ، سبحانه: (اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا).
وعبر صهيل الدعوة والرضا الالهي، كان السيد المسيح، الشاهد الحق على ما كانت عليه الناس: (وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم (المائدة).
.. وكأن نهار وليل، صمت وصوت العالم، يتقارب من نبع السيد، المحبوب، الذي قام وسار برعاية الهية: اليست ساعات النهار اثنتي عشرة، ان كان يمشي في النهار لا يعثر لانه ينظر نور هذا العالم.
ولكن ان كان احد يمشي في الليل يعثر.
لان النور ليس فيه...) اما مرثا فقالت، دون خوف وبمحبه للحق: انا اعلم انه سيقوم في القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا ، وكل من كان حيا وآمن بي فلن يموت الى الابد انا قد آمنت انك انت المسيح .. الآتي الى العالم...).
رؤى الاسبوع المقدس
ما توفره من صيامك ليس لك.
انما هو حق للفقير والمحتاج.
.. ها هي دلالة الآتي من ايام النهار والاسبوع، هذا الزمان الذي تدور رحاه عبر رؤى عشقية بين العبد الانسان والله سبحانه وتعالى.
انها ايام الاسبوع المقدس، حيث اقرار الحياة والانسانية والكون بالنعمة والتجديد والحرية، ففيه ذكرى ابن الحياة وشوك الايام الاخيرة لليسوع النبي الذي ضحى دمه، ليكون السلام على الارض، وخلاص عالمنا عبر الآلام والقيامة.. وما بينهما المحبة.. وتواصلاً مع احد الشعانين والاثنين المقدس وخميس الاسرار والجمعة الحزينة وسبت النور وأحد الفصح المصادف هذا العام يوم الثامن من نيسان الجاري..
في ظل هذه الرؤى. نظر الطفل المحتمي بجانب امه، الى وهج ملائكي ينتشر كظل الماس على صفحة القمر البدر.
ناغ الطفل وارفق طرف بصره نحو برية اريحا حيث بدأ المسيح ابن مريم صيامه.. ومعه بدأ الطفل صيامه.
امه الثكلى تدور في لحظات الانتظار.
الفصح قادم.
لأن صاحب العيد.
يحمل رؤاه معنا.
اشعلت الام بقايا الاغصان احتفالا بالحياة والتضحية. تناست هموم ايامها..
ران على الحي صوت الترتيلة الاخيرة للصوت الليلكي:.
ناديتك من حزني.
عرفت انك معي.
وسعي يا مطارح..
ويا ارض اركعي...
.. تدمع عيون الطفل الناقل حركاته نحو كومة من العشب، واغصان الزيتون وسعفة صغيرة من نخيل اريحا، تتناثر حولها سلال من البيض الملون زخرفته احوال الايام وصبر الصيام، تتجدد وتهب الحياة بدلالة خروج الصوص البريء من البيضة.
في ذات الوقت كانت المرأة شاردة، ترنو نحو القبر الفارغ تتأمل تجدد الحياة ومعجزة الرب.
الى جانب ذلك، رسمت المرأة، بحزن دافق، آهات وزعتها عبر هواء منزلها، وهي تعلق اغصان النخيل، على كوة قريبة من طريق الالام، لعلها تعيد مرور السيد الانسان، صاحب المعجزات عندما زار القدس في اليوم الاول، وظللت المرأة، نخيلها بثلاث وردات من الاقحوان، لأن لا بد للربيع ان يتجدد.. على ضوء شمعة الخلاص التي تنير صورة الآتي مع نور الحياة..
في ذات المكان
ومع ذات التراتيل.
وعلى همس الطفل الذي اعاد مسك تاج الشوك، بدأت المرأة الام المعلمة، غسل صمتها وارجل تلميذها الطفل.. تمجيداً لذكرى غسل السيد المسيح ارجل تلاميذه..
.. صوت نبوي ران على الدلالة والحوار الالهي: لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم المسيح ابن مريم حكماً مقصفاً.
والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حياً صدق الله العظيم..
ها عودة المسيح النبي على الاطياف.
بينما نمد ايدينا على غصن شجرة السلام.
نتأمل الاشرطة الملونة، تزهو بالحياة.. والفصح المجيد، ولا يتجلى ذلك الا باقامة الاسبوع المقدس، كما ينبغي في كنيسة القيامة في القدس، والتي تعمد السلطات الاسرائيلية الصهيونية الى منع الشعائر الدينية، ومنع الرموز والرعايا المسيحيين من حضور مراسم الاحتفالات، ويهدف اليهود من ذلك، افراغ المسيحية في فلسطين والبلاد العربية من دورها في رعاية الطقس المسيحي.
عدا ذلك، فان الآلام المبرحة، تطال الشعب الصامد في القدس وبيت لحم وجنين وغزة والناصرة والجليل ونابلس ورفح .. وغيرها من الديار المقدسة واكنافها.. الا ان الله سبحانه وتعالى، يلهم من صبر وتجدد وتحمل..
الحق اقول لكم انه ليس عبد اعظم من سيده. ولا رسول اعظم من مرسله (يوحنا).




Posted by: Abu Julian

شكراً للأخ عون على نقله لنا مقال الأستاذ حسين دعسة عن جريدة الرأي....

في الحقيقة، إنها مبادرة جميلة منه للتقرب من المسيحيين في مناسبة عيد الفصح المجيد....

ولو أن مقاله لا يخلو من الأخطاء اللاهوتية: وأخص بالذكر أن السيد المسيح لم يأت ليحررنا من "اليهود"، بل ليحررنا واليهود من عبودية الخطيئة وليعيد إلينا مجد أبناء الله الذي فقدناه بخطيئة آدم وحواء، جاء ليبررنا ليطهرنا... الطهارة التي بدونها لن نستطيع دخول الحياة الأبدية!....




Posted by: ziad sattah

عيد الشّعانين قد زادت محاسنه عن كلّ عيد ٍ , عيد الشّعانين .
.
.
شعنينة مباركة للجميع ...

مبارك الآتي بـ اسم الآب .



Posted by: hosam danial

شعانين مبارك للجميع
وبتمنى مثل ما كان طريق سيدنا يسوع
مفتوح ومفروش بالزيتون
يكون طرقكن كمان مفتوحة وبدون صعوبات
وتكون مفروشي بالسعادة والفرح
ربنا يكون معكن اسلام ومسيحية



Posted by: organist

شعانين مبارك علينا وعليكم جميعا


وبنطلب من هالرب يعيدها عليكم كل سنة بخير


صلوا جميعا وطلبوا من الرب يبعثنا مطر ميشان هالفلاحين وغيروا



Posted by: samar dahi

شعنينة مباركة لكل اخوتنا المسيحيين من الطوائف الشرقية ....
كل عام وانتم بالف خير ...
وانشالله هالشعنينة تبارك بيوتكم وأولادكم وكلنا رح رنم :
اوشعنا لابن داوود ..اوشعنا رب الجنود

مع كل الحب
سمر




Posted by: Ozone

اقتباس:
شعنينة مباركة
الشعنينة هل هي عيد عند المسيحيين؟؟

أرجوا الا تنزعجوا من أسألتي



Posted by: wajdy barakat

لك مجد يا عالي لك حمد يا باهي ....هاليلويا لابن داوود ......صيحوا هاليلويا ليسوع المسيح......
كل عام وانت بخير لجميع الناس مسلمين ومسيحيين واخص بالذكر الطوائف الشرقية ....شعنينة مباركة



Posted by: samar dahi

احد الأعضاء المسلمين تسآل ما هو عيد الشعنينة ....؟؟؟؟
ياصديقي ....عيد الشعنينة تقال باللهجة العامية ولكن هو عيد الشعانين ....وهو عيد دخول السيد المسيح إلى أورشليم القدس راكبا على أتان والشعب يهلل ويصرخ اوشعنا لابن داوود حاملين سعف النخيل ...وقد ورد ذكر هذا في متى 21/ 1-10
وفي كل الأناجيل
وهذا العيد له معاني كثيرة عندنا اذا أحببتم أن نذكرها فلا مانع لدينا ....
مع كل الحب
سمر




Posted by: Ozone

وما المانع في ذكرها... أنا تلميذك هنا

عندي أصحاب كثر مسيحيين لكن أتحرج من سؤالهم عن معتقداتهم... لكن في العالم الأفتراضي ... يزول هذا الحرج



Posted by: hosam abdulaziz

كل عام و جميع ابناء الطوائف المسيجية التي تتبع التقويم الشرفي بالف خير

نحن اوردنا في التقويم النص الحرفي لحادثة دخول المسيح لمينة اورشليم (عي الشعانين)
و اقدمها لك مجددا للفائدة



Posted by: fr george massis

كل عام وانتم بخير وشعنينة مباركة..............
الأخ اوزون مرحبة بك وبكل تساؤلاتك التي بتمنى تكون سبب هام لتقاربك مع اصدقائك لأنو مثل مابنعرف من اهم الشروط لبناء صداقات حميمية هي معرفة الصديق .........
عيد الشعانين او عيد تجديد الهيكل مانو عيد مسيحي بالأصل حيث ان اليهود اعتادو ان يجتمعوا في كل عام فبل عيد الفصح اليهودي لتجديد تكريس هيكل سليمان بعد ان تنجس على يد المكابين من هون بزمن المسيح عندما دخل على اورشليم كان جمع كبير عم يحتفلوا بهالطقوس المقدسة حيت يدور الشعب كله حاملين الأغصان الخضراء وخصوصا الزيتزن والنخل بكل مايرمزان له من قدسية وخضرة الحياة ومياه مباركة للإعادة تطهير الهيكل .
هلق بهالزمن وصل يسوع او عيسى على القدس والشعب كان عم يمارس هالطقس ولكن اخبار يسوع وصلت قبله وخصوصا معجزة قيامة العازر الذي من بيت عنيا القريبة من القدس فتوجه الشعب كله للقاءه حاملين نفس الأغصان ونفس السعف مهليلين لملك السلام من هنا خلد هذا اللقاء في الكتب المقدسة وعمد هذا العيد مسيحيا ولنا في كل عام في الأسبوع الذي يسبق الفصح المسيحي عيد تذكار دخول المسيح الى اورشليم وكلنا مدعويين الى الخروج ولقاء الرب بكل الحب والفرح ونحمل اغصانا خضراء زيتون ونخل رمز للتطهير والعمل الصالح واعلان ملوكية يسوع على حياتنا وقلوبنا . انشالله كون وصلت فكرة العيد لصديقنا وللجميع من جديد كل التهاني والتبريكات بالعيد السعيد
والله معكم..............



موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser