Pages: 1
من يحب نزار قباني.....فليقرا من شعره وسيرته.....
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: imad_dahi
ما اجمل كلماتك يا شاعرنا وكم كان نجاحهم كبير كل من تغنى بها
طوق لاياسمين
شكراً.. لطوق الياسمين
وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين
معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليك
ظننت أنك تدركين
*
وجلست في ركن ركين
تسرحين
وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين
لحناً فرنسي الرنين
لحناً كأيامي حزين
قدماك في الخف المقصب
جدولان من الحنين
وقصدت دولاب الملابس
تقلعين .. وترتدين
وطلبت أن أختار ماذا تلبسين
أفلي إذن ؟
أفلي أنا تتجملين ؟
ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين
الأسود المكشوف من كتفيه
هل ترتدين ؟
لكنه لون حزين
لون كأيامي حزين
ولبسته
وربطت طوق الياسمين
وظننت أنك تعرفين
معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليك
ظننت أنك تدركين..
هذا المساء
بحانة صغرى رأيتك ترقصين
تتكسرين على زنود المعجبين
تتكسرين
وتدمدمين
قي أذن فارسك الأمين
لحناً فرنسي الرنين
لحناً كأيامي حزين
*
وبدأت أكتشف اليقين
وعرفت أنك للسوى تتجملين
وله ترشين العطور
وتقلعين
وترتدين
ولمحت طوق الياسمين
في الأرض .. مكتوم الأنين
كالجثة البيضاء
تدفعه جموع الراقصين
ويهم فارسك الجميل بأخذه
فتمانعين
وتقهقهين
" لاشيء يستدعي انحناْك
ذاك طوق الياسمين .. "
Posted by: imad_dahi
قارئة الفنجان
جَلَسَت والخوفُ بعينيها
تتأمَّلُ فنجاني المقلوب
قالت:
يا ولدي.. لا تَحزَن
فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب
يا ولدي،
قد ماتَ شهيداً
من ماتَ على دينِ المحبوب
فنجانك دنيا مرعبةٌ
وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..
ستُحِبُّ كثيراً يا ولدي..
وتموتُ كثيراً يا ولدي
وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض..
وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب
بحياتك يا ولدي امرأةٌ
عيناها، سبحانَ المعبود
فمُها مرسومٌ كالعنقود
ضحكتُها موسيقى و ورود
لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ..
وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود
فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي
نائمةٌ في قصرٍ مرصود
والقصرُ كبيرٌ يا ولدي
وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود
وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..
من يدخُلُ حُجرتها مفقود..
من يطلبُ يَدَها..
من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود
من حاولَ فكَّ ضفائرها..
يا ولدي..
مفقودٌ.. مفقود
بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً
لكنّي.. لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبهُ فنجانك
لم أعرف أبداً يا ولدي..
أحزاناً تشبهُ أحزانك
مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً
في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر
وتَظلَّ وحيداً كالأصداف
وتظلَّ حزيناً كالصفصاف
مقدوركَ أن تمضي أبداً..
في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع
وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...
وترجعُ كالملكِ المخلوع..
Posted by: red heart
يروون في ضيعتنا
أنتِ التي ...أرجحُ
شائعةً ..أنا لها
مصفقٌ ، مسبحُ
وأدعيها بفمٍ
مزقه التبججُ
ياسعدها روايةً
ألهو بها وأمرحُ
يحكونها ..فللسفوح
السكْر ...والترنحُ ..
لو صدقت قولتهم
فلي النجوم مسرحُ
أو كذبَتْ..ففي ظنوني
عبق لايمسحُ
لو أنتِ لي ..أروقة الفجر
مداي ..........الأفسحُ
منا ومن عيوننا
هذا الصباح يصبحُ
لي أنت ..مهما صنفَ
الواشون ...مهما جرّحوا
وحدي ..أجل وحدي ولن
يرقى إليكِ مطمحُ
لي ميسة الزنارِ
والخاصرة ....الموشحُ
والخال لي ...والشال لي
والأسود ....المسرحُ
وكل ما ...فتح في الصدرِ
أنت ...ويكفيني أنا
الغرورُ .....والتبجحُ
نـــــــــــــزار قباني
القلب الأحمر
10/3/2003
Posted by: Desert rose
آه ياعشاق بيروت القدامى..
هل وجدتم بعد بيروت البديلا..
إن يمت لبنان ...متم معه..
كل من يقتله كان القتيلا..
إن كوناً ليس لبنان به..
سوف يبقى عدماً أو مستحيلا..
كل ما يطلبه لبنان منكم..
أن تحبوه..... تحبوه قليلا..
نزار قباني
زهرة الصحراء
__________سناء __________
Posted by: suher issa
ليس صحيحاً ... أن جسد المرأة لا يؤسس شيئاً. و لا ينتج شيئاً..ولا يبدع شيئاً.. فالوردة هي أنثى ..و السنبلة هي أنثى.. و الفراشة و الأغنية و النحلة. و القصيدة هي أنثى. أما الرجل فهو الذي اخترع الحروب و الأسلحة. و اخترع مهنة الخيانة.. و زواج المتعة.. و حزام العفة.. و هو الذي اخترع ورقة الطلاق..
آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ.. ويا جيلَ العمولات.. ويا جيلَ النفاياتِ ويا جيلَ الدعارة.. سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ- !!أطفالُ الحجارة
*************
يا سيدتي.. يا سيدة الشعر الأولى.. هاتي يدك اليمنى.. كي أتخبأ فيها.. هاتي يدك اليسرى.. كي أستوطن فيها
*************
أنا عاجز عن عشق أية نملة أو غيمة...عن عشق أي حصاة مارست ألف عبادة وعبادة فوجدت أفضلها عبادة ذاتي
*************
الحب ليس رواية شرقية بختامها يتزوج الأبطال .. لكنه الإبحار دون سفينة والشعور أن الوصول محال هو أن تظل على الأصابع رعشه وعلى الشفاه المطبقات سؤال هو جدول الأحزان في أعماقنا تنمو كروم حوله ,وغلال
*************
لم أمارس الحب بالنظارات.....ولا الجنس بالنظارات فلكي تكتب عن الحرب , لا بد أن تحارب... ولكي تكتب عن البحر , لا بد أن تبحر... ولكي تكتب عن الشوق , لا بد أن تشتاق ... ولكي تكتب عن النار , لا بد أن تحترق ... ولكي تكتب عن النهد , لا بد أن تعرف شيئا عن تاريخ التفاح .. وكروية الأرض
*************
طوق الياسمين شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت أنك تدركين وجلست في ركن ركين تسرحين وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين لحناً فرنسي الرنين لحناً كأيامي حزين قدماك في الخف المقصب جدولان من الحنين وقصدت دولاب الملابس تقلعين .. وترتدين وطلبت أن أختار ماذا تلبسين أفلي إذن ؟ أفلي أنا تتجملين ؟
*************
نزار قباني
Posted by: red heart
احبني كما انا
بلا مساحيق ولا طلاء
احبني بسيطه عفويه
كما تحب الزهر في الحقول والنجوم في السماء
فالحب ليس مسرحا نعرض فيه آخر الازياء
واغرب الازياء
لكنه الشمس التي تضيء في ارواحنا
والنبل والرقي والعطاء
فأبحث عن الشمس التي خبأتها في داخلي
ان كنت حفا تعرف النساء
******
احبني
بكل ما لدي من صدق وطفوله
وكل ما احمل للانسان من مشاعر جميله
احبني غزاله هاربه من سلطة القبيله
احبني قصيده ما كتبت
وجنة على حدود الغيم مستحيله
احبني لذاتي وليس للكحل الذي يمطرمن العينين
وليس للورد الذي يلون الخدين
وليس للشمع الذي يذوب من اصابع اليدين
احبني تلميذه تعلمت مباديء الحب على يديك
وكم جميل معك الحوار
احبني انسانة من حقها ان تصنع القرار
******
احبني
بوجهي الضاحك او بوجهي الحزين
في لحظة الهدوء او لحظة الجنون
في قلقي في غيرتي
في غضبي عليك في حنيني
احبني من اجل حبي وحده
لا للفراشات التي تطير من خزانتي
او للمناديل التي تفوح من حقيبتي
او للعصافير التي تنام في عيوني
*******
احبني من اجل فكري وحده
لا لامتداد قامتي او لرنين ضحكتي
او شعري الطويل والقصير
او جسدي المغزول من ضوء ومن حرير
احبني شريكة في الرأي و التفكير
لا دمية من ورق
او حبة من عنب تؤكل في السرير
وللقصيده بقية....
القلب الأحمر
Posted by: Desert rose
أحبك..
هذا احتمال ضعيف...ضعيف
فكل الكلام به مثل هذا الكلام السخيف
أحبك ...كنت أحبك...ثم كرهتك..
ثم عبدتك ...ثم لعنتك ..
ثم كتبتك ...ثم محوتك ..
ثم لصقتك ...ثم كسرتك..
ثم صنعتك...ثم هدمتك..
ثم أعتبرتك شمس الشموس...وغيرت رأي
فلا تعجبي لاختلاف فصولي
فكل الحدائق ، فيها الربيع ، وفيها الخريف
أحبك ..
أين ياترى تذهب الكلمات؟
وكيف تجف المشاعر والقبلات
فما كان يمكنني قبل عامين
أصبح ضرباً من المستحيل
وما كنت أكتبه-تحت وهج الحرائق-
أصبح ضرباً من المستحيل
أحبك...كنت أحبك حتى التناثر ..حتى التبعثر..
حتى التبخر ...حتى اقتحام الكواكب ، حتى
ارتكاب القصيدة
حتى ادعاء النبوة ، حتى انقطاع الوريد
أحبك ....كنت قديماً أحبك..
لكن عينيك لا تأتيان بأي كلام جديد
أحبك ياليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،
لكن فصل الربيع بعيد...
وياليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،
لكن فصل الجنون انتهى من زمان
نزار قباني
زهرة الصحراء
_____________سناء______________
Posted by: hosam abdulaziz
إني عشقتك و اتّخذت قراري
فلمن أقدِّم يا تُرى اعتذاري
لا سلطةً في الحبِّ تعلو سلطتي
فالرأيُ رأيي و الخيارُ خياري
هذي أحاسيسي.. فلا تتدخَّلي
أرجوكِ , بين البحرِ و البَحَّارِ
ظلِّي على ارض الحياد .. فأنني
سأزيدُ إصراراً على إصرارِ
ماذا أخافُ ؟ أنا الشرائع كلُّها
و أنا المحيطُ .. و أنت من أنهاري
و أنا النساءُ جعلتهنَّ خواتماً
بأصابعي ..و كوكباً بمداري
نزار قباني
Posted by: Desert rose
شكراً لحبك
فهو معجزتي الأخيره..
بعدما ولى زمان المعجزات.
شكرا لحبك..
فهو علمني القراءة، والكتابه،
وهو زودني بأروع مفرداتي..
وهو الذي شطب النساء جميعهن .. بلحظه
واغتال أجمل ذكرياتي..
شكرا من الأعماق..
يا من جئت من كتب العبادة والصلاه
شكرا لخصرك، كيف جاء بحجم أحلامي، وحجم تصوراتي
ولوجهك المندس كالعصفور،
بين دفاتري ومذكراتي..
شكرا لأنك تسكنين قصائدي..
شكرا...
لأنك تجلسين على جميع أصابعي
شكرا لأنك في حياتي..
شكرا لحبك..
فهو أعطاني البشارة قبل كل المؤمنين
واختارني ملكا..
وتوجني..
وعمدني بماء الياسمين..
شكرا لحبك..
فهو أكرمني، وأدبني ، وعلمني علوم الأولين
واختصني، بسعادة الفردوس ، دون العالمين شكرا..
لأيام التسكع تحت أقواس الغمام، وماء تشرين الحزين
ولكل ساعات الضلال، وكل ساعات اليقين
شكرا لعينيك المسافرتين وحدهما..
إلى جزر البنفسج ، والحنين..
شكرا..
على كل السنين الذاهبات..
فإنها أحلى السنين..
شكرا لحبك..
فهو من أغلى وأوفى الأصدقاء
وهو الذي يبكي على صدري..
إذا بكت السماء
شكرا لحبك فهو مروحه..
وطاووس .. ونعناع .. وماء
وغمامة وردية مرت مصادفة بخط الاستواء...
وهو المفاجأة التي قد حار فيها الأنبياء..
شكرا لشعرك .. شاغل الدنيا ..
وسارق كل غابات النخيل
شكرا لكل دقيقه..
سمحت بها عيناك في العمر البخيل
شكرا لساعات التهور، والتحدي،
واقتطاف المستحيل..
شكرا على سنوات حبك كلها..
بخريفها، وشتائها
وبغيمها، وبصحوها،
وتناقضات سمائها..
شكرا على زمن البكاء ، ومواسم السهر الطويل
شكرا على الحزن الجميل ..
شكرا على الحزن الجميل ..
زهرة الصحراء
______________سناء_____________
Posted by: Desert rose
لم اعد داريا إلي أين اذهب
كل يوم أحس انك اقرب
كل يوم يصير وجهك جزءا مني
ويصير العمر أخصب
وتصير الأشكال أجمل شكلا
وتصير الأشياء احلي وأطيب
وقد تسربت في مسامات جلدي
مثلما قطرة الندى
اعتيادي علي غيابك صعب
واعتيادي علي حضورك أصعب
كم أنا وكم احبك حتى
أن نفسي من نفسها تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك
فلولا عيناك لا شعر يكتب
منذ أحببتك الشموس استدارت
والسماوات صرن انقي وأرحب
منذ أحببتك البحار جميعا
أصبحت من مياه عينيك تشرب
أتمنى لو كنت بؤبؤ عيني
أتراني طلبت ما ليس يطلب
أنت احلي خرافة في حياتي
والذي يتبع الخرافات يتعب
زهرة الصحراء
4/6/2004
Posted by: imad_dahi
إن كنتَ صديقي.. ساعِدني
كَي أرحَلَ عَنك..
أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني
كَي أُشفى منك
لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً
ما أحببت
لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً
ما أبحرت..
لو أنِّي أعرفُ خاتمتي
ما كنتُ بَدأت...
إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني
أن لا أشتاق
علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق
إن كنتَ قويَّاً.. أخرجني
من هذا اليَمّ..
فأنا لا أعرفُ فنَّ العوم
الموجُ الأزرقُ في عينيك.. يُجرجِرُني نحوَ الأعمق
وأنا ما عندي تجربةٌ
في الحُبِّ .. ولا عندي زَورَق
إن كُنتُ أعزُّ عليكَ فَخُذ بيديّ
فأنا عاشِقَةٌ من رأسي حتَّى قَدَمَيّ
إني أتنفَّسُ تحتَ الماء..
إنّي أغرق..
أغرق..
أغرق..
Posted by: eyad
علمني حبك ..أن أحزن
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني أحزن
لامرأة أبكي فوق ذراعيها مثل العصفور
لامرأة.. تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور
***
علمني حبك سيدتي أسوء عادات
علمني أخرج من بيتي
في الليللة ألاف المرات..
و أجرب طب العطارين..
و أطرق باب العرافات..
علمني ..أخرج من بيتي..
لأمشط أرصفة الطرقات
و أطارد وجهك..
في الأمطار..
و في أضواء السيارات..
و أطارد ثوبك..
في أثواب المجهولات
و أطارد طيفك..
حتى..حتى..
في أوراق الإعلانات..
علمني حبك كيف أهيم على وجهي..ساعات
بحثا عن شعر غجري
تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..
هو كل الأوجه و الأصواتْ
***
أدخلني حبكِ.. سيدتي
مدن الأحزانْ..
و أنا من قبلكِ لم أدخلْ
مدنَ الأحزان..
لم أعرف أبداً..
أن الدمع هو الإنسان
أن الإنسان بلا حزنٍ
ذكرى إنسانْ..
***
علمني حبكِ..
أن أتصرف كالصبيانْ
أن أرسم وجهك بالطبشور على الحيطانْ..
و على أشرعة الصيادينَ
على الأجراس, على الصلبانْ
علمني حبكِ..كيف الحبُّ
يغير خارطة الأزمانْ..
علمني أني حين أحبُّ..
تكف الأرض عن الدورانْ
علمني حبك أشياءً..
ما كانت أبداً في الحسبانْ
فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..
دخلت قصور ملوك الجانْ
و حلمت بأن تزوجني
بنتُ السلطان..
بلك العيناها ..
أصفى من ماء الخلجانْ
تلك الشفتاها..
أشهى من زهر الرمانْ
و حلمت بأني أخطفها مثل الفرسانْ..
و حلمت بأني أهديها أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..
علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ
علمني كيف يمر العمر..
و لا تأتي بنت السلطانْ..
***
علمني حبكِ..
كيف أحبك في كل الأشياءْ
في الشجر العاري, في الأوراق اليابسة الصفراءْ
في الجو الماطر.. في الأنواءْ..
في أصغر مقهى.. نشرب فيهِ..
مساءً..قهوتنا السوداءْ..
علمني حبك أن آوي..
لفنادقَ ليس لها أسماءْ
و كنائس ليس لها أسماءْ
و مقاهٍ ليس لها أسماءْ
علمني حبكِ..كيف الليلُ
يضخم أحزان الغرباءْ..
علمني حبك أن أبكي من غير بكاءْ
علمني كيف ينام الحزن
كغلام مقطوع القدمينْ..
في طرق (الروشة) و (الحمراء)..
علمني حبك أن أحزنْ..
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني أحزنْ..
لامرأة تجمع أجزائي..
كشظايا البلور المكسور..
Posted by: Desert rose
سأجمعُ كُل تاريخي … على دفتر
سأرضع كُل فاصلةٍ حليب الكلمة الأشقر
سأكتبُ لا يهمُ لمن … سأكتبُ هذه الأسطُر
فحسبي أن أبوح هُنا … لوجه البوح لا أكثر
حروف لا مبالية
... أُبعثُرها … على دفتر
بلا أملٍ بأن تبقى بلا أملٍ بأن تُنشر
لعل الريحُ تحملها … فتزرع في تنقُلها
هنا حرجاً من الزعتر
هنا كرماً … هنا بيدر
هنا شمساً وصيفاً رائعاً أخضر
حروف سوفِ أفرطها كقلب الخوخة الأحمر
لكل سجينةٍ … نحيى
معي في سجني الأكبر
حروف سوفِ أغرزُها بلحم حياتنا … خنجر
لتكسر في تمرُدها
... جليداً كان لا يكسر
لتخلع قفل تابوتٍ
... أُعد لنا لكي نُقبر
كتابات … أُقدمها لأية مهجةٍ تشعرُ
سيسعدني … إذا بقيت غداً مجهولة المصدر
... أنا أُنثى
... أنا أُنثى
نهار أتيتُ للدنيا
وجدتُ قرار إعدامي … ولم أر باب محكمتي
... ولم أرى وجه حُكامي
زهرة الصحراء
8/6/2004
Posted by: imad_dahi
أخرجَ من معطفهِ الجريده..
وعلبةَ الثقابِ
ودون أن يلاحظَ اضطرابي..
ودونما اهتمامِ
تناولَ السكَّرَ من أمامي..
ذوَّب في الفنجانِ قطعتين
ذوَّبني.. ذوَّب قطعتين
وبعدَ لحظتين
ودونَ أن يراني
ويعرفَ الشوقَ الذي اعتراني..
تناولَ المعطفَ من أمامي
وغابَ في الزحامِ
مخلَّفاً وراءه.. الجريده
وحيدةً
مثلي أنا.. وحيده
Posted by: Nader.M
ماذا يمكن أن يقال عن نزار؟!! هو عاشق المعنى الذي سكن في ذرات خياله... أترعه فأترع سطوراً نسجت قصائد... هي صباياه يتهادين في دوحة الشعر... لكل منها أنسها ولكل منها فتنها... ولكل منها خطوط جمالها... ولكل منها سموها... تتألف القصائد بموسيقاها لترقص الكلمات على لحنٍ موقّع من حرف نزار... ربما كان حرفه غير الحروف... فكانت المرأة ألف باءه التي نسج من حروفها كل المعاني... كل القصائد... وكل السطور والفواصل والنقاط. هي كانت البداية هي... وهي النهاية... وبعد... هناك الكثير مما يمكن أن يقال ومما يمكن ألا يقال في المرأة، ونزار كان لها مدّها وجزرها في قصائده... ولكنها في معانيه انغرست وفي كلماته أزهرت وأورقت وفي سطوره أيعنت قصائد يقطفها المتجول في دوحة شعر نزار... يقطف منها دواوين امرأة لا مبالية، وقاموس العاشقين، وقع معاني هؤلاء العشاق، قصائد متوحشة، قالت لي السمراء، قصيدة بلقيس، قصائد مغضوب عليها... يفتحها ليقرأ في تلك اللامبالية التي نسج لها نزار حكايات، فكانت القصائد لوحات شاعر رسام...
Posted by: eyad
(( نزار قباني ))
فرشتُ فوقَ ثراكِ الطاهـرِ الهدبـا
فيا دمشـقُ... لماذا نبـدأ العتبـا؟
حبيبتي أنـتِ... فاستلقي كأغنيـةٍ
على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
أنتِ النساءُ جميعاً.. ما من امـرأةٍ
أحببتُ بعدك..ِ إلا خلتُها كـذبا
يا شامُ، إنَّ جراحي لا ضفافَ لها
فمسّحي عن جبيني الحزنَ والتعبا
وأرجعيني إلى أسـوارِ مدرسـتي
وأرجعيني الحبرَ والطبشورَ والكتبا
تلكَ الزواريبُ كم كنزٍ طمرتُ بها
وكم تركتُ عليها ذكرياتِ صـبا
وكم رسمتُ على جدرانِها صـوراً
وكم كسرتُ على أدراجـها لُعبا
أتيتُ من رحمِ الأحزانِ... يا وطني
أقبّلُ الأرضَ والأبـوابَ والشُّـهبا
حبّي هـنا.. وحبيباتي ولـدنَ هـنا
فمـن يعيـدُ ليَ العمرَ الذي ذهبا؟
أنا قبيلـةُ عشّـاقٍ بكامـلـها
ومن دموعي سقيتُ البحرَ والسّحُبا
فكـلُّ صفصافـةٍ حّولتُها امـرأةً
و كـلُّ مئذنـةٍ رصّـعتُها ذهـبا
هـذي البساتـينُ كانت بينَ أمتعتي
لما ارتحلـتُ عـن الفيحـاءِ مغتربا
فلا قميصَ من القمصـانِ ألبسـهُ
إلا وجـدتُ على خيطانـهِ عنبا
كـم مبحـرٍ.. وهمومُ البرِّ تسكنهُ
وهاربٍ من قضاءِ الحبِّ ما هـربا
يا شـامُ، أيـنَ هما عـينا معاويةٍ
وأيـنَ من زحموا بالمنكـبِ الشُّهبا
فلا خيـولُ بني حمـدانَ راقصـةٌ
زُهــواً... ولا المتنبّي مالئٌ حَـلبا
وقبـرُ خالدَ في حـمصٍ نلامسـهُ
فـيرجفُ القبـرُ من زوّارهِ غـضبا
يا رُبَّ حـيٍّ.. رخامُ القبرِ مسكنـهُ
ورُبَّ ميّتٍ.. على أقدامـهِ انتصـبا
يا ابنَ الوليـدِ.. ألا سيـفٌ تؤجّرهُ؟
فكلُّ أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
دمشـقُ، يا كنزَ أحلامي ومروحتي
أشكو العروبةَ أم أشكو لكِ العربا؟
أدمـت سياطُ حزيرانَ ظهورهم
فأدمنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا
وطالعوا كتبَ التاريخِ.. واقتنعوا
متى البنادقُ كانت تسكنُ الكتبا؟
سقـوا فلسطـينَ أحلاماً ملوّنةً
وأطعموها سخيفَ القولِ والخطبا
وخلّفوا القدسَ فوقَ الوحلِ عاريةً
تبيحُ عـزّةَ نهديها لمـن رغِبـا..
هل من فلسطينَ مكتوبٌ يطمئنني
عمّن كتبتُ إليهِ.. وهوَ ما كتبا؟
وعن بساتينَ ليمونٍ، وعن حلمٍ
يزدادُ عنّي ابتعاداً.. كلّما اقتربا
أيا فلسطينُ.. من يهديكِ زنبقةً؟
ومن يعيدُ لكِ البيتَ الذي خربا؟
شردتِ فوقَ رصيفِ الدمعِ باحثةً
عن الحنانِ، ولكن ما وجدتِ أبا..
تلفّـتي... تجـدينا في مَـباذلنا..
من يعبدُ الجنسَ، أو من يعبدُ الذهبا
فواحـدٌ أعمـتِ النُعمى بصيرتَهُ
فللخنى والغـواني كـلُّ ما وهبا
وواحدٌ ببحـارِ النفـطِ مغتسـلٌ
قد ضاقَ بالخيشِ ثوباً فارتدى القصبا
وواحـدٌ نرجسـيٌّ في سـريرتهِ
وواحـدٌ من دمِ الأحرارِ قد شربا
إن كانَ من ذبحوا التاريخَ هم نسبي
على العصـورِ.. فإنّي أرفضُ النسبا
يا شامُ، يا شامُ، ما في جعبتي طربٌ
أستغفرُ الشـعرَ أن يستجديَ الطربا
ماذا سأقرأُ مـن شعري ومن أدبي؟
حوافرُ الخيلِ داسـت عندنا الأدبا
وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌ
قالَ الحقيقةَ إلا اغتيـلَ أو صُـلبا
يا من يعاتبُ مذبوحـاً على دمـهِ
ونزفِ شريانهِ، ما أسهـلَ العـتبا
من جرّبَ الكيَّ لا ينسـى مواجعهُ
ومن رأى السمَّ لا يشقى كمن شربا
حبلُ الفجيعةِ ملتفٌّ عـلى عنقي
من ذا يعاتبُ مشنوقاً إذا اضطربا؟
الشعرُ ليـسَ حمامـاتٍ نـطيّرها
نحوَ السماءِ، ولا ناياً.. وريحَ صَبا
لكنّهُ غضـبٌ طـالت أظـافـرهُ
ما أجبنَ الشعرَ إن لم يركبِ الغضبا
Posted by: imad_dahi
لنفترق قليلا..
لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي
وخيرنا..
لنفترق قليلا
لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي
أريدُ أن تكرهني قليلا
بحقِّ ما لدينا..
من ذِكَرٍ غاليةٍ كانت على كِلَينا..
بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..
ما زالَ منقوشاً على فمينا
ما زالَ محفوراً على يدينا..
بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..
ووجهُكَ المزروعُ مثلَ وردةٍ في داخلي..
وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي
بحقِّ ذكرياتنا
وحزننا الجميلِ وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا
أكبرَ من شفاهنا..
بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا
أسألكَ الرحيلا
لنفترق أحبابا..
فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..
تفارقُ الهضابا..
والشمسُ يا حبيبي..
تكونُ أحلى عندما تحاولُ الغيابا
كُن في حياتي الشكَّ والعذابا
كُن مرَّةً أسطورةً..
كُن مرةً سرابا..
وكُن سؤالاً في فمي
لا يعرفُ الجوابا
من أجلِ حبٍّ رائعٍ
يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا
وكي أكونَ دائماً جميلةً
وكي تكونَ أكثر اقترابا
أسألكَ الذهابا..
لنفترق.. ونحنُ عاشقان..
لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان
فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي
أريدُ أن تراني
ومن خلالِ النارِ والدُخانِ
أريدُ أن تراني..
لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي
فقد نسينا
نعمةَ البكاءِ من زمانِ
لنفترق..
كي لا يصيرَ حبُّنا اعتيادا
وشوقنا رمادا..
وتذبلَ الأزهارُ في الأواني..
كُن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري
فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير
ولم أزل مأخوذةً بحبكَ الكبير
ولم أزل أحلمُ أن تكونَ لي..
يا فارسي أنتَ ويا أميري
لكنني.. لكنني..
أخافُ من عاطفتي
أخافُ من شعوري
أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا
أخاف من وِصالنا..
أخافُ من عناقنا..
فباسمِ حبٍّ رائعٍ
أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..
أضاءَ مثلَ الشمسِ في أحداقنا
وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا
أسألك الرحيلا..
حتى يظلَّ حبنا جميلا..
حتى يكون عمرُهُ طويلا..
أسألكَ الرحيلا..
Posted by: imad_dahi
غناء نجاة الصغيرة من ديوان " قصائد متوحشة "
متى ستعرف كم أهواك يا رجلا
أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها
يا من تحديت في حبي له مدنـا
بحالهــا وسأمضي في تحديهـا
لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
أو تطلب الشمس في كفيك أرميها
أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا
وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا
أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي
يـا قصة لست أدري مـا أسميها
أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني
فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
وإن من أشعل النيـران يطفيهــا
يا من يدخن في صمت ويتركني
في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا
ألا تراني ببحر الحب غارقـة
والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا
إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا
كفاك تلعب دور العاشقين معي
وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا
كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها
وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا
وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه
وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا
ارجع إلي فإن الأرض واقفـة
كأنمــا فرت من ثوانيهــــا
إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه
ولا لمست عطوري في أوانيهــا
لمن جمالي لمن شال الحرير لمن
ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا
إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا
فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا
Posted by: imad_dahi
ماذا أقولُ له؟
ماذا أقول له
لو جاء يسألني..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟
ماذا أقول
تلملم الليل عن شعري وترعاه؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟
وأن تنام على خصري ذراعاه؟
غدا إذا جاء .. أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي! هل أنا حقا حبيبته؟
وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟
أما انتهت من سنين قصتي معه؟
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباه؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه..
ما لي أحدق في المرآة .. أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناه
ماذا أقول له
إن كنت أهواه. إني ألف أهواه..
Posted by: Desert rose
تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ
كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ
كأنني أنا التي..
للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ
وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ
وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..
كأنني.. أنا التي
كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..
قد علّقتُه..
تلومُني الدنيا إذا..
سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..
كأنني أنا الهوى..
وأمُّهُ.. وأختُهُ..
هذا الهوى الذي أتى..
من حيثُ ما انتظرتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ
وكلِّ ما سمعتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ
هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني فاتحاً
يديهِ لي.. رددْتُهُ
وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..
هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..
على ستائري..
أراهُ.. في ثوبي..
وفي عطري.. وفي أساوري
أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..
أراهُ منقوشاً على مشاعري
لو أخبروني أنهُ
طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ
وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ
لو أخبروني أنهُ..
سيضرمُ النيرانَ في دقائقٍ
ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ
ويصبغُ الجدرانَ بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ
لكنتُ قد طردتهُ..
يا أيّها الغالي الذي..
أرضيتُ عني الله.. إذْ أحببتهُ
هذا الهوى أجملُ حبٍّ عشتُهُ
أروعُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني زائراً
بالوردِ قد طوّقتهُ..
وليتني حينَ أتاني باكياً
فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ
زهرة الصحراء
Posted by: sadala_nemeh
Posted by: victorwardeh
كالعادة بعد أن يجد أحد العشيقين عيشقا ً أخر يطلب إلى عشيقه الأول أن يعودوا أصدقاء فكيف يصور نزار الموقف:
[poem font="Arial,4,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أتريدين إذ وجدت العشيقا
أتريدين أن أكون صديقا
وتقولينها بكل غبــاء
بؤبؤا جامدا . . ووجها صفيقا
موقفي تعرفينه .. فتواري
عن طريقي يا من أضعتي الطريقا
مضحك ما اقترحت .. يا بهلوانا
يستحق الرثاء .. لا التصفيقا
أصديق .. وبعد خمس سنين
كنت فيها الشذا وكنت الرحيقا
يا له من منطق النساء .. أمثلي
يقبل الآن أن يكون صديقــا
أسالي ....... عن بصماتي
كل ....... أشعلت فيه حريقا
هكذا بين ليلة وضحاهـــا
نتلاقى شقيقة .. وشقيقـــا
فكأني لم أملأ الصدر لوزا
وعلى الثغر ما سكبت العقيقا
إطمئني .. فلن ازور نفسي
قدر النسر أن يظل طليقــا
ابدا .. لن أكون قطا أليفا
تستضيفينه .. وثوبا عتيقا
سيدا كنت .. في مقاصير حبي
ومن الصعب أن أصير رفيقا[/poem]
_____________________________________نزار قباني_____
Posted by: celine
رسالة إلى رجل ما.........
يا سيدي العزيز هذا خطاب امرأة حمقاء .......هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء ...........
اسمي أنا دعنا من الأسماء .......رانية ..........أم زينب......أم هند ...أم هيفاء........
أسخف ما نحمله يا سيدي الأسماء.....
يا سيدي أخاف أن أقول ما لدي من أشياء.......
أخاف لو فعلت ..أن تحترق السماء........فشرقكم يا سيدي العزيز .....يصادر الرسائل الزرقاء
يصادر الأحلام من خزائن النساء......يمارس الحجر على عواطف النساء ........
يستعمل السكين .....والساطور........كي يخاطب النساء.......
ويذبح الربيع والأشواق والضفائر السوداء ..
وشرقكم يا سيدي العزيز يصنع تاج الشرق الرفيع من جماجم النساء.....
لا تنتقدني سيدي إن كان خطي سيئا.......فإنني أكتب والسياف خلف بابي وخارج الحجرة صوت الريح والكلاب ......وشرقكم يا سيدي العزيز يبايع الرجال أنبياء ......ويطمر النساء في التراب ..........
لا تنزعج ياسيدي إذا أنا كشفت عن شعوري ........فالرجل الشرقي لا يهتم بالشعر ولا بالشعور
الرجل الشرقي (واغفر جرأتي) لا يفهم المرأة إلا داخل السرير ......
فلم أعد أبالي لأن من تكتب عن همومها.......في منطق الرجال .....تدعى امرأة حمقاء ........
ألم أقل في أول الخطاب .......إنني امرأة حمقاء........................
Posted by: suher issa
أتحبني بعد الذي كانا
إني أحبكِ رغم ما كانا
ماضيكِ لاأنوي إثارتَهُ
حسبي بأنكِ هاهنا الآنا
تَتَبَسَّمينَ وتُمْسِكينَ يدي
فيعود شكِّي فيكِ إيمانا
عن أمس لا تتكلمي أبداً
وتألَّقي شَعْراً وأجفانا
أخطاؤكِ الصغرى أمرُّ بها
وأُحوِّل الأشواك ريحانا
لولا المحبة في جوانحه
ما أصبح الإنسان إنسانا
Posted by: Desert rose
هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي
لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم
سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا
وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني
و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ
للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا..
وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا
فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ
ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي
فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها
حتّى أغازلها... والشعـرُ مفتـاحُ
أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً
فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّـاحُ؟
خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ..
فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها..
وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي
حتى يفتّـحَ نوّارٌ... وقـدّاحُ
ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟
أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟
إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟
وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
حملت شعري على ظهري فأتبِعني
ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟
______________________________________
سيلين أهلا بك صديقة جديدة في منتدى زيدل شكرا لك كتاباتك أبقي معنا دائماً
زهرة الصحراء
Posted by: victorwardeh
مرت شهور ..
وأنا لا أعرف رقم هاتفك ..
أنت تفرضين حصارًا ..
حتى على رقم هاتفك ..
تمنعين الكلام أن يتكلم ..
ترفضين صداقة قلبي ..
وزيارة كلماتي لكِ ..
- - - - - -
إذا كنت لا أستطيع أن أزورك ..
فاسمحي لصوتي ..
أن يدخل غرفة جلوسك ..
وينام على السجادة الرومانسية ..
أنا ممنوع ..
من دخول مملكتك الصغيرة ..
فلا أعرف في أي مكان تجلسين ..
وأي المجلات تقرأين ..
- - - - - -
ولا أعرف لون غطاء سريرك ..
ولا لون ستائرك ..
لا أعرف شيئًا عن عالمك الخرافي ..
ولكنني أخترعه ..
أضع الأبيض .. على الأحمر
والأزرق .. على الأصفر
حتى أصبح عندي ثروة من اللوحات ..
ولكن إلى متى أظل أخترعك ..
إلى متـــــــــــــــــــــــــــــى ؟
هل لديك حل لقضيتنا ؟ .. وحل لما آلت إليه ظروفنا ؟
أنا شخصيًا..
قابل لجميع حلولك ..
ضجرت من السفر .. وضجرت من الضجر ..
أنا شخصيًا أريد أن أستريح ..
فقدمي لي حلولك يا سيدتي !
وخذي توقيعي عليها قبل أن أراها ..
واتركيني أنام ..
ولكن هناك سؤال قبل أن أنهي حديثي ..
هل تقبلين حبي ؟؟؟ مع خالص تحياتي ..
______________________نزار قباني_____________
Posted by: imad_dahi
احد اجمل قصائده
Posted by: imad_dahi
أيظن أني لعبة بيديه؟
أنا لا أفكر في الرجوع إليه
اليوم عاد كأن شيئا لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيه
ليقول لي : إني رفيقة دربه
وبأنني الحي الوحيد لديه
حمل الزهور إليّ .. كيف أرده
وصباي مرسوم على شفتيه
ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي
كيف التجأت أنا إلى زنديه
خبأت رأسي عنده .. وكأنني
طفل أعادوه إلى أبويه
حتى فساتيني التي أهملتها
فرحت به .. رقصت على قدميه
سامحته .. وسألت عن أخباره
وبكيت ساعات على كتفيه
وبدون أن أدري تركت له يدي
لتنام كالعصور بين يديه ..
ونسيت حقدي كله في لحظة
من قال إني قد حقدت عليه؟
كم قلت إني غير عائدة له
ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه ..
Posted by: imad_dahi
نقلا عن فرانسواز - منتدى محبة زيدل -
|
اقتباس:
|
في مثل هذا اليوم من العام1998, غادرنا الشاعر الكبير نزار قباني عن عمر يناهز ال75 عاماً.
غادرنا الشاعر العربي الذي استطاع أن يثير مشاعر الحب والإعجاب ومشاعر السخط والغضب في الوقت نفسه
* نزار شاعر المرأة *
كسر نزار قباني صورة المرأة الجارية وحوّل جسد المرأة العربية من وليمة بدائية تستعمل فيها الأنياب والأظافر
الى وردة ...... ونجمة ....... وقصيدة.....
دخل إلى جسد المرأة فسرى في العروق مسرى الدماء.....
سمع النبض والخلجات ......
اغتسل بماء الأنوثة.... وشرب منه حتى ثمل....
فجاء شعره مائياً فيه عذوبة الأنثى ورقتها،
وانسيابها الرشيق على جسد الكون تسقيه فتدب فيه
* نزار شاعر السياسة *
في العام 1954, عرف شعر نزار قباني نقلة نوعية من شعر الحب إلى شعر السياسة
مع قصيدته الشهيرة " خبز وحشيش وقمر".
واستطاع منذ ذلك التاريخ أن يمسك الوردة والمسدس بيد واحدة,
ويرسم بصدق كل الحرائق والزلازل والأعاصير التي تعصف بالوطن العربي
وتلتها "هوامش على دفتر النكسة" في العام 1967, "متى يعلنون وفاة العرب؟"و"المهرولون" عام 1995.
لن أطيل الحديث فنزار قباني لا تختصره الكلمات... ولا السطور... ولا الصفحات.
لقد مرت سبعة أعوام كاملة على اختفاء واحد من أكبر شعراء العربية المعاصرين: نزار قباني,
لكن أعماله العظيمة سوف تبقى خالدة على ممر الأجيال لتروي لنا واقع الحب والوطن والتضحية والألم.
هذه ليست سوى رسالة عشق حقيقية لشاعر كبير
علمنا بشعره الحب......
وبحياته الصدق.....
وبموته الاخلاص....
قصيدة عشقتها منذ الصغر علمتني معنى الحب
الى تلميذة
قل لي ولو كذبا كلاما ناعما
قد كاد يقتلني بك التمثال
مازلت في فن المحبة طفلة
بيني وبينك ابحر وجبال
لم تستطيعي بعد ان تتفهمي
ان الرجال جميعهم اطفال
اني لارفض ان اكون مهرجا
قزما علي كلماته يحتال
فاذا وقفت امام حسنك صامتا
فالصمت في حرم الجمال جمال
كلماتنا في الحب تقتل حبنا
ان الحروف تموت حين تقال
قصص الهوي قد افسدتك
فكلها غيبوبة وخرافة وخيال
الحب ليس رواية شرقية
بختامها تتزوج الابطال
لكنه الابحار دون سفينة
وشعورنا ان الوصول محال
هو ان تظل علي الاصابع رعشة
وعلي الشفاه المطبقات سؤال
هو جدول الاحزان في اعماقنا
تنمو كروم حوله وغلال
هو هذه الازمات تسحقنا معا
فنموت نحن وتزهر الامال
هو ان نثور لاي شئ تافه
هو يأسنا هو شكنا القتال
هو هذه الكف التي تغتالنا
ونقبل الكف التي تغتال
لا تحسدي التمثال في احساسه
فكم بكى في صمته تمثال
قد يطلع الكف الصغير براعما
وتسيل منه جداول وظلال
اني احبك من خلال كآبتي
وجها كوجه الله ليس يطال
حسبي وحسبك..ان تظلي
سرا يمزقني وليس يقال
|
واعتذر اذا أخطأت
Posted by: imad_dahi
حارقة روما
حارقة روما
كفي عن الكلام يا ثرثارة
كفي عن المشي على أعصابي المنهارة
ماذا اسمي كل ما فعلته
ساديه .. نفعيه
قرصنه .. حقارة
ماذا اسمي كل ما فعلته ؟
يا من مزجت الحب بالتجارة
والطهر بالدعارة
ماذا اسمي كل مافعلته ؟
فإنني لا أجد العبارة
أحرقت روما كلها
لتشعلي سيجاره
نزار قباني
Posted by: vivian
لا تسـألوني... ما اسمهُ حبيبي
أخشى عليكمْ.. ضوعةَ الطيوبِ
زقُّ العـبيرِ.. إنْ حـطّمتموهُ
غـرقتُمُ بعاطـرٍ سـكيبِ
والله.. لو بُحـتُ بأيِّ حرفٍ
تكدَّسَ الليـلكُ في الدروبِ
لا تبحثوا عنهُ هُـنا بصدري
تركتُهُ يجـري مع الغـروبِ
ترونَهُ في ضـحكةِ السواقي
في رفَّةِ الفـراشةِ اللعوبِ
في البحرِ، في تنفّسِ المراعي
وفي غـناءِ كلِّ عندليـبِ
في أدمعِ الشتاءِ حينَ يبكي
وفي عطاءِ الديمةِ السكوبِ
لا تسألوا عن ثغرهِ.. فهلا
رأيتـمُ أناقةَ المغيـبِ
ومُـقلتاهُ شاطـئا نـقاءٍ
وخصرهُ تهزهزُ القـضيبِ
محاسنٌ.. لا ضمّها كتابٌ
ولا ادّعتها ريشةُ الأديبِ
وصدرهُ.. ونحرهُ.. كفاكمْ
فلن أبـوحَ باسمهِ حبيبي
----------------------------------
من ديوان " أنتِ لي " - 1950
-----------------------------
Posted by: celine
"ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري.
امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية.
وكان الرسم والموسيقى عاملين مهمين في تهيئتي للمرحلة الثالثة وهي الشعر. في عام 1939، كنت في السادسة عشرة. توضح مصيري كشاعر حين كنت وأنا مبحر إلى إيطاليا في رحلة مدرسية. كتبت أول قصيدة في الحنين إلى بلادي وأذعتها من راديو روما. ثم عدت إلى استكمال دراسة الحقوق وأصدرت.........
اغضب......................
اغضبْ كما تشاءُ..
واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ
حطّم أواني الزّهرِ والمرايا
هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..
فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ..
كلُّ ما تقولهُ سواءُ..
فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي
نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..
إغضبْ!
فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ
إغضب!
فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..
كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً..
فإنَّ قلبي دائماً غفورُ
إغضب!
فلنْ أجيبَ بالتحدّي
فأنتَ طفلٌ عابثٌ..
يملؤهُ الغرورُ..
وكيفَ من صغارها..
تنتقمُ الطيورُ؟
إذهبْ..
إذا يوماً مللتَ منّي..
واتهمِ الأقدارَ واتّهمني..
أما أنا فإني..
سأكتفي بدمعي وحزني..
فالصمتُ كبرياءُ
والحزنُ كبرياءُ
إذهبْ..
إذا أتعبكَ البقاءُ..
فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ..
وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..
فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ..
فأنتَ في حياتيَ الهواءُ..
وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ..
إغضبْ كما تشاءُ
واذهبْ كما تشاءُ
واذهبْ.. متى تشاءُ
لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ
وقد عرفتَ ما هوَ الوفاءُ...
Posted by: victorwardeh
بلا شك نزار قباني خير من عبر عن مشاعر المرأة ومكوناتها وما يختلج في نفسها من هواجس ومشاعر .ولعلي كلما قرأت ديوان ( يوميات امرأة ) للشاعر الكبير نزار قباني الذي أنشره تباعا ً عرفت كم غاص هذا الشاعر في نفسها وكم أحس بأوجاعها في شرقنا الحزين حتى كتب بكل ذاك الوضوح والجرأة والشفافيه لدرجة تظن أن من يكتب هو امرأة وليس شاعر ..
لماذا في مدينتنا ؟
نعيش الحب تهريباً وتزويراً ؟
ونسرق من شقوق الباب موعدنا
ونستعطي الرسائل والمشاويرا
لماذا في مدينتنا ؟
يصيدون العواطف والعصافيرا
لماذا نحن قصديرا ؟
وما يبقى من الإنسان
حين يصير قصديرا ؟
لماذا نحن مزدوجون
إحساسا ً وتفكيرا ؟
لماذا نحن ارضيون ..
تحتيون .. نخشى الشمس والنورا ؟
لماذا أهل بلدتنا ؟
يمزقهم تناقضهم
ففي ساعات يقظتهم
يسبون الضفائر والتنانيرا
وحين الليل يطويهم
يضمون التصاويرا
أسائل نفسي دائماً
لماذا لا يكون الحب في الدنيا ؟
لكل الناس
كل الناس
مثل أشعة الفجر
لماذا لا يكون الحب مثل الخبز والخمر ؟
ومثل الماء في النهر
ومثل الغيم ، والأمطار ،
والأعشاب والزهر
أليس الحب للإنسان
عمراً داخل العمر ؟
______نزار قباني_________
يتبع
Posted by: victorwardeh
لماذا لايكون الحب في بلدي ؟
طبيعياً
كلقيا الثغر بالثغر
ومنساباً
كما شعري على ظهري
لماذا لا يحب الناس في لين وفي يسر ؟
كما الأسماك في البحر
كما الأقمار في أفلاكها تجري
لماذا لا يكون الحب في بلدي
ضرورياً
كديوان من الشعر
انا نهدي في صدري
كعصفورين قد ماتا من الحر
كقديسين شرقيين متهمين بالكفر
كم اضطهدا
وكم رقدا على الجمر
وكم رفضا مصيرهما
وكم ثارا على القهر
وكم قطعا لجامهما
وكم هربا من القبر
متى سيفك قيدهما متى ؟
يا ليتني ادري
نزلت إلى حديقتنا
ازور ربيعها الراجع
عجنت ترابها بيدي
حضنت حشيشها الطالع
رأيت شجيرة الدراق
تلبس ثوبها الفاقع
رأيت الطير محتفلاً
بعودة طيره الساجع
رأيت المقعد الخشبي
مثل الناسك الراجع
سقطت عليه باكية
كأني مركب ضائع
احتى الأرض ياربي ؟
تعبر عن مشاعرها
بشكل بارع ... بارع
احتى الأرض ياربي
لها يوم .. تحب فيه ..
تبوح به ..
تضم حبيبها الراجع
وفوق العشب من حولي
لها سبب .. لها الدافع
فليس الزنبق الفارع
وليس الحقل ، ليس النحل
ليس الجدول النابع
سوى كلمات هذى الأرض ..
غير حديثها الرائع
أحس بداخلي بعثاً
يمزق قشرتي عني
ويدفعني لان أعدو
مع الأطفال في الشارع
أريد..
أريد..
كايه زهرة في الروض
تفتح جفنها الدامع
كايه نحله في الحقل
تمنح شهدها النافع
أريد.. أريد أن أحيا
بكل خليه مني
مفاتن هذه الدنيا
بمخمل ليلها الواسع
وبرد شتائها اللاذع
أريد.. أريد أن أحيا
بكل حرارة الواقع
بكل حماقة الواقع
يعود أخي من الماخور ...
عند الفجر سكرانا ...
يعود .. كأنه السلطان ..
من سماه سلطانا ؟
ويبقى في عيون الأهل
أجملنا ... وأغلانا ..
ويبقى في ثياب العهر
اطهرنا ... وأنقانا
يعود أخي من الماخور
مثل الديك .. نشوانا
فسبحان الذي سواه من ضوء
ومن فحم رخيص نحن سوانا
وسبحان الذي يمحو خطاياه
ولا يمحو خطايانا
تخيف أبي مراهقتي
يدق لها
طبول الذعر والخطر
يقاومها
يقاوم رغوة الخلجان
يلعن جرأة المطر
يقاوم دونما جدوى
مرور النسغ في الذهر
أبي يشقى
إذا سالت رياح الصيف عن شعري
ويشقى إن رأى نهداي
يرتفعان في كبر
ويغتسلان كالأطفال
تحت أشعه القمر
فما ذنبي وذنبهما
هما مني هما قدري
متى يأتي ترى بطلي
لقد خبأت في صدري
له ، زوجا ً من الحجل
وقد خبأت في ثغري
له ، كوزا ًمن العسل
متى يأتي على فرس
له مجدولة الخصل
ليخطفني
ليكسر باب معتقلي
فمنذ طفولتي وأنا
أمد على شبابيكي
حبال الشوق والأمل
واجدل شعري الذهبي كي يصعد
على خصلاته .. بطلي
يروعني ..
شحوب شقيقتي الكبرى
هي الأخرى
تعاني ما أعانيه
تعيش الساعة الصفرا
تعاني عقده سوداء
تعصر قلبها عصرا
قطار الحسن مر بها
ولم يترك سوى الذكرى
ولم يترك من النهدين
إلا الليف والقشرا
لقد بدأت سفينتها
تغوص .. وتلمس القعرا
أراقبها وقد جلست
بركن ، تصلح الشعرا
تصففه .. تخربه
وترسل زفرة حرى
تلوب .. تلوب .. في الردهات
مثل ذبابة حيرى
وتقبع في محارتها
كنهر .. لم يجد مجرى
سأكتب عن صديقاتي
فقصه كل واحدة
أرى فيها .. أرى ذاتي
ومأساة كمأساتي
سأكتب عن صديقاتي
عن السجن الذي يمتص أعمار السجينات
عند الزمن الذي أكلته أعمدة المجلات
عن الأبواب لا تفتح
عن الرغبات وهي بمهدها تذبح
عن الحلمات تحت حريرها تنبح
عن الزنزانة الكبرى
وعن جدارنها السود
وعن آلاف .. آلاف الشهيداتِ
دفن بغير أسماء
بمقبرة التقاليد
صديقاتي دمى ملفوفة بالقطن
داخل متحف مغلق
نقود صكها التاريخ ، لا تهدى ولا تنفق
مجاميع من الأسماك في أحواضها تخنق
وأوعيه من البلور مات فراشها الأزرق
بلا خوف
سأكتب عن صديقاتي
عن الأغلال دامية بأقدام الجميلات
عن الهذيان .. والغثيان .. عن ليل الضرعات
عن الأشواق تدفن في المخدات
عن الدوران في اللاشيء
عن موت الهنيهات
صديقاتي
رهائن تشترى وتباع في سوق الخرافات
سبايا في حريم الشرق
موتى غير أموات
يعشن ، يمتن مثل الفطر في جوف الزجاجات
صديقاتي
طيور في مغائرها
تموت بغير أصوات
خلوت اليوم ساعات
إلى جسدي
أفكر في قضاياه
أليس هوالثاني له قضاياه ؟
وجنته وحماه ؟
لقد أهملته زمناً
ولم اعبأ بشكواه
نظرت إليه في شغف
نظرت إليه من أحلى زواياه
لمست قبابه البيضاء
غابته ومرعاه
إن لوني حليبي
كأن الفجر قطره وصفاه
أسفت لأ نه جسدي
أسفت على ملاسته
وثرت على مصممه ، وعاجنه وناحته
رثيت له
لهذا الوحش يأكل من وسادته
لهذا الطفل ليس تنام عيناه
نزعت غلالتي عني
رأيت الظل يخرج من مراياه
رأيت النهر كالعصفور ... لم يتعب جناحاه
تحرر من قطيفته
ومزق عنه " تفتاه "
حزنت أنا لمرآه
لماذا الله كوره ودوره .. وسواه ؟
لماذا الله أشقاني
بفتنته .. وأشقاه ؟
وعلقه بأعلى الصدر
جرحاً .. لست أنساه
لماذا يستبد أبي ؟
ويرهقني بسلطته .. وينظر لي كأنية
كسطر في جريدته
ويحرص على أن أظل له
كأني بعض ثروته
وان أبقى بجانبه
ككرسي بحجرته
أيكفي أنني ابنته
أني من سلالته
أيطعمني أبي خبزاً ؟
أيغمرني بنعمته ؟
كفرت انا .. بمال أبي
بلؤلؤة ... بفضته
أبي لم ينتبه يوماً
إلى جسدي .. وثورته
أبي رجل أناني
مريض في محبته
مريض في تعنته
يثور إذا رأى صدري
تمادى في استدارته
يثور إذا رأى رجلاً
يقرب من حديقته
أبي ...
لن يمنع التفاح عن إكمال دورته
سيأتي ألف عصفور
ليسرق من حديقته
على كراستي الزرقاء .. استلقي
وابسط فوقها في فرح وعفوية
أمشط فوقها شعري
وارمي كل أثوابي الحريرية
أنام , أفيق , عارية ..
أسير .. أسير حافية
على صفحات أوراقي السماوية
على كراستي الزرقاء
استرخي على كيفي
واهرب من أفاعي الجنس
والإرهاب ..
والخوف ..
واصرخ ملء حنجرتي
انا امرأة .. انا امرأة
انا انسانة حية
أيا مدن التوابيت الرخامية
على كراستي الزرقاء
تسقط كل أقنعتي الحضارية
ولا يبقى سوى نهدي
تكوم فوق أغطيتي
كشمس استوائية
ولا يبقى سوى جسدي
يعبر عن مشاعره
بلهجته البدائية
ولا يبقى .. ولا يبقى ..
سوى الأنثى الحقيقة
صباح اليوم فاجأني
دليل أنوثتي الأول
كتمت تمزقي
وأخذت أرقب روعة الجدول
وأتبع موجه الذهبي
أتبعه ولا أسال
هنا .. أحجار ياقوت
وكنز لألي مهمل
هنا .. نافورة جذلى
هنا .. جسر من المخمل
..هنا
سفن من التوليب
ترجوا الأجمل الأجمل
هنا .. حبر بغير يد
هنا .. جرح ولا مقتل
أأخجل منه ..
هل بحر بعزة موجه يخجل ؟
انا للخصب مصدره وأنا يده
وأنا المغزل
__________نزار قباني ________
Posted by: الحزين
أيظنّ.....
أَيَـظُـنُّ أنِّـي لُعبَـةٌ بيَدَيْـهِ ؟
أنـا لا أفَكِّـرُ بالرّجـوعِ إليـهِ
اليومَ عادَ .. كأنَّ شـيئاً لم يكُـنْ
وبراءةُ الأطـفالِ في عَـيْنيْهِ ...
ليقـولَ لي : إنِّي رفيقـةُ دربِـهِ
وبأنّني الحـبُّ الوحيـدُ لَدَيْـهِ..
حَمَلَ الزّهورَ إليَّ .. كيـفَ أرُدُّهُ
وصِبَايَ مرسـومٌ على شَـفَتَيْهِ ؟
ما عدْتُ أذكُرُ، والحرائقُ في دَمي
كيـفَ التجَـأْتُ أنا إلى زَنْدَيْـهِ
خبَّأتُ رأسـي عنـدَهُ ... وكأنّني
طفـلٌ أعـادوهُ إلـى أبَوَيْـهِ ..
حـتّى فسـاتيني التي أهملتُـها
فَرحَتْ بهِ .. رَقَصَتْ على قَدَمَيْهِ
سـامَحتُهُ.. وسـألتُ عن أخبارِهِ
وبكيـتُ سـاعاتٍ على كَتِفَيْـهِ
وبدونِ أن أدري تركتُ له يـدي
لتنامَ كالعصفـورِ بيـنَ يَدَيـْهِ ..
ونَسيتُ حقدي كُلَّهُ فـي لَحظَـةٍ
مَن قالَ إنّي قد حَقَـدْتُ عليهِ ؟
كَم قُلتُ إنّي غيـرُ عائـدَةٍ لـهُ
ورَجعتُ .. ما أحلى الرّجوعَ إليهِ
Posted by: mariam
شكرا على القصيدة الحلوة لنزار ويسعدني ان ارى في هذه الايام اشخاصا مازالو يسمعون لنجاة الصغيرة ويستمتعون بالحان العباقرة الكبار..........وهذه قصيدة اخرى رافقتنا منذ المراهقة ولن تموت........
.......................ماذا أقول له.............
ماذا أقول له لو جاء يسألني..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟
ماذا أقول : إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟
وأن تنام على خصري ذراعاه؟
غدا إذا جاء .. أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي! هل أنا حقا حبيبته؟
وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟
أما انتهت من سنين قصتي معه؟
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباه؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه..
ما لي أحدق في المرآة .. أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناه
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواه..
Posted by: الحزين
قارءة الفنجان
جَلَسَت والخوفُ بعينيها
تتأمَّلُ فنجاني المقلوب
قالت:
يا ولدي.. لا تَحزَن
فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب
يا ولدي،
قد ماتَ شهيداً
من ماتَ على دينِ المحبوب
فنجانك دنيا مرعبةٌ
وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..
ستُحِبُّ كثيراً يا ولدي..
وتموتُ كثيراً يا ولدي
وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض..
وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب
بحياتك يا ولدي امرأةٌ
عيناها، سبحانَ المعبود
فمُها مرسومٌ كالعنقود
ضحكتُها موسيقى و ورود
لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ..
وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود
فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي
نائمةٌ في قصرٍ مرصود
والقصرُ كبيرٌ يا ولدي
وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود
وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..
من يدخُلُ حُجرتها مفقود..
من يطلبُ يَدَها..
من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود
من حاولَ فكَّ ضفائرها..
يا ولدي..
مفقودٌ.. مفقود
بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً
لكنّي.. لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبهُ فنجانك
لم أعرف أبداً يا ولدي..
أحزاناً تشبهُ أحزانك
مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً
في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر
وتَظلَّ وحيداً كالأصداف
وتظلَّ حزيناً كالصفصاف
مقدوركَ أن تمضي أبداً..
في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع
وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...
وترجعُ كالملكِ المخلوع..
Posted by: noooooooooooor
الطريق الى الأحزان
جلست فى ليله حزينه
اتساءل فيها من اكون
هل انا حزنا مكبوتا
ام انا دمعه ما بين الجفون
تراودنى احلاما حزينه
توضيع من عقلى السكون
هل انا حبا عميقا
ام كان قلبى حنون
كنتى انتى حياتى
فحياتى الأن لمن تكون
هل انا عاشقا حزين
ام كان عشقى لكى جنون
فجاوبينى ياحياتى الملايئه بالاحزان
من انا ومن اكون...؟
هل تحبيننى فعلا
ام كانت احلامى ظنون
فهل كذبت اقلامى
ام كانت صادقه فيما تقول
فان كانت قد كذبت
فأنا لست المذنب ولكن قلبى المسئول
ولكننى متأسف ياعمرى
لأننى صادق فيما اقول
Posted by: zaidal4ever
الحب المستحيل
أحبكِ جداً وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويل
وأعرف انكِ ست النساء وليس لدي بديل
اً وأعرف أن زمان الحنين انتهى ومات الكلام الجميل
في ست النساء ماذا نقول؟؟
أحبك جداً... أحبكِ
وأعرف أني أعيش بمنفى وأنتِ بمنفى
و بيني وبينك ريح وغيم وبرق ورعد وثلج ونار
وأعرف أن الوصول لعينيك وهم
وأعرف أن الوصول إليك انتحار
ويسعدني أن أمزق نفسي لأجلكِ أيتها الغالية
ولو خيروني لكررت حبكِ للمرة الثانية
يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر
أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر
أحبكِ جداً ... أحبكِ
و أعرف أني أسافر في بحر عينيكِ دون يقينِ
وأترك عقلي ورائي وأركض .. أركض خلف جنوني
أيا امرأة تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله لا تتركيني .. لا تتركيني
فما أكون أنا إذا لم تكوني
أحبك جداً وجداً وجداً
وأرفض من نار حبكِ أن استقيلا
وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقيلا
وما همني من الحب أن خرجت حيا
وما همني أن خرجت قتيلا
Posted by: samer_nh2
أنا عنك ما أخبرتهم لكنهم ..........
لمحوك تغتسلين في أحداقي ,
أنا عنك ما كلمتهم لكنهم .........
قرؤوك في حبري وفي أوراقي .
Posted by: hadi..
رسائل لم تكتب لها
مزقيها
كتبي الفارغة الجوفاء إن تستلميها
و العنيني والعنيها
كاذبا كنت وحبي لك دعوى أدعيها
إنني أكتب للّهو فلا تعتقدي ما جاء فيها
فأنا -كاتبها المهووس -لا أذكر
ما جاء فيها..
اقذفيها....
اقذفي تلك الرسالات.. بسلّ المهملات
و احذري
أن تقعي في الشرك المخبوء بين الكلمات
فأنا نفسي لا أدرك معنى كلماتي
فكري تغلي ..
و لا بد لطوفان ظنوني من قناة
أرسم الحرف
كما يمشي مريض في سبات
فإذا سوّدت في اللّيل تلال الصفحات
فلأن الحرف ،هذا الحرف جزء من حياتي
و لأني رحلة سوداء في موج الدواة
أتلفيها..
و ادفني كل رسالاتي بأحشاء الوقود
واحذري ان تخطئي..
ان تقرئي يوما بريدي
فأنا نفسي لا أذكرما يحوي بريدي!..
وكتاباتي،
وأفكاري،
وزعمي،
و وعودي،
لم تكن شيئا فحبي لك جزء من شرودي
فأنا أكتب كالسكران
لا أدري اتجاهي و حدودي
أتلهى بك ،بالكلمة ،تمتص وريدي
فحياتي كلها..
شوق الى حرف جديد
و وجود الحرف من أبسط حاجات وجودي
هل عرفت الأن ما معنى بريدي؟
Posted by: maroshka
تراني أحبك لا أعلم...سؤال يحيط به المبهم
وإن كان حبي لك افتراضاً.لماذا؟...إذا لحتِ طاش برأسي الدم
وحار الجواب بحنجرتي ..وجف النداء ..ومات الفم
وفر وراء ردائك قلبي...ليلثم منك الذي يلثم...
تراني أحبك؟لا لا محال ..أنا لا أحب ولا اغرم
وفي الليل تبكي الوسادة تحتي..وتطفو على مضجعي الأنجم ..وأسأل قلبي . أتعرفها؟
فيضحك مني ولا أفهم...
تراني أحبك ؟ لا لا محال أنا لا أحب ولا أغرم
وإن كنت لست أحب تراه لمن كل هذا الذي أنظم؟
وتلك القصائد أشدو بها أما خلفها إمرأة تلهم؟
تراني أحبك؟ لا لا محال أنا لا أحب ولا أغرم
إلى أن يضيق فؤادي بسري ألح و أرجو و أستفهم
فيهمس لي :أنت تعبدها
لماذا تكابر؟ أو تكتم؟
Posted by: roddain
اهداء الى حبيبتي
حديثك سجادة فارسية
وعيناك عصفورتان دمشقيتان
تطيران بي الجدار والجدار
وقبلي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يديك
ويأخذ قيلولة تحت ظل السوار
...
وإني أحبك
لكن أخاف التورط فيك
أخاف التوحد فيك
أخاف التقمص فيك
فقد علمتني التجارب ان اتجنب عشق النساء
وموج البحار
أنا لا اناقش حبك ..فهو نهاري
ولست اناقش شمس النهار
أنا لا أناقش حبك
فهو يقرر في أي يوم سيأتي ..وفي أي يوم سيذهب
وهو يحدد وقت الحوار ..وشكل الحوار
.....
دعيني أصب لك الشاي
أنت خرافية الحسن هذا الصباح
وصوتك نقش جميل على ثوب مراكشية
وعقدك يلعب كالطفل تحت المرايا
ويرتشف الماء من شفة المزهرية
دعيني اصب لك الشاي . هل قلت أني احبك
وهل قلت أني سعيد لأنك جئت
وأن حضورك يسعد مثل حضور القصيدة
ومثل حضور المراكب ..والذكريات البعيدة
....
دعيني أترجم بعض كلام المقاعد وهي ترحب فيك
دعيني أعبر عما يدور ببال الفناجين
وهي تفكر في شفتيك
وبال الملاعق والسكرية
دعيني اضيفك حرفا جديدا على أحرف الابجدية
دعيني اناقض نفسي قليلا
وأجمع في الحب بين الحضارة والبربرية
....
أأعجبك الشاي
هل ترغبين ببعض الحليب
وهل تكتفين -كما كنتدوما - بقطعة سكر
وأما أنا فأفضل وجهك من غير سكر
......
أكرر للمرة الألف أني أحبك
كيف تريديني أن افسر ما لا يفسر
وكيف تريدينني أن أقيس مساحة حزني
وحزني كالطفل ..يزداد في كل يوم جمالا ويكبر
....
دعيني أقول بكل اللغات التي تعرفين ولا تعرفين
أحبك أنت
دعيني أفتش عن مفردات
تكون بحجم حنيني إاليك
دعيني أفكر عنك
واشتاق عنك
وابكي وأضحك عنك
والغي المسافة بين الخيال وبين اليقين
.....
دعيني أنادي عليك بكل حروف النداء
لعلي إذا ما تغرغرت باسمك من شفتي تولدين
دعيني أؤسس دولة عشق
تكونين أنت المليكة فيها
وأصبح فيها أنا أعظم العاشقين
دعيني اقود انقلابا
يوطد سلطة عينيك بين الشعوب
دعيني أغير بالحب وجه الحضارة
أنت الحضارة ..أنت التراث الذي يتشكل في باطن الأرض
منذ ألوف السنين ..
.......
أحبك
كيف تريديني أن أبرهن أن حضورك في الكون
مثل حضور المياه
ومثل حضور الشجر
وأنك زهرة دوار شمس
وبستان نخل
وأغنية وأغنية أبحرت من وتر
دعيني أقولك بالصمت
حيث تضيق العبارة عما أعاني
وحين يصير الكلام مؤامرة أتورط فيها
وتغدو القصيدة آنية من حجر
...
دعيني أقولك ما بين نفسي وبيني
وما بين أهداب عيني وعيني ...
دعيني
أقولك بالرمز إن كنت لا تثقين بضوء القمر
دعيني أقولك بالبرق
أو برذاذ المطر
دعيني أقدم للبحر عنوان عينيك
إن تقبلي دعوتي للسفر
....
لماذا أحبك
إن السفينة في البحر لا تتذكر كيف اعتراها الدوار
لماذا أحبك
إن الرصاصة في اللحم لا تتساءل من أين جاءت
وليست تقدم أي اعتذار
لماذا أحبك ..لا تسأليني
فليس لدي خيار ..وليس لديك الخيار
Nazar Qabaan
لست مغروراً ولكني اعتقد باني اكثر انسان على وجه البسيطة يحب شعر نزار قباني
رودين الاشقر
Posted by: hadi..
القبلة الأولى
عامان .. مرا عليها يا مقبلتي
وعطرها لم يزل يجري على شفتي
كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها
ولا يزال شذاها ملء صومعتي
إذ كان شعرك في كفي زوبعة
وكأن ثغرك أحطابي .. وموقدتي
قولي. أأفرغت في ثغري الجحيم وهل
من الهوى أن تكوني أنت محرقتي
لما تصالب ثغرانا بدافئة
لمحت في شفتيها طيف مقبرتي
تروي الحكايات أن الثغر معصية
حمراء .. إنك قد حببت معصيتي
ويزعم الناس أن الثغر ملعبها
فما لها التهمت عظمي وأوردتي؟
يا طيب قبلتك الأولى .. يرف بها
شذا جبالي .. وغاباتي .. وأوديتي
ويا نبيذية الثغر الصبي .. إذا
ذكرته غرقت بالماء حنجرتي..
ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل
طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟
لم يبق لي منك .. إلا خيط رائحة
يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتي
ذهبت أنت لغيري .. وهي باقية
نبعا من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت
تركتني جائع الأعصاب .. منفردا
أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي.
---------------------------------------
من ديوان " طفولة نهد "
Posted by: maroshka
رودين يمكن تكون اكثر واحد على وجه الأرض بيحبو ا لشاعرنا العظييم نزار قباني بس هيدا ما بيمنع يكون في حدا تاني كمان بيحبوا
بنفس القدر.....مع تحياتي الك...

* يا ربِّ قلبي لم يعد كافياً...لأن من أحبها.. تعادل الدنيا
فضع بصدري واحداً غيرهُ... يكون في مساحة الدنيا
* لو خرج المارد من قُمقُمِهِ و قالَ لي: لبَّيك دقيقة واحدة لديك
تختار فيها كلَّ ما تريده..من قطع الياقوت والزمرُّد...لا خترت عينيكَ دون تردُّد........
* لو كنت يا صديقتي...بمستوى جنوني....
رميتِ ما عليكِ من جواهرٍ..وبعت ما لديكِ من أساورٍ ونمتِ في عيوني
* أشكوكِ للسَّماء.....أشكوكِ للمسَّاء......
كيف استطعتِ، كيف، أن تختصري جميع ما في الأرض من نساء
* لأن كلام القواميس مات....لأن كلام المكاتيب مات... لأن كلام الروايات مات
أريد اكتساف طريقة عشقٍ أحبُّكِ فيها...بلا كلمات
* أكره أن أحبَّ مثل الناس...أكره أن أكتب مثل الناس
أودُّ لو كان فمي كنيسة....و أحرفي أجراس....
* عدِّي على أصابع اليدين، ما يلي:فأولاً حبيبتي أنتِ
وثانياً:حبيبتي أنتِ...وثالثاً: حبيبتي أنتِ..ورابعاً وخامساً وسادساً وسابعاً
و ثامناً وتاسعاً و عاشراً حبيبتي أنتِ....
* حُبُّكِ يا عميقة العينين...تطرُّف...تصوُّف...عبادة
حُبُّك مثل الموت والولادة...صعبٌ بأن يعاد مرَّتين
* عشرين ألف امرأةٍ أحببت... عشرين ألف امرأةٍ جربت..
وعندما التقت فيكِ يا حبيبتي ..شعرت أنّي الآن قد بدأت
* لن تهربي منّي..فأنّي رجل مقدّر عليك....
لن تخلصي منّي ..فأنَّ الله قد أرسلني إليك....
فمرّة أطلع من أرنبتي أذنيك...ومرّة أطلع من سوار الفيروز في يديكِ
وحين يأتي الصيف يا حبيبتي..أسبح كالأسماكِ في بحيرتي عينيكِ
* لماذا ...لماذا...منذ صرتِ حبيبتي...
يضيء مدادي و الدفاتر تعشب ..تغيرت الأشياء منذ عشقتني
وأصبحت كالأطفال...بالشمس ألعب
ولست نبياً مرسلاً غير أنني أصير نبياً عندما عنك أكتب ...
* محفورة انت على وجه يدي..كأسطر كوفية..
على جدار مسجد...
محفورة في خشب الكرسي ...يا حبيبتي
وفي ذراع المقعد..وكلما حاولت أن تبتعدي..
دقيقة واحدة...أراك في جوف يدي....
* جميع ما قالوه عني ...صحيح..
جميع ما قالوه عن سمعتي في العشق والنساء قول صحيح..
لكنهم لم يعرفوا أنني أنزف في حبك مثل المسيح...
* أروع ما في حبنا أنه ليس له عقل ولا منطق
أجمل ما في حبنا أنه يمشي على الماء ولا يغرق
* ليس يكفيك أن تكوني جميلة ..كان لا بد من مرورك
يوما بذراعي كي تصيري جميلة
* كلما سافرت في عينيك حبيبتي أحس أني راكب سجادة سحرية..
فغمة وردية ترفعني وبعدها ..تأتي البنفسجية ..
أدور في عينيك يا حبيبتي ...أدور مثل الكرة الأرضية...
* كم تشبهن السمكة ..سريعة في الحب مثل السمكة ..
جبانة في الحب مثل السمكة....
قتلت ألف امرأة في داخلي .. وصرت أنت الملكة
* عبثاً ما أكتب سيدتي إحساس أكبر من لغتي .
وشعوري نحوك يتخطي ..صوتي يتخطى حنجرتي .
عبثاً ما أكتب ما دامت كلماتي أوسع من شفتي
أكرهها ..كل كتاباتي ..مشكلتي انك مشكلتي
*لأن حبي لك فوق مستوى الكلام .....
قررت أن أسكت والسلام...
............................................
Posted by: maroshka
مهما تعددت النساء, حبيبتي ..فالأصل أنت ....
مهما اللغات تعددت ...والمفردات تعددت
..
فأهم ما في مفردات الشعر أنت...
مهما تنوعت المدائن ,والخرائط ,
والمرافئ, والدروب
فمرفأي الأبدي أنت...
مهما السماء تجهمت أو أبرقت ..
أو أرعدت ,فالشمس أنت...
ما كان حرفاً في غيابك ممكناً...وتكونت كل الثقافة
يوم كنت..
ولقد أحبك ,في زمان قادم
.
.فأهم مما قد أتى ما سوف يأتي
.
.هل تكتبين معي القصيدة يا ترى...؟
أم أنت جزء من فمي؟...أم أنت صوتي؟..
كيف الرحيل على فضاء أخر ؟..
.
من بعدما عمرت في نهديك بيتي؟...
إني أحبك ,طالما أحيا
,
وأرجو أن أحبك كالفراعنة القدامى
بعد موتي.....
Posted by: maroshka
أحبني...... كما أنا ...بلا مساحيق ......ولا طلاء...
أحبني... بسيطة ، عفوية..كما تحب الزهر في الحقول،والنجوم في المساء
فالحب ليس مسرحاً نعرض فيه أخر الأزياء...وأغرب الأزياء....
لكنه الشمس التي تضيء في أرواحنا ....والنبل، والرقي، والعطاء.............
فابحث عن الشمس التي خبأتها في داخلي.......
.....أحبني....
بكل مالدي من صدق،ومن طفولة...وكل ما أحمل للإنسان من مشاعر جميلة...
...أحبني...غزالة هاربة من سلطة القبلية...أحبني...قصيدة ماكتبت...
وجنة على حدود الغيم ...مستحيلة....
أحبني لذاتي... وليس للكحل الذي يمطر من العينين...
وليس للورد الذي يلوّن الحزن...وليس للشمع الذي يذوب بين أصابع اليدين....
....أحبني...
تلميذة تعلمت مبادئ الحبّ على يديك...وكم جميل معك الحوار.....
أحبني إنسانة ً...من حقها أن تصنع القرار...
....أحبني...
بوجهي الضاحك ...أو بوجهي الحزين...في لحظة هدوء...أو في لحظة الجنون..
في قلقي ...وفي غبرتي...في غضبي عليك...وفي حنيني...
....أحبني....
من أجل حبي وحده... لا للفراشات التي تطير من خزانتي.....
أو للمناديل التي تفوح من حقيبتي.... أو للعصافير التي تنام في عيوني....
....أحبني....
من أجل فكري وحده....لا لامتداد قامتي ...أو لرنين ضحكتي....
أو شعري الطويل...والقصير....أو جسدي المغزول من ضوء ومن حرير...
...أحبني....
شريكة في الرأي والتفكير ....لا دمية من ورق....أو حبة من عنب تؤكل في السرير...
.....أحبني ...
حضارة.... وقيمة.... وموقفا...وامرأة شجاعة تحلم بالتغيير......
فالحب يا حبيبي.....قضية كبيرة...كبيرة....
فهل يا ترى تعرف ما قضيتي؟......
يا أيها العاشق ، والفارس ، والمكتشف الكبير؟؟...
....أحبني....
برغم ما ارتكبت في الحب من أخطاء ....ولا تؤاخذني ...
إذا غضبت ...أو رفضت...أو سبحت عكس الماء....
ولا تعاقبني ...إذا أخطأت في كتابة الأفعال والأسماء ....
فإنني ...يا سيدي....
ما زلت في بداية الأشياء ....فأنت عن يميني ...والخوف عن شمالي...
فكيف يا حبيبي سأقطع الصحراء ؟؟.....
....أحبني....
في أي شهر كان ....في أي عام كان ...في إي فصل كان...
تحت سماء الصيف ...أو عباءة الشتاء....
وضمني..... وضمني
حتى نصير قطعة واحدة ...وتسقط الحدود بين الأرض والسماء
أحبني.....
Posted by: maroshka
وعدتك أن لا أحبك...
ثم أمام القرار الكبير جبنت ....
وعدتك أن لا أعود ....وعدت...
وأن لا أموت اشتياقا ...ومت...
وعدت مراراً
وقررت أن أستقيل مرارا ....
ولا أتذكر أني....... استقلت...
وعدت بأشياء أكبر مني ...
فماذا غداً ستقول الجرائد عني...
أكيدا ستكتب أني......... جننت...
أكيد ستكتب أني.............. انتحرت ...
وعدتك أن لا أكون ضعيفاً........ وكنت...
وأن لا أقول بعينيك شعراً........ وقلت ....
وعدت بألا وألا و ألا ...
وحين اكتشفت غبائي .....ضحكت...
وعدتك أن لا أبالي بشعرك
حين يمر أمامي
وحين تدفق كالليل فوق الرصيف.... صرخت
وعدتك أن أتجاهل عيناكي
مهما دعاني الحنين
وحين رأيتهما تمطراني نجوماً..... شهقت
وعدتك أن لا أوجه أي رسالة حب إليك
ولكني رغم انفي كتبت
وعدتك أن لا أكون في أي مكاناً
تكونين فيه
وحين عرفت أنك مدعوة للعشاء ذهبت...
وعدتك أن لا أحبك
كيف ...وأين ...و في أي يوم وعدت...
لقد كنت أكذب من شدة الصدق ..
والحمدلله أني كذبت...
Posted by: maroshka
وعدت بكل برود وبكل غبائي
بإحراق كل الجسور ورائي
وقررت بالسر قتل جميع النساء
وأعلنت حربي عليكي ..
وحين رأيت يديك المسالمتين اختجلت
وعدت بألا وألا و ألا
وكانت جميع وعودي
دخاناً وبعثرته في الهوائي
و عدتك ألا أتلفن ليلاً
وأن لا أفكر فيك حين تمرضين
وأن لا أخاف عليكي
وأن لا أقدم ورداً
و تلفنت ليلاً على الرغم مني
وأرسلت ورداً على الرغم مني
وعدت بألا وألا و ألا
وحين اكتشفت غبائي ضحكت
وعدت بذبحك خمسين مرة
وحين رأيت الدماء تغطي ثيابي
تأكدت اني الذي قد ذبحت
فلا تأخذيني على محمل الجد
مهما غضبت ومهما فعلت
ومهما اشتعلت ومهما انطفأت
لقد كنت أكذب من شدة الصدق والحمدلله اني كذبت
وعدتك أن أحسم الأمر فوراً
وحين رأيت الدموع
تهرهر من مقلتيك ....ارتبكت
وحين رأيت الحقائب في الأرض أدركت أنك لا
تقتلين بهذه السهولة
فأنت البلاد وأنت القبيلة
وأنت القصيدة قبل التكوين...وأنت الدفاتر أنت المشاوير
أنت الطفولة
وعدت بإلغاء عينيك من دفتر الذكريات
ولم أكن أعرف أني سألغي حياتي
ولم أكن أعلم أنك رغم الخلاف الصغير أنا وأني انتي
و عدتك أن لا أحبك
يا للحماقة ماذا بنفسي ....فعلت...
لقد كنت أكذب من شدة الصدق
والحمدلله اني.....كذبت...
وعدت أن لا أكون هنا بعد
خمسه دقائق
ولكن إلى أين أذهب
إن الشوارع مغسولة بالمطر...
إلى أين أدخل .....
إن مقاهي المدينة مسكونة بالضجر
إلى أين أبحر وحدي...
وأنتي البحر وأنتي السفر..
فهل ممكن أن أظل ..لعشر دقائق أخرى
حين انقطاع المطر...
أكيد أني سأحل ....
بعد رحيل الغيوم ....وبعد هدوء الرياح
إلا سأنزل ضيف عليكي
إلى أن يجيء الصباح
وعدتك أن لا أحبك مثل المجانين
في المرة الثانية
وأن لا أهاجم مثل العصافير
أشجار تفاحك العالية
وأن لا أمشط شعرك حين تنامين
يا قطتي الغالية
وعدتك أن لا أضيع بقية عقلي
إذا ما سقطتي على جسدي
نجمةَ حافية
وعدت بكبح جناح جنوني
ويسعدني بأني لا أزال
شديد التطرف حين أحب
تماماً كما كنت في السنة الماضية
وعدتك أن لا أخبئ وجهي
بغابات شعرك طيلة عام
وأن لا أصيد المحار
على رمل عينيك طيلة عام
فكيف أقول كلاماً سخيفاً ....كهذا لكلام
و عيناكي داري .......ودار السلام
وكيف سمحت لنفسي
بجرح شعور الرخام
وبيني وبينك خبزاً..... وملكاً.......
وسكب نبيذا....وشدو حمام
وأنت البداية في كل شيء
ومسك الختام
وعدتك أن لا أعود ....وعدت..
وعدتك أن لا أموت .... ومت
وعدتك بأشياء أكبر مني
فماذا بنفسي فعلت
لقد كنت أكذب من شدة الصدق والحمدلله أني
كذبت........
Posted by: maroshka
متى ستعرف كم أهواك يا رجلاً.............
أبيع ُمن أجله الدنيـــا وما فيها
يا من تحديت في حبي له مدنـا.ً..........
بحالهــا وسأمضي في تحديهـا
لو تطلب البحر في عينيكَ أسكبهُ..........
أو تطلب الشمس في كفيكَ أرميها
أنـا أحبكَ فوق الغيم أكتبهــا................
وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
أنـا أحبكَ فوق الماء أنقشهــا .............
.وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا
أنـا أحبك يـا سيفـاً أسال دمي.............
.يـا قصة لستُ أدري مـا أسميها
أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني ...........
.فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا.............
وإن من أشعل النيـران يطفيهــا
يا من يدخن في صمتٍ ويتركني.........
في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا
ألا تراني ببحر الحبِّ غارقـة ٌ ...........
والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا
إنزل قليلا ًعن الأهداب يا رجلاً .......
.مــا زال يقتل أحلامي ويُحييهـا
كفاكَ تلعب دور العاشقين معي......
وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا
كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها......
وأسعدتني ورودا ًسوف تهديهــا
وكم ذهبتَ لوعد ٍ لا وجود لـه ُ........
وكم حلمتُ بأثـواب سأشريهــا
وكم تمنيتُ لو للرقص تطلبني .......
وحيـَّرتني ذراعي أين ألقيهـــا
ارجع إليَّ فإن الأرض واقفـة ٌ .........
كإنمــا الأرضُ فرت من ثوانيهــا
إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــهُ ........
ولا لمَسْتُ عطوراً في أوانيهــا
لمنْ جمالي لمنْ شال الحرير لمن....
.ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا
إرجع كما أنت صحواً كنتَ أم مطراً...
فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا
Posted by: maroshka
كتبت( أحبك)فوق جدار القمر ...(أحبك جداً)
كما لا أحبك يوماً ًبشر...
ألم تقرأيها؟ بخط يدي..فوق سور القمر
وفوق كراسي الحديقة..فوق جذوع الشجر
وفوق السنابل، فوق الجداول، وفوق الثمر
وفوق الكواكب تمسحُ عنها.... غبار السفر
حفرت ( أحبُّك )فوق عقيق السحر...
حفرت حدود السماء، حفرت القدر..ألم تبصريها
..على ورقات الزهر، على الجسر، والنهر، والمنحدر
على صَدَفاتِ البحر، على قطرات المطر..ألم تلمحيها؟؟
على كلِّ غصنٍ، وكلِّ حصاةٍ، وكلِّ حجر
كتبت على دفتر الشمس.. أحلى خبر....
( أحبُّكِ جداً )
فليتك كنتِ قرأتِ الخبر....
.
Posted by: maroshka
لا أستطيع أن أحبك أكثر...لقد كتبت بالخط الكوفي على لا حمام ...
وأباريق النحاس الدمشقي..وقناديل السيدة زينب
وجوامع غرناطة ..وعلى الصفحة الأولى من الإنشاد وأقفلت القوس,.....
أنت عادة كتابية لا شفاء منها ..عادة احتلال وتملك واستيطان... عادة فتح،وفتك وبربرية.
أنت عادة مشرشة في لحم كلماتي...
فإما أن تسافري أنت..وإما أن أسافر أنا...وإما أن تسافر الكتابة....
جمالك.....
يحرض ذاكرتي الثقافية ..ويكهرب لغتي وأصابعي
وجسد الورقاء البيضاء...
جمالك....
يشعل البروق قي أثاث غرفتي...و شراشف سريري
ويربط أسلاك الرجولة..بيني وبين نون النسوة...وتاءات التأنيث.....
فكيف أتحاشاك يا امرأة ..حتى القبح إذا إقترب منك يصبح جميلا...
أنت اللغة التي يتغير عدد أحرفها كل يوم وتتغير جذورها ..ومشتقاتها ..وطريقة إعرابها كل يوم.
أنت الكتابة السرية التي لا يعرفها إلا الراسخون في العشق...
أنت الكلام الذي يغير في كل لحظة كلامه..
كل نهار ..أتعلم عن ظهر قلب ..
أتعلم خرائط أنوثتك ..وسيراميك خصرك...
وموسيقى يديك...وجميع أسمائك الحسنى...
عن ظهر قلب...كل صباح أدرسك..
كما أدرس تفاصيل الوردة ...ورقة ..ورقة..
تويجاً... تويجاً..وأذاكرك كما أذاكر..
كونشيرتوا البيانوا لموزارت...
أو قصيدة غزل من العصر العباسي...
أيتها المرأة المعجونة بأنوثتها كفطيرة العسل
والمعجونة بدم قصائدي وبدم شهوتي
ياامرأة الدهشة المستمرة ..
يا التي بداياتها تلغي نهاياتها...
وأولها يلغي اخرها..وشفتها السفلى تأكل شفتها العليا..
أيتها المرأة ..التي تتركني معلقة..بين
الهاوية والهاوية..أيتها المرأة ..المأزق
أيتها المرأة...الدراما ... أيتها المرأة الجنون..
أخاف ان أحبك.....
Posted by: tears_whisper
حبيت شارككم بقصائد المبدع و رح أبدا من أحلا قصائده القصيدة الدمشقية ....
هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ
للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها حتّى أغازلها... والشعـرُ مفتـاحُ
أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّـاحُ؟
خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها.. وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي حتى يفتّـحَ نوّارٌ... وقـدّاحُ
ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟ أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟ إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
حملت شعري على ظهري فأتعبني ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟
Posted by: maroshka
.. شكراً لكم
شكراً لكم
فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت وهل من أمة في الأرض
إلا نحن .. نغتال القصيدة
بلقيس كانت اجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس
وتتبعها أيائل
بلقيس
يا وجعي ..
يا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى ..
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟
قتلوك يا بلقيس ..
أي امة عربية
تلك التي تغتال أصوات البلابل ؟
أين السموأل ؟
المهلهل ؟
والغطاريف الأوائل ؟
فقبائل قتلت قبائل ...
وثعالب قتلت ثعالب
وعناكب قتلت عناكب
قسما بعينيك اللتين أليهما
تأوي ملايين الكواكب
سأقول يا قمري عن العرب العجائب
فهل البطولة كذبه عربية ؟
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟
بلقيس
لا تتغيبي عني
فإن الشمس بعدك
لا تضيء على السواحل ...
سأقول في التحقيق
أن اللص اصبح يرتدي ثوب
المقاتل
أقول في التحقيق :
أن القائد الموهوب اصبح
كالمقاول ..
وأقول
أن حكاية الإشعاع
اسخف نكتة قيلت ..
فنحن قبيلة بين القبائل
هذا هو التاريخ يا بلقيس
كيف يفرق الإنسان ..
مابين الحدائق والمزابل
بلقيس أيتها الشهيدة .. والقصيدة ..
والمطهرة .. النقية
سبأ تفتش عن مليكتها
فردي للجماهير التحية ..
يا اعظم الملكات
يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور
السومريه
بلقيس
يا عصفورتي ألاحلى ..
ويا أيقونتي الأغلى
ويا دمعا تناثر فوق خد المجدلية
أترى ظلمتك أن نقلتك
ذات يوم .. من ضفاف ألاعظمية
بيروت تقتل كل يوم ولدا أمنا ..
وتبحث كل يوم عن ضحية
والموت .. في فنجان قهوتنا ..
وفي مفتاح شقتنا
وفي أزهار شرفتنا
وفي ورق الجرائد
والحروف ألابجديه
****************************
Posted by: maroshka
ها نحن .. يا بلقيس
ندخل مرة أخرى العصور الجاهلية
..
ها نحن ندخل في التوحش
والتخلف .. والبشاعة .. والوضاعه
ندخل مرة أخرى .. عصور البربرية
حيث الكتابة رحلة
بين الشظية .. والشظية ؟
فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام
كانت مزيجا رائعا
بين القطيفة والرخام
كان البنفسج بين عينيها
ينام ولا ينام
..
بلقيس يا عطراً بذاكرتي
ويا قبر يسافر في الغمام
قتلوك في بيروت مثل أي غزالة
من بعد ما قتلوا الكلام
بلقيس
ليس هذه مرثية
لكن
..
على العرب السلام
لكن
..
على العرب السلام
لكن
..
على العرب السلام
بلقيس
مشتاقون .. مشتاقون .. مشتاقون
والبيت الصغير
يسائل عن أميرته المعطرة الذيول
نصغي إلى الأخبار .. والأخبار غامضة
ولا تروي فضول
..
بلقيس
مذبحون حتى العظم
والأولاد لا يدرون
ما يجري
..
ولا ادري انا
..
ماذا أقول ؟
ولا ادري انا
..
ماذا أقول ؟
بلقيس
يا بلقيس
يا بلقيس
كل غمامه تبكي عليك
..
فمن ترى يبكي عليا
بلقيس .. كيف رحلتي صامته
ولم تضعي يديك
على يديا ؟
بلقيس
كيف تركتنا في الريح
نرجف مثل أوراق الأشجار ؟
وتركتنا نحن الثلاثة .. ضائعين
كريشه تحت الأمطار
..
أتراك مافكرت بي ؟
أتراك مافكرت بي ؟
وأنا الذي
يحتاج حبك
..
مثل ( زينب
)
أو ( عمر
)
بلقيس
إن هم فجروك .. فعندنا
كل الجنائز تبتدي في كربلاء
وتنتهي في كربلاء
البحر في بيروت
بعد رحيل عينيك استقال
والشعر .. يسأل عن قصيدته
التى لم تكتمل كلماتها
ولا أحد .. يجيب على السؤال
أخذوك أيتها الحبيبة من يدي
اخذوا القصيدة من فمي
اخذوا الكتابة .. والقراءة
والطفولة .. والأماني
أني لا اعرف جيدا
..
أن الذين تورطوا في القتل
كان مرادهم أن يقتلوا كلماتي
!!!
نامي بحفظ الله
أيتها الجميلة
فالشعر بعدك مستحيل
..والأنوثة مستحيلة
*****************************
نزار قباني
Posted by: maroshka
شؤونٌ صغيرةْ
تمرُّ بها أنتَ دونَ التفاتِ
تُساوي لديَّ حياتي
جميعَ حياتي
حوادثُ .. قد لا تثيرُ اهتمامَكْ
أُعَمِّرُ منها قصورْ
وأحيا عليها شهورْ
وأغزلُ منها حكايا كثيرةْ
وألفَ سماء
وألفَ جزيرهْ
شؤونٌ .. شؤونُكَ تلكَ الصغيرةْ
2
فحينَ تُدَخِّنُ .. أجثو أمامَكْ
كقِطَّتِكَ الطيِّبهْ
وكُلِّي أمانْ
أُلاحقُ مَزهوَّةً مُعجَبهْ
خيوطَ الدخانْ
توزّعُها في زوايا المكانْ
دوائرْ
دوائرْ
وترحلُ في آخرِ اللّيل عنّي
كنجمٍ ، كطيبٍ مُهاجِرْ
وتتركني يا صديقَ حياتي
لرائحةِ التبغِ والذكرياتِ
وأبقى أنا .. في صقيعِ انفرادي
وزادي أنا .. كلُّ زادي
حطامُ السجائرْ
وصحنٌ يضمُّ رمادا
يضمُّ رمادي
3
وحينَ أكونُ مريضهْ
وتحملُ لي أزهارَكَ الغاليهْ
صديقي إليْ
وتجعلُ بين يديكَ يديْ
يعودُ ليَ اللونُ والعافيهْ
وتلتصقُ الشمسُ في وجنتَيْ
وأبكي
وأبكي
بغيرِ إرادهْ
وأنتَ تردُّ غطائي عليّْ
وتجعلُ رأسي فوقَ الوسادهْ
تمنّيتُ كلَّ التمنّي
صديقي .. لو انّي
أظلُّ .. أظلُّ عليلهْ
لتسألَ عنّي
لتحملَ لي كلَّ يومٍ
وروداً جميلهْ
4
وإن رنَّ في بيتِنا الهاتفُ
إليهِ أطيرْ
أنا يا صديقي الأثيرْ
بفرحةِ طفلٍ صغيرْ
بشوقِ سنونوَّةٍ شارِدهْ
وأحتضنُ الآلةَ الجامدهْ
وأعصرُ أسلاكَها الباردهْ
وأنتظرُ الصوتَ .. صوتَكَ يهمي عليّْ
دفيئاً ، مليئاً ، قويّْ
كصوتِ ارتطامِ النجومْ
كصوتِ سقوطِ الحليّْ
وأبكي .. وأبكي
لأنّكَ فكَّرْتَ فيّْ
لأنّكَ من شرفاتِ الغيوبْ
هتفْتَ إليّْ
****************
Posted by: maroshka
5
ويومَ أجيءُ إليكْ ...
لكي أستعيرَ كتابْ
لأزعمَ أنّي أتيتْ
..
لكي أستعيرَ كتابْ
تمدُّ أصابعَكَ المُتعَبهْ
إلى المكتبهْ ..
وأبقى أنا .. في ضبابِ الضبابْ
كأنّي سؤالٌ .. بغيرِ جوابْ
أحدِّقُ فيكَ .. وفي المكتبهْ
كما تفعلُ القطَّةُ الطيّبهْ ..
تُراكَ اكتشفتْ ؟
تُراكَ عرفتْ ؟
بأنّي جئتُ لغيرِ الكتابْ
وإنّيَ لستُ سوى كاذبهْ ..
..
وأمضي سريعاً إلى مخدعي
كأنّي حملتُ الوجودَ معي
..
وأشعِلُ ضوئي
..
وأسدِلُ حولي الستورْ
وأنبشُ بينَ السطورِ ، وخلفَ السطورْ
وأعدو وراءَ الفواصلِ ، أعدو
وراءَ نقاطٍ تدورْ ..
ورأسي يدورْ
كأنّيَ عصفورةٌ جائعهْ
تفتّشُ عن فضلاتِ البذورْ
لعلّكَ .. يا .. يا صديقي الأثيرْ
تركتَ بإحدى الزوايا
عبارةَ حُبٍّ صغيرهْ ..
جُنَيْنَةَ شوقٍ صغيرهْ
..
لعلّكَ بينَ الصحائفِ خبّأتَ شيّا
سلاماً صغيراً .. يعيدُ السّلامَ إليّا ..
وحينَ نكونُ معاً في الطريقْ
وتأخذُ - من غير قصدٍ - ذراعي
أحسُّ أنا يا صديقْ
بشيءٍ عميقْ ..
بشيءٍ .. يشابهُ طعمَ الحريقْ
على مِرفقي
وأرفعُ كفّي نحوَ السّماءْ
لتجعلَ دربي بغيرِ انتهاءْ
وأبكي ...
وأبكي
...
بغيرِ انقطاعِ
..
لكي يستمرَّ ضياعي
..
وحينَ أعودُ مساءً .. إلى غُرفتي
وأنزعُ عن كَتفَيَّ الرداءْ
أحسُّ - وما أنتَ في غرفتي -
بأنَّ يديكَ
تلُفَّانِ في رحمةٍ مِرفقي
وأبقى لأعبدَ يا مُرهِقي
مكانَ أصابعكَ الدافئاتْ
على كمِّ فُستانيَ الأزرقِ
وأبكي ...
وأبكي
...
بغيرِ انقطاعِ
..
كأنَّ ذراعيَ .. ليستْ ذراعي
..
**************
Posted by: maroshka
أسئلة
.....................
يا الهي
عندما نعشق ماذا يعترينا ..
ما الذي يحدث في داخلنا ..؟
ما الذي يكسر فينا ..؟
كيف نرتد إلي طور الطفولة
كيف تغدو قطرة الماء محيطاً
ويصير النخل أعلى
ومياه البحر أحلى
وتصير الشمس سواراً من الماس ثمينا
حين نغدو عاشقينا
ــــــــــــــــــــــــــــــ
يا الهي :
ما يسمى ذلك الحب الذي ظل قروناً
يقتل القتلى .. ويحتل الحصونا
ويذل الأقوياء القادرينا
ويذيب البسطاء الطيبينا
كيف يغدو شعر من نهوى سريراً من ذهب ..؟
وفم المحبوب شهداً وعنب
كيف نمشي وسط النهار
ونلتذ بألوان الذهب
كيف نغدوا - عندما نعشق - أسرى
بعدما كنا ملوكاً فاتحينا
ما نسمي ذلك الحب الذي يدخل كالمسكين فينا ..؟
أ نسميه صداعاً..؟
أم نسميه جنوناً..؟
كيف يغدو الكون في ثانية
واحة خضراء أو ركناً حنونا
حين نغدو عاشقينا
...
ــــــــــــــــــــــــــــ
يا الهي :
ما الذي يحدث في منطقنا ..؟
ما الذي يحدث فينا ..؟
كيف تغدو لحظة الشوق سنينا
ويصير الوهم في الحب يقينا
كيف تختل أسابيع السنة ..؟
كيف يلغي الحب كل الأزمنة ..؟
فيصير الصيف يأتي في الشتاء
ويصير الورد ينموا في بساتين السماء
حين نغدو عاشقينا
...
ــــــــــــــــــــــــــــ
يا الهي :
كيف نستسلم للحب , ونعطيه مفاتيح الأمان
واليه نحمل الشمع وعطر الزعفران
كيف ننهار على أقدامه مستغربينا
كيف نسعى لحماه .. قابلينا
كل ما يفعل فينا
كل ما يفعل فينا
ـــــــــــــــــــــــــــ
يا إلهي .. عندما يضربنا الحب على غير انتظار..
ما الذي يذهب منا ؟
ما الذي يولد فينا ؟
كيف نغدو كالتلاميذ الصغار
..
أبرياء ساذجينا
...
ولماذا عندما تضحك محبوبتنا
..
تمطر الدنيا علينا ياسمينا
..
ولماذا عندما تبكي على ركبتنا
..
يصبح العالم عصفوراً حزينا ..؟
يا الهي
************************
نزار قباني
Posted by: alosh66
نزار قباني شاعر المراءة الاول
لكن انا بصراحة ما بقدر افهم يلي عم بقولوا نزار
فليلي متلي انا عندي لينك لنزار
القصائد بصوتو الموقع شغلي بصراحة قعنجد بتمنى كل واحد يروح
عليه ويسمع القصائد
http://www.fosta.net/qassaed%20romancia/qasaed.htm
Posted by: الألماسي
رحل نزار قباني ومع رحيله إنطوت أحد صفحات الإبداع الشعري العربي..
وبغض النظر عن ماينتقد في أسلوب نزار قباني الا إنه كان عقلية شعريه تفوق حتى التصوير..
من يقرأ قصائد نزار قباني يلتقي هناك بإنسان سخر الأحرف قبل الكلمات فكانت كأدوات بين أقلامه وصفحاته ليرسم لنا أعظم اللوحات الفنيه الشعريه..
لست هنا بصدد التعريف بنزار قباني ، لكن من باب حبي وإعحابي وإيماني بعظمة هذا الشاعر الفذ وعطاءاته..
وإليكم أحبتي إحدى روائع نزار قباني والتي لا أعتقد أن أي منكم لم يسمع بها ولاسيما بعد أن شدى بها القيصر كاظم الساهر..
القصيده هي..
((قولي أحبك))
قولي احبك
كي تزيد وسامتي
فبغير حبك لا أكون جميلا
قولي احبك كي تصير أصابعي
ذهب و تصبح جبهتي قنديلا
ألان قوليها ولا تترددي بعض الهوى
لا يقبل التأجيلا
سأغير التقويم لو أحببتني
أمحو فصول أو أضيف فصولا
وسينتهي العصر القديم على يدي
وأقيم عاصمة النساء بديلا
ملك أنا لو تصبحين حبيبتي
أغزو الشموس مراكب و خيولا
لا تخجلي مني فهذه فرصتي
لأكون بين العاشقين رسولا
لم أستطع الحصول على النص كاملا
وأرجو المعذره على ذلك
مع التحيه والشكر لصاحب الموضوع
الألماسي
Posted by: mariam
قولي" أحبك" كي تزيد وسامتي
فبغير حبك لا أكون جميلا
***
قولي" أحبك" كي تصيرأصابعي
ذهبا" و تصبح جبهتي قنديلا
***
قولي "أحبك" كي يتم تحولي
فأصير قمحا"...أو أصير نخيلا
***
ألان قوليها ...ولا تترددي
بعض الهوى لايقبل التأجيلا
***
قولي "أحبك" كي تزيد قداستي
ويصير شعري في الهوى إنجيلا
***
سأغير التقويم لوأحببتني
أمحو فصولا" أو أضيف فصولا
***
وسينتهي العصر القديم على يدي
وأقيم مملكة النساء بديلا
***
قولي "أحبك كي تصير قصائدي
مائية ...وكتابتي تنزيلا
***
ملك أنا... لو تصبحين حبيبتي
أغزو الشموس مراكبا" و خيولا
***
لا تخجلي مني فهذه فرصتي
لأكون بين العاشقين رسولا
Posted by: mariam
نعتذر عن تكرار بعض القصائد........لاننا قمنا بدمج اكثر من موضوع سابق حول نفس الموضوع لسهولة المتابعة والبحث...............
Posted by: Madonna Safar
تقولين الهوى شيء جميل
الم تقرأ قديما شعر قيس
اجئتي الان تصطنعين حبا
دبحتي به الفؤاد ولم تحسي
اقاسية المشاعر غادريني
فما انا عبد سيدة وكأس
لقد اخطأت حين ظننت اني
ابيع رجولتي واذل نفسي
فاكبر من جمالك كبريائي
واعنف من لظغ شفتيك باسي
لا فما انا عبد سيدة وكاس
اقاسية الوصال الي ردي
لهيب عواطفي وجحيم حسي
لقد دمرت ايامي وعمري
فجفت دمعتي وانبح همسي
اعيديني الى اصلي جميلا
فهما كنت اجمل منك نفسي
لافما انا عبد سيدة وكاس
تقولين.
Posted by: maroshka
ألست تهنئني يا بخيل؟
بهذا القميص الجديد علي
جديد.. وتسكت على وعنه...
أأنت الحنون..أأنت الوفي؟
مغارز خيطانه... أغنياتك..
فيا جاحد الطيب قل أي شيء
..سألتك دغدغ غروري..
فأن جميلا لديك، جميل لدي
تتوسع عند مساقط كمي..
وضاق وضاق على ناهدي
ورشق التطاريز .. والنمنمات..
ورشات الضوء..ورشات في
..تبارك هذا القميص،
ملأت ظنوني ملأت يدي
..سرقت نهار عيوني..
فعفوا إذا يبس الضوء في نضري
تذكرت تفاحة..عندنا..
إذا أزهرت أمطرتنا حلى
لأنت رفيق الشموس.. رفيقي
كأن عراك تفتحن في
صباح الأصابيح أنت ،
توالد نجوما..أيا غصن لوز صبى
على حجر العين..
صفق قميصاً نقباً..
كوجهي بلاد النقى
**************
نزار قباني
Posted by: maroshka
لم أتأكد بعد يا سيدتي من أنت...
هل انت أنثي التي أنتظرتها؟؟
أم دمية قتلت فيها الوقت...
لم أتأكد بعد يا سيدتي..
فأنتي في فكري إذا فكرت
وأنت في دفتري الأزرق..إن كتبت..
وأنت في حقيبتي إذا سافرت
وأنت في تأشيرة الدخول ..
في أبتسامة المضيفة الخضراء...
في الغيم يلتف كالذراع حول الطائرة
وأنت في المطاعم التي تقدم النبيذ و الجبن بباريس
وفي أقبية المترو التي يفوح منها الحب والغولواز
في أشعار بودليرَ التي تدخلُ مثل الخنجر مفضفض..في الخاصرة
وأنت في لندن تلبسين ككنزه صوفية عليكِ أن بردتِ
وأنت في مدريد..في استوكهولم..في هونكونغ..عند سد الصين
ألقاكي أمامي حيثما التفت..
في مطعم الفندق في مشربه
أراكي في كأس إذا شربت...
أراكي في حزني إذا حزنت
أريد أن أعرف يا سيدتي..
هل هذه علامة بأنني أحببت؟؟؟
**********************************************
نزار قباني
Posted by: ثناء حيدر
ولأمير العاشقين هذه القصيدة :
مشــــبوهةُ الشّـــفتينِ
مشبوهة الشفتين لا تتنسّكي
لن يستريحَ الموعدُ المكبوتُ
وغريزةُ الكبريتِ في طغيانِها
ماذا؟ أيكظمُ ما به الكبريتُ
شفتان معصيتان أصفحُ عنهما
ما دام يرشح منهما الياقوتُ
إنّ الشفاه الصابراتِ أحبها
ينهار فوق عقيقها الجبروتُ
كرز الحديقة عندنا متفتّح
قبّلته في جرحه ونسيتُ
شفتان للتدمير, يالي منهما
بهما سعدتُ , وألف ألف شقيتُ
شفتان مقبرتان, شقهما الهوى
في كلّ شطرٍ أحمرٍ تابوتُ
شفةٌ كآبار النبيذِ مليئةٌ
كم مرة أفنيتها وفنيتُ
الفلقة العليا دعاءٌ سافرٌ
والدّفءُ في السفلى فأينَ أموتُ ؟؟
نزار قباني
Posted by: نديم عبد العزيز
عيناك و أسلحتي
إستعملت معك..
كل الأسلحة التقليدية
و كل الأسلحة المتطورة
من قوس النشاب…
إلى الخنجر اليماني..
إلى الرمح الأفريقي
إلى الصاروخ العابر للقارات.
إستعملت حتى أظافري
لكسر جدار كبريائك….
_2_
و بعدما خسرت خيولي..
وجنودي..
و أوسمتي..
قعدت على مدافعي أبكي
لأنني اكتشفت
أن خرائطي قد سرقت
و جميع برقياتي السرية قد كشفت
و أن أشجع رجالي
تركوني
و التجأوا إلى عينيك السوداوين..
نزار قباني
Posted by: maroshka
أمية الشفتين... لا تتبرمي..
إني أتيتك هاديا ومبشرا
حتى أعلمك الهوى..فتعلمي..
ما زال قانون القبيلة حاكما
جسد النساء..فحاولي أن تحكمي
أصغي إلي فإن وقتي ضيق...
والقمح ينبت مرة في الموسم
خليك عاقلة.. و لا تستقبلي
مطر الربيع ..بوجهك المتجهم
كوني كما كل النساء...فإنني
لا أعرف امرأة تعيش بلا فم
هذه تعاليمي أمامك ..كلها
سترين فيها جنتي ..وجهنمي
إن كنت حتى الآن لم تستوعبي ما جاء فيها..
فاسألي واستفهمي
أنا لا أريد عليك فرض مواقفي...
إن كان يعجبك الكلام..
تكلمي
أو كنت ترتاحين في شتمي ..
أشتمي
فالحب بالإكراه..ليس هوايتي
والعنف- سيدتي- يزيد تأزمي
سأكون نذلاً..لو جررتك الهوى..جر العاج ..
فحاولي أن تفهمي
خليك هادئة ...فليس بنيتي
أن أقلب الليل الجميل لمأتم
أنا لم أكن يوما رئيس قبيلة ...
حتى أحبك بالأظافر والدم
لكنني رجل يحاول دائماً
تغيير خارطة السماء بشعره
وبعشقه
تغيير طقس الأنجم
.................................................. .......
نزار قباني
Posted by: موفقين
شكرا لك على هذه القصائد الرائعة لشاعرنا الكبير
Posted by: lulu -ruru
شكرا جزيلا لالكن على الاشعار الرائعة للرائع نزار قباني
هوي عنجد بيستحق التكريم وهو من ترفع لة القبعات
انا لولو وبس
Posted by: ثناء حيدر
حبيبتي
لأنّ من يحبّ في مدينتي مجنونْ ...
لأنهم في بلدي
يصنّفون الحبّ في مرتبة الحشيش والأفيونْ
ويشنقون باسمهِ ...
ويقتلون باسمهِ ...
ويكتبون باسمهِ القانونْ
قرّرتُ يا حبيبتي
قرّرت أن أحترفَ الأشعارَ والجنونْ !!
نزار قباني
Posted by: nice Rama
من القصائد التي لامست شغاف قلبي يوم كنت مراهقة تحلم بالحب و لا زالت بالنسبة لي من أحلى القصائد.
إلى روح الشاعر الكبير كل الحب والتقدير.
شؤون صغيرة
شؤونٌ صغيرهْ
تمرُّ بها أنتَ دونَ التفاتِ
تُساوي لديَّ حياتي
جميعَ حياتي ..
حوادثُ .. قد لا تثيرُ اهتمامَكْ
أُعَمِّرُ منها قصورْ
وأحيا عليها شهورْ ..
وأغزلُ منها حكايا كثيرهْ
وألفَ سماءْ .
وألفَ جزيرهْ ..
شؤونٌ .. شؤونُكَ تلكَ الصغيرهْ
2
فحينَ تُدَخِّنُ .. أجثو أمامَكْ
كقِطَّتِكَ الطيِّبهْ
وكُلِّي أمانْ
أُلاحقُ مَزهوَّةً مُعجَبهْ
خيوطَ الدخانْ
توزّعُها في زوايا المكانْ
دوائرْ ..
دوائرْ ..
وترحلُ في آخرِ اللّيل عنّي
كنجمٍ ، كطيبٍ مُهاجِرْ
وتتركني يا صديقَ حياتي
لرائحةِ التبغِ والذكرياتِ
وأبقى أنا .. في صقيعِ انفرادي ..
وزادي أنا .. كلُّ زادي
حطامُ السجائرْ
وصحنٌ يضمُّ رماداً ..
يضمُّ رمادي ..
3
وحينَ أكونُ مريضهْ
وتحملُ لي أزهارَكَ الغاليهْ
صديقي إليْ ..
وتجعلُ بين يديكَ يديْ
يعودُ ليَ اللونُ والعافيهْ
وتلتصقُ الشمسُ في وجنتَيْ
وأبكي ...
وأبكي ...
بغيرِ إرادهْ
وأنتَ تردُّ غطائي عليّْ
وتجعلُ رأسي فوقَ الوسادهْ
تمنّيتُ كلَّ التمنّي
صديقي .. لو انّي
أظلُّ .. أظلُّ عليلهْ
لتسألَ عنّي ..
لتحملَ لي كلَّ يومٍ ..
وروداً جميلهْ ..
4
وإن رنَّ في بيتِنا الهاتفُ
إليهِ أطيرْ
أنا يا صديقي الأثيرْ
بفرحةِ طفلٍ صغيرْ
بشوقِ سنونوَّةٍ شارِدهْ
وأحتضنُ الآلةَ الجامدهْ
وأعصرُ أسلاكَها الباردهْ
وأنتظرُ الصوتَ .. صوتَكَ يهمي عليّْ
دفيئاً ، مليئاً ، قويّْ
كصوتِ ارتطامِ النجومْ
كصوتِ سقوطِ الحليّْ
وأبكي .. وأبكي ..
لأنّكَ فكَّرْتَ فيّْ
لأنّكَ من شرفاتِ الغيوبْ
هتفْتَ إليّْ
5
ويومَ أجيءُ إليكْ ...
لكي أستعيرَ كتابْ
لأزعمَ أنّي أتيتْ ..
لكي أستعيرَ كتابْ
تمدُّ أصابعَكَ المُتعَبهْ
إلى المكتبهْ ..
وأبقى أنا .. في ضبابِ الضبابْ
كأنّي سؤالٌ .. بغيرِ جوابْ
أحدِّقُ فيكَ .. وفي المكتبهْ
كما تفعلُ القطَّةُ الطيّبهْ ..
تُراكَ اكتشفتْ ؟
تُراكَ عرفتْ ؟
بأنّي جئتُ لغيرِ الكتابْ
وإنّيَ لستُ سوى كاذبهْ ..
.. وأمضي سريعاً إلى مخدعي
كأنّي حملتُ الوجودَ معي ..
وأشعِلُ ضوئي ..
وأسدِلُ حولي الستورْ
وأنبشُ بينَ السطورِ ، وخلفَ السطورْ
وأعدو وراءَ الفواصلِ ، أعدو
وراءَ نقاطٍ تدورْ ..
ورأسي يدورْ
كأنّيَ عصفورةٌ جائعهْ
تفتّشُ عن فضلاتِ البذورْ
لعلّكَ .. يا .. يا صديقي الأثيرْ
تركتَ بإحدى الزوايا
عبارةَ حُبٍّ صغيرهْ ..
جُنَيْنَةَ شوقٍ صغيرهْ ..
لعلّكَ بينَ الصحائفِ خبّأتَ شيّا
سلاماً صغيراً .. يعيدُ السّلامَ إليّا ..
6
.. وحينَ نكونُ معاً في الطريقْ
وتأخذُ - من غير قصدٍ - ذراعي
أحسُّ أنا يا صديقْ
بشيءٍ عميقْ ..
بشيءٍ .. يشابهُ طعمَ الحريقْ
على مِرفقي
وأرفعُ كفّي نحوَ السّماءْ
لتجعلَ دربي بغيرِ انتهاءْ
وأبكي ...
وأبكي ...
بغيرِ انقطاعِ ..
لكي يستمرَّ ضياعي ..
وحينَ أعودُ مساءً .. إلى غُرفتي
وأنزعُ عن كَتفَيَّ الرداءْ
أحسُّ - وما أنتَ في غرفتي -
بأنَّ يديكَ
تلُفَّانِ في رحمةٍ مِرفقي
وأبقى لأعبدَ يا مُرهِقي
مكانَ أصابعكَ الدافئاتْ
على كمِّ فُستانيَ الأزرقِ
وأبكي ...
وأبكي ...
بغيرِ انقطاعِ ..
كأنَّ ذراعيَ .. ليستْ ذراعي ..
Posted by: موفقين
ربما العنوان لا يدل على المعاني الكبيرة التي تحملها هذه القصيدة والتي هي فعلا من القصائد الرائعة
Posted by: syria & joleat
القصيدة الدمشقية
نزار قباني
هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي
لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم
سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا
وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني
و للمـآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا
وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا
فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ" منتظرٌ
ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
هنا جذوري.. هنا قلبي هنا لغـتي
فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها
حتّى أغازلها والشعـرُ مفتـاحُ
أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً
فهل تسامحُ هيفاءٌ ووضّـاحُ؟
خمسونَ عاماً وأجزائي مبعثرةٌ
فوقَ المحيطِ وما في الأفقِ مصباحُ
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها
وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي
حتى يفتّـحَ نوّارٌ وقـدّاحُ
ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟
أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟
إذا تولاهُ نصَّـابٌ ومـدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟
وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـكَ سـفّاحُ؟
حملت شعري على ظهري فأتبِعني
ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟
Posted by: micropen
اكرهها واشتهي وصلها
وإنني أحب كرهي لها
أحب هذا المكر في عينها
وزورها إن زورت قولها
اكرهها عين كعين الذئب محتالة
طافت أكاذيب الهوى حولها
قد سكن الجنون أحداقها
وأطفأت ثورتها عقلها
اشك في شكي إذا أقبلت باكية
شارحة ذلها
فان ترفقت بها استكبرت
و جررت ضاحكة ذيلها
إن عانقتني كسرت أضلعي
و أفرغت على فمي غلها
يحبها حقدي ويا طالما وددت
إذ طوقتها قتلها
Posted by: فاروق القدومي
الى الاخ ميس روبين(micropen)**
صغر الخط كمان شوي خلي الواحد يعرف يقرأ الخط**
---------------------------------------------------------------
كتاب الحب**
تسألني حبيبتي
ماالفرق بيني وبين ... السماء
الفرق ما بينكما
انكي إن ضحكتي يا حبيبتي
أنسى السماء
ياربي قلبي لم يعد كافياً
لأن من احبها تعادل الدنيا
فضع بصدري واحداً
غيره يكون بمساحة الدنيا
مازلت تسألني عن عيد ميلادي
سجل لديك إذن ما أنت تجهله
تاريخ حبك لي تاريخ ميلادي
ذات العينين السوداوين
ذات العينين الصاحيتين الممطرتين
ما اطلب أبدا من ربي إلا شيئين
أن يحفظ هاتين العينين
ويزيد بأيامي يومين كي أكتب شعراً
في هاتين اللؤلؤتين
أشكوكي للسماء كيف استطعتي كيف
أن تختصري جميع مافي الأرض من نساء
لو كنتي ياصديقتي بمستوى جنوني
رميتي ما عليكي من جواهراً
وبعتي مالديكي من أساور
ونمتي في عيوني
لأن كلام القواميس مات
لأن كلام الروايات مات
أريد اكتشاف طريقه عشقاً
احبكي فيها بلا كلمات
انا عنكي ما أخبرتهم
لكنهم لمحوكي تغتسلين في أحداقي
انا عنكي ما كلمتهم
لاكنهم قراؤكي في حبري وفي أوراقي
ذوبت في غرامكي الأقلام
من ازرقاً واحمراً واخضراً
حتى انتهاء الكلام
علقت حبي لكي في أساور الحمام
ولم اكن اعرف يا حبيبتي
أن الهوى يطير كا الحمام
حبكي يا عميقة العينين
حبكي مثل الموت ... والولادة
صعب لأن يعاد مرتين
عشرين ألف امرأة أحببت
عشرين ألف امرأة جربت
وعندما التقيت فيكي يا حبيبتي
شعرت أنى الآن قد بدأت
أني احبكي عندما تبكين
واحب وجهكي غائماً وحزيناً
الحزن يصهرنا معاً
من حيث لا ادري ولا تدريناً
بعض النساء وجوههم جميلة
وتصير اجمل عندما يبكيناً
حين أكون عاشقاً
شاة الفرس من رعيتي
واخضع الصين لصولجاني
وانقل البحار من مكانها
ولو أردت ... أوقف الثواني
حين أكون عاشقاً
اصبح ضوء سائلاً
لا تستطيع العين أن تراني
حين أكون عاشقاً
تنفجر المياه من أصابعي
وينبت العشب على لساني
حين أكون عاشقاً
أغدو زماناً خارج الزماني
عدي على أصابع اليدين ما يأتي
ف أولا : حبيبتي أنتي
وثانياً : حبيبتي أنتي
وثالثاً : حبيبتي أنتي
ورابعاً وخامساً وسادساً وسابعاً
وثامناً وتاسعاً وعاشراً
حبيبتي أنتي**
*قدومي*
Posted by: micropen
ترصيع بالذهب على سيف دمشق
أتراها تحبني ميسـون..؟
أم توهمت والنساء ظنون
يا ابنـة العمّ... والهوى أمويٌ
كيف أخفي الهوى وكيف أبين
هل مرايا دمشق تعرف وجهي
من جديد أم غيّرتني السنيـنُ؟
يا زماناً في الصالحية سـمحاً
أين مني الغِوى وأين الفتونُ؟
يا سريري.. ويا شراشف أمي
يا عصافير.. يا شذا، يا غصون
يا زورايب حارتي.. خبئني
بين جفنيك فالزمان ضنين
واعذريني إن بدوت حزيناً
إن وجه المحب وجه حزين
ها هي الشام بعد فرقة دهر
أنهر سبعـة ..وحـور عين
آه يا شام.. كيف أشرح ما بي
وأنا فيـكِ دائمـاً مسكونُ
يا دمشق التي تفشى شذاها
تحت جلدي كأنه الزيزفونُ
قادم من مدائن الريح وحـدي
فاحتضني ،كالطفل، يا قاسيونُ
أهي مجنونة بشوقي إليها...
هذه الشام، أم أنا المجنون؟
إن تخلت كل المقادير عني
فبعيـني حبيبتي أستعيـنُ
جاء تشرين يا حبيبة عمري
أحسن وقت للهوى تشرين
ولنا موعد على جبل الشيخ
كم الثلج دافئ.. وحنـونُ
سنوات سبع من الحزن مرت
مات فيها الصفصاف والزيتون
شام.. يا شام.. يا أميرة حبي
كيف ينسى غرامـه المجنون؟
شمس غرناطةَ أطلت علينا
بعد يأس وزغردت ميسلون
جاء تشرين.. إن وجهك أحلى
بكثير... ما سـره تشـرينُ ؟
إن أرض الجولان تشبه عينيك
فماءٌ يجري.. ولـوز.. وتيـنُ
مزقي يا دمشق خارطة الذل
وقولي للـدهر كُن فيـكون
استردت أيامها بكِ بدرٌ
واستعادت شبابها حطينُ
كتب الله أن تكوني دمشقاً
بكِ يبدا وينتهي التكويـنُ
هزم الروم بعد سبع عجاف
وتعافى وجداننا المـطعـونُ
اسحبي الذيلَ يا قنيطرةَ المجدِ
وكحِّل جفنيك يـا حرمونُ
علمينا فقه العروبـة يا شام
فأنتِ البيـان والتبيـيـنُ
وطني، يا قصيدة النارِ والورد
تغنـت بما صنعتَ القـرونُ
إركبي الشمس يا دمشق حصاناً
ولك الله ... حـافظ و أميـنُ
Posted by: micropen
عندما يُولدُ في الشرقِ القَمرْ
فالسطوحُ البيضُ تغفو...
تحتَ أكداسِ الزَّهرْ
يتركُ الناسُ الحوانيتَ.. ويمضونَ زُمرْ
لملاقاةِ القمرْ..
يحملونَ الخبزَ، والحاكي، إلى رأسِ الجبالْ
ومعدَّاتِ الخدرْ..
ويبيعونَ، ويشرونَ.. خيالْ
وصُورْ..
ويموتونَ إذا عاشَ القمرْ
ما الذي يفعلهُ قرصُ ضياءْ
ببلادي..
ببلادِ الأنبياْ..
وبلادِ البسطاءْ..
ماضغي التبغِ، وتجَّارِ الخدرْ
ما الذي يفعلهُ فينا القمرْ؟
فنضيعُ الكبرياءْ
ونعيشُ لنستجدي السماءْ
ما الذي عندَ السماءْ
لكُسالى ضعفاءْ
يستحيلونَ إلى موتى..
إذا عاشَ القمرْ..
ويهزّونَ قبور الأولياءْ
علّها..
ترزقُهم رزّاً وأطفالاً..
قبورُ الأولياءْ..
ويمدّونَ السجاجيدَ الأنيقاتِ الطُررْ
يتسلّونَ بأفيونٍ..
نسمّيهِ قدرْ..
وقضاءْ..
في بلادي..
في بلادِ البسطاءْ..
أيُّ ضعفٍ وانحلالْ
يتولانا إذا الضوءُ تدفّقْ
فالسجاجيدُ، وآلاف السلالْ
وقداحُ الشاي.. والأطفال.. تحتلُّ التلالْ
في بلادي..
حيثُ يبكي الساذجونْ
ويعيشونَ على الضوءِ الذي لا يبصرونْ
في بلادي..
حيثُ يحيا الناسُ من دونِ عيونْ
حيثُ يبكي الساذجونْ
ويصلّونَ، ويزنونَ، ويحيونَ اتّكالْ
منذُ أن كانوا.. يعيشونَ اتّكالْ
وينادونَ الهلالْ:
" يا هلالْ..
أيها النبعُ الذي يمطرُ ماسْ
وحشيشاً.. ونُعاسْ
أيها الربُّ الرخاميُّ المعلّقْ
أيها الشيءُ الذي ليسَ يُصدَّقْ
دُمتَ للشرقِ.. لنا
عنقودَ ماسْ
للملايينِ التي قد عُطِّلت فيها الحواس "
Posted by: micropen
كان لدي بلاط نساء
فيه جميلات الدنيا
فالعربـية
والروميـة
والتركيـة
والكرديـة
كان بقصري لعب صنعت في باريس
وجيش من قطط شاميـة
2
كنت الرجل الأوحد في التـاريخ
فلا أولاد ولا أحفاد ولا ذريـة
كنت أمير العشق
وكنت أسافر يوما في الأحداق الخضر
ويوما في الأحداق العسلية
كان هناك العطر الأسود والأمطار الأولى
والأزهار الوحشيـة
كان هناك عيـون
تسبح مثـل طيـور النورس في دورتي الدمويـة
كان هناك شفاه مفتـرسات كالأصداف البحرية كان هناك سمك حي تحت الإبط
وثمة رائحة بحرية
كان هناك نهود تـقرع حولي
مثل طبول أفريقية
3
إني قديس الكلمات
وشيخ الطرق الصوفـية
وآنا اغسل بالموسيقى وجه المدن الحجرية
وآنا الرائي والمستكشف
والمسكون بنار الشعر الأبدية
كنت كموسى
ازرع فوق ميـاه البحر الأحمر وردا
كنت مسيحا قبل مجيء النصرانيـة
كل امرأة امسك يدها
تصبح زنـبقة مائيـة
4
كان هناك ألف امرأة في تاريخي
إلا آني لم أتزوج بـيـن نساء العالم
إلا الحريـة
Posted by: فاروق القدومي
احبك واقفل القوسين(×)**
قصيدة لنزار قباني**
لا أستطيع أن أحبك أكثر
لقد كتبت بالخط الكوفي
على أسوار لاحمام
وأباريق النحاس الدمشقي
وقناديل السيدة زينب
وجوامع الآستانه
وقباب غرناطه
وعلى الصفحة الأولى من الانشاد .
وأقفلت القوس
أنت عادة كتابية لا شفاء منها .
عادة احتلال ، وتملك ، واستيطان .
عادة فتح ، وفتك ، وبربرية .
أنت عادة مشرشة في لحم كلماتي .
فاما أن تسافري أنت . .
واما أن أسافر أنا . .
واما أن تسافر الكتابه . .
جمالك . .
يحرض ذاكرتي الثقافية .
ويكهرب لغتي . .
وأصابعي . .
وجسد الورقة البيضاء . .
جمالك . .
يشعل البروق في أثاث غرفتي
وشراشف سريري . .
ويربط أسلاك الرجوله
بيني وبين نون النسوه . .
وتاءات التأنيث . .
فكيف أتحاشاك يا امرأه . . .
حتى القبح اذا اقترب منك
يصبح جميلا . . .
أنت اللغة التي
يتغير عدد أحرفها ، كل يوم .
وتتغير جذورها . .
ومشتقاتها . .
وطريقة اعرابها . .
كل يوم . . .
أنت الكتابة السريه
التي لا يعرفها
الا الراسخون في العشق . .
أنت الكلام الذي يغير في كل لحظة
كلامه . . .
كل نهار ،
أتعلمك عن ظهر قلب .
أتعلم خرائط أنوثتك . .
وسيراميك خضرك . .
وموسيقى يديك . .
وجميع أسمائك الحسنى
عن ظهر قلب . . .
كل صباح أدرسك
كما أدرس تفاصيل الوردة..
ورقة.. ورقة..
تويجا.. تويجا..
وأذاكرك كما أذاكر
كونشيرتو البيانو لموزارت
أو قصيدة غزل
من العصر العباسي...
أيتها المرأة المعجونة بأنوثتها
كفطيرة العسل.
والمعجونة بدم قصائدي
ودم شهواتي.
يا امرأة الدهشة المستمرة
يا التي بداياتها تلغي نهاياتها
وأولها يلغي آخرها..
وشفتها السفلى..
تأكل شفتها العليا..
أيتها المرأة
التي تتركني معلقا
بين الهاوية و الهاوية..
أيتها المرأة – المأزق
أيتها المرأة – الدراما
أيتها المرأة – الجنون
أخاف أن أحبك..
*قدومي*
Posted by: syria & joleat
أريدك أنثى ...
ولا ادعي العلم في كيمياء النساء..
ومن أين يأتي رحيق الأنوثة
وكيف تصير الظباء ظباء
وكيف العصافير تتقن فن الغناء..
أريدك أنثى ..
ويكفي حضورك كي لا يكون المكان...
ويكفي مجيئك كي لا يجيء الزمان..
وتكفي ابتسامة عينيك كي يبدأ المهرجان...
فوجهك تأشيرتي لدخول بلاد الحنان...
أريدك أنثى ...
كما جاء في كتب الشعر منذ ألوف السنين...
وما جاء في كتب العشق والعاشقين...
وما جاء في كتب الماء... والورد ... والياسمين..
أريدك وادعة كالحمامة...
وصافية كمياه الغمامة...
وشاردة كالغزالة...
ما بين نجد .. وبين تهامة...
أريدك مثل النساء اللواتي
نراهن في خالدات الصور...
ومثل العذارى اللواتي
نراهن فوق سقوف الكنائس
يغسلن أثدائهن بضوء القمر...
أريدك أنثى ..
لتبقى الحياة على أرضنا ممكنة..
وتبقى القصائد في عصرنا ممكنة...
وتبقى الكواكب والأزمنة..
وتبقى المراكب، والبحر، والأحرف الأبجدية..
فما دمت أنثى فنحن بخير...
أريك أنثى لأن الحضارة أنثى..
لأن القصيدة أنثى ..
وسنبلة القمح أنثى..
وقارورة العطر أنثى...
وباريس – بين المدائن- أنثى...
وبيروت تبقى – برغم الجراحات – أنثى...
فباسم الذين يريدون أن يكتبوا الشعر .. كوني امرأة..
وباسم الذين يريدون أن يصنعوا الحب ... كوني امرأة..
Syria & joleat
Posted by: ثائر العودة
يفأجني الحب مثل النبوءة حين أنام
ويرسم فوق جبيني هلالا مضيئا و زوج حمام
.
.
.
فأجيبه يا سيدي وشفيعي
أنا منذ عشرين عاما أحول تصريف فعل الغرام
فلا في الحروب ربحت ولا في السلام
بتمنى من الي بتذكر كل القصيدة يكملها............
Posted by: الملاك الثائر
إذا كان عصري ليس جميلا
فكيف تريدني أن أجمل عصري؟
وإن كنت أجلس فوق الخراب
وأكتب فوق الخراب
وأعشق فوق الخراب
فكيف سأهديك باقة زهر ؟
و كيف أحبك ؟
حين تكون الكتابة رقصا
على طبق من نحاس وجمر
وإن كانت الأرض مسرح قهر
فكيف تريدينني أن أصالح قهري ؟
___________________
يريد المماليك أن يملكوني
وأن يشربوا من دمائي وحبري
يريدون رأس القصيدة كي يستريحوا
وللشعر والحب فوضت أمري
_________________
أحبك برقا يضيء حياتي
وقنديل زيت بداخل صدري
فكوني صديقة حريتي
وكوني ورائي بكل حروبي
وسيري معي تحت أقواس نصري
____________________
إذا كان شعري لا يتصدى
لمن يسلخون جلود الشعوب
فلا كان شعري
Posted by: الملاك الثائر
إلى الأمير الدمشقيّ توفيق قباني
( 1949-1973)
1
مُكسَّرَةٌ كجُفُون أبيكَ هي الكَلِمَاتْ..
و مَقْصُوصَةٌ, كجناح أبيكَ, هي المُفْرَداتْ
فكيف يُغنِّي المغنِّي؟
و قد ملأَ الدمعُ كُلَّ الدواةْ..
و ماذا سأكتُبُ يا ابْنِي؟
و موتُكَ ألغى جميعَ اللُّغَاتْ..
2
لأيِّ سماءٍ نمُدُّ يديْنا؟
و لا أَحَدٌ في شوارع لندنَ يبكي علينا..
يهاجمنا الموتُ من كلِّ صَوْبٍ..
و يقطعنا مثل صفصافَتَيْنْ
فأَذكُرُ, حين أراكَ, عَليَّاً
و تذكُرُ, حين تراني, الحُسَيْيْ
3
أَشيلُكَ, يا وَلَدي, فوق ظهري
كمئذنةٍ كُسِرتْ قطعتَيْنْ..
و شَعْرُكَ حقلٌ من القمح تحت المطَرْ..
و رأسُكَ في راحتي وردةٌ دمشقيّةٌ.. و بقايا قَمَرْ
أواجهُ موتَكَ وحدي..
و أَجْمَعُ كلَّ ثيابكَ وحدي
و ألثُمُ قمصانكَ العاطراتْ..
و رَسْمَكَ فوق جواز السَفَرْ
و اصرخُ مثلَ المجانين وحدي
و كلُّ الوجوه أمامي حَجَرْ
فكيف أقاومُ سيفَ الزمانْ؟
و سيفي انكسَرْ..
...................................
...................................
...................................
4
سأُخبركُمْ عن أميري الجميلْ
سأُخبركُمْ عن أميري الجميلْ
عن الكانَ مثل المرايا نقاءً, و مثلَ السنابل طولاً..
و مثل النخيلْ..
و كان صديقَ الخِرافِ الصغيرةِ, كانَ صديقَ العصافيرِ,
كانَ صديقَ الهديلْ..
سأخبركُمْ عن بنفسج عينيهِ..
هل تعرفونَ زجاجَ الكنائسِ؟
هل تعرفونَ دموعَ الثُريّاتِ حين تسيلْ..
و هل تعرفونَ نوافيرَ روما؟
و حزنَ المراكب قبل الرحيلْ
سأخبركم عنهُ..
كان كيوسُفَ حُسْناً.. و كنتُ أخاف عليه من الذئبِ,
كنتُ أخافُ على شعره الذهبيِّ الطويلْ
.. و أمسِ أتَوْا يحملونَ قميصَ حبيبي
و قد صَبَغتْهُ دماءُ الأصيلْ
فما حيلتي يا قصيدةَ عُمْرِي؟
إذا كنتَ أنتَ جميلاً..
و حظِّي قليلْ..
5
لماذا الجرائدُ تغتالُني؟
و تشنُقُني كلَّ يوم بحبلٍ طويلٍ من الذكرياتْ
أحاولُ أن لا أصدّقَ موتَكَ, كلُّ التقارير كِذْبٌ,
و كلُّ كلام الأطباء كِذْبٌ,
وكلُّ الأكاليل فوق ضريحكَ كِذْبٌ..
و كلُّ المدامع و الحَشْرَجَاتْ..
أحاولُ أن لا أصدّقَ أن الأميرَ الخُرافيَّ توفيقَ ماتْ..
و أن الجبينَ المسافرَ بين الكواكب ماتْ..
و أن الذي كان يخزنُ ماءَ البحار بعينيه ماتْ..
فموتُكَ يا ولدي نُكْتَةٌ.. و قد يصبح الموتُ أقسى النُكَاتْ
6
أحاولُ أن لا أصدِّقَ.. ها أنتَ تعبرُ جسرَ الزمالِكِ,
ها أنتَ تدخُلُ كالرمح نادي الجزيرة, تلقي على الأصدقاء
التحيَّةَ,
تمرُقُ مثل الشعاع السماويِّ بينَ السحاب و بين المَطَرْ..
و ها هي شِقَّتُكَ القاهريَّةُ, هذا سريرُكَ, هذا مكانُ
جلوسكَ, ها هي لوحاتُكَ الرائعاتْ..
و أنتَ أمامي بدَشْدَاشَة القطن, تصنعُ شايَ الصباحِ,
و تسقي الزهورَ على الشُرُفاتْ..
أحاولُ أن لا أصدِّقَ عيني..
هنا كُتُبُ الطبّ ِ ما زال فيها بقيّةُ أنفاسكَ الطيِّباتْ
و ها هو ثوبُ الطبيب المعلَّقُ يحلُم بالمجد و الأمنياتْ
فيا نخلةَ العمر.. كيف أُصدِّق أنكَ ترحلُ كالأُغنياتْ
و أنَّ شهادتَكَ الجامعيَّةَ يوماً.. ستصبحُ صكَّ الوفاةْ!!
7
أتوفيقُ..
لو كان للموت طفلٌ, لأدركَ ما هو موتُ البنينْ
و لو كان للموت عقلٌ..
سألناهُ كيف يفسّرُ موتَ البلابل و الياسمينْ
و لو كانَ للموت قلبٌ.. تردّدَ في ذبح أولادنا الطيّبينْ..
أتوفيقُ يا ملكَيَّ الملامح.. يا قمريَّ الجبينْ..
صديقاتُ بيروتَ منتظراتٌ..
رجوعَكَ, يا سيّدَ العشق و العاشقينْ..
فكيف سأكسِرُ أحلامهنَّ؟
و أغرقُهُنَّ ببحر الذُهولْ
و ماذا أقولُ لهنَّ, حبيباتِ عمركَ, ماذا أقولْ؟
8
أتوفيقُ..
إنَّ جسورَ الزمالِكِ ترقبُ كلَّ[ صباحٍ خطاكْ
و إنَّ الحَمَامَ الدمشقيَّ يحمل تحت جناحيه دفءَ هواكْ
فيا قُرَّةَ العين.. كيف وجدتَ الحياةَ هناكْ؟
فهل ستفكّرُ فينا قليلاً؟
و ترجعُ في آخر الصيف حتى نراكْ..
أتوفيقُ..
إنّي جَبَانٌ أمام رثائكَ..
فارْحَمْ أباكْ...
Posted by: الملاك الثائر
من بحارِ النزيفِ.. جاءَ إليكم
حاملاً قلبهُ على كفَّيهِ
ساحباً خنجرَ الفضيحةِ والشعرِ،
ونارُ التغييرِ في عينيهِ
نازعاً معطفَ العروبةِ عنهُ
قاتلاً، في ضميرهِ، أبويهِ
كافراً بالنصوصِ، لا تسألوهُ
كيفَ ماتَ التاريخُ في مقلتيهِ
كسَرتهُ بيروتُ مثلَ إناءٍ
فأتى ماشياً على جفنيهِ
أينَ يمضي؟ كلُّ الخرائطِ ضاعت
أين يأوي؟ لا سقفَ يأوي إليهِ
ليسَ في الحيِّ كلِّهِ قُرشيٌّ
غسلَ الله من قريشٍ يديهِ
هجمَ النفطُ مثل ذئبٍ علينا
فارتمينا قتلى على نعليهِ
أمريكا تجرّبُ السوطَ فينا
وتشدُّ الكبيرَ من أذنيهِ
وتبيعُ الأعرابَ أفلامَ فيديو
وتبيعُ الكولا إلى سيبويهِ
أمريكا ربٌّ.. وألفُ جبانٍ
بيننا، راكعٌ على ركبتيهِ
من خرابِ الخرابِ.. جاءَ إليكم
حاملاً موتهُ على كتفيهِ
أيُّ شعرٍ تُرى، تريدونَ منهُ
والمساميرُ، بعدُ، في معصميهِ؟
يا بلاداً بلا شعوبٍ.. أفيقي
واسحبي المستبدَّ من رجليهِ
يا بلاداً تستعذبُ القمعَ.. حتّى
صارَ عقلُ الإنسانِ في قدميهِ
كيفَ يا سادتي، يغنّي المغنّي
بعدما خيّطوا لهُ شفتيهِ؟
هل إذا ماتَ شاعرٌ عربيٌّ
يجدُ اليومَ من يصلّي عليهِ؟...
من شظايا بيروتَ.. جاءَ إليكم
والسكاكينُ مزّقت رئتيهِ
رافعاً رايةَ العدالةِ والحبّ..
وسيفُ الجلادِ يومي إليهِ
قد تساوت كلُّ المشانقِ طولاً
وتساوى شكلُ السجونِ لديهِ
لا يبوسُ اليدين شعري.. وأحرى
بالسلاطينِ، أن يبوسوا يديهِ
بيروت
Posted by: الملاك الثائر
أم المعتز
عندما كانتْ بيروتُ تموتُ بينَ ذِراعَيَّ
كسَمَكَةٍ اختَرَقَها رِمحْ
جَاءَني هاتفٌ مِن دِمَشقَ يقولْ:
"أمُّكَ ماتَتْ".
لم أستوعبِ الكلماتِ في البدايَهْ
لم أستوعبْ كيفَ يمكنُ أنْ يموتَ السمَكُ كُلُّهُ في وقتٍ واحدْ ..
كانتْ هناكَ مدينةٌ حبيبةٌ تموتْ .. إسمُها بيروتْ
وكانتْ هناكَ أمٌّ مُدهِشَةٌ تَموتْ .. إسمُها فائزَة ..
وكانَ قَدَري أن أخرُجَ من موتٍ ..
لأدخُلَ في موتٍ آخَرْ ..
كانَ قَدَري أن أُسافِرَ بينَ مَوتَيْنْ ...
كلُّ مَدينةٍ عربيّةٍ هي أمّي ..
دمشق ، بيروت ، القاهرة ، بغداد ، الخرطوم ،
الدار البيضاء ، بنغازي ، تونس ، عمّان ، الرياض ،
الكويت ، الجزائر ، أبو ظبي وأخواتِها ..
هذهِ هيَ شَجَرةُ عائلتي ..
كلُّ هذهِ المدائنِ أنزَلَتْني مِنْ رَحْمِها
وأرضَعَتْني من ثَديِها ..
وملأَتْ جيوبي عِنباً ، وتيناً ، وبرقوقاً ..
كلُّها هَزَّتْ لي نَخلَها .. فأكَلْتْ ..
وفَتَحَتْ سماواتِها لي .. كَرَّاسَةً زَرقاءْ ..
فَكَتَبْتْ ..
لذلكَ ، لا أدخلُ مدينةً عِربيّةً .. إلا وتُناديني :
" يا وَلَدي " ...
لا أطرقُ بابَ مدينةٍ عربية ..
إلا وأجدُ سريرَ طفولتي بانتظاري ..
لا تنزُفُ مدينةٌ عربية إلا وأنزفُ معها ..
فهلْ كانتْ مصادفةً أن تموتَ بيروتْ ..
وتموتُ أمّي في وقتٍ واحدْ ؟
يعرفونَها في دمشقَ باسم (أمّ المعتزّ).
وبالرغمِ من أنَّ اسمها غيرُ مذكورٍ في الدليلِ السياحيّ
فهيَ جزءٌ من الفولكلورِ الشاميّ.
وأهميّتُها التاريخيّةُ لا تَقِلُّ عن أهميَّةِ (قصرِ العظم)
و(قبرِ صلاحِ الدين) و(مئذنةِ العروس)
ومزارِ (محي الدين بن عربي)
وعندما تصلُ إلى دمشقَ ..
فلا ضرورةَ أنْ تسألَ شرطيَّ السيرِ عن بيتِها ..
لأنَّ كُلَّ الياسمينِ الدمشقيِّ يُهَرهِرُ فوقَ شُرفَتِها ،
وكلُّ الفُلِّ البلديِّ يَتَرَبّى في الدلالِ بينَ يديها ..
وكلُّ القططِ ذاتِ الأصلِ التركيِّ ..
تأكلُ .. وتشربُ .. وتدعو ضيوفَها .. وتعقدُ اجتماعاتِها ..
في بيتِ أمّي ..
نسيتُ أنْ أقولَ لكمْ ، إنَّ بيتَ أمّي كانَ معقِلاً للحركةِ الوطنيّةِ في الشّامِ عامَ 1935. وفي باحةِ دارِنا الفسيحةِ كانَ يلتقي قادةُ الحركةِ الوطنيّة السورية بالجماهير.
ومنها كانت تنطلقُ المسيراتُ والتظاهراتُ ضدَّ الانتدابِ الفرنسي ..
وبعدَ كلِّ اجتماعٍ شعبي، كانت أمّي تُحصي عددَ ضحاياها من أصُصِ الزّرعِ التي تحطّمتْ.. والشّتولِ النادرةِ التي انقصَفتْ .. وأعوادِ الزنبقِ التي انكسَرَتْ ..
وعِندما كانت تذهبُ إلى أبي شاكيةً لهُ خسارَتها الفادحة، كان يقولُ لها، رحمهُ الله، وهوَ يبتسمُ:
(سجّلي أزهاركِ في قائمةِ شهداءِ الوطن... وعوضكِ على الله...)
وتختجلُ أمّي من سخريّةِ أبي المبطّنة، ولكنها في نفسِ الوقت، تشعرُ بهزّةِ عنفوان، لأنَّ بيتَها صارَ بيتَ الوطنية.. ولأنَّ أزهارَها ماتتْ من أجلِ الحرية...
أمّي لا تتعاطى العلاقاتِ العامّة، وليسَ لها صورةٌ واحدةٌ في أرشيفِ الصحافة.
لا تذهبُ إلى الكوكتيلات وهي تلفُّ ابتسامتَها بورقةِ سولوفانْ ..
لا تقطَعُ كعكَةَ عيدِ ميلادِها تحتَ أضواءِ الكاميراتْ ...
لا تشتري ملابسَها من لندن وباريس ، وترسلُ تعميماً بذلكَ إلى من يهمّهُ الأمر ...
لا توزّعُ صورها كطوابعِ البريدِ على محرّراتِ الصفحاتِ الاجتماعية
ولم يسبقُ لها أن استقبلَتْ مندوبةً أيّ مجلةٍ نسائية، وحدّثتها عن حبّها الأوّل .. وموعدِها الأوّل .. ورجُلِها الأوّل ..
فأمّي (دّقّـةٌ قديمة) .. ولا تفهمُ كيفَ يكونُ للمرأةِ حبٌّ أوّلٌ .. وثانٍ .. وثالثٌ .. وخامسُ عَشَرْ ..
أمّي تؤمنُ بربٍ واحدٍ .. وحبيبٍ واحدٍ .. وحبٍ واحدٍ ..
قهوةُ أمّي مشهورة ..
فهيَ تطحنُها بمطحنتِها النّحاسيّةِ فنجاناً .. فنجاناً ..
وتغليها على نارِ الفحمِ .. ونارِ الصبر ...
وتعطّرُها بحبِّ الهالْ ..
وترشُّ على وجهِ كلِّ فنجانٍ قطرتينِ من ماءِ الزّهرْ ..
لذلكَ تتحوّلُ شرفةُ منزلِنا في الصّيف ..
إلى محطّةٍ تستريحُ فيها العصافيرْ ..
وتشربُ قهوتَها الصباحية عندنا ..
قبلَ أن تذهبَ إلى الشّغْل ..
وزارةُ زراعةٍ كانتْ هذهِ المرأة ..
ومن كَثرةِ الأزهارِ ، والألوانِ ، والروائحِ التي أحاطت بطفولتي كنتُ أتصوَّرُ أنَّ أمّي .. هي موظّفةٌ في قسمِ العطورِ بالجنّة ..
بموتِ أمّي ..
يسقطُ آخرُ قميصِ صوفٍ أغطّي بهِ جسدي
آخرُ قميصِ حنانْ ..
آخرُ مظلةِ مَطَرْ ..
وفي الشّتاءِ القادمْ ..
ستجدونَني أتجوّلُ في الشوارعِ عارياً ..
كلُّ النساءِ اللواتي عرفتُهُنّ
أحبَبْنَني وهُنَّ صاحياتْ ..
وحدَها أمّي ..
أحَبَّتْني وهيَ سَكْرى ..
فالحبُّ الحقيقيُّ هوَ أنْ تَسْكَرْ ..
ولا تَعرف لماذا تَسكرْ ..
أمّي متفشّيَةٌ في لُغَتي ..
كلّما نسيتُ ورقةً من أوراقي في صحنِ الدّارْ ..
رشَّتها أمّي بالماءِ مع بقيّةِ أحواضِ الزّرعْ ..
فتحوّلتِ الألِفُ إلى (امرأة) ..
والباءُ إلى (بنفسجة)
والدالُ إلى (دالية)
والراء إلى (رمّانة)
والسّينُ إلى (سوسنة) أو (سمكة) أو (سُنونوَّة)
ولهذا يقولونَ عن قصائدي إنها (مكيَّفَةُ الهواءْ)
ويشترونَها من عندِ بائعِ الأزهارْ ..
لا مِنَ المكتبة ...
كُلّما سألوها عن شِعري ، كانتْ تُجيبْ :
" ملائكةُ الأرضِ والسّماءِ .. ترضى عليه ".
طبعاً ... أمّي ليستْ ناقدةَ شِعرٍ موضوعيّة .
ولكنّها عاشقة . ولا موضوعيّةٌ في العشق .
فيا أمّي . يا حبيبَتي . يا فائزة ..
قولي للملائكةِ الذينَ كلَّفتِهِمْ بحراسَتي خمسينَ عاماً، أن لا يتركوني ..
لأنّي أخافُ أن أنامَ وحدي ...
Posted by: rmashka222
شكرا جزيلا مشاركة رائعة \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\ \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\ \\\\\\\\\\\
Posted by: الملاك الثائر
نزار قباني
موال دمشقي
لقـدْ كَتَبْنـا .. وأرسَـلْنـا المَرَاسـيلا
وقـدْ بَـكَيْنـا .. وبَلَّلْنـا المَـنـاديلا
قُـل للّذيـنَ بأرضِ الشّـامِ قد نزلـوا
قتيلُكُـم لمْ يَـزَلْ بالعشـقِ مـقتـولا
يا شـامُ ، يا شـامَةَ الدُّنيا ، ووَردَتَها
يا مَـنْ بحُسـنِكِ أوجعـتِ الأزاميلا
ودَدْتُ لو زَرَعُـوني فيـكِ مِئـذَنَـةً
أو علَّقـونـي على الأبـوابِ قِنديـلا
يا بلْدَةَ السَّـبْعَةِ الأنهـارِ .. يا بَلَـدي
ويا قميصاً بزهـرِ الخـوخِ مشـغولا
ويـا حِصـاناً تَخلَّـى عَـن أعِنَّتِـهِ
وراحَ يفـتـحُ معلـوماً ومـجهـولا
هـواكَ يا بَـرَدَى كالسَّـيْفِ يسكُنُني
ومـا مَلكْـتُ لأمـرِ الحـبِّ تَبديـلا
أيّـامَ في دُمَّـرٍ كُنّا .. وكـانَ فَمـي
على ضفائرِها .. حَفْـراً .. وتَنزيـلا
والنهـرُ يُسـمِعُنا أحلـى قـصائـدِه
والسَّـرْوُ يلبسُ بالسّـاقِ الخَـلاخيلا
يا مَنْ على ورقِ الصّفصَفاتِ يكتِبُني
شعراً ... وينقشُني في الأرضِ أيلولا
يا مَنْ يعيدُ كراريسي .. ومَدرَسَـتي
والقمحَ ، واللّوزَ ، والزُّرقَ المواويلا
يا شـامُ إنْ كنتُ أُخفـي ما أُكابِـدُهُ
فأجمَـلُ الحبِّ حـبٌّ ـ بعدَ ما قيلا
Posted by: الملاك الثائر
نزار قباني
موال دمشقي
لقـدْ كَتَبْنـا .. وأرسَـلْنـا المَرَاسـيلا
وقـدْ بَـكَيْنـا .. وبَلَّلْنـا المَـنـاديلا
قُـل للّذيـنَ بأرضِ الشّـامِ قد نزلـوا
قتيلُكُـم لمْ يَـزَلْ بالعشـقِ مـقتـولا
يا شـامُ ، يا شـامَةَ الدُّنيا ، ووَردَتَها
يا مَـنْ بحُسـنِكِ أوجعـتِ الأزاميلا
ودَدْتُ لو زَرَعُـوني فيـكِ مِئـذَنَـةً
أو علَّقـونـي على الأبـوابِ قِنديـلا
يا بلْدَةَ السَّـبْعَةِ الأنهـارِ .. يا بَلَـدي
ويا قميصاً بزهـرِ الخـوخِ مشـغولا
ويـا حِصـاناً تَخلَّـى عَـن أعِنَّتِـهِ
وراحَ يفـتـحُ معلـوماً ومـجهـولا
هـواكَ يا بَـرَدَى كالسَّـيْفِ يسكُنُني
ومـا مَلكْـتُ لأمـرِ الحـبِّ تَبديـلا
أيّـامَ في دُمَّـرٍ كُنّا .. وكـانَ فَمـي
على ضفائرِها .. حَفْـراً .. وتَنزيـلا
والنهـرُ يُسـمِعُنا أحلـى قـصائـدِه
والسَّـرْوُ يلبسُ بالسّـاقِ الخَـلاخيلا
يا مَنْ على ورقِ الصّفصَفاتِ يكتِبُني
شعراً ... وينقشُني في الأرضِ أيلولا
يا مَنْ يعيدُ كراريسي .. ومَدرَسَـتي
والقمحَ ، واللّوزَ ، والزُّرقَ المواويلا
يا شـامُ إنْ كنتُ أُخفـي ما أُكابِـدُهُ
فأجمَـلُ الحبِّ حـبٌّ ـ بعدَ ما قيلا
Posted by: nihad
نهر الأحزان
~~~~~~~~~
عيناكِ كنهري أحـزانِ
نهري موسيقى.. حملاني
لوراءِ، وراءِ الأزمـانِ
نهرَي موسيقى قد ضاعا
سيّدتي.. ثمَّ أضاعـاني
الدمعُ الأسودُ فوقهما
يتساقطُ أنغامَ بيـانِ
عيناكِ وتبغي وكحولي
والقدحُ العاشرُ أعماني
وأنا في المقعدِ محتـرقٌ
نيراني تأكـلُ نيـراني
أأقول أحبّكِ يا قمري؟
آهٍ لـو كانَ بإمكـاني
فأنا لا أملكُ في الدنيـا
إلا عينيـكِ وأحـزاني
سفني في المرفأ باكيـةٌ
تتمزّقُ فوقَ الخلجـانِ
ومصيري الأصفرُ حطّمني
حطّـمَ في صدري إيماني
أأسافرُ دونكِ ليلكـتي؟
يا ظـلَّ الله بأجفـاني
يا صيفي الأخضرَ ياشمسي
يا أجمـلَ.. أجمـلَ ألواني
هل أرحلُ عنكِ وقصّتنا
أحلى من عودةِ نيسانِ؟
أحلى من زهرةِ غاردينيا
في عُتمةِ شعـرٍ إسبـاني
يا حبّي الأوحدَ.. لا تبكي
فدموعُكِ تحفرُ وجـداني
إني لا أملكُ في الدنيـا
إلا عينيـكِ ..و أحزاني
أأقـولُ أحبكِ يا قمـري؟
آهٍ لـو كـان بإمكـاني
فأنـا إنسـانٌ مفقـودٌ
لا أعرفُ في الأرضِ مكاني
ضيّعـني دربي.. ضيّعَـني
إسمي.. ضيَّعَـني عنـواني
تاريخـي! ما ليَ تاريـخٌ
إنـي نسيـانُ النسيـانِ
إنـي مرسـاةٌ لا ترسـو
جـرحٌ بملامـحِ إنسـانِ
ماذا أعطيـكِ؟ أجيبيـني
قلقـي؟ إلحادي؟ غثيـاني
ماذا أعطيـكِ سـوى قدرٍ
يرقـصُ في كفِّ الشيطانِ
أنا ألـفُ أحبّكِ.. فابتعدي
عنّي.. عن نـاري ودُخاني
فأنا لا أمـلكُ في الدنيـا
إلا عينيـكِ... وأحـزاني
>> نزار قباني >>
Posted by: الملاك الثائر
نزار قباني
حُبلى
لا تَمْتَقِعْ !
هي كِلْمَةٌ عَجْلى
إنّي لأَشعُرُ أنّني حُبلى ..
وصرختَ كالمسلوعِ بي .. " كَلاّ " ..
سنُمَزِّقُ الطفلا ..
وأخذْتَ تشتِمُني ..
وأردْتَ تطردُني ..
لا شيءَ يُدهِشُني ..
فلقد عرفتُكَ دائماً نَذْلا ..
*
وبعثتَ بالخَدَّامِ يدفعُني ..
في وحشةِ الدربِ
يا مَنْ زَرَعتَ العارَ في صُلبي
وكسرتَ لي قلبي ..
ليقولَ لي :
" مولايَ ليسَ هُنا .. "
مولاهُ ألفُ هُنا ..
لكنَّهُ جَبُنا ..
لمّا تأكّدَ أنّني حُبلى ..
*
ماذا ؟ أتبصِقُني
والقيءُ في حَلقي يدمِّرُني
وأصابعُ الغَثَيانِ تخنقُني ..
ووريثُكَ المشؤومُ في بَدَني
والعارُ يسحقُني ..
وحقيقةٌ سوداءُ .. تملؤني
هي أنّني حُبلى ..
*
ليراتُكَ الخمسون ..
تُضحكُني ..
لمَن النقودُ .. لِمَنْ ؟
لتُجهِضَني ؟
لتخيطَ لي كَفَني ؟
هذا إذَنْ ثَمَني ؟
ثمنُ الوَفا يا بُؤرَةَ العَفَنِ ..
أنا لم أجِئكَ لِمالِكَ النتِنِ ..
" شكراً .. "
سأُسقِطُ ذلكَ الحَمْلا
أنا لا أريدُ لهُ أباً نَذْلا ..
نزار قباني
كل عام وأنت حبيبتي
1
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أقولُها لكِ،
عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ
وتغرقُ السّنةُ الماضيةُ في مياهِ أحزاني
كسفينةٍ مصنوعةٍ من الورقْ ..
أقولُها لكِ على طريقتي ..
متجاوزاً كلَّ الطقوسِ الاحتفاليّهْ
التي يمارسُها العالمُ منذ 1975 سنة ..
وكاسراً كلَّ تقاليدِ الفرحِ الكاذب
التي يتمسّكُ بها الناسُ منذ 1975 سنة ..
ورافضاً ..
كلَّ العباراتِ الكلاسيكيّة ..
التي يردّدُها الرجالُ على مسامعِ النساءْ
منذ 1975 سنة ..
2
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أقولها لكِ بكلِّ بساطهْ ..
كما يقرأُ طفلٌ صلاتهُ قبل النومْ
وكما يقفُ عصفورٌ على سنبلةِ قمحْ ..
فتزدادُ الأزاهيرُ المشغولةُ على ثوبكِ الأبيض ..
زهرةً ..
وتزدادُ المراكبُ المنتظرةُ في ميناءِ عينيكِ ..
مركباً ..
أقولُها لكِ بحرارةٍ ونَزَقْ
كما يضربُ الراقصُ الإسبانيُّ قدمهُ بالأرضْ
فتتشكَّلُ آلافُ الدوائرْ
حولَ محيطِ الكرةِ الأرضيّهْ
3
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي
هذهِ هي الكلماتُ الأربعْ ..
التي سألفُّها بشريطٍ من القصبْ
وأرسلُها إليكِ ليلةَ رأسِ السنهْ
كلُّ البطاقاتِ التي يبيعونَها في المكتباتْ
لا تقولُ ما أريدُه ..
وكلُّ الرسومِ التي عليها ..
من شموعٍ .. وأجراسٍ .. وأشجارٍ .. وكُراتِ ثلجْ ..
وأطفالٍ .. وملائكهْ ..
لا تُناسبُني ..
إنني لا أرتاحُ للبطاقاتِ الجاهزهْ ..
ولا للقصائدِ الجاهزهْ ..
ولا للتمنّياتِ التي برسمِ التصديرْ
فهي كلُّها مطبوعةٌ في باريس، أو لندن، أو أمستردام ..
ومكتوبةٌ بالفرنسية أو الإنكليزية ..
لتصلحَ لكلِّ المناسباتْ
وأنت لستِ امرأة المناسباتْ ..
بل أنتِ المرأةُ التي أحبُّها ..
أنتِ هذا الوجعُ اليوميُّ ..
الذي لا يقالُ ببطاقاتِ المعايَدهْ ..
ولا يقالُ بالحروفِ اللاتينيّهْ ..
ولا يقالُ بالمراسلَهْ ..
وإنما يقالُ عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ ..
وتدخلينَ كالسمكةِ إلى مياهي الدافئهْ ..
وتستحمّينَ هناكْ ..
ويسافرُ فمي في غاباتِ شَعركِ الغجريّْ
ويستوطنُ هناكْ ..
4
لأنني أحبُّكِ ..
تدخُلُ السّنةُ الجديدةُ علينا ..
دخولَ المُلوكْ ..
ولأنني أحبُّكِ ..
أحملُ تصريحاً خاصاً من الله ..
بالتجوُّلِ بينَ ملايينِ النجومْ ..
5
لن نشتري هذا العيد شجرهْ
ستكونينَ أنتِ الشجرهْ
وسأعلّقُ عليكِ ..
أمنياتي .. وصلواتي ..
وقناديلَ دموعي ..
6
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أمنيةٌ أخافُ أن أتمنّاها
حتى لا أُتّهَمَ بالطمعِ أو بالغرور
فكرةٌ أخافُ أن أفكّرَ بها ..
حتى لا يسرقَها الناسُ منّي ..
ويزعموا أنهم أوّلُ من اخترعَ الشِعرْ ..
7
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
كلَّ عامٍ وأنا حبيبُكِ ..
أنا أعرفُ أنني أتمنى أكثرَ مما ينبغي ..
وأحلمُ أكثرَ من الحدِّ المسموحِ به ..
ولكنْ ..
من لهُ الحقُّ أن يحاسبني على أحلامي؟
من يحاسبُ الفقراءْ ؟
إذا حلموا أنهم جلسوا على العرشْ
لمدّةِ خمسِ دقائقْ ؟
من يحاسبُ الصحراءَ إذا توحَّمَتْ على جدولِ ماءْ ؟
هناكَ ثلاثُ حالاتٍ يصبحُ فيها الحلمُ شرعياً :
حالةُ الجنونْ ..
وحالةُ الشِّعرْ ..
وحالةُ التعرُّفِ على امرأةٍ مدهشةٍ مثلكِ ..
وأنا أُعاني - لحسنِ الحظّ -
منَ الحالاتِ الثلاثْ ..
8
اتركي عشيرتكِ ..
واتبعيني إلى مغائري الداخليّهْ
اتركي قبّعةَ الورقْ ..
وموسيقى الجيركْ ..
والملابسَ التنكريّهْ ..
واجلسي معي تحتَ شجرِ البرقْ ..
وعباءةِ الشِّعرِ الزرقاءْ ..
سأغطّيكِ بمعطفي من مطرِ بيروتْ
وسأسقيكِ نبيذاً أحمر ..
من أقبيةِ الرُّهبانْ ..
وسأصنعُ لكِ طبقاً إسبانياً ..
من قواقعِ البحرْ ..
اتبعيني - يا سيّدتي - إلى شوارعِ الحلمِ الخلفيّهْ ..
فلسوفَ أطلعُكِ على قصائدَ لم أقرأها لأحدْ ..
وأفتحُ لكِ حقائبَ دموعي ..
التي لم أفتحها لأحدْ ..
ولسوفَ أحبُّكِ ..
كما لا أحبَّكِ أحدْ ..
9
عندما تدقُّ السّاعةُ الثانيةَ عشرهْ
وتفقدُ الكرةُ الأرضيّةُ توازنَها
ويبدأُ الراقصونَ يفكّرونَ بأقدامهمْ ..
سأنسحبُ إلى داخلِ نفسي ..
وسأسحبكِ معي ..
فأنتِ امرأةٌ لا ترتبطُ بالفرحِ العامْ ..
ولا بالزمنِ العامْ ..
ولا بهذا السّيركِ الكبيرِ الذي يمرُّ أمامَنا ..
ولا بتلكَ الطبولِ الوثنيّةِ التي تُقرعُ حولنا ..
ولا بأقنعةِ الورقِ التي لا يبقى منها في آخرِ اللّيل
سوى رجالٌ من ورقْ ..
ونساءٌ من ورقْ ..
10
آهٍ .. يا سيّدتي
لو كانَ الأمرُ بيدي ..
إذنْ لصنعتُ سنةً لكِ وحدكِ
تفصّلينَ أيّامها كما تريدينْ
وتسندينَ ظهركِ على أسابيعها كما تريدينْ
وتتشمّسينْ ..
وتستحمّينْ ..
وتركضينَ على رمالِ شهورها ..
كما تريدينْ ..
آهٍ .. يا سيّدتي ..
لو كانَ الأمرُ بيدي ..
لأقمتُ عاصمةً لكِ في ضاحيةِ الوقتْ
لا تأخذُ بنظامِ السّاعاتِ الشمسيّةِ والرمليَّهْ
ولا يبدأُ فيها الزمنُ الحقيقيُّ
إلا ..
عندما تأخذُ يدكِ الصغيرةُ قيلولتَها ..
داخلَ يدي ..
11
كلَّ عامٍ .. وأنا متورّطٌ بكِ ..
ومُلاحقٌ بتهمةِ حبّكِ ..
كما السّماءُ مُتّهمةٌ بالزُرقهْ
والعصافيرُ متّهمةٌ بالسّفرْ
والشفةُ متّهمةٌ بالاستدارهْ ...
كلَّ عامٍ وأنا مضروبٌ بزلزالكْ ..
ومبلّلٌ بأمطاركْ ..
ومحفورٌ - كالإناء الصينيّ - بتضاريسِ جسمكْ
كلَّ عامٍ وأنتِ .. لا أدري ماذا أسمّيكِ ..
اختاري أنتِ أسماءكِ ..
كما تختارُ النقطةُ مكانَها على السطرْ
وكما يختارُ المشطُ مكانهُ في طيّاتِ الشِّعرْ ..
وإلى أن تختاري إسمكِ الجديدْ
إسمحي لي أن أناديكِ :
" يا حبيبتي " ...
Posted by: nanablue
متهمون نحن بالإرهاب
إن نحن دافعنا عن بكل جرأة
عن شعر بلقيس ...
وعن شفاة ميسون ...
وعن هند ... وعن دعد ...
وعن لبنى ... وعن رباب ...
عن مطر الكحل الذي
ينزل كالوحي من الأهداب !!
لن تجدوا في حوزتي
قصيدة سرية ...
أو لغة سرية ...
أو كتبا سرية أسجنها في داخل
الأبواب
وليس عندي أبدا قصيدة واحدة
تسير في الشارع وهي ترتدي
الحجاب
****
متهمون نحن بالإرهاب
أذا كتبنا عن بقايا وطن ...
مخلع ... مفكك مهترئ
أشلاؤه تناثرت أشلاء ...
عن وطن يبحث عن عنوانه ...
وأمة ليس لها سماء !!
***
عن وطن .. لم يبق من أشعاره
العظيمة الأولى ...
سوى قصائد الخنساء !!
***
عن وطن لم يبق في آفاقه
حرية حمراء .. أو زرقاء ... أو
صفراء ...
***
عن وطن ... يمنعنا ان نشتري
الجريدة
أو نسمع الأنباء ...
عن وطن ... كل العصافير به
ممنوعة دوما من الغناء ...
عن وطن ...
كتابه تعودوا أن يكتبوا
من شدة الرعب ...
على الهواء !!
***
عن وطن يشبه حال الشعر في
بلادنا
فهو كلام سائب ...
مرتجل ...
مستورد...
وأعجمي الوجه واللسان ...
فما له بداية ...
ولا له نهاية ...
ولا له علاقة بالناس ... أو
بالأرض ...
أو بمأزق الإنسان !!
***
عن وطن ...
يمشي إلى مفاوضات السلم
دونما كرامة ...
ودونما حذاء !!
***
عن وطن رجاله بالوا على
أنفسهم خوفا ...
ولم يبق سوى النساء !!
***
الملح ... في عيوننا ...
والملح في شفاهنا..
والملح ... في كلامنا
فهل يكون القحط في نفوسنا
إرثا أتانا من بني قحطان ؟؟
لم يبق في أمتنا معاوية ...
ولا أبو سفيان ...
لم يبق من يقول (لا) ...
في وجه من تنازلوا
عن بيتنا .. وخبزنا .. وزيتنا ...
وحولوا تاريخنا الزاهي...
إلى دكان !!
***
لم يبق في حياتنا قصيدة ...
ما فقدت عفافها ...
في مضجع السلطان...
**
لقد تعودنا على هواننا ..
ماذا من الإنسان يبقى ...
حين يعتاد الهوان؟؟
**
عن أسامة بن منقذ ...
وعقبة بن نافع ...
عن عمر ... عن حمزة ...
عن خالد يزحف نحو الشام ...
ابحث عن معتصم بالله ...
حتى ينقذ النساء من وحشية
السبي ...
ومن ألسنة النيران !!
ابحث عن رجال آخر
الزمان...
فلا أرى في الليل إلا قططا
مذعورة ...
تخشى علي أرواحها ...
من سلطة الفئران !!
***
هل العمي القومي ...قد أصابنا
وهو أبكم ؟
أم نحن نشكو من عمى الألوان
**
متهمون نحن بالإرهاب ...
أذا رفضنا موتنا ...
بجرافات إسرائيل ...
تنكش في ترابنا ...
تنكش في تاريخنا ...
تنكش في إنجيلنا ...
تنكش في قرآننا ...
تنكش في تراب أنبيائنا ...
إن كان هذا ذنبنا
ما أجمل الإرهاب ....
***
متهمون نحن بالإرهاب ...
إذا رفضنا محونا ....
على يد المغول ... واليهود
... والبرابرة ...
إذا رمينا حجرا ...
على زجاج مجلس الأمن الذي
استولى عليه القياصرة !!
***
متهمون نحن بالإرهاب ...
إذارفضنا أن نفاوض الذئب
وأن نمد كفنا لعاهرة !!
**
أمريكا ...
ضد ثقافات البشر...
وهي بلا ثقافة ...
ضد حضارات الحضر
وهي بلا حضارة
أمريكا ...
بناية عملاقة
ليس لها حيطان !!
***
متهمون نحن بالإرهاب ...
إذا رفضنا زمنا
صارت به أمريكا
المغرورة ... الغنية ... القوية
مترجما محلفا ...
للغة العبرية !!
**
متهمون نحن بالإرهاب ...
إذا رمينا وردة ...
للقدس ...
للخليل ...
أو لغزة ...
والناصرة ...
إذا حملنا الخبز والماء ...
إلى طروادة المحاصرة ...
*
متهمون نحن بالإرهاب ...
إذا رفعنا صوتنا
ضد كل الشعوبيين من قادتنا ...
وكل من قد غيروا سروجهم ...
وانتقلوا من وحدويين ...
إلى مساسرة !!
***
إذا اقترفنا مهنة الثقافة ...
إذا تمردنا على أوامر
الخليفة
العظيم .. والخلافة ...
إذا قرأنا كتبا في الفقه
... والسياسة ...
إذا ذكرنا ربنا تعالى...
إذا تلونا (سورة الفتح) ..
وأصغينا إلى خطبة يوم الجمعة
فنحن ضالعون في الإرهاب !!
متهمون نحن بالإرهاب ...
إن نحن دافعنا عن الأرض
وعن كرامة التراب
إذا تمردنا على اغتصاب الشعب
واغتصابنا ...
إذاحمينا آخر النخيل في
صحرائنا ...
وآخر النجوم في سمائنا ...
وآخرالحروف في أسمائنا ...
وآخر الحليب في أثداء أمهاتنا
إن كان هذا ذنبنا ...
ما أروع الإرهاب !!
***
أنا مع الإرهاب ...
إن كان يستطيع أن ينقذني
من المهاجرين من روسيا ...
ورومانيا، وهنقاريا، وبولونيا ...
وحطوا في فلسطين على أكتافنا
ليسرقوا ... مآذن القدس ...
وباب المسجد الأقصى ...
ويسرقوا النقوش ...
والقباب ...
**
أنا مع الإرهاب ...
إن كان يستطيع أن يحرر
المسيح ...
ومريم العذراء ...
والمدينة المقدسة ...
من سفراء الموت والخراب !!
***
بالأمس ...
كان الشارع القومي في بلادنا
يصهل كالحصان ...
وكانت الساحات أنهارا
تفيض عنفوان ...
وبعد أوسلو ...
لم يعد في فمنا أسنان ...
فهل تحولنا إلى شعب
من العميان .. والخرسان ؟؟
***
متهمون نحن بالإرهاب ...
إن نحن دافعنا بكل قوة
عن إرثنا الشعري
عن حائطنا القومي ..
عن حضارة الوردة ..
عن ثقافة النايات .. في جبالنا
وعن مرايا الأعين السوداء
**
متهمون نحن بالإرهاب ...
إن نحن دافعنا بما نكتبه ...
عن زرقة البحر ...
وعن رائحة الحبر
وعن حرية الحرف ...
وعن قدسية الكتاب !!
***
أنا مع الإرهاب ...
إن كان يستطيع أن يحرر الشعب
من الطغاة .. والطغيان ...
وينقذ الإنسان من وحشية الإنسان
ويرجع الليمون والزيتون
والحسون
للجنوب من لبنان ...
ويرجع البسمة للجولان ....
***
أنا مع الإرهاب ...
إن كان يستطيع أن ينقذني
من قيصر اليهود ...
أو من قيصر الرومان !!
***
أنا مع الإرهاب ...
ما دام هذا العالم الجديد ...
مقتسما
ما بين امريكا .. وإسرائيل
بالمناصفة !!
***
أنا مع الإرهاب ...
بكل ما أملك من شعر
ومن نثر ...
وممن أنياب ...
ما دام هذا العالم الجديد ...
بين يدي قصاب !!(جزار)
**
أنا مع الإرهاب
ما دام هذا العالم الجديد
قد صنفنا
من فئة الذباب !!
**
أنا مع الإرهاب ...
إن كان مجلس الشيوخ في
أمريكا ..
هو الذي في يده الحساب
وهو الذي يقرر الثواب ...
والعقاب !!
***
أنا مع الإرهاب ...
ما دام هذا العالم الجديد ...
يكره في أعماقه
رائحة الأعراب !!
***
انا مع الإرهاب ...
ما دام هذا العالم الجديد ...
يريد أن يذبح أطفالي ...
ويرميهم إلى الكلاب !!
**
من أجل هذا كله ...
أرفع صوتي عاليا :
أنا مع الإرهاب !!
أنا مع الإرهاب !!
أنا مع الإرهاب !!...
Posted by: الملاك الثائر
مرحباً يا عراقُ، جئتُ أغنّيكَ وبعـضٌ من الغنـاءِ بكـاءُ
مرحباً، مرحباً.. أتعرفُ وجهاً حفـرتهُ الأيّـامُ والأنـواءُ؟
أكلَ الحبُّ من حشاشةِ قلبي والبقايا تقاسمتـها النسـاءُ
كلُّ أحبابي القدامى نسَـوني لا نُوارَ تجيـبُ أو عفـراءُ
فالشفـاهُ المطيّبـاتُ رمادٌ وخيامُ الهوى رماها الـهواءُ
سكنَ الحزنُ كالعصافيرِ قلبي فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاءُ
أنا جرحٌ يمشي على قدميهِ وخيـولي قد هدَّها الإعياءُ
فجراحُ الحسينِ بعضُ جراحي وبصدري من الأسى كربلاءُ
وأنا الحزنُ من زمانٍ صديقي وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاءُ
مرحباً يا عراقُ،كيفَ العباءاتُ وكيفَ المها.. وكيفَ الظباءُ؟
مرحباً يا عراقُ.. هل نسيَتني بعدَ طولِ السنينِ سامـرّاءُ؟
مرحباً يا جسورُ يا نخلُ يا نهرُ وأهلاً يا عشـبُ... يا أفياءُ
كيفَ أحبابُنا على ضفةِ النهرِ وكيفَ البسـاطُ والنـدماءُ؟
كان عندي هـنا أميرةُ حبٍّ ثم ضاعت أميرتي الحسـناءُ
أينَ وجهٌ في الأعظميّةِ حلوٌ لو رأتهُ تغارُ منهُ السـماءُ؟
إنني السندبادُ.. مزّقهُ البحرُ و عـينا حـبيبتي المـيناءُ
مضغَ الموجُ مركبي.. وجبيني ثقبتهُ العواصـفُ الهـوجاءُ
إنَّ في داخلي عصوراً من الحزنِ فهـل لي إلى العـراقِ التجاءُ؟
وأنا العاشـقُ الكبيرُ.. ولكـن ليس تكفي دفاتـري الزرقـاءُ
يا حزيرانُ.ما الذي فعلَ الشعرُ؟ وما الذي أعطـى لنا الشعراءُ؟
الدواوينُ في يدينا طـروحٌ والتعـابيرُ كـلُّها إنـشاءُ
كـلُّ عامٍ نأتي لسوقِ عكاظٍ وعـلينا العمائمُ الخضـراءُ
ونهزُّ الرؤوسَ مثل الدراويشِ ...و بالنار تكتـوي سـيناءُ
كـلُّ عامٍ نأتي.. فهذا جريرٌ يتغنّـى.. وهـذهِ الخـنساءُ
لم نزَل، لم نزَل نمصمصُ قشراً وفلسطـينُ خضّبتها الـدماءُ
يا حزيرانُ.. أنـتَ أكـبرُ منّا وأبٌ أنـتَ مـا لـهُ أبـناءُ
لـو ملكـنا بقيّـةً من إباءٍ لانتخـينا.. لكـننا جـبناءُ
يا عصـورَ المعلّـقاتِ ملَلنا ومن الجسـمِ قد يملُّ الرداءُ
نصفُ أشعارنا نقوشٌ ومـاذا ينفعُ النقشُ حين يهوي البناءُ؟
المقاماتُ لعبةٌ... والحـريريُّ حشيشٌ.. والغولُ والعـنقاءُ
ذبحتنا الفسيفساءُ عصـوراً والدُّمى والزخارفُ البلـهاءُ
نرفضُ الشعرَ كيمياءً وسحراً قتلتنا القصيـدةُ الكيـمياءُ
نرفضُ الشعرَ مسرحاً ملكياً من كراسيهِ يحرمُ البسـطاءُ
نرفضُ الشعرَ أن يكونَ حصاناً يمتطـيهِ الطـغاةُ والأقـوياءُ
نرفضُ الشعـرَ عتمـةً ورموزاً كيف تسطيعُ أن ترى الظلماءُ؟
نرفضُ الشعـرَ أرنباً خشـبيّاً لا طمـوحَ لـهُ ولا أهـواءُ
نرفضُ الشعرَ في قهوةِ الشعر.. دخـانٌ أيّامـهم.. وارتخـاءُ
شعرُنا اليومَ يحفرُ الشمسَ حفراً بيديهِ.. فكلُّ شـيءٍ مُـضاءُ
شعرنا اليومَ هجمةٌ واكتشافٌ لا خطوطَ كوفيّـةً ، وحِداءُ
كلُّ شعرٍ معاصرٍ ليـسَ فيهِ غصبُ العصرِ نملةٌ عـرجاءُ
ما هوَ الشعرُ إن غدا بهلواناً يتسـلّى برقصـهِ الخُـلفاءُ
ما هو الشعرُ.. حينَ يصبحُ فأراً كِسـرةُ الخبزِ –هَمُّهُ- والغِذاءُ
وإذا أصبـحَ المفكِّـرُ بُـوقاً يستوي الفكرُ عندها والحذاءُ
يُصلبُ الأنبياءُ من أجل رأيٍ فلماذا لا يصلبَ الشعـراءُ؟
الفدائيُّ وحدهُ.. يكتبُ الشعرَ و كـلُّ الذي كتبناهُ هـراءُ
إنّهُ الكاتـبُ الحقيقيُّ للعصـرِ ونـحنُ الحُـجَّابُ والأجـراءُ
عنـدما تبدأُ البنادقُ بالعـزفِ تمـوتُ القصـائدُ العصـماءُ
ما لنا؟ مالنا نلـومُ حـزيرانَ و في الإثمِ كـلُّنا شـركاءُ؟
من هم الأبرياءُ؟ نحنُ جميـعاً حامـلو عارهِ ولا اسـتثناءُ
عقلُنا، فكرُنا، هزالُ أغانينا رؤانا، أقوالُـنا الجـوفـاءُ
نثرُنا، شعرُنا، جرائدُنا الصفراء والحـبرُ والحـروفُ الإمـاءُ
البطـولاتُ موقفٌ مسرحيٌّ ووجـوهُ الممثلـينَ طـلاءُ
وفلسـطينُ بينهم كمـزادٍ كلُّ شـارٍ يزيدُ حين يشـاءُ
وحدويّون! والبلادُ شـظايا كـلُّ جزءٍ من لحمها أجزاءُ
ماركسيّونَ! والجماهيرُ تشقى فلماذا لا يشبـعُ الفقـراءُ؟
قرشيّونَ! لـو رأتهم قريـشٌ لاستجارت من رملِها البيداءُ
لا يمـينٌ يجيرُنا أو يسـارٌ تحتَ حدِّ السكينِ نحنُ سواءُ
لو قرأنا التاريخَ ما ضاعتِ القدسُ وضاعت من قبـلها "الحمـراءُ"..
يا فلسطينُ، لا تزالينَ عطـشى وعلى الزيتِ نامتِ الصحـراءُ
العباءاتُ.. كلُّها من حريـرٍ واللـيالي رخيصـةٌ حمـراءُ
يا فلسطينُ، لا تنادي عليهم قد تساوى الأمواتُ والأحياءُ
قتلَ النفطُ ما بهم من سجايا ولقد يقتـلُ الثـريَّ الثراءُ
يا فلسطينُ، لا تنادي قريشاً فقريشٌ ماتـت بها الخيَـلاءُ
لا تنادي الرجالَ من عبدِ شمسٍ لا تنادي.. لم يبـقَ إلا النساءُ
ذروةُ الموتِ أن تموتَ المروءاتُ ويمشـي إلى الـوراءِ الـوراءُ
مرَّ عامـانِ والغزاةُ مقيمـونَ و تاريـخُ أمـتي... أشـلاءُ
مـرَّ عامانِ.. والمسيـحُ أسيرٌ في يديهم.. و مـريمُ العـذراءُ
مرَّ عامـانِ.. والمآذنُ تبكـي و النواقيـسُ كلُّها خرسـاءُ
أيُّها الراكعونَ في معبدِ الحرفِ كـفانا الـدوارُ والإغـماءُ
مزِّقوا جُبَّةَ الدراويشِ عـنكم واخلعوا الصوفَ أيُّها الأتقياءُ
اتركـوا أولياءَنا بسـلامٍ أيُّ أرضٍ أعادها الأولياءُ؟
في فمي يا عراقُ.. مـاءٌ كـثيرٌ كيفَ يشكو من كانَ في فيهِ ماءُ؟
زعموا أنني طـعنتُ بـلادي وأنا الحـبُّ كـلُّهُ والـوفاءُ
أيريدونَ أن أمُـصَّ نـزيفي؟ لا جـدارٌ أنا و لا ببـغاءُ!
أنـا حريَّتي... فإن سـرقوها تسقطِ الأرضُ كلُّها والسماءُ
ما احترفتُ النِّفاقَ يوماً وشعري مـا اشتـراهُ الملـوكُ والأمراءُ
كلُّ حرفٍ كتبتهُ كانَ سـيفاً عـربيّاً يشـعُّ منهُ الضـياءُ
وقليـلٌ من الكـلامِ نقـيٌّ وكـثيرٌ من الكـلامِ بغـاءُ
كم أُعاني مما كتبـتُ عـذاباً ويعاني في شـرقنا الشـرفاءُ
وجعُ الحرفِ رائعٌ.. أوَتشكو للـبسـاتينِ وردةٌ حمـراءُ؟
كلُّ من قاتلوا بحرفٍ شجاعٍ ثم ماتـوا.. فإنـهم شهداءُ
لا تعاقب يا ربِّ من رجموني واعفُ عنهم لأنّـهم جهلاءُ
إن حبّي للأرضِ حبٌّ بصيرٌ وهواهم عواطـفٌ عمياءُ
إن أكُن قد كويتُ لحمَ بلادي فمن الكيِّ قد يجـيءُ الشفاءُ
من بحارِ الأسى، وليلِ اليتامى تطلـعُ الآنَ زهـرةٌ بيضاءُ
ويطلُّ الفداءُ شمـساً عـلينا ما عسانا نكونُ.. لولا الفداءُ
من جراحِ المناضلينَ.. وُلدنا ومنَ الجرحِ تولدُ الكـبرياءُ
قبلَهُم، لم يكن هـناكَ قبـلٌ ابتداءُ التاريخِ من يومِ جاؤوا
هبطوا فوقَ أرضـنا أنبياءً بعد أن ماتَ عندنا الأنبياءُ
أنقذوا ماءَ وجهنا يومَ لاحوا فأضاءت وجوهُنا السوداءُ
منحونا إلى الحـياةِ جـوازاً لم تكُـن قبلَهم لنا أسمـاءُ
أصدقاءُ الحروفِ لا تعذلوني إن تفجّرتُ أيُّها الأصـدقاءُ
إنني أخزنُ الرعودَ بصدري مثلما يخزنُ الرعودَ الشتاءُ
أنا ما جئتُ كي أكونَ خطيباً فبلادي أضاعَـها الخُـطباءُ
إنني رافضٌ زماني وعصـري ومن الـرفضِ تولدُ الأشـياءُ
أصدقائي.. حكيتُ ما ليسَ يُحكى و شـفيعي... طـفولتي والنـقاءُ
إنني قـادمٌ إليكـم.. وقلـبي فـوقَ كـفّي حمامـةٌ بيضـاءُ
إفهموني.. فما أنا غـيرُ طـفلٍ فـوقَ عينيهِ يسـتحمُّ المـساءُ
أنا لا أعرفُ ازدواجيّةَ الفكرِ فنفسـي.. بحـيرةٌ زرقـاءُ
لبلادي شعري.. ولستُ أبالي رفصتهُ أم باركتـهُ السـماءُ..

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2010,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2010
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser