Pages: 1

لعنة الدولار

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: a_aroush

هذه قصة مأخوذة من الواقع , قصة لإنسان يهمني أمره و لي قرابة شخصية به , ألهمتني قصته لأن ألقي نظرة بسيطة على مجتمع عشت و ما زلت أعيش فيه , لألقي الضوء على مجتمع علّمنا القيم و المبادىء الحسنة منذ طفولتنا , و نراه الآن يتزعزع و تتزعزع معه قيمه .

ربما قليلون من يعرفون شخصية هذه القصة , لكن لمعرفتي بهذا المجتمع فإن قصته لن تنال التعاطف , و ليس هذا هو الهدف منها . ربما سأقع في ورطة مع أشخاص لهم دور في هذه القصة , و لو أن أسماؤهم غير ظاهرة إلا أنهم سيعرفون من هم من خلال قراءتها و سيعرفون أدوارهم فيها. أشخاص ما زال يهمني أمرهم , و أشخاص كان أمرهم يهمني يوماً. تدور القصة في مجتمع صغير لقريتين متجاورتين هم فيروزة و زيدل , و لو أن القسم الأكبر منها مأخوذ من مجتمع قرية فيروزة , إلا أن المغزى منها يشمل كلا القريتين .

***********************************************

ولد الياس سنة 1947 في بيت فقير لعائلة فاضلة , كان الأصغر بين أربعة أخوة و ثلاثة أخوات , توفي والده شاباً في الثامنة و الثلاثين من عمره والياس لم يمشي على قدميه بعد, ليترك لوالدته سبعة أطفال يتامى , فكانت هي الأم و الأب .

ترك شقيقه الأكبر دراسته الابتدائية ليعمل أجيراً و ليساعد والدته على تربية أخوته الصغار , و ليؤمن لقمة العيش لستة أفواه صغيرة , عملت والدته مع المزارعين في الحصاد و قطاف المحصول بأجر بسيط , و بعد انتهاءها من ذلك العمل كانت تعود الى القرية لتعمل على الغربال لتعود الى البيت في نهاية النهار , و لكن ليس هناك استراحة لها , فعليها أن تطبخ و تغسل و تعلم أبناءها الصغار , لقد كانت والدته من عائلة مؤمنة فاضلة خدموا الله و الكنيسة , فتعلمت منهم الايمان و التقوى , و بفضل ايمانها الكبير و جهدها استطاعت أن تحمل عبئاً يعجز عنه الرجال .

أدخلتهم المدارس رغم أنها لم تكن مجانية آنذاك , التحق ابنها الآخر بالقوى الجوية و أنهى تعليمه الثانوي و الجامعي هناك . أخذ مناصب عالية في الجيش , و بالرغم من حياة الفقر التي عاشها طوال حياته , اختار أن يبقى فقيراً على أن يبيع ضميره كما فعل الكثير من الضباط , أما أخيه الآخر فقد أنهى تعليمه الثانوي ليلتحق بدار المعلمين ليصبح مدرساً في مدرسة القرية , و ليكون مديراً عليها فيما بعد .

لم يحالف الحظ الياس كثيراً , كان من أنشط الطلاب في المدرسة و من أكثرهم ذكاءً و نجاحاً , و لكنه عاش وحيداً فأخيه الأكبر قد هاجر الى بيروت ليعمل هناك , و الآخر قد سافر الى مصر مع شقيقته لينهي دوراته العسكرية ليعود فيما بعد و يستقر في دمشق , أما شقيقه الثاني فكان يتنقل بين عمل و آخر ليؤمن حاجاته المدرسية و ليساعد والدته ايضاً على قسوط المدرسة , تزوجت شقيته البكر فيما بعد لتعيش في بيروت , و الأخرى تزوجت و عاشت في قرية زيدل , أما شقيقته الأخرى فكانت تقضي النهار تعمل أجيرة في خياطة السجاد , ثم تزوجت لتقيم في قرية فيروزة .

لقد أصبح الياس الآن في سن المراهقة , و بغياب أخوته ووالدته لم يبقى أحد في البيت ليعتني به و يوجهه , و لم يطول الوقت حتى لحق برفاق السوء و ينسى ما ربته عليه والدته .

أصبحت والدته وحيدة في معاناتها معه , لكنه لم يكن ليسلم من أخوته و من صهره لو عادوا , و كان عقابه قاسياً جدّاً لأن ما يفعله كان خارج عن مبادىء التربية التي نشأ عليها .

اليوم سرق دجاجة مع أصحابه , لكن والدته لم تعد تعرف كيف تتعامل معه وبأي طريقة تعاقبه فاستعانت بصهرها , فربطة بشجرة التين و حال عليه ضرباً ثم تركه تحت الشمس طوال النهار عسى أن يتعلم درساً من ذلك . تكررت هذه العقوبات القاسيه عليه كثيراً , و إن كانت الغاية منها حسنة , نتائجها كانت عكسيّة , فتسببت له بعقدة نفسيّة و نتائجها ستظهر عاجلاً أم آجلاً .

و بسبب أفعاله الطائشة مع رفاقه أصبح الآن منبوذاً في مجتمع لا يعرف الرحمة حتى للمراهقين , و أصبح رفاق السوء هؤلاء هم كل من يعرفه من أصدقاء . كان مجرد وجوده معهم كافي لأن يعاقب عليه بالضرب حتى أخذ الكره يسري في عروقه لأخوته و لمجتمعه و لكل من حوله و ملأ الشر قلبه .

اشتكى منه أهل القرية الى الشرطة , كانت شقيقته الصغيرة ببراءتها هي من أودى به الى السجن عندما جاءت الشرطة لتسأل عنه و أبلغتهم أنه قد سرق صليبها الذهب الذي اشترته لها والدتها , لكن و بمساعدة والدته و بحكم الأحداث لم يقضي هناك مدة طويلة حتى أعفي عنه .

لم يكن السجن أرحم و لم يكن نصيبه من الضرب هناك أقل مما تلقاه في البيت , أما عقابه الأكبر كان المجتمع . خرج إلى مجتمع لا يوجد فيه مكان للتسامح مع خرّيج سجون , عاد إلى بيت لا يعرف التسامح مع مثل هذه الأخطاء .




Posted by: a_aroush

لقد ترك المدرسة الآن بعد غياب طويل عنها , و ذهب مع أخوته الى بيروت للعمل هناك , لكن رفاق السوء كانوا دائماً في انتظار عودته , و هو لم يعرف رفاق سواهم , حتى إذا حاول أن يجد أصدقاء أفضل لم يكن ذلك بوسعه , لأنه يعيش في مجتمع لا ينسى و لا يسامح .

لقد أصبحت مشاكله كثيرة , حتى عندما التحق بالجيش لم يردعه ذلك عن أعماله السيئة , فصرف وقته الأطول في تلك الفترة في السجن أكثر منه في مخيمات الجيش , كان يهرب باستمرار ليعود بعد ذلك الى السجن , فلم ينتهي من خدمته الاجبارية في الجيش إلا بعد مضي سبع سنوات , و كان معظمها في سجن تدمر , من أصعب السجون في سوريا و مع أخطر المجرمين .

خرج من سجنه ليعود الى أهله , ليجد والدته قد توفيت , الرابط الوحيد له في ذلك البيت . لم تكن أقل قساوة من أخوته لكن قلبها الحنون هو الوحيد الذي كان يسامحه . لم يجد مع أخوته طريقه للتعايش و التسامح , فهرب الى مصيره المحتم الى حياة التشرّد و السرقة , كانت معظم جرائمه جرائم انتقامية , فلو أهانه أحد بكلمة , أو ظلمه أحد و لم يعطيه حقه فالعقاب سيعود عليه كبير , لقد كره الناس و كره طريقة تعاملهم معه.

تردد في هذه الفترة بين حياة تشرد و سجن , لكن ببلوغه سن الرشد قرر أن يستقيم و يترك حياة السرقة و رفاق السوء , لجأ الى شقيقته في زيدل , إذ كانت تحبة كثيراً و وجد فيها قلب أمه الحنون الذي فقده , عمل مع زوجها لعدة سنوات , حاول أن ينسى ماضيه و أصبح الآن في سن الثلاثين من عمره , لقد حان له أن يتزوج لكن هذه الفكرة لم تجد تقبلاً حتى من أشقاءه , خوفاً من أن يعود الى حياته الماضيه . لا بد أن هذا قد كسر قلبه , لم يرحمه المجتمع من قسوته بالرغم من السنين الطويلة التي مرّت , لم يشفع له عرق جسده المتهالك من التشرّد . لم يعرف أحد قلبه الطيّب و ابتسامته المشرقة , لم يعرف أحد ذكاؤه و حساسيته , لم يسامحه أحد على ماضيه .

ضاعت البسمة الآن من شفتيه و انطفأ البريق في عينيه , لم يعد عقله ليتحمّل نظرة الناس اليه , فهرب من البيت الذي وجد فيه الحنان , هرب من المجتمع الظالم . لكنه أبى هذه المرة أن يسرق , أبى أن يعود الى رفاقه القدامى , هرب الى المدينة يمشي في أحد شوارعها , فرأى رجال شرطة يتمشون في الطريق , ففكر أن يعطيهم سببا للقبض عليه , فكسر زجاج سيارة أمام أعينهم و تظاهر بمحاولة سرقتها , فما كان منهم إلا أن ألقوا القبض عليه ورموه في السجن مرة أخرى , قرّر أن يهرب من أعين الناس الى بيته الآمن .

لم تكن جريمته كبيرة , لكن سجلّه كفيل بأن يؤمن له ذلك البيت الآمن لعدة سنوات على الأقل . و لما انتهى منها عاد إلى القرية ليبحث عن فرصة ثانية للعيش بطريقة شريفة , أراد أن يعمل بصدق و أن يعيش كإنسان . عمل في مصنع لحجارة البناء , أحبه صاحب العمل و أعطاه غرفة ليعيش فيها هناك , عمل هناك لأكثر من ثلاثة سنوات , و بالرغم من السنين الطويلة التي ابتعد بها عن ماضيه الأسود , لم يكن مرغوباً به في بيت أبيه و أمه , لم يرضى أخوته أن يعيش معهم في نفس البيت . لا أحد يعرف مدى تأثير ذلك على عقله الذي بدأ يفقده شيئاً فشيئاً , فالمجتمع ما زال ينبذه , و أخوته لم يكونوا أكثر رحمة .

أخذ الكره يملأ قلبه لكل من حوله , لم يتحمل الاساءة من أحد حتى و لو كانت صغيرة , لقد تحوّل الى قنبلة موقوته , و بمجرد خطأ بسيط من صاحب العمل ما كان الا أن تفجر ذلك الغضب, و منذ ذلك التاريخ لم يعرفه أحد إلا سجيناً , و إذا خرج فلن يطول ذلك لأنه سيرتكب أي جريمة ليعود اليه , فقد أصبح السجن له أرحم من هؤلاء الناس و أرحم من هذا المجتمع .

لقد أصبحنا في القرن الواحد و العشرين الآن , و القليل من أهل القرية يعرف من هو الياس , لقد مضى الجزء الأكبر من حياته في بيته الآمن في السجن , كان الحراس يرسلونه بمهام خارج السجن , لأنهم يعرفون أن الياس لن يهرب , إنه رئيس العمال في السجن , يعلّم السجناء الأشغال اليدوية حتى إذا خرجوا من السجن سيجدوا عملاً مناسباً يعيشون منه .

فيروزة .. قرية الياس ..و أهلها .. هم من حكم عليه بهذا المصير , لكن فيروزة مسقط رأسه قد نسيته , حتى أخوته يتناسوه , ولو خرج من السجن فلم يعرفوا سوى الخوف منه , الكثيرون يخافون منه دون أن يعرفوا من هو , يخافون من أسطورة من مارد الغضب الذي صنعوه بأيديهم .

لكن ماذا حل بهذا المجتمع الذي حكم عليه بحكم أفظع من الاعدام ؟



Posted by: a_aroush

في بداية السبعينات من القرن الماضي , بدأت الهجرة بشكل كبير من فيروزة الى الولايات المتحدة الأمريكية , و في خلال ثلاثة عقود من الزمن , هاجر اليها أكثر من نصف سكانها , حتى أن عائلات بأكملها هاجرت و لم يبقى منها أحد في بلدهم الأم , و كذلك الأمر في قرية زيدل .

لقد أخذوا معهم عاداتهم و تقاليدهم إلى هناك , حافظوا عليها أكثر من أولاءك الذين ما زالوا على أرض الوطن , تمسكوا بها بقوة و توقف الزمن في عقولهم , فهذه عادات آبائنا و أجدادنا التي نفخر بها , جعلوا منها دستوراً يحكم مجتمعهم الصغير .

لكنهم لم يأخذوا كل شيء معهم , لم يأخذوا تلك القيم و المبادىء التي حكمت على الياس بحياة قهر و منفى عن أهله و مجتمعه .

لقد أصبحت السرقة الآن فخراً يرفعون بها رؤوسهم , يتباهون من هو السارق الأكبر , و ليست سرقة الدولة هي التي نتكلم عنها فقط , و لكن حتى على الصعيد الشخصي , لم يعد هناك إلا القليل ممن يؤتمن به في عمل أو شراكة . حتى الأخوة تراهم يسرقون بعضهم البعض , لقد تغيّرت المعايير و أصبحت السرقة شيء طبيعي , أخذوا يرضعونه لكل من حطت قدميه في أرض المهجر , حتى أن هذه الدروس أصبحت تدرّس في القرية فالجميع يتلقاها استعداداً للمستقبل المرتقب .

نفس الأشخاص الذين حكموا على الياس بذلك المصير , تراهم الآن يسرقون جهراً و علناً , و لكنهم ما زالوا ينظرون الى الياس بنفس النظرة , أليس في ذلك الكثير من الغرابة !!! حتى أقرباؤه الذين ارتكبوا بحق أخوتهم و أقربائهم جرائم أفظع بكثير من الدجاجة التي سرقها الياس و هو في سن الثالثة عشر ما زالوا ينظرون اليه كمجرم خرج عن مبادىء مجتمع كانوا يعرفوها . ما زال الياس في نظر أهل القرية إنسان منبوذ لكنهم بنفس الوقت يسرقون أخوتهم أبناء آباءهم و أمهاتهم دون أي رادع و دون أي حساب , فالسرقة الآن أصبحت شطارة , و الشاطر يسرق الآخر قبل أن يسرقه . و لو سرقه و ازدادت أمواله أكثر , كبرت معه قيمته في المجتمع أكثر فلا أحد يهتم ما هو مصدر ثروته هذه و لا أحد يحاسبه على أفعاله , فما كان منبوذاً البارحة و محرّم , أصبح الدولار يغطي عيوبه .

لو سرق أحدهم الآن من صاحب العمل , فأكبر جزاء له هو أن يطرد من عمله , لكنه سيجد عملاً في اليوم التالي , لأن عاداتنا و تقاليدنا تمنع أن يقطع أحدنا رزق الآخر و يفضح أفعاله للآخرين و يقطع عنه لقمة العيش , لأن الله يعاقبك على ذلك , فتراه يذهب الى عمل آخر ليسرق مرة أخرى ليجمع ثروة بسرعة و إن كان ناجح سيسرق كفاية لأن يبدأ عمله الخاص به , و يجمع ثروة أساسها السرقة , و لكن المجتمع لم ينبذه و إنما تراه رافع الرأس يتباهى بثروته المبنية على السرقة .

السارق الذي كان ينبذه هذا المجتمع , أصبح له مكان مرموق في مجتمعه الآن , لأن الدولار يغطيه و يغطي قذارته . تراهم الآن يمثلون مجتمعهم في مراكز مهمة كثيرة و لا أحد يهتم لما فعلوه أو يفعلونه.

سألت أحدهم : ماذا لو جئنا بالياس إلى أمريكا , أي مكانة سنعطيه ؟ فقال : ما فعله الياس لا يشعل شمعه لهؤلاء .

خرج الياس الآن من السجن , إنه يطرق أبواب الستينات من العمر , جسده متآكل من المرض . عاد الى بيت أهله آملاً أن يجد الرحمة , رحمة أخ لأخيه , رحمة لشيخوخته المبكرة . لكنه وجد الأبواب ما زالت مغلقة في وجهه .

لقد حزنت كثيراً لذلك.. كنت أتمنى أن يفتح له أحد الباب , و تذكرت حزني حين غادر بيتنا من دون عودة . مهما عمل و مهما سمعت عن أفعاله , لم أتذكر منه يوماً سوى تلك السنين حين كنت طفلاً , أتذكر حين كنت أجلس في حجره و هو يعلمني دروسي , أذكر طيبة قلبه التي لم يعرفها أحد , أذكر تلك الابتسامة المشرقة التي تملأ القلب فرحاً , أذكر ذكاؤه و رجولته و قوّته التي ضاعت هباءً .

أحتار حين أفكر به , هل ألومه على أفعاله .. من دون شك , لكن هل أسامحه ؟ نعم . هل ألوم أخوته الذين أحبهم أيضاً على نفورهم منه .. هذا السؤال يحيرني أكثر فأنا أعرفهم أكثر و أحبهم أكثر . لقد تربيت على هذه القيم التي يحملونها , لكني لم أتعلّم قسوة القلب , ربما كنت صغيراً و يخفى عليّ كل ماضيه و ما عانوه منه , و لكني أعرف شيء واحد و هو أنه تشرّد صغيراً في السن , انحرف في سن مبكرة جداً , أفعاله كانت أفعال صبية طائش قلّ أن يعاقب عليها حتى القانون لشخص بهذا السن , أعرف أن مجتمعنا كان قاسياً لأنه لم يسامح و لم يعطيه فرصة ثانية عندما حاول لسنين طويلة أن يثبت جدارته و قدرته على الاستقامة مرة أخرى .



Posted by: a_aroush

تبيّن لي بعد سنين طويلة أن مجتمعنا هذا هو المنحرف و ليس الياس , فكلّ قيمه مبنية على المال لو كنت تملك دولار فقيمتك دولار , و لو ملكت ملايين منها فقيمتك عالية جداً مهما كانت طريقة حصولك عليها .. أما القيم الفعلية فلا يحملها سوى الفقير و الغني بجهده و بعقله و أفعاله .. فيبقى غنياً بها فقط , و يبقى مجتمعنا هذا غني بهم فقط.

سمعت قصة قديمة لأحد الأشخاص المعروفين بالذكاء في زيدل , كان فقيراً مهترىء اللباس . كان جالساً في مجلس فيه أحد الأشخاص الأغنياء الذي بدأ يسخر منه , فتوقف هذا و سأله أن يفتح يده , فكتب عليها كلمة حمار ثم غطاها بالنصف ليرة الوحيدة التي يملكها , ثم أزاحها عن كلمة حمار و قال له : هذا أنت .. حمار لكن المال يغطيك , و ترك له النصف ليرة و خرج .

و هكذا هو الدولار اليوم , يغطي الناس و يغطي أفعالهم . تعرّضت خلال السنين الطويلة هنا لسرقة من أشخاص لم أكن أتصوّر يوماً أنه من الممكن أن يخدعوني أو يخونوا بي , لم تردعهم حتى القرابة التي تربطني بهم بشكل أو بآخر و التي كانت السبب الذي دفعني لأن أعطيهم تلك الثقة . الأولى منها لم تكن خيانة بسيطة لقد أودى بي أحدهم بعذاب طال أكثر من خمس سنوات حتى أتمكن من الوقوف على قدميّ , سرقني و خدعني بطريقة لم أتصور يوماً منه أن يفعل ذلك . و الأغرب من ذلك أني أرى الناس حولي تشيد بذكائه على خداعي , و تلومني أكثر لأني صدقته و لأني أعطيته تلك الثقة العمياء , و تقول حلال عليه !!!.

هذه هي لعنة الدولار , لم تساوي قيمتي عند هذا الإنسان أو ذاك قيمة الدولار الذي سرقه مني , لم يزعجه بشيء أن يصبح أبناؤه شباباً دون أن أدوس عتبة بيته مرة ثانية . و الأهم من ذلك أنه لم يكن من أحد أن نبذه كما نبذ الياس من هذا المجتمع , ليس لأن ما فعله ليس خطأ بل لأنه يملك كفاية من الدولارات لأن تغطي عيوبه و لتغطي هويته الحقيقية.

لو كان هناك طريقة ممكنة لأن نحصل على احصاء كامل لعمليات السرقة التي ارتكبها أهل فيروزة و زيدل بحق بعضهم البعض و ليس فقط في أمريكا , إنما في سورية أيضاً . لما اتّسعت الذاكرة لهذا الموقع على "ميغا بايت" كافية لأن نكتب كل هذه القصص . قصص لأناس تراهم ذو قيمة عالية الآن بدولاراتهم , لكن عليك أن تحذرلأن تعدّ أصابع يديك بعد أن تصافح أحدهم خوفاً من أن تفقد واحداً منها .

ما زال هناك أناس كثيرين من هاتين القريتين , أناس طيبون فقراء و أغنياء بنوا ثرواتهم بعرق جبينهم و بكدهم و عرقهم , , ما زال هؤلاء يحملون قيمنا التي تربينا و ربانا عليها آباؤنا و أجدادنا , و لأنهم أيضاً تعلموا القسوة على الخطأ و المخطىء , فلن يجد الياس مكاناً له بينهم , و ستبقى في وسطنا قيمة أولاءك أيضاً بقيمة ..حمار.. , لكنه هذه المرة يتغطّى بالدولار .



Posted by: sulieman safar

واوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو
الله يعطيك العافيي ابو عرعوش ويا لها من قصة تجذب الخيال عما تحتوي من حقيقيات الزمن الذي نعيش فيه ولا بد من ترشيحك لجائزة نوبل للأدب ولك تقديري واحترامي ومحبتي وصندوق خيار تطبيشي.
سليمان



Posted by: iyad tahhan

شكراً لك عبدالله على سرد قصة خيالها واقع و نتعرض من القدم و لا نزال نتعرض له حتى يومنا هذا و قت تعددت القصص بسبب عادات المجتمع و تقاليده و لكن في النهاية تكون نهاية مأساوية لشخص و ربما لعائلة .
أما بالنسبة لقصة قريتين عاشتا من زمن متجاورتين و لكنهم دائماً كانو يتسابقون لحياة أفضل و جار عليهم الزمن و تحكمت فيهم متطلبات الحياة التي باتت تكثر يوماً بعد يوم و سنة بعد سنة و هذا التطور عكس على حياتهم الاستفراد في كل شيء حتى لو اضطرهم ذلك لأي عمل يقوموا به حتى لو كان ذلك في طرق غير مشروعة و الطرق المشروعة أصبحت كثيرة .
و قصة الياس تتكرر كثيراً في مجتمعنا بطرق متعددة و يكون مسببها المال و السعي ورائه و قد أصبحت تلك القصص تصلح لكتابة السيناريوهات للافلام و المسلسلات التي كنا دائماً غير مقتنعين بها لمجرد التفكير أن المخرج يريد من كتابة ذلك السيناريو إيصال غاية حتى لو بالغ في كتابته و لكن تلك المبالغة لم تعد بمبالغة في مجتمعنا الذي اختلفت أطيافه و تعدد سكانه .
في النهاية لن أطلب المستحيل و لكن عودة بالأصالة ولو بالتفكير يجعل من يقدم على عمل للتفكير ملياً قبل القيام به .




Posted by: a_aroush

ِشكراً عم سليمان و إياد على الرد اللطيف .. و أنا سعيد أن القصة نالت إعجابكن .

بس جائزة نوبل عم هي كبيرة كثير .. أنا رضيان بصندون الخيار , بس بشرط تجيبه بإيدك لأن القعدة معك أكيد أطيب .

إياد القصص في مجتمعنا كما قلت يمكن أن نؤلف منها أفلام و مسلسلات , و فيه من المآسي الكثير قديمة و حديثة , منها الكثير جدير لأن تؤرّخ حتى نتعلم منها عبر كثيرة , و لنروي المعاناة التي عاشها أهلنا من قبل و التي نعيشها الآن .

شكراً مرة ثانية



Posted by: Desert rose

الياس متل ماذكرتوا مشهد متكرر منلحظه بكل المجتمعات
والمال جواز مرور بيسمحلنا بسهولة لنعبر لكل القارات
ولكن يبقى موضوع الثقة النابع من الطيبة واللي ذكرته بحادثتك الشخصية عبدلله واللي بتذكرني للأسف بمطبات وقعت فيها بحياتي متل ما وقعت حضرتك ببعض المحطات بحياتك نتيجة التعامل الطيب مع الناس .
ولكن للأسف بالرغم من وقوعي بها المطبات إلا أنو التجارب والحياة قدرت تاخد مني كل شي إلا طيبتي وثقتي العمياء بالناس ...مع علمي المسبق بأنو الطيبة بها الأيام أمر فظيع والثقة بوقتنا خطأ شنيع ولكن ماباليد حيلة فالطبع يغلب التطبع .
شكراً عبدلله للحادثة الواقعية والشكر الأكبر على الصياغة الإنشائية اللي خلتنا نتابع الرواية بشغف وسلالة .


زهرة الصحراء



Posted by: mariam

مسا الخير....بنلف وبندور وبنرجع للموازين ....
هكذا تنقلب الموازين ....لو كان السارق غنيا لما لامه احد ولوجدوا الف والف ظرف مخفف لكن حين يكون السارق فقيرا يسرق من اجل اللقمة يصبح ذنبا غير مغفور ....هكذا نزين الامور ....وهكذا ننظر هناك اشياء نراها واشياء لانراها ..وللمفارقة نحن لانرى جوع الفقير وتعريصة الغني .........اما الياس فقصته قصة وسرقاته بغض النظر عن الاسباب سرقة شخص يقول انا هنا ....اقبضوا علي ...لايسرق ليجمع المال ولايسرق ليسد جوع انما يسرق لانه اختار السجن منزلا ولاننا لانعرف ماذا يخفي في تفكيره فلا نستطيع ان نعرف ان فكر يوما بما سيفعله بعد ان يصل لعمر لايعود السجن ممكنا له ........ربما كان يشعر بحريته وهو يدخل السجن راضيا مختارا لكننا لانعرف ان ترك لنفسه التفكير بالمستقبل ام ان الياس لم يترك له هذا الباب .........انه ينتقم من المجتمع ولكن اليس انتقامه من نفسه اكبر ...اعذرني عبدالله انا لا ابرر للمجتمع خطأه لكنني لا ابرر للسيد الياس تصرفاته ....لو كان كل ناقم تحول لسارق لكانت الوحشية اقل ما يوصف به مجتمعنا ....
الكثير من امثال الياس تعرضوا لضغوط بيئية ولاضطهاد من اهل واقرباء لكنهم تمردوا على هذا الواقع وصنعوا من انفسهم رجالا ....ولكن ليس المجتمع من ظلمه انه ظلم نفسه لانه كان في كل مرة يقلع عن السوء يعود اليه ..لماذا طالما كان قد وجد عملا فلماذا لو يجني المال ...لماذا لو يؤمن معيشة مثل البقية ..حين نسهر مع اي شخص من الجيل القديم يتحدثون عن اشخاص ليس وا على زماننا انما في زمانهم ولهم صفات كثيرة منها السيئة ومنها الحسنة ...وكلهم يعرف فلان كان يسرق ليعيش وفلان كان يرمي الفتن وفلان تغرب بعمر دون الخامسة عشر ليعيل عائلة وهذا كان رجلا وذاك كان قبضاي ...ووووووووووويطول السرد البعض منهم يتذكر ايام سرقة البيض والدجاج ويضحك والبعض يذكر ايام سرقة الكروم ويضحك والكل يعتبرها ولدنات وطيش شباب ويعني ذلك ان المجتمع يسامح ويتناسى السيء اذا أثبت الشخص توبة حقيقية لكن للاسف المجتمع لم يستطع حتى الان ان يستوعب ابناءه المتمردين ولم يجد طريقة للتعامل معهم لذلك ينبذهم ليزيد تمردهم تمردا ...ويحولهم من طاقات قد تكون منتجة الى عالة على المجتمع ...للاسف مجتمعنا حتى اليوم لايستطيع استيعاب ابناءه التي شاءت الظروف وأضعفتهم نفسيا فاصبح الحاجز بينهم وبين المجتمع يزداد يوما فيوم ...لو سالت عائلة الياس وانا اعلم انك سالتهم سيقولون لك لم نترك وسيلة معه ليعود عن السرقة لكن دون فائدة لانه تمرد ....لان هذا التمرد فقط ما يجعله يشعر بالرضى ....لم يبالي بالعمل يوما لاثبات وتغيير سلوكه لانه لم يكن ليشعره بالرضى ....في داخله غضب على محيطه يجعله لايفكر كيف يتخلص منه بقدر ما يفكر كيف يؤلمه ......
هذه الحالة النفسية للاسف لم تجد من يعالجها لاننا لانؤمن اصلا بالعلاج النفسي .........
والنقطة الاهم السرقة في هذا الزمن والكسب غير المشروع اصبح سمة ولم يعد استثناءا ...اليوم يقدر ذكاؤك بقدر ما تستطيع ان تحول السرقة الى حق ...مشكلاتنا اليوم اننا نعرف السارق لكننا نعتبره سرقة من سارق وبالتالي لم يعد جرما ...وهذه الثقافة التي تعلمها ابناءنا من العمل بالغربة ...انها الانانية ..انا وبعدي الطوفان ....لغة الحوار اصبحت ان فلان ليس اشطر مني ليصبح مليونيرا بسنة ..ماذا ينقصني كي اكون مثله ...هناك حيث الجميع يمكنه السرقة في وضح النهار ....ولايجرؤ المسروق على الابلاغ لانه بالاصل يخفي انتاجه عن رقابة الضرائب ....ان لم يكن بالاصل لايملك حق العمل .....مشكلتنا اننا الغينا الفوارق الاجتماعية ....وقبل ان يثور احد علي اقول الفوارق كانت تحفظ للانسان مكانته فيشعر انه لايمثل شخصه انما يمثل عائلته اولا وبيئته ثانيا وطبقة يمثلها اما بالثقافة او العراقة او الجاه ....لاننا تخلينا عن اصولنا واصبحنا نتعامل كالغرب تماما الاخ قد لايعرف اخيه الا بالصدفة ..ولاوجود للعائلة والروابط الاجتماعية ...هنا اصبحت قيمتنا بما نملك من دولارات ولذلك نسعلى ان نؤمنها باي طريقة ولو كانت من اساليب غير نظامية ....كل المغتربين الاوائل تعذبوا كثيرا حتى جمعوا ثروة يمكن لاي شخص حاليا جمعها باقل من ربع الزمن مع العلم ان مغتربين هذه الايام يبدؤون العمل مديونين بعمل سنوات وسنوات ويعملون بمحلات تعلمهم السرقة حين تجعلهم يعملون خفية عن الدولة وبدون اوراق عمل وتعلمهم كيف يتهربون من الضرائب وكيف يبيعون مستغلين جهل طبقة من الناس يعيشون عالة على الدولة اضف لذلك البعض يعمل ببيع مواد ممنوعة ومهربة....اذا راى العامل هكذا مباديء ويشعر سلفا ان صاحب العمل يستغل حاجته لانه لايملك اوراق عنل نظامية ....يتحول الى ناقم وحاقد مثله مثل الياس مع اختلاف الظروف ....وبالحالتين تلعب البيئة دورا في صنع هذه الفئات من الناس ...لكن الفرق ان الياس مازال يعيش في بيئة تحافظ على مكونات العائلة واطار الجماعة فيكون ذنبه اكبر والشعور به ابلغ ....ولكن حتى اولائك الذين يجمعون ثرواتهم بالنصب والسرقة ويغطون عيوبهم بالولار اصبح اليوم كل شيء مكشوفا ...اصبح للاسف ابناؤنا هنا ينتظرون قدومهم ليستمتعوا باموالهم وليس حبا بهم ...انها اللعبة نفسها هم يريدون ان يشعروا بالرضى وهنا من يريد ان يستمتع بالمال ...مرت فترة بهرنا البعض بصرفه للمال لكن حين تكشفت الحقيقة اخذ كل انسان حجمه ..........تاكد يا عبدالله ان ما يشرى بالمال يباع بالمال ...ومن غطى الدولار عيوبه فضحه الدولار باشياء اخرى .....لم تعد الفكرة القديمة عن المغتربين واموالهم ....انها لعبة بين هنا وهناك ....شخص يريد المال ويشخص يرضيه ان يشعر الناس انه اغنى وانه يمكنه فعل اي شيء بالمال ...وهكذا يرضى الطرفان والخاسر الوحيد هو نحن ........نقلب موازين المجتمع بما يناسبنا حتى اننا نكاد ننسى قيمنا الاصلية ........
ومع ذلك مازال هنا وهناك اشخاصا حافظوا على اصالتهم وغير مستعدين للتفريط بها مهما حدث ....وهناك من ينظر الى الياس كمجرم كما انه يوجد من ينظر له انه ضحية ....

اتمنى ان لا يؤخذ الموضوع بشكل شخصي لاي كان فانا اتكلم بصفة العموم وما الياس الا نموذج من نماذج كثيرة ...لكن شاءت الصدف اننا نعرفه ونعرف طبيعة سرقاته.....



Posted by: merellaa

عبودةةةةةةةةةةة عنجد كتير حلووووووووووووووووووووووو والرب يحميك
يمكن انا اصغر من اني اعطي رأي بهالموضوع بس يلي بقدر قولو هو انو الياس فعلا انظلم ومن اهلو قبل مجتمعو .... يعني تخيل الانسانية لاي مرحلة وصلت اذا الاخ ما عاد عم يرحم اخوه شلون يلي برا بدون يرحموه
لك معقول منطلب الرحمة من الرب وما منقدر نعطيها لاخونا
عنجد غريب كتير ... لا ويلي بيدايق اكتر هو الياس بحد ذاتو .. انو هو لما ما لاقى بيت استنجد ببيتو يلي هو ا لسجن بس تخيلوا شو عم صار يعلم يلي فيه اشغال يدوية ليطلعوا يشتغلوا
يعني رغم الشر يلي كان موجود جواتو كان في خير كتير كبير لو حدا نكوش هالخير كان طلع من الياس ولا احلى من هيك بس نحن منرمي الانسان وكانو هو قطعة ورق

عندي رفيق بعزو من قلبي عم يعاني حاليا وجع الياس بس اخف منو .. لانو هو ما بيسرق ولا شي بس رفاق سوء من ورا انفصال الاب والام و.....................................
بس انا وحدة من الناس يلي رح ضلني حدو ... الرحمةةةةةةةةةةةة عنجد الرحمة ..
لك نحن حتى الرحممة رافضين نتنازل ونعطيها لشخص بحياتنا

ارحمنا يا ارحم الراحمين واعطينا القدرة انو نحمل شي من رحمتك وتسامحك ولو ذرة لانو بتعمل المعجزات على هالارض

وربي يحميكون
ميمو




Posted by: a_aroush

شكراً .. سناء .. دكتورة مريم .. ومريلا على مروركم عالموضوع .

- سناء أنتي حطيتي ايدك على نقطة مهمة , و هي أن الطبع يغلب التطبع . و هالشيء عم يوقعني أنا كمان بنفس المشكل أكثر من مرة , و الغريب أن ما عم نتعلم . صحيح بيقولوا أن اللي بيوقع بحفرة لازم ينتبه منها مرة ثانية , لكن الطيبة و الثقة بالناس مثل ما قلتي ما قدروا يسرقوها منا , و أهم شيء ما قدرو يسرقوا الضحكة من على وجوهنا .
- دكتورة مريم تأكدي ما تذايقت من أي شيء بردك , و استغربت الحقيقة لما قلتي أنك بتعرفي مين هوي الياس .
مثل ما قلتي هو الانسان لازم يوجه نفسة نحو الخير او الشر و يختار طريقه بعد مرور فترة الطيش اللي بيعشها و هو بهالسن , و كلنا مرقنا بهالسن و عملنا قصص ولدنة كثير بس ما استمرينا عليهي , لكن الأهم هو وعي أهلنا بالتعامل مع أبناءهم بهالسن , فلو كان التعامل بقسوة كبيرة النتائج أكيد رح تكون سيئة تماماً مثل ما صار بحالة الياس. لكن بدي اختلف معك بشيء و هو أن هالانسان حاول يشتغل و يبعد عن هالطريق , بس ما حدا عطاه الثقة و الأمان و المحبة الكافية , منع حتى من الدخول عبيت أهله . هالقسوة هي ممكن تأثر على عقل البني آدم و تخليه يفقده , يمكن كان العلاج النفسي مهم لهيك حالات , لكن لما ما بيكون في قدرة ليلاقوا لقمة الخبز مين اللي بدو يجبلو طبيب نفسي .
- ميريلا .. لما عم تقولي عبوددددي .. ذكرتيني بناس عزيزين كثير عليي و هني الوحيدين اللي بيصيحولي عبودددي ..و الياس نفسه كان يصحلي عبودي , ما تكوني وحدة منهن و اني ماني عارف مين انتي ؟
مثل ما قلتي انا دائما بحط اللوم الأكبر على أخواته و ولو أن مجتمعه ما قصّر فيه أبداً . لأنه إذا الأخ ما مد يد العون و الحنان لأخوه كيف بدنا نطلب من المجتمع يكون أرحم . لكن مثل ما قالت الدكتورة كمان و هالشيء مو من هلأ من قديم , الناس دائماً بطبيعتها بتفكر يا رب نفسي و بس . بتنشغل بهمومها و أعمالها و مشاكلها و نادراً ما بتفكر بالغير , مع أنه يمكن ما يطلّب الأمر من أي واحد منا أكثر من شوية محبة , مثل ما عم تعملي مع الصديق اللي حكيتي عنو , و الله يجازيكي خير .
و هي أحلى جملة اسمعتها منك : أننا منطلب الرحمة من الرب و منبخل عليها لأخونا . و منرمي الإنسان كأنو شقفة ورق .



Posted by: عبير طبيقي

يمكن تأخرت بالرّد بس بدي قول القصة كتير حلوة و لأنو فيها شخصيات من الواقع بتشد الانتباه كتير
مشكور عبدالله

للأسف شخصية الياس عم تتكرر على طول بكل مجتمع
الياس كان ضحية أهل بعدين صار ضحية مجتمع بأكمله

يعني أهلو من أول مرّة سرق فيّا لو اجتمعو و أمّنولو دعم مادي ولو بسيط يقدر يلبي متطلباتو ما كان رح يضل يمد أيدو لبرا
لو فهّموه أنو هالتصرف خطأ من دون ما يلجأووا للعنف ماكان رح يغضب من أهلو ويحس برغبة للانتقام منون أولاً ومن المجتمع اللي رفضو تانياً
ولو أنو الأهل غضّو نظر عن تصرفاتو وسرقاتو لو سامحوه وقبلوه مرة تانية بيناتن كأنو أخ مو مجرم كان المجتمع بدورو رح يقدر يسامح الياس ويقلب الصفحة القديمة ويتعامل معو من جديد
بس وين الأهل وين المجتمع وكأنو ماحدا فاضي يصفح عن هيك مجرم ,ما حدا بيكلّف حالو يدخل فيه يتعرّف عليه ويلمس الطيبة اللي ضل بقايا منّا جوّاتو رغم كل اللي عانى منّو


أما قصتك عبدالله بتصير دائماً لأنو الانسان الصادق بيفكّر أنو كل الناس متلو واللي قلبو طيب بيفكر كل الناس قلبا طيب وبيعاملون على هالأساس بس التجربة رح تعلمك بيوم من الأيام مو أنو تتخلى عن طيبة قلبك لأ تعلمك تميز بين الناس و تعطي ثقتك للي بيستاهلا

بالنهاية انشالله عبدالله تبقى الضحكة على وجك على طول



Posted by: hosam abdulaziz

مرحبا جميعا
عبد الله شكرا كثير عهالقصة المعبرة و الرائعة و اللي بتعالج امرين:
الأول حول كيفية التعامل مع الأشخاص الذين يضلون عن الطريق الصالحة.
و الثاني : هو التغير الكبير في القيم لابناء القرية بين الوطن و الأغتراب,

ساسلط الضوء على الشق الثاني و اتسائل عن السبب في ذلك ؟؟؟
هل هو الخروج من المجتمع القروي البسيط المبني على التلائم و المحبة و التضامن و و و
الى مجتمع المدينة القاسي الواسع الذي لا يعرف لا رحمة و لا شفقة.
ام ان السعي وراء الكسب السريع و عبودية المال هي السبب وراء ذلك؟؟؟؟

هناك امثلة اخرى على تجاوز العادات و التقاليد كما ذكرت انت .

مثلا في القرية
اذا ذاع صيت احدنا بأنه زير نساء او عرف عن مصاحبته لأحد بنات الهوى , تقوم الدنيا و لا تقعد و يضاف اسمه الى القائمة السوداء من حيث امكانية القبول به كزوج لأحد البنات.
بينما المغترب فمع علمنا المسبق و يقيننا بانه كان على علاقة المساكنة (gir friend ) مع الكثير من الفتيات (الله يعلم شو مجمع امراض منهم) و مع هيك ما بنتردد و لا بنفكر نسال عن هيك امر و بنوافق على مصاهرته فورا.

امر آخر
بالضيعة ولك اذا البنت فكت خطبتها او دشرها خطيبها بتصير تعاب بهيك امر , و اللي بينفصل عن مرته و بيتطلق يا ويل ويله شو بيصير فيه.

بينما في الأغتراب صار اللي ما بيتجوز مشان الأقامة هذا غبي
و المراه اللي ما بتبعث ورقة الطلاق لجوزها مشان يتجوز عليها هنيك , قليلة عقل.
و اذا الزلمة جايبله شي ولد بالخطأ من مرته الأمريكية , معليش غلطة و صارت.

و لك حتى بالضيعة صرنا نعمل تمثيليات بالكنيسة وقت بدنا نتجوز امريكية مشان الفيزا و كأنه الزواج و الطلاق لعبة او تمثيلية .

و الكثير الكثير من القصص اللي بتدل على خروجنا عن الكثير من المبادئ التي كنا نتمسك بها.

قد يكون هذا الخروج ايجابيا في بعضها , لكنه سلبيا في بعضها الآخر
ربما نحن على خطا و ربما على صواب , و قد نتعرض لمثل هذه المواقف و نقوم بالمثل
كل شيء وارد و لا استثني نفسي , لأنه اذا جن ربعك جن معهم ( اذا جن ربعك فالتعقل كله لن ينفعك)

شكرا عبد الله و كل من قام بالرد على هذا الموضوع الشيق.




Posted by: سيلفانا خوري

مشكورعبدالله سردت هذه القصة باسلوب روائي جعلنا نعيش كل حدث من احداثها..
من قرأها لابد له الا وان يتعاطف مع الياس الذي مر بأزمة نفسية احتاجته لمعاملة خاصة وإحتواء يفيض بالتفهم بالحب والحنان لتعويض معاناته التي عبر عنها بردود فعل سلبية
ولكن التوجيه أتاه عن طريق الضرب والتأنيب اللاذع جاعلا اياه اكثر تمردا ورفضا للواقع... الواقع نفسه الذي قابله بالرفض اكثر من مرة وتركه في النهاية لقمة سائغة في فم اليأس والفشل.
هذه القصة تجعل الفرد مترددا في التعليق عليها فقد يكون من السهل ان نحكم على الياس وعائلته كمتفرجين
ولكن العائلة هي الادرى بهذه المعاناة بعمق جرحها ومدى نزيفه..
كان الله بعون الجميع.


اقتباس:
ساسلط الضوء على الشق الثاني و اتسائل عن السبب في ذلك ؟؟؟
هل هو الخروج من المجتمع القروي البسيط المبني على التلائم و المحبة و التضامن و و و
الى مجتمع المدينة القاسي الواسع الذي لا يعرف لا رحمة و لا شفقة.



اعتقد ان الانسان يحمـل خصاله السيئة او الحسنة اينما ذهب؟؟ الفرق يكمـن بين مجتمع صغيـر كمجتمع القرية... ايا امر يشذ فيه عن خريطة الاخـلاق والعادات يظهرواضحا للعيـان..
بينما الغرب مجتمعه واسع الرحاب تضمحل فيه الاخطـاء في بحر من الحريات واللاقيـود..
اغلبية الناس تجري وتلهف وراء الاستقـرار المادي
في عصر شغلت فيه المادة الحيـز الاكبر
و بدل من ان يكون المال وسيلة اصبح غاية يبيع البعض اخلاقـه من اجلها ؟هناك من صعد السلم ليصل الى اهدافـه درجة درجة بخط متـوازي بصبر وكفاح وعمـل دؤوب وهناك من اختصر هذا الطريق بأساليب ملتـوية ليصل بطريقـة سريعة الى كل مايطمح وما يريد.
النماذج في جاليتنا العربية كثيرة قد لا نستطيع ان نفرق بين عـدد الارقام في حسابات البنـوك ولكننا نستطيع ان نفرق بين من بنى ثروته بطرق غير سليمة لم يستطع بريـق المال ان يخفي الطرق الملتوية في كسبها ..
واشخاص رنت أسمائهم رنيـن الذهب كل ما اتى ذكرهـم على مسمع أحد..هذه النماذج تراها في كل مجتمع ..
من كانت لديه القابلية للانحراف سينحرف ان وجد البيئة الملائمة التي تحتويه ومن كان متمسكا بأخلاقه يبقى متمسكاً بها حتى وإن اختلف الزمان او المكان .

شكرا ًلعبدالله ولكل من اضاف لهذا الموضوع.
سيلفانا



Posted by: Desert rose

اقتباس:
بينما في الأغتراب صار اللي ما بيتجوز مشان الأقامة هذا غبي
و المراه اللي ما بتبعث ورقة الطلاق لجوزها مشان يتجوز عليها هنيك , قليلة عقل.
و اذا الزلمة جايبله شي ولد بالخطأ من مرته الأمريكية , معليش غلطة و صارت.
إتذكرتوا بأنو ممكن الإنسان بشكل عام والزيدلي بشكل خاص إذا إتغرب ممكن يغيير كتير من مبادئه
وإتجاهلتوا للأسف بأنو في ناس كتير بتتخلى عن مبادئها وهي متواجدة بوطنها وبين أهلها وأحبابها .
المغترب ممكن أحياناً للظروف القاسية اللي بيتعرضلها في بدايات إقامته ...يتخلى لوقت قليل عن مبادئه لتأمين فرص عيش أكرم للمستقبل .
ولكن شو عذر إنسان بيتخلى عن بعض القيم وهوي مازال موجود على أرض الوطن .
أما عن تمثيل الزواج بالكنائس فبتصوري مش عيب أبداً ولا كفر مادام الزواج زواج مصلحة لاأكتر يعني زواج فقط بداعي الهجرة والإقامة ببلاد الإعتراب .
عند ماقيل :
ماجمعه الله لايفرقه إنسان كان من شروط هالجمع أن تتسم العلاقة بالحب والحب والحب فقط .
والشباب الزيدلي بكل أسف يسعى دائما ًللإرتباط من أميريكية أو مغتربة ليس من أجل الحب إنما لغاية واضحة في نفس يعقوب .
وعن المال برجع بكرر بأنو وسيلة لتغطية عيوب الإنسان أينما كان وحيثما حل .

م: عملية الإرتباط من أجل الهجرة ممكن نعكسها كمان فكتير اوقات صبابا بيرتبطوا بشاب فقط مشان الجنسية والهجرة إلى أميريكا مثلاً .
عذراً لصراحتي اللي ممكن تزعج البعض ...وكأنو الموضوع خرج شوي عن مساره الحقيقي بس ماشي الحال ..كل الطواحين بتودي على نفس الدرب .


زهرة الصحراء



Posted by: a_aroush

شكراً مرة ثانية للذين شاركو معي بهذا الموضوع .. عبير .. حسام .. سيلفانا .. و سناء مرة أخرى .

هناك الكثير من الكلام أريد أن أقوله , لكن لأننا نتكلم عن قصة واقعية ما زالت مستمرة حتى هذه اللحظة و لصلتي الخاصة بمن لهم دور فيها , أرى نفسي عاجزاً عن الكلام , حتى لا أفتح الجروح , أو أتسبب بمضايقات شخصية لأناس عزيزين عليّ جداً . لذلك سأتطرق إلى الكلام بوجه عام فقط .

الفقير في مجتمعنا لا يملك سوى سمعته و أخلاقه , يتطلب منه هذا المجتمع أن يحافظ عليها و أن يتجنب أي خطأ لأن محاسبته ستكون قاسية , فلو سرق الفقير فإن فقره سيزداد , و يصبح بذلك فقيراً لكل شيء . و عندما يتسبب أحد أفراد العائلة الفقيرة لهم بأذى من هذه الناحية , فإن التعامل معها سيكون أقسى حتماً لأنه يفقدهم أعز شيء يملكونه , أو كل ما يملكوه . و كثيراً ما يحكم المجتمع على أسرة بأكملها بنفس الحكم لو أن أحد أفرادها كان شاذاً أو خارج عن الأصول , فلو سرق أو زنى أو تصرف أي واحد منهم بخطأ سيصبح الحكم عليهم جماعي .

التصرف الطبيعي لأي عائلة هي المحافظة على أبناءها مهما أخطؤوا و لكن العائلة الفقيرة غالباً ما تدفع ثمن ذلك لو أن أحد أفرادها سرق أو زنى أو تصرف بأي خطأ , لن يفكر المجتمع لحظة بأن هذا واجبهم تجاه أبنائهم في الخير و الشر . فالسارق سيجلب العار لكل العائلة و الزاني أو الزانية ستجلب لأهلها العار و سيدفع معهم أخوتهم نفس الثمن , لأن الناس ستنظر لهم جميعاً بنفس المنظار و سيفقد الجميع الاحترام من الشريحة العظمى لهذه المجتمع . و لن يتفهم حالهم سوى القليلين من أقربائهم أو المقربين منهم .

على عكس الغني الذي يواجه و يتعرض لنفس الظروف , فلو سرق أحد أفرادها , فالحكم عليهم أخف أو معدوم لأنهم ليسوا بحاجة مادية , و لن يفقد هؤلاء احترام المجتمع لهم مهما كانت الأخطاء التي يقع فيها أفرادها . لذلك نرى حالات كثيرة في مجتمعنا يلجأ فيها الفقير لأن يقتص ذلك الفرد من أسرته ليبعد عنه ذلك العار أو ذلك الذنب الذي يمكن أن يحمّله لأهله و أخوته سواء .

سأروي قصة بسيطة يمكن أن تكون أقل ما يمكن من أن نذكره عن هذا الظلم الذي يتعرض له الفقير في مجتمعنا.

تتبرع الجمعية الخيرية لجالية زيدل في لوس أنجلوس كما تفعل جمعيات أخرى في فلوريدا جاكسينفل و غيرها سنوياً بمبالغ جيدة للفقراء في قرية زيدل . توزع هذه المبالغ عن طريق أشخاص يؤتمن بهم في القرية .

في أحد الزيارات لواحدة من هذه العائلات من قبل أحد المسؤولين عن توزيع هذه المبالغ , قامت المرأة بتقديم واجبها من الشراب و غيره لهؤلاء , و كما هي العادة هناك في الضيافة , قدمت لهم السجائر لمن يحب التدخين منهم . ثم أخذت واحده هي أيضاً لتدخنها , لا أعرف إذا كانت هي من المدخنين أم أنها تسامر ضيوفها . بعد انتهاء الزيارة قرر أحد هؤلاء توقيف المساعدات لهذه العائلة لأنها تحمل السجائر في بيتها , و تدخن هي أيضاً .

ربما التدخين ليس بالعادة الجيدة , لكنها ليست مقصورة على أحد , و لكن هذه العائلة دفعت ثمن تصرف أخذ عليها بمحمل الجريمة . و السبب لأنها عائلة فقيرة لا حول لها و لا قوة , نحكم عليها كما نشاء من دون انسانيّة و من دون رحمة .

تقريباً الرد هنا كان على نقطة نوهت عنها عبير . أما عن موضوع ما يحرم في القرية و تحلله الغربة حسام . فأظن أن الجواب تجده في رد سيلفانا و لا أريد أن أزيد عليه . و ما جئت به سناء في ردك الأخير , هذا واحد من الأمور التي تحتاج إلى بحث كامل , واحدة من المآسي التي يتعرض لها مجتمعنا , و للأسف يدفع أفراده أثماناً باهظة ربما لا نرى سوى القليل من نتائجها , لأن الظاهر منها أقل بكثير مما يخفى عنّا و عنكم .

شكراً لكم جميعا مرة ثانية .. و لنا عودة .



Posted by: ghassan durra

عزيزي عبدالله تحية وبعد :
إن القصة التي أوردتها في المنتدى قصة مؤسفة ومؤلمة ومؤثرة وربما للأسلوب الذي طرحتها به .
والسيد الياس الذي تتحدث عنه صورته وكأنه ضحية المجتمع والتقاليد ويتم الأب ؟ الم يكن في المجتمع من أمثاله ولم يسلكوا سلوكه ؟ أنت وصفته من أنشط الطلاب وأكثرهم ذكاء هل من بذكائه يلتحق برفاق السوء ؟ وحبذا لو تذكر مصير من كان يرافقه ؟ هل أتعس منه ؟ طبعا المجتمع حكمه قاس حتى على السيد المسيح . ( صلبوه ) .
وليس مجتمع زيدل وفيروزة فقط من يستهجن هذه التصرفات . لأنه في النهاية القيم المثالية والتعاليم الدينية هي ناموس البشر . ولكن أقول لك إن المجتمع يسامح وينسى . ألا يوجد أناس قاموا بأكثر مما قام به الياس والناس تتعامل معهم وتصاهرهم ؟ ( والأمثلة كثيرة ) وكلنا يعرف الكثير ممن اخطأ وعاد إلى حظيرة المجتمع .
كما يوجد الكثير من العصاميين الذين تعلموا وأصبحوا رجالا دون أي فضل لأحد عليهم وهم في سن اصغر من الياس ؟
ماذا تطلب من المجتمع إذا كان اقرب المقربين إليه ( إخوته وأخواته وأقرباءه ) رفضوه وأنا متأكد بأنهم يتحملون جزا مما حل به لعدم قدرتهم على رعايته وتربيته ولاسيما احد أخوته من بناة الأجيال ؟ والآخر من ضباط الوطن . طبعا أنا أشفق واتاسف للمصير الذي آل إليه الياس و90% من مشكلته تقع عليه وأهله قبل المجتمع .
وبالنسبة للغني والفقير هذه منذ الأزل ينظر للغني على انه ممول وليس صاحب فكر منذ فجر التاريخ وحتى الآن ( هناك أغنياء ويتمتعون بالفكر والاحترام في المجتمع لكنهم قلة ) وليس في زيدل فقط لكن العلم والعمل والصدق والأمانة والجد تبقى القيم العليا في المجتمع وكل من يدخل إلى الموقع يوافقني هذا الرأي :
وصدق احمد شوقي في قوله ( وَإِذا أُصيبَ القَومُ في أَخلاقِهِم فَأَقِم عَلَيهِم مَأتَماً وَعَويلا )
ومجتمعنا أصبح استهلاكي أكثر مما هو منتج والدليل في زيدل كلها لا تجد من يقطف عنب او زيتون أو لوز في العطلة الصيفية واغلب بنات القرية هذه الأيام لا تعرف أين تقع ارض أهلها.
( لان الدولار لا يسمح بذلك ؟؟؟ ) وإذا أردت أن أحدثك عن لعنة الدولار فانا اعرف الكثير عن هذا الموضوع وعايشته هنا في سورية وفي أمريكا .
ففي إحدى السنوات في البكالوريا ( ثانوية زيدل ذكور لم ينجح احد ) لماذا ؟ لان جميع هؤلاء الطلاب حصلوا على جوازات سفر وبانتظار الفيزا وتركوا الكتاب . ولأنهم رأوا المغترب يصرف في شهر ما ينتجه والده طيلة حياته .
( حط عقل للشب أن لا يسافر )
لا تفهموا من كلامي إنني ضد السفر للشاب لتحسين وضعه المادي لكن ألا يقصر في دراسته ويضع حياته مرهونة بانتظار السفر . ولو أتيت في الصيف وتمشيت مساء في شوارع القرية تشاهد اراكيل المعسل والشاورما ولعب الطرنيب والبطالة مكتفين بما يرسل لهم من خرجية من بلاد الغربة .
( أريح ؟؟؟؟ وعلى مبدأ واحد راح يخطب سألوه شو بتشتغل قلهم عندي اخوين بأمريكا ) .

وفي الختام شكرا عبدا لله لطرح الموضوع لكي ننبه الجيل ولاسيما الشباب والصغار الذين يدخلون المنتدى أقول لهم إن القيم التي تعلمتموها في ديانتكم ومدارسكم هي الصحيحة لكن السارق والمرتشي والكاذب والكسول والاتكالي هم الشواذ دوما وليس لهم احترام عند المحترمين .
ومع أملي للجميع بحياة سعيدة ونجاح مستمر .






Posted by: jason the king

في البدايه احب ان اشكر الاخ عبدلله على هذه القصه التي بطلها في الظاهر الياس ولكن في الخفاء هنالك الف الياس وكما قالت الدكتورة مريم ان لو غني او من عائلة فلان لسترو السرقه
اما انا سوف اعلق اكثر على الشق الثاني من القصه التي تشكو فيها عن السرقات في الزمن الحالي واسمحو لي ان اسميها الشطاره بدل السرقه لانها اصبحت الموضه اليوم الشاطر هو الذي يسرق ويكسب من وراء ظهر الاخر بغض النظر من هو الاخر اهو اخ او اب او صديق
ولست الوحيد الذي تعرض لهكذا حوادث وهناك الف عبدلله
وليس السبب الدولار بل النفوس التي مع تقدم الزمن تصاب بلمرض اكثر وهذا التطور السريع يحتاج لمال ياتي اسرع و ما اسرع من السرقه في وقتنا الحالي
الغيره الحسد الطمع كلها صفات تدفع للسرقة فلماذا عبدلله عنده ستور وانا لا املك لماذا لديه بيت وانا لا لماذا الى البلاد و يصرف لماذا............
لا يفكر الشخص ان عبدلله عمل كما هم يعملون الان كذا سنه بل لم تكن الامور مسهله له كما الان بل عمل و تعب وشق طريقه بنفسه حتى وصل لوضعه الان هم الان ياتون الطريق معبد لهم والعمل مأمن والمسكن والسياره ونريد منه ان يعمل و فقط لنفسه ورغم كل ذلك يسعى للربح السريع و هو سرقة الشخص الذي ساعده
القناعه والشرف اصبحوا من النوادر ليس هنا فقط بل في كل مكان
الله يستر من الاعظم



Posted by: a_aroush

آسف على التأخر بالرد .. و أريد أن أشكر ابن الخال غسان درة على مروره بهذا الموضوع و ملاحظاته الهامة و الصحيحة . و أيضاً ابنة الخال ماري شكراً لك على المشاركة و كما قلت الغيرة و الحسد هي أكبر دافع لهذه الأعمال ...( بس مو عارف على شو حاسديني).

و أريد أن أعلق على نقطة هامة في رد أخي غسان و هي أن هذه ليست اللعنة الوحيدة من لعنات الدولار , و إنما جزء ضئيل جداً مما تسبب به الدولار في مجتمعنا الصغير .

أما عن الشباب الذي يترك الدراسة و التعليم في سورية بغية السفر أو الهجرة , فليس الدولار فقط هو من يلام على ذلك , إنما الأفق الضئيل لمستقبل ناجح , و الذي يمكن أن يحققوه في بلدنا لو تابعوا دراساتهم . فهم عندما يرون الدكتور و المهندس و حتى خريجي الدراسات العليا أو بروفوسور و حتى العالم , يرونه يشحد في بلدنا و يسعى للسفر و الهجرة , فهذا ما يدعوا إلى الاحباط أكثر بكثير مما يفعله الدولار .

لكن ما يجب أن يتعلمه شبابنا هو أن المادة ليست الغاية الوحيدة للعلم , فعلى أقل احتمال أن يحصلوا الدراسة الثانوية . حتى إذا فكروا بالسفر أو الهجرة فإن أبواب العلم مفتوحة لهم في الخارج و الفرص أفضل بكثير لو تابعوا تعليمهم هناك , و مستقبلهم سيكون أفضل بكثيرمما لو عملوا في Liquor Store . و هنا يأتي دور الأهل و المدرسة و المعلمين لتوعية هذه الأجيال , و هنا أيضاً تأتي مسؤولية الأفراد تجاه أولادهم و أقاربهم و الشباب الذي يسافر , و أن يؤمنوا لهم المساعدة لو أرادوا أن يكملوا تعليمهم , فليس هناك أحد الآن إلا و له أقارب , أخ أو خال أو عم في الخارج , و بمقدوره أن يساعده على متابعة دراسته في الخارج لو سافر .

لكن في مجتمعنا الفاسد هذا لا أحد يفكر بمثل هذا الأمر , و بمجرد أن يأتي أحدهم إلى هنا فمصيره إلى البراد أولاً و من ثم على المحاسبة , و إذا نجح فسيصبح لديه ستور و سيصبح من مالكي ال Liquor stores . ولو أن هذا ليس بعيب و لكن سيشرفنا أكثر لو تخرج منا المعلمين و المحامين و الأطباء و المهندسين . و مجالات عملهم هنا لو كانوا من الناجحين ستكون واسعة و سيكون لهم مستقبل أفضل و مشرف أكثر بكثير لهم و لنا .



Posted by: dream catcher

حبيت اكتب كلمتين فقط حتى ينفتح هالموضوع من جديد مشان اللي ما مروا عليه يمروا عليه من جديد .
لآول مرة ببلش بقراءة قصة وبتابعها دون ما أقطع منها شي أو مرق صفحة هيك هيك .من كثر ما أنجذبت للقصة وسرحت ب أحداثها نسيت دخن سيكارة .
القصة بجد بتجذب الانتباه واللي بيبلش يقراءها رح يتابعها.
قصص كتير بحياتنا مرت ,وقصص مرت على غيرنا,شي سمعناه وشي لا,
قديه في ظلم في حياتنا وعالمنا ؟؟
شكرا عبدلله لهيك قصة بالفعل خرج تكون فيلم.



Posted by: a_aroush

شكراً حسام على المرور اللطيف , هالمرة مبين قضيت السهرة مع خالي بدل خالك .. مشكور على البادرة الحلوة انك ترجع الموضوع عالصفحة الرئيسية .. حتى أنا خليتني اقراه .. و خليتني اشعر مثل أول ما كتبته .

شكراً الك .



Posted by: wajdy barakat

شكرا اخ عبد الله على القصة المثيرة للاهتمام والتي سردت بشكل لا يستطيع الانسان ان يحجب ناظريه عنها..........وشكرا للاعضار على المشاركة بالتعليق والحقيقة انو فوتنونا بالحيط هههههههههه................من وجهة نظري ومع احترامي لبطل القصة الياس فهو مخطا كثيرا اذ انه بدا بالخطا وتابع به وربما السبب في ذلك اهمال اسرته لتربيته ......الياس اخطا كثيرا والخطا ليس بعيب ابدا وقد شعر هو بذلك ولكنه لم يتب......فتلقى مساعدة من اخته المحببة لقلبه....ومن صاحب المعمل الذي يجهل تاريخه ........وغيرها من الامور ومع ذلك لم يصلح نفسه.....لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل لانه ظلم من اهله ومجتمعه؟؟؟؟ ام انه نسي الام الحنونة التي مهما قسيت لا بد ان ترحم..........لا اظنه ظلم الى هاذ الحد طالما وجد حنان الاسرة (الاخت) وحضن المجتمع (صاحب المعمل).......................لا اقصد ان اكون قاسي القلب او عديم الرحمة او ظالم كمجتمعه ولكن وجدت به انسان فتح اذنه واطبق عينيه فوصل لدرجة تحطمت نفسيته وكسرت خواطره..........والسؤال هل ندم الياس على ما فعله بعد ذلك؟؟؟؟؟

انا معك في ان الدولار هو من اعمى العيون وسلب الكثير من محاسن الاشخاص وهاذا مجتمعنا الذي يسير بعكس القيم...........وبدلا من ان اقول ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم وخسر نفسه.........بل ساقول ماذا ينفع الانسان لو عاش فقير بمجتمع اصبحت فيه قيم الانسان تقاس بالمال..........وهيهات لو ان الانسان يعيش على انه سيموت غدا لكان اعظم من اي انسان..................نهاية ساقول سمعتي تسير كالخيال الى قبري ومالي هو من يشعل جسدي وروحي في الاخرة..........اتمنى ان لا اكون مزعجا او ظالما لك ولصديقك في القصو وتقبل رايي...................مع كامل الاحترام ولك ولك من شاركك........



Posted by: talal_alachkar

الدولار ....أمريكا ......بلجيكا .....العالم ....سوريا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تتكلمون عن الدولار أو عن امريكا و كأنها صنعت العجائب فيكم .
لماذا ننسى طبيعتنا البشرية و نعلق إخفاقنا على الدولار أو اليورو أو أمريكا أو غيرها
يوجد مثل يقول {{ الله يساعد الفقير إذا شبع }}
يمكن معنى هالمثل بيدل على انو نفس الإنسان و حسب تربيته و حسب إيمانه بيتغير و مثل ماقال الرب يسوع لا تعبد ربين إما المال أو الله .
يعني المسيح عندما قال ربين لم يعني المال بمعنى الحقيقي للكلمة بل عنى أوجه كثيرة لهذه الكلمة .
وعندما سأله الغني عن كيفية دخول ملكوت الله و أجابه المسيح {{ بع كل مالك و إتبعني }} و كيف حزن الغني لنه كان ذو صاحب مال كثير ، و عندما قال السيد المسيح {{ ماأيسر دخول جمل من خرم إبرة أيسر من دخول غني ملكون الله }}
من في هذه الأيام لديه المال و يفكر بغيره أكثر مما يفكر في نفسه و كيف يكثر من ماله الذي لن يأخذ معه شيئ في نهايته .
العيب ليس في الدولار و ليس في البلد ، بل العيب فينا نحن كبشر و تفكيرنا كبشر أرضيين نتلعق بأرضيات فانية و ننسى السماويات الأبدية ، وذلك لأننا نفكر كبشر و ليس كأولاد الله .
مثلما ذكر أحد الأحية عن أشخاص قامو بالسبعة و ذمتها و لكنهم عادو لحظيرة المجتمع . لأن لديهم المال الذي من خلاله يشترون ضعاف النفوس الذي ربهم هو المال .
و أمثلة كثير في زيدل و حتى خارج زيدل عن أشخاص أوسخ من الموسخ و لكن مالهم هو من يغطي عليهم كما غطت نصف الليرة و جه الحمار .
تعرفت على شخص هنا في بلجيكا و قال لي ذات مرة أنه يقيم الإنسان بما لديه من مال أي {{ معك قرش بتسوى قرش }} كان هذا شعاره ، ولكن للأسف كل من يعيش هنا كعرب لايرغب في أن يدخل هذا الشخص بيته .
ليس الدولار أو المال من قسى على الشخصية التي ذكرتها عبدالله . بل الشيطان و ظروف الفقر التي عانت منها عائلته حينها .
سؤال لو كان لديهم المال هل ياترى سوف يكون حالهم كما حدث معهم ؟ برأي الشخصي طبعاً لاء ، لأن نظرة الناس لهم سوف تكون مختلفة لما ذكرنا عما يفعل الناس من تغير نفوس .
و لاننكر أن هنالك الكثير ممن يملكون المال وليسوا بسعداء في حياتهم من خلال مشاكل عائلية أو بين الأخوى أو مع الناس أو............
يعني المسؤول الاول هو المجتمع و الناس وليس الدولار كما ذكرت اخي عبدالله .
ولا ننسى أن الدولار بسواعد شبابنا في زيدل الغالية هم من رفع إسم زيدل في سماء سوريا الحبيبة و هم وحدهم من سيبقى علم لزيدل الغالية و تحية لكل ساعد أتى بتعبه من خلال عمله بجد و كد الله يحميكم و يوفقكم أمين يارب
طلال سليمان الأشقر
بروكسل – بلجيكا
26/01/2008




Posted by: organist

شكرا كثير عبدالله على هالموضوع صدقا أنا واحد من الناس أتأثرت بهالشي مع أنو يا عبدالله كنت راح أكتب موضوع قريب من موضوعك عن دولار كييف غطى على عيوب كثيرين ولكن أنت كفيت ووفيت على فكرة قصة الزلمي ذكرتها لحد الأن بيظربوها مثل بزيدل بيحكو عن زكاء هالرجل ا لفقير يالي ماكان عندو إلا الأخلاق الحسنةواليوم للأسف ماشين على مبدأ معك قرش بتسوى قرش ما معك شي ما بتسوى شي حتى لو عندك أخلاق ولا أحلى من هيك ماحدا بيقبلها للأسف وشكرا.



أبن زيدل لاينساها



Posted by: a_aroush

شكراً وجدي .. طلال .. و اورغانيست.. على المشاركة . تفاجأت بالبداية كثير من التعليق على القصة لأن ما كان غايتي منها مناقشتها و لا توقعت فعلاً أني أدخل بنقاش حولها ... و فعلاً مثل ما قلت وجدي اني فت بالحيط أحياناً.

لكن النقاش بالنهاية كان مفيد أكثر بكثير من القصة نفسها , لأنه بفضل الآراء المختلفة حولها و ما أضافوه عليها من عبرهم الجميلة أعطاها رونقاً أجمل و أفق أوسع.






موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser